أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن بوطيب - هامسُ وجع / قصيدة نثرية














المزيد.....

هامسُ وجع / قصيدة نثرية


عبد الرحمن بوطيب
أديب، ناقد، قاص، شاعر (مدير مجلة امتدادات الرؤى الثقافية)

(Boutaib Abderrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


عَلى هامِشٍ مِنْ قارِعَةِ الزَّوال
ها هُوَ قَدِ افْتَرَشَ مِنْ خَيْباتِهِ جُرْحَ السُّؤال
وَما نَزَف
ما كانَ مِنْهُ إِلّا أَنْ تَلَوّى
عَلى صَدْرِ حَبيبَتِهِ الثَّكْلى
تَوَجَّعَ مِنْهُ السُّؤال
وَما رَعَفَ مِنْ أَلَمٍ
ما كانَتْ مِنْ سَحيقِ انْكِساراتِهِ تِلْكَ الْآه
وَمِنْ سَحيقِ الذِّكْرى أَطَلَّتْ عَلى جَفْنِهِ الْمَكْلومِ شَهْقَةٌ عَذْراءُ
تَتَلَوّى كَمَدا
وَصَديدُ هُموم
صاحَ الْوَعْدُ الْعَهْدُ الْدّارِسُ مِنْ وتينِ أَميرَتِهِ وَجَعا
يَبْتَغي هُروبا سَحيقا إِلى أمْسٍ حاضِرٍ غَدٍ مِنَ التّيهِ ما هُوَ مَعْلوم
يَبْتَغي مِنَ الْهَزائِمِ الْغِياباتِ خِدْرَ عارٍ
وَغُيوم
وَما كانَ لَهُ الْمُبْتَغى
كانَ مِنْهُ، عَليلا، بَعْضُ بَقايا مِنْ سُؤال
هِيَ الدّالِياتُ الْحُبْلى تُناجي الْكُروم
تَسْحَقُ عَصيرَ خَمْرَةٍ
وما ترتوي منه دنان
هو اليومَ يبوح
ما الْهَوى في قَرْيَتي هَوىً
ما الدّارِساتُ مِنْ دِيارِ لَيْلى إِلّا أَتافٍ تُوقَدُ عَلى أَحْجارِها سَوْداءَ حِكاياتُ وَجَعٍ مِنْ رُعافٍ وَشُجون
وَعلى الرَّبْوَةِ الْبَعيدَةِ في الدَّياجيرِ ناحَ هامِسٌ إِلَيْكَ يا وَطَنَ الدِّيارِ
يا دِيارَ الْوَطَنِ
هي الخَيْباتُ فيكَ مُنْجِباتٌ مُسوخا
غارقاتٌ في سُجون
ما الْجَوى في قَرْيَتي جَوىً
ما الْبائِداتُ مِنْ رَقْصاتِ النُّوى
ما الذّاهِباتُ مِنْ عُطورِ سَلْمى غَيْرُ جِراحٍ تَنامُ عَلى سُطورِ شاعِرٍ قادمٍ من رحم انزياحاتٍ ذابِلاتِ الْجُفون
أَيا وَعْدَ الْغِياب
ما ذا الَّذي حَلَّ بِالْغَدِ الْهارِبِ في الْحَنايا
ما جاءَ في الْأَخْبار، لَمْ تُرْوَ، عَنْهُ خَبَر
أَشَفْعٌ هَوَ في صَلاةِ الْغِياباتِ الذّاهِبَةِ في الْفَراغات
أَمْ هُوَ نَبْضُ الْوَتَر
خَسِئَ الزَمانُ الْمَكان
لا الذّهابُ مِنْ أَيّامٍ كان
لا الْقادِمُ قادِمٌ بِالْإِمْكان
رَحَلَ الزّمان
بارَ الْمَكان
وَما تَبَقّى لَكُمْ إِلّا دُنُّ ضياعٍ ما دَقَّتْ عَلى جُدْرانِهِ قَبْضاتُ أَكُفٍّ تَعَرَّقَتْ مِنْها الصُّدورُ بِهمومٍ نائِحات
وَلا عَزاء
لا عَزاء
هُوَ الضَّياع
هُوَ الْهَباء
هُوْ الْخَواء
ذاكَ السَّطْرُ الْواهِنُ مِنْ شاعِرٍ مَنْبوذٍ يَحْكي حُروفا ناشِزات
وَما يَصْحو ضَميرٌ في وَطَن
قَدِ افْتَرَشَ السُّؤالُ ذُلَّ الْمُحال
هُوَ الْوَجَعُ
يَهْمِس
ومنه السؤال المحال
وجع
وجع
وجع



#عبد_الرحمن_بوطيب (هاشتاغ)       Boutaib_Abderrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكاشفات / رؤى نقدية
- من أنا... سؤال / قصيدة نثر سردية متسلسلة / 1/ (من أنا... هو ...
- تلك الملعقة... طفل... ليلة بكى القمر / قصة قصيرة
- «قارعة طريق» / قصيدة نثر حداثية
- تبرئة ذمة / ورقة أدبية شخصية
- ورقة إبداعية: رسالة... وتلك القصيدة (رسم على أبواب الخامسة و ...
- (حكاية المرجع الجديد حول قصيدة النثر الحداثية، قد أَعْثُرُ ع ...
- (مسرود عادي... على غير معتاد من سرد) قراءة نقدية تفاعلية في ...
- [بلاغة الانزياح، وشعرية الغموض الدلالي: وقفة نقدية مع لحظات ...
- خطاب المنزلة بين المنزلتين: من ربض الشعر إلى ربض النقد / مقد ...
- آليات اشتغال اللغة الشعرية في قصيدة النثر الحداثية: ديوان -ف ...
- رواية “أولاد الكاريان”: قوى فاعلة: تعالقات ووظائف للكاتب الم ...
- (خطاب المنزلة بين المنزلتين: من ربض الشعر، إلى ربض النقد) / ...
- دراسة نقدية (رؤى الناقد): نقد نقد / قراءات في أعمال نقدية لل ...
- -المشروع الفكري والنقدي للدكتور جمال بندحمان- (من التنظير ال ...


المزيد.....




- عبقرية -الصرف العربي- قد تعيد تعريف كفاءة النماذج اللغوية ال ...
- فنان أمريكي مصري يثير غضب أنصار ترامب بكلمات عربية في برنامج ...
- -نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش- يروي تحولات المدينة
- تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك -برونزيات بنين- حق الكلام ...
- غزة: -مكتبة العنقاء- تنهض من الرماد لتحافظ على التراث الأدبي ...
- -فوق رأسي سحابة-.. تحول الضحية إلى جلاد في رحلة الثأر بين ال ...
- منتدى -الصحافة في زمن الحرب-.. معهد الجزيرة للإعلام يناقش تح ...
- مايكل جاكسون.. ملك البوب يعود إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيل ...
- مهرجان كان يكشف عن الملصق الرسمي للنسخة التاسعة والسبعين للع ...
- ألف فنان يدعون لمقاطعة مسابقة يوروفيجن بسبب مشاركة إسرائيل


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن بوطيب - هامسُ وجع / قصيدة نثرية