أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادم عربي - رثاء الحضارة!














المزيد.....

رثاء الحضارة!


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


بقلم : د. ادم عربي

اعذريني يا فتاة
لأني لم أنس موعدنا
لو نسيتُ موعدنا
لكنتِ اليوم بين الأحياء
الناي لم تعد إلى البكاء
لم تعد تؤلمها الأوتار
غناء العنادل فقط يؤلمها
رحلت العنادل قبل موتك
هذا وعد مني ألا أوقظك
طالما أنتِ ترغبين في النوم
عيشي أحلامك التي ترغبين فيها
أنا أترك لكِ كل الوقت
لكم هي أزمانك اليوم قاسية
يكون اضطرارنا ألا نفتح أعيننا ونحن أحياء
الذنوب ليست ذنوبك
الذنوب ذنوب العابرين
لا تظني يا ابنة زحل أني سأنساك
لا تظني أني قد نسيتك مثلهم
لا تظني أني السبب في كل ما حدث لكِ
لا تظني أني الوغد الذي لطختِهِ بأقلام حمرتك
الآن وأنت تحيين في الميتافيزيقيا للمرة الثانية
تقرع الطبول لقدومك
تمامًا كما تقرع الطبول لقدوم الآلهة
الآلهة الذين منهم أحفادك
إنها الطقوس التي كبرت عليها الأمم
تمارسها على الطبول في الأعياد
تمارسها على الطبول في الجنازات
تمارسها على الطبول في الحانات
افرحي إذن يا ابنة زحل وأنت في قبرك عند سماعك قرعات الطبول تأتيك من اللامدى
هذا يعني أن الناي لم تعد إلى البكاء
هذا يعني أن العنادل لم تنهِ بعدُ عَقْدَ الغياب
هذا يعني أن الجداول لم تزل تترقرق تحت قدميك
نحن الأحياء لم نهدمِ الأبراج
نحن الأحياء لم نحرقِ المدن
نحن الأحياء لم نقتلِ الأمهات
نحن الأحياء لم نغرقِ السفن
نحن الأحياء كنا الظمأ
نحن الأحياء كنا الجوع
نحن الأحياء كنا في سريرك نحن
نموت
نحن الأحياء تعلمنا منكِ كيف نتعلم
لم نخدعْكِ كالذين خدعوكِ
لم نظلمْكِ كالذين ظلموكِ
لم نَحْتَلْ عليكِ كالذين احتالوا عليكِ
صلواتُنا موسيقانا
كلماتُنا حَكايانا
ألحانُنا لكِ حبُّنا
يا حبَّنا
سننسى نحن على عكس الذين لا ينسوْن
سنفتح الأبواب والنوافذ
سيكون الدرس الذي لن يتعلموه
أولئك الذين ولدوا في رؤوس غيرهم وسيموتون في رؤوسهم



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على إيران!
- الإرادة مثالياً ومادياً!
- جنازة الضوء!
- مشاعر الكراهية للآخر!
- حين يولد الزمن مرتين!
- في كزمولوجيا الأرض!
- بعض من فلسفة التربية!
- قراءة ماركسية في وهم معاصر!
- في وهم الصنمية الاقتصادية!
- الجماعية بوصفها شرطاً للفعل والتغيير!
- ماذا تعني المناورة في مضيق هرمز الآن ؟!
- ومضات فلسفية!
- ماركس يتحدى خصومه
- الإنسان قيمة تربوية!
- ‎حين يرفع ترمب العلم الأمريكي فوق العالم!
- الحرب على إيران: من يمنع السقوط… ومن يتركها تنزف؟
- حين يصبح الفكر بضاعة!
- شيء من فلسفة الحقيقة!
- تفكيك أسطورة الجوع العالمي!
- على كتف النهر!


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادم عربي - رثاء الحضارة!