أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر حيدر - حين يمر الضوء على هيئة امرأة














المزيد.....

حين يمر الضوء على هيئة امرأة


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8636 - 2026 / 3 / 4 - 04:07
المحور: الادب والفن
    



بقلم/ جعفر حيدر
النساء لسن مجرد حضور عابر في تفاصيل الحياة، بل هنّ ذلك الخيط الخفي الذي يربط المعنى بالدفء، والصلابة بالحنان، والواقع بالحلم، فالمرأة ليست وصفًا بيولوجيًا بقدر ما هي حالة إنسانية متكاملة، تبدأ من قدرتها العجيبة على تحويل الفوضى إلى نظام، والقلق إلى طمأنينة، وتمتد إلى تلك القوة الهادئة التي لا تصرخ لكنها تغيّر مجرى الأشياء من حولها، ففي ملامحها تختبئ حكايات الصبر الطويل، وفي صوتها يسكن إيقاع الطمأنينة الذي يحتاجه العالم أكثر مما يظن، ولعل أكثر ما يدهش في النساء هو هذا التوازن النادر بين الرقة والقدرة على الاحتمال، فهنّ يملكن حساسية تجاه التفاصيل الصغيرة تجعل الحياة أقل قسوة، وفي الوقت نفسه يملكن صلابة داخلية تظهر حين تضيق الطرق، وكأنهن خُلقن ليكنّ مساحة أمان تمشي على قدمين، لا لأنهن بلا ضعف، بل لأنهن يعرفن كيف يحوّلن الضعف إلى معنى، والخذلان إلى خبرة، والانتظار إلى أمل جديد، والمرأة في جوهرها ليست دورًا اجتماعيًا فحسب، بل هي ذاكرة ووجدان ومرآة للمجتمع، فإذا كانت قوية ازدهر من حولها، وإذا كانت مكسورة انعكس الشرخ في كل شيء، ولذلك فإن الحديث عن النساء هو في الحقيقة حديث عن الحياة نفسها، عن قدرتها الدائمة على التجدد رغم التعب، وعن سرّ الجمال الذي لا يُقاس بالشكل بل بالأثر، ذلك الأثر الذي يبقى في الكلمات، في البيوت، في القلوب، وفي كل مكان مرّت به امرأة وتركت فيه شيئًا من روحها دون أن تطلب مقابلًا سوى أن يُفهم حضورها كما هو: نورًا هادئًا لا يلفت الانتباه بالصخب، لكنه يجعل العالم أقل ظلمة.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تصبح المرأه قصيدةً لا تُنسى
- حرب الظلال بين إسرائيل وإيران: والضحايا الذين يسقطون بصمت في ...
- إيران والتنظيمات المتطرفة: جدل المصالح والتناقضات
- الورم الخبيث: علاقة ايران بتدمير الاستقرار
- العراق اولاً: حقيقة الدم التي لايمكن انكارها
- فلاديمير لينين: حين تتحول الفكرة الى قوة تغير مسار السياسة ا ...
- التعددية الفردية: حين يتحول الاختلاف الى طاقة للحياة
- العدالة: الميزان الذي تقوم عليه حياة الناس
- المواطنة: الشراكة التي تصنع وطناً لا مجرد أرض
- السلام: من شعور فردي إلى نظام مجتمع
- حادثة يوم الشهيد: جدل التفتيش والذاكرة في مقر الحزب الشيوعي ...
- من السلام نبدأ: كيف يصنع الشباب أمةً عراقيةً واحدة
- التوترات المدنية: بين الدعوة والشيوعية
- في نقد أروع قصائد شاعر الوطن: مظفر النواب
- بائع الوطن ودافع الثمن
- مجزرة الحكيم باليسار الشيوعي
- العظام والمهام
- قلة الوعي تهدم الحضارة
- النقشبندية وفروعها الثلاث
- الباراسيكلوجي واختلاطه بالطرق الروحانية


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر حيدر - حين يمر الضوء على هيئة امرأة