أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن زنگنة - تأخرت....!














المزيد.....

تأخرت....!


سوسن زنگنة

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


تأخرت ؟... تأخرت ...
أتراني تأخرت فعلاً .. تأخرت عن أرتداء فستان عرسي، تأخرت عن جني ثمار تعبي، آه يا ليالي سهري، أولم نصاحب ناموساً حام حولي .. مص دمي .. تأخرت !
تأخرت كثيراً ...
يلوح لي ذاك القطار، وعيني مصلوبة على طائرة سرقتك مني .. تأخرت !!
فتح لي أحدهم الباب، لمحتها تجلس بغنج على مقعد دراستي .. ابتسمت لها ... خذيه .. خذيه ... علمتني الحياة أن واهب الماء المقدس مكتوب عليه أن يمضي بحثاً عن ذاك المفقود؛ إلى الأبد .. يبلع ريقهُ الناشف أسى على لحن عذب، يمسح دمعات فراق دکت خیام لوعتها على خده !!
ما ضاع .. ضاع ...
صمت الكلام في روحي .. صلبتني مرايا ابتسمت لفستان عرسي .. مددت عليه خاتمي وزجاج عطري .. صار الدمع يبكيني؛ والفرح مسكونا بدهشة عيني... صمت ...... تأخرت أيها الفرح .. رميت تواً كل اشيائي في ذاك النهر !!! تأخرت.. جنى غيري عطر.
وردٌ فواح .. جنى غيري كل ما غرسته سنين عمري !!! ما تأخرت يا صاحبي .. ما تأخرت
أغلق بابك فنصفها المفتوح يقلقني، شبعت يا صاحبي من أنصاف الأشياء التي تبتلعني !!
أنا ماذا وإلى أين ...!!
غرقى منذ زمن بعيد ..... غرقى أنا يا صاحبي .. نصفي مدفون في الطين؛ ونصفي الآخر يجرني حد ركام قارب، دس روحه في رمال خيبتي !!! ما تأخرت... بل بكرت جداً، علني أقنع قدري أن يفك نحس ليلتي .... توسلته أن يمهلني فستان فرحي سوف يكتمل بكل ناقصه !! أمهلني .. يوماً أجرب فيه النوم على وسائد من حرير، وأهجر قسوة الصخر تحت رأسي .. امهلنا .. أيها الطين سنعود إليك وعداً منا ... شتات بين رملٍ وطين ... أرض وسماء .. عشق وجفاء.. آه أيتها الأقدار تبيعين الفرح لغيري بالمجان، حدي كل شيء يمسي بدينار !! ما تأخرت ..!! خاصمني الحظ .. بصحبتي ما رضى ...
تأخرت ... مواسم الفرح لملمت رفقتها .. أسرعت بعيداً عني الخطى .. لعنتني ألف لعنة ولعنه .. أغلقت أفواها تنطق باسمي .... تأخرت.... لا تستحق الأنتظار، دعوها تتمرغل في الوحل !!



#سوسن_زنگنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواطن الياسمين
- آخر المشوار حنين
- رَشَة .... عطر
- مرارة الفطام
- صفنات
- عند سواقي الروح
- منام..
- خواطر
- وما زلت ....
- يا ...من ...كنت ...صاحبي!!
- طباشير...
- الهروب
- لا تحزني..!!
- آخر المشوار...
- مخالب الذاكرة
- اعتراف...


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن زنگنة - تأخرت....!