سوسن زنگنة
الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 11:10
المحور:
الادب والفن
منذ بدأ أدراكي.. وهجري للعب مع الدمى.. لمست أنني اتوق لعالم آخر..!
يقولون عني متمارضة.. وقالوا عني نرجسية تعشق نفسها.. وكنت فعلا أشعر أنني لا أشبههم..
أحبهم لكنني لا يمكنني تحمل كل هذا الكم من التفاهات..
بطون لا تشبع.. أفواه لا تغلق.. نفوس لا تهجع!!
همست له ...
لا يمكنني العيش بينكم.. ومثلكم..
ولن أقع على شاكلتكم، ولن اتنازل عن نسمة هواء نقية تحملني هناك حيث...
(قليل من الطعام... كثير من الحرية!)
حريتي هناك مختصرها عدم تعاطي المجاملات.. عدم تعاطي القيل والقال..يقتلني الفراغ..
يقتلني التحديق طويلا بوجه صورة أبي المعلقة على حائط أرثهم!
مساحات واسعه تفصلني عنهم.. أشعر بالغربه بينهم..
يشرد فكري في كم هائل من احساسي بلا جدوى الأشياء!
احتاجهم فقط عندما أكون جسداً فارقته الروح..
أوصيتهم ان يكون آخر سكن لي قرب أبي !
أحدهم اقسم انه سيفعل!
أتوسل صبري ان يتسم بالصبر..
كي احتمل وجودي بينهم..
(يصوبون) أخطائي!!
وأخجل ان اقول لهم أنا نتيجة معادلة لم تحسنوا موازنتها!
أنا نتيجة اختياراتكم التي خجلت أن اقول لكم...لا!!
أنا نتيجة حتى دلالكم ومعاملتكم لي كأنني طفلة بلا عقل وصبية بلا ادراك..!!
لم تكونوا اكثر من دواء بطعم الحنظل...
كل علاجكم لأوجاعي كانت أمر من المرض نفسه..
رؤيتكم توجعني.. تمرضني..
تذكرني بإرث حصده الحمقى قبل نضوجه.. لم تمهلوني بضعة أشهر كي اعبئ رئتي بأنفاس أبي!
مجرد رؤيتكم تذكرني بإزالة شيوع كان مثل حبل مشنقة لف حول رقبتي!
يوم سألتكم
- إلى أين المفر!!؟؟
وكان جوابكم بوصلة لئيمة تشير لي إلى..
قفص ذهبي!!
ابتعادي عنكم..يقتلني قبل ان يقتلكم!
5/ 2/ 2026
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟