أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فلسطين وسياسة المحاور ؟؟؟ ضرورة الحياد الواعي في زمن الحروب المفتوحة














المزيد.....

فلسطين وسياسة المحاور ؟؟؟ ضرورة الحياد الواعي في زمن الحروب المفتوحة


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 00:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
في ظل الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وما يرتبط بها من انخراط مباشر لـإسرائيل، تقف القضية الفلسطينية أمام تحدٍ دقيق يفرض قراءة متأنية ومسؤولة، بعيدًا عن الانفعال أو الانزلاق إلى سياسات المحاور والاستقطابات الإقليمية.
إن المشهد الإقليمي يشهد تحولات متسارعة قد تعيد رسم موازين القوى، وتعيد تعريف أولويات الفاعلين الدوليين، الأمر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية والقوى الوطنية كافة اعتماد مقاربة سياسية وقانونية رشيدة تحافظ على استقلالية القرار الوطني، وتمنع تذويب القضية الفلسطينية في حسابات صراعات الآخرين.
فقد أكدت التجارب التاريخية أن إقحام القضية الفلسطينية في محاور إقليمية متصارعة أضعف في كثير من الأحيان قدرتها على مخاطبة المجتمع الدولي بلغة القانون والشرعية، وحوّلها أحيانًا إلى ورقة ضغط ضمن تفاهمات إقليمية أو دولية.
القضية الفلسطينية ليست ملفًا أمنيًا تابعًا لأي محور، بل هي قضية شعب يخضع للاحتلال، يتمسك بحقه في تقرير المصير وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة. ومن هنا، فإن الحفاظ على استقلالية القرار السياسي الفلسطيني يشكل شرطًا أساسيًا لحماية مشروعية النضال الوطني.
المخاطر الكامنة في لحظات الاضطراب الإقليمي وفي ظل الحروب الكبرى تُنتج عادةً بيئات سياسية وأمنية استثنائية، وقد تستغل بعض القوى هذه اللحظات لفرض وقائع جديدة على الأرض. وفي الحالة الفلسطينية، يظل الخطر قائمًا في أن يؤدي انشغال المجتمع الدولي بالحرب الدائرة إلى تراجع مستوى الاهتمام بالانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو إلى توسيع هامش الحركة الإسرائيلية في ملفات الاستيطان والإجراءات الأحادية.
ومن منظور القانون الدولي الإنساني، فإن الأراضي الفلسطينية تبقى أراضي محتلة، وتخضع لأحكام اتفاقيات جنيف الرابعة، ولا تسقط هذه الصفة تحت أي ظرف إقليمي أو دولي. إلا أن ضعف الرقابة الدولية في فترات الأزمات قد يؤخر المساءلة ويشجع على فرض أمر واقع جديد، وهو ما يستوجب يقظة سياسية وقانونية فلسطينية مضاعفة.
الحياد الإيجابي كخيار استراتيجي والمطلوب في هذه المرحلة ليس الانكفاء، ولا الاصطفاف، بل اعتماد سياسة “الحياد الإيجابي” التي تقوم على:، عدم الانخراط في صراعات المحاور. الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية ، وضرورة التركيز على أولوية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني ذات أبعاد قانونية وإنسانية واضحة.
فالقرار الوطني المستقل يعزز قدرة الدبلوماسية الفلسطينية على التحرك في مختلف العواصم، ويمنع استخدام القضية كورقة في مفاوضات لا تكون فلسطين طرفًا مباشرًا فيها.
ان تحصين الجبهة الداخلية ضرورة لا تحتمل التأجيل خاصة في ظل هذه البيئة الحساسة، يصبح توحيد الصف الوطني أولوية استراتيجية لا تقل أهمية عن أي تحرك خارجي. فالانقسام الداخلي يضعف الموقف السياسي، ويفتح المجال أمام محاولات الاستفراد بالشعب الفلسطيني أو فرض حلول انتقالية منقوصة لا تنسجم مع الحقوق الثابتة.
إن المرحلة تتطلب:تعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية بين مختلف القوى والفصائل.وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات فئوية أو تنظيمية. وتوحيد الخطاب السياسي والقانوني في مواجهة التحديات الراهنة. فالوحدة الوطنية ليست شعارًا ظرفيًا، بل هي ركيزة الصمود السياسي والاستراتيجي.
البوصلة القانونية والسياسية ، تبقى المرجعية الأساس في التعاطي مع المتغيرات الإقليمية هي التمسك بالشرعية الدولية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القرارات الدولية ذات الصلة.
وأي مقاربة سياسية لا تنطلق من هذه الثوابت، أو تحاول توظيف الظرف الإقليمي لتمرير ترتيبات تنتقص من الحقوق الوطنية، إنما تمثل خروجًا عن الإطار القانوني والوطني الجامع.
ووفق كل ذلك فإن الحرب الدائرة في الإقليم، بما تحمله من أبعاد استراتيجية ودولية، تفرض على الفلسطينيين قيادةً وشعبًا أعلى درجات الوعي واليقظة. فالمصلحة الوطنية تقتضي عدم الانجرار إلى سياسة المحاور، وعدم السماح بتحويل القضية الفلسطينية إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.
الرهان الحقيقي يكمن في وحدة الصف، واستقلال القرار، والتمسك بالشرعية الدولية، وتفويت الفرصة على أي محاولة لاستغلال الظرف الإقليمي للاستفراد بالشعب الفلسطيني أو فرض وقائع تنتقص من حقوقه.
ففلسطين، بقضيتها العادلة، أكبر من أن تكون ورقة في صراع الآخرين، وأسمى من أن تُختزل في معادلات لا تخدم هدفها المركزي: الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الإقليمية المحتملة والانخراط غير المحسوب وتداعياته على ...
- اغتيال المرشد الإيراني… المنطقة أمام أخطر منعطف استراتيجي
- الكسّارات ومقالع الحجر الإسرائيلية في الضفة الغربية
- بين الجينات والسياسة: قراءة قانونية–استراتيجية في سجال نتنيا ...
- شخصيات اسرائيلية تتهم الحكومة بارتكاب “جريمة حرب” في الضفة ا ...
- تحوّل في ميزان القوى وبداية إعادة تشكيل النظام الدولي
- موقف عربي متقدم في مواجهة شرعنه الضم
- بيان الدول العربية والإسلامية: رسالة قانونية وسياسية في وجه ...
- مكتب الارتباط في غزة… بين متطلبات المرحلة وثوابت الوحدة الفل ...
- الدكتور سليمان إبراهيم خليل… حين تكون الأعمالُ هي الشهادة
- الأقصى في عين العاصفة: معركة السيادة والوصاية في مواجهة خرق ...
- مجلس السلام في واشنطن و إعادة إعمار غزة بين الواقعية السياسي ...
- -مجلس السلام- الأميركي بين الطموح السياسي وتحديات الشرعية ال ...
- الفاتيكان و«مجلس السلام»: تموضع دبلوماسي يحفظ الشرعية الدولي ...
- المسؤولية الدولية تقتضي الدفع نحو - هدنة سياسية - في الضفة ا ...
- الملك عبد الله الثاني يضع النقاط على الحروف: تحذير قانوني–سي ...
- 299 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية: بين إرث الدولة ...
- تسوية الأراضي في الضفة الغربية: خطوة إسرائيلية لفرض واقع قان ...
- فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمو ...
- الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين: جريمة دولية تستوجب مساءلة ع ...


المزيد.....




- مصادر لـCNN: استهداف السفارة الأمريكية في الرياض بـ-طائرتين ...
- أردوغان: الخلاف الأمريكي الإيراني تحول إلى حرب بعد استفزازات ...
- لغز -نطنز-.. لماذا عادت واشنطن لضرب المنشأة التي أعلن ترمب - ...
- عاجل| رويترز عن مصدرين: حريق في السفارة الأمريكية بالرياض بع ...
- حرب إيران: أهداف معلنة ومشروع خفي لشرق أوسط تُمسك بأعنّته إس ...
- -غادروا الآن-.. أمريكا تحض رعاياها على مغادرة أكثر من 12 دول ...
- -رسالة عاجلة- من أمريكا لمواطنيها لحثهم على مغادرة هذه الدول ...
- -الهروب الكبير-.. أذربيجان تفتح حدودها لإجلاء مئات الأجانب م ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يقول إنه استهدف أكثر من 1250 هدفا داخل ...
- إمبراطوريات الإعلام الأمريكي في مأزق.. استعادة الثقة أم الرض ...


المزيد.....

- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فلسطين وسياسة المحاور ؟؟؟ ضرورة الحياد الواعي في زمن الحروب المفتوحة