أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - قصص- القنديل-والحنين الى الموروث














المزيد.....

قصص- القنديل-والحنين الى الموروث


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


قصص" القنديل" والحنين الى الموروث
عن منشورات" أ. دار الهدى، عبد زحالقة صدر للدّكتورة روز اليوسف شعبان قبل أيّام مجموعة" القنديل" القصصيّة، الموجّهة للفتيات والفتيان، وتقع المجموعة الّتي رافقتها رسومات مريم الرّفاعي، ودقّقها الشّاعر جميل داري، في 110 صفحات من الحجم المتوسّط، ونسّقها وأخرجها آلاء مارتيني.
المؤلّفة: د. روز اليوسف شاعرة وروائيّة فلسطينيّة من بلدة طرعان في الجليل الفلسطينيّ، تحمل شهادة الأستاذيّة- الدّكتوراة- في اللغة العربيّة، تكتب القصّة، والرّواية للصّغار والكبار، والرّواية، والرّسائل، والبحوث الأدبيّة والنقديّة. ولها إصدارات بهذه الأصناف الأدبيّة.
عودة إلى مجموعة" القنديل" القصصيّة الموجّهة لليافعين. من يقرأ هذه المجموعة سيتأكّد من صحّة مقولة:" الكاتب ابن بيئته"، وكاتبتنا الفللسطينيّة الّتي تعيش في الدّاخل الفلسطينيّ، أديبة تنتمي لشعبها، وتعرف الواقع الّذي تعيشه جيّدا، وتتعايش معه، وصحّة انتمائها لقضايا شعبها وأمّتها، وتمسّكها بالموروث الثّقافيّ والاجتماعيّ يدفعها لأن تكون كاتبة واقعيّة بشكل عفويّ، لأنّ هذا مغروس في وعيها وعقلها، وكأنّي بها تُرسّخ وبشكل عفويّ هويّتها الفلسطينيّة العربيّة، وتدعو النّاشئة إلى الحفاظ على هذه الهويّة، فهي تهدي هذه القصص إليهم، وتدعوهم إلى التّسلّح بالعلم والقيم والإيمان. وهذه المجموعة القصصيّة تُؤكّد صحّة ما قلناه. ففي القصّة الأولى" حبّ ومطر"، تفضح القصّة عمليّات القتل الإجراميّ الّذي تمارسه عصابات الإجرام في الدّاخل الفلسطينيّ، ويتزايد عاما بعد عام، فحنين بطلة القصّة الّتي كانت تستعجل يوم زفافها على خطيبها خالد، تُقتل في ليلة ماطرة أمام مطعم في تبادل لإطلاق النّار بين سيّارتين عند منتصف ليلة رأس السّنة الميلاديّة، عندما لحقت بخطيبها خالد الّذي كان داخل هذا المطعم؛ لتختلط دماؤها بمياه المطر، فزُفّت بكفن أبيض إلى القبر بدل أن تُزفّ إلي عريسها.
وكاتبتنا تدعو إلى الحفاظ على الموروث الثّقافيّ، الّذي تخشى أن يضيع مع تطوّر الحياة، ولأسباب أخرى دون تدوينه؛ لأنّه يعبّر عن ثقافة وحضارة شعبها في مرحلة عاشها في زمن سابق، ففي قصّة" ساعة جدّي"، تتحدّث القصّة عن ساعة الحائط الّتي ورثها الجدّ عن آبائه وأجداده، تنكسر السّاعة أثناء لَعبِ بطلة القصّة مع إخوانها بالكرة الّتي التطمت بالسّاعة وكسرت زجاجها، فأصلحها الأب، لكنّ العصفور الّذي كان يطلّ من فتحة في طرف السّاعة؛ ليغرّد عند انتهاء ساعة من الزّمن وبدء ساعة جديدة لم يعد يطلّ ص12، وعندما جاء المخاض تلك الفتاة قبّلت وليدها الجديد وهي تقول:" سأورثك ساعة جدّي وجدّك يا بنيّ، حافظ عليها، وحاول أن تجد طريقة؛ لتعيد العصفور إلى سابق عهده؛ فتسمع معا زقزقته معلنا بداية زمن جديد" ص15.
ويلاحظ في هذه القصّة أنّه لا يوجد اسم للمرأة ولوالدها ولوليدها ولإخوتها، ممّا يعني عدم حصر الدّعوة للحفاظ على التّراث في شخص أو أسرة بل هي دعوة عامّة للجميع.
وفي قصّة" قلادة الفول" وهي قصّة واقعيّة عاشتها الكاتبة نفسها، حتّى أنّها أوردت الأسماء الحقيقيّة لأحفادها:" مجيد وجوون وباسل وألما". ففي موسم قطف الزّيتون، كان الأطفال يلعبون في حقول الزّيتون، وقطفوا القليل من ثمار الفول من حقل الجيران، فعملت لهم الجدّة قلائد من الفول؛ لشيّها في الطّابون كما فعلت في طفولتها، وبما أنّه لا يوجد طوابين في هذا الزّمان، فقد أرشدتهم لشيّها في الفرن الكهربائيّ.
وفي هذه القصّة حديث عن الصّراع بين الأجيال المتعاقبة" الجدّة وأولادها وأحفادها، وفيها دعوة للأمانة وعدم الاعتداء على أملاك الغير، فقد طلبت الجدّة من أحفادها أن يعتذروا لمالك حقل الفول، كما فيها دعوة للحفاظ على التّراث.
وفي قصّة" القنديل" دعوة عميقة للحفاظ على التّراث، مثل" القنديل وهو السّراج وسيلة الإضاءة التّقليديّة، والطّبق المصنوع من القشّ والجدّة.
وهناك عدد من القصص تتحدّث بشكل وآخر عن حرب الإبادة والقتل المتعمّد للأبرياء.
الرّسومات والإخراج: الرسومات الّتي أبدعتها مريم الرّفاعي جميلة ومناسبة للمضمون، وتنسيق الرّسومات مع النّص وإخراجها الّتي قامت بها آلاء مارتيني موفّقة وتدلّ على مهنيّة واحتراف.
اللغة والأسلوب: اللغة فصيحة وأدبيّة والأسلوب انسيابيّ لا ينقصه عنصر التّشويق.
1 مارس 2026



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- ترامب وجنون القوّة
- الشاعر عبدالناصر صالح مع الخالدين
- بدون مؤاخذة- مجلس السلام لتتويج ترامب ملكا للعالم
- محمود شقير في روايته رنين الأسماء يحاكي دون كيشوت
- وداعا جمعة السمان
- بدون مؤاخذة- الأعياد الإسلاميّة والمسيحيّة
- ألفاظ بادية القدس معجم غير مسبوق
- جمال أسدي يستخرج لآلئ محمود شقير
- سرديّة- الخليفة- تسرد مسيرة شعب
- حقّ الخصوصية في قصّة- أريم والكتاب الأزرق-
- قصّة الأطفال- وعد سامر- تربويّة بامتياز
- رواية-غربة نفسي- وحياة التّيه
- جميل السلحوت رواية-عودة ستّي مدلله- والحقوق الواجبة
- -بستان حسام- قصّة أطفال تدعو لزراعة الأرض
- يرة الذّاتيّة والغيريّة في- لمّا تحكي إمّ سمير أبو الهيجا-.
- بدون مؤاخذة-سلام القوّة والفرصة الضائعة
- الشاعر فوزي البكري وداعا
- رواية عين الزيتون وما خفي أعظم
- قصّة الأطفال -وارفة الظّلال- لروز شعبان تعليمية تربويّة
- كيفية التعامل مع التراث


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - قصص- القنديل-والحنين الى الموروث