أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة














المزيد.....

خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 21:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


سنتان من حرب إبادة ذهب خلالها حوالي ربع مليون ضحية ما بين قتيل وجريح وأسير ومفقود، وتدمير 80% من القطاع، بالإضافة إلى تفشي المجاعة والمرض. سنتان والفلسطينيون وخصوصاً في قطاع غزة يناشدون العالم التدخل حتى لإدخال الغذاء والدواء دون مُجيب؛ فلا الأمم المتحدة، ولا العالمان العربي والإسلامي، ولا الـ 160 دولة التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، ولا دولة فلسطين والسلطة... كلهم عجزوا عن وقف المقتلة والمجاعة.
حتى حركة حماس التي قدمت ذريعة للعدو لشن حرب كان يستعد لها، أصبحت تناشد العالم التدخل بعد أن فقدت أي أمل بهزيمة إسرائيل أو تحقيق الأهداف التي أعلنتها بداية طوفانها؛ وهي أهداف كانت في الأصل مضلِّلة ومستحيلة التحقيق.
كل ذلك جعل قطاع غزة يبدو وكأنه أرض بلا صاحب أو منطقة متنازع عليها ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل حتى بين حركة حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية - نفس الأمر ينطبق على الضفة الغربية - . وهنا برز ترامب كمنقذ وطرح مبادرته في سبتمبر 2025 وأوقف إطلاق النار، وإن لم ينهِ الحرب والصراع ،وتحدث عن انسحاب إسرائيل على مراحل ودخول الطعام والدواء وفتح المعابر ،وكان سكان القطاع أول المرحبين ولا نلومهم على ذلك.
قبل المبادرة كان ترامب واضحاً في أهدافه منذ البداية عندما أعلن عن تهجير سكان غزة وتحويل القطاع إلى "ريفيرا"، وتحدث ومعه صهره كوشنير عن الغاز والموقع الاستراتيجي للقطاع. ومع هذه التصريحات، طرح مبادرته التي وافقت عليها ورحبت بها أغلبية دول العالم في شرم الشيخ وفي مجلس الأمن، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية كافة، وعلى رأسها حركة حماس.
لم يتدخل ترامب شفقةً على شعب فلسطين أو أهالي قطاع غزة، ولا سعياً للسلام حيث لا يتوافق السلام مع الاحتلال، وسنكون واهمين إن اعتقدنا أن ترامب سينفق عشرات المليارات لإعادة إعمار القطاع ثم يخرج من المشهد ويترك أهل القطاع يعيشون بسلام ،بل تدخل من أجل مصالحه الشخصية ومصلحة أمريكا وإسرائيل، حيث تصرف في ذك بمنطق رجل الأعمال والصفقات وحوّل مأساة غزة إلى فرصة استثمارية واقتصادية له.
ترامب مجرم حرب لا يختلف عن نتنياهو وهما متفقان في الأهداف الاستراتيجية وإن اختلفا في بعض التكتيكات وطريقة تحقيق الأهداف، ولكن هل نلومه على ما يجري في قطاع غزة ولأنه أوقف إطلاق النار ولو مؤقتاً؟ وشكّل (مجلس سلام) تحت رئاسته أقصى منه الفلسطينيين وقبل بلجنة ادارية فلسطينية مجاملة للعرب الوسطاء ؟ أم نلوم نظاماً دولياً ودولاً عربية وإسلامية عاجزة؟ أم نلوم الفصائل الفلسطينية التي وافقت ووقعت على مبادرة ترامب، والآن استفاقت على سوءها وخطورتها وعادت لتتحدث عن انتصار المقاومة وتماطل في نزع سلاحها، وتناكف لجنة إدارة غزة الخدماتية وتتخوف من دورها المستقبلي كبديل عن الفصائل؟!
وعلى أي حال فمبادرة ترامب ومجلسه للسلام الموهوم وحتى اختلال موازين القوى راهناً لصالح العدو ليس نهاية المطاف ، والمهم أن تعترف الفصائل الفلسطينية بأخطائها وتراجع مواقفها وتتخلى عن خطابها الديماغوجي وتترك للشعب سواء في القطاع أو الضفة أن يقرر مصيره بنفسه من خلال انتخابات ديمقراطية حقيقية.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟
- حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي
- تصريحات هركابي تكشف زيف سلام ترامب وتعزز الصراع الديني
- لماذا لا يستجيب الله لدعائهم ؟
- لماذا؟
- لماذا يغيب الأوروبيون عن (مجلس السلام الأمريكي) ؟
- لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم
- السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
- لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
- من أسباب تراجع العرب
- أصوات حرة من غزة
- هل ستنقلب حماس الداخل على مرجعيتها في الخارج؟
- ما الذي يجري في معبر رفح؟
- ما لم يتم التصريح به في قمة شرم الشيخ
- سياسة المناشدات لم تعد تجدي نفعا
- يتعاملون مع الشعب كجموع جاهلة
- المطلوب فلسطينيا في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة
- الحقيقة الفلسطينية
- الموضوع أكبر من (ابستين)
- مرة أخرى حول (الكلاحة السياسية) للطبقة السياسية


المزيد.....




- -المسائية- يناقش تعثر المساعدات في غزة وتطورات الملفين السود ...
- تونس.. جبهة الخلاص ترفض حكما بسجن قيادييْن في النهضة
- لكسبرس: روسيا تشن هجوما عقاريا سريا قرب القواعد العسكرية بأو ...
- أوكرانيا تكشف تجنيد 1700 إفريقي للقتال مع روسيا
- فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاح نووي
- روبيو: إيران تسعى إلى امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات
- البرادعي عن أزمة أمريكا وإيران: -أرى تكرارًا للسيناريو المأس ...
- أنشطة دينية مرتبطة برمضان في المدارس تشعل جدلًا في تركيا.. و ...
- من الخلافات الحدودية بين العراق والكويت إلى المنصات الرقمية. ...
- أخبار اليوم.. دمشق تقر بوقوع حالات فرار جماعي من مخيم الهول ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة