أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5















المزيد.....

العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 16:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اول مرتكزات الخروج على المنظور والمنهجية الارضوية الطاغية على العقل البشري وفي ارض مابين النهرين، البدء بالقول بان ارض سومر التاريخة شرعت اليوم ومع القرن السادس عشر دورتها الانبعاثية الثالثة النطقية والتحققية، بعد دورتين مرتا على المكان تعذر عليه ابانها بلوغ منطوياته وماهو ميسر له كينونة ووجودا، اولى سومرية بابلية ابراهيميه وثانيه عباسية قرمطية انتظارية، انتهتا الى انقطاعين توقفت معهما الاليات الازدواجية الاصطراعية ومايواكبها من عملية تشكل ازدواجي امبراطوري كوني، وكما القاعدة فان عودة تشكل اللاارضوية، يمنع واقعا، اي غلبه برانيه يمكن ان تهيمن عليها او تحرمها تعبيريتها وذاتيتها اللاكيانيه واللادولوية، بغض النظر عن بعض المظاهر البرانيه غير المنظور لها بما هي عليه، و بقوة غلبة الارضوية واعتباراتها البداهية الجاهزة المعتمده عن مختلف شؤون المجتمعات والدول والكيانات.
ويقارب الى حد ما بدء التبلور الانبعاثي النطقي مابعد اليدوي الحالي، مع تغير الجهه التي تتصدر البرانيه الواقعة على مايعرف بالعراق، ومتبقيات الدورة الثانيه منذ عام 1258 انطلاقا من العاصمه الامبراطورية المنهارة، موقع ممارسة الحضور البراني بالتعاقب، فحين حل العثمانيون وجدوا مغامس المانع شيخ مشايخ المنتفك حاكما على البصرة، فلم يتعرضوا له وابقوه حيث هو الى ان اقام هذا في وقت لاحق، تحالفا ضدهم مع احدى الدول الاوربيه المتغلغله في الخليج العربي، وبسرعه ادرك الاتراك حجم الثمن المطلوب دفعه مقابل البقاء في هذا الموضع، حتى مع القبول بواقع البرانيه المحصورة في بغداد، فقرروا البقاء بالتوكيل، وهي عملية لن تكون الاخيرة، فالاعتماد على وكيل يكون هو المنوط بدفع ثمن البقاء المباشرفي هذا الموضع، سيعود الانكليز بعد عام عشرين من القرن الماضي، والثورة اللاارضوية غير الناطقة التي هبت بوجههم، فيلجأون اليه، لكن هذه المرة باعتماد ثلة من المحسوبين على انهم "من اهل البلاد"، في حين اعتمد العثمانيون على المماليك ابتداء من 1749 الى 1831 يوم اضطر الباب العالي لاعادة احتلال العراق للمرة الثالثه، تحسبا لاحتمال صار داهما، عن تمخض الاصطراع المستمر بين المماليك والتشكلية اللاارضوية مما لن يكون بالامكان تداركه.
ومن اهم الظواهر الجديرة بالاهتمام لهذه الجهه، قيام اتحاد قبائل المنتفك بتحرير البصرة من يد الصفويين، وهو ماقد حصل عام 1779 من دون اي تدخل لامن قريب ولابعيد من جانب الباب العالي العثماني، لابل ولقد قام المنتفجيون في الفترة ذاتها بالقضاء على الجيش الصفوي وقتل قائده في معركة جرت في حينه، هذا بينما لم تتوقف انتفاضات المنتفك على مر الفترة العثمانيه، اذ سجل مايقرب من 150 انتفاضة وتمرد مسلح خلال وجودهم، والاهم من بينها بلا شك هو الثورة الثلاثية التي حصلت في 1787 وحررت العراق الاسفل من بغداد الى الفاو، ووفتها تحررت البصرة، واجتمع فيها الالاف من المقاتلين، ورفعوا باسمهم واسم وجهاء البصرة مضبطة الى الباب العالي طالبوا فيها بولاية بغداد وتوليه قائد الثورة ثويني العبدالله شيخ مشايخ المنتفك، باعتباره "الاسد الذي يحميها من العجم ويؤمن الطرق"، وكل هذا من دون ان يظهر اي ميل يمكن العثور عليه يشير الى نزوع استقلالي كياني، كانت اشتراطات تحققه وقتها ليست معدومه ان لم تكن اكثر بكثير من اللازم والمطلوب.
ولعل ماتقدم يصلح بقوة كمناسبة لاعادة النظر في بعض المفاهيم والاراء السائدة والمعتمدة الى اليوم عربيا، من نوع اعتبار حركة قامت بتشجيع ودعم من المحتلين الانكليز في الجزيرة العربيه مع بدايه القرن العشرين على انها "حركة قومية عربيه"، هي حركة الشريف حسين ومعها كل المنظور المبني على مرتكزات حدثية من نوع "محمد علي الالباني " في مصر، واعتمادها دالة توهمية على مايعتبر "نهضة" طرأت على المنطقة ذهابا حتى الى الحركة الوهابيه، مع الاغفال الكلي المطلق لعملية تشكل ذاتيه مقابله، لابل سابقة على النهوض الغربي الحديث، كانت قد حصلت في المنطقة، لابل وظلت مستمرة باعتبارها عملية تشكلية ثالثة، ماتزال حاضرة الى اليوم وقد غدت على مشارف النطقية الكبرى المؤجله، مع ماتعنيه من انقلابيه واقعية ومفهومية شامله، لاعلى مستوى المنطقة الشرق متوسطية وحسب، بل وعلى مستوى العالم، واجمالي مفهوم النهضة الاوربية ومايتصل بها من مفاهيم الانقلابية "الحداثية" العصرية الموصولة بالالة.
هذا في الوقت الذي ظلت فيه عملة التشكل اللاارضوي تعيد تكريس خاصياتها بنفيها الكيانوية ومايؤول للدول الارضوية وصيغها، ففي ثورة 1787 حين ظهرت بعض العلائم التي قد تحسب على انها ميول سلطوية، بما فيها المطالبة بولاية بغداد، فلقد انقلب الميل العشائري اللاارضوي نحو حقبة اخرى ثانيه غير الاولى القبلية، فظهر وقتها المركز القيادي من مجتمع اللادولة الانتظاري النجفي على قاعدة الاجتهاد والتقليد، مشكلا نوعا ونمطية دولة لادولة فريدة في تركيبها، ماتزال ملامحها مستمرة مع تبدل دورها وفعاليتها ونوع حضورها، وهي بلا شك ظاهرة استثناء من الغريب لابل المثير للاستغراب والدهشة، ان احدا من العراقيين او غيرهم لم يتوقف عندها كظاهرة قيادة مجتمعية، معها انتقلت العشيرة المشاعية الى التشيع الانتظاري النافي للدولة في ظل الغيبه، بعد التداخل معها بنيويا من حيث آليات الاشتغال وسط كتله من المجتهدين، هم بالاحرى مركز قيادة لمجتمعية متطابقة واياها بنية ومقاصد واليات، ماقد اضعف موقع القبيله وقيادتها، الامر الذي سيتحول لاحقا الى قفزة متماشية تضادا مع نوع البرانيه والغلبه السارية على مستوى المعمورة، بانقلاب المجتمعية اللاارضوية الى "الشيوعية اللاارضوية" الماركسية اللينينية بالاسم والمظهر، والقرمطية الكوراجينيه واقعا وبنية، دلاله على تجاوزها جوهرا للقبلية والايمانيه الانتظارية، والانتقالية الطبقية التوهمية مع قبولها الظرفي، باعتماد مبدا ووسيلة الاستبدال الآني بحسب المقتضى والضرورة.
العراق عراقان، واحد راهن"حديث" لاارضوي هو العراق التاريخي البدئي ببنيته وماوجد عليه قبل مايقارب العشرة الاف عام، دورات وانقطاعات اصطراعية ازدواجية كونيه، وقد عاد اليوم ومرة اخرى وانبعث في ارض سومر، في القرن السادس عشر وهو ليس تاريخا وطنيا او كيانيا محليا بل تاريخ المجتمعية البشرية، ليمر بمحطتين مستبدلتين، قبلية، وانتظارية، وثالثة شيوعية لاارضوية، مقابله عراق اخر اعلى ارضوي بلا ديناميات، هو متبقيات طور منهار منذ القرن الثالث عشر، تحول الى موضع برانيه يتعاقب عليها انصباب الدويلات واشباه الامبراطوريات وصولا الى البرانيه التوهمية الحديثةالاوربية. والتشكلية الجنوبية لاكيانيه، كونيه البنيه والكينونه، موجودة لكي تنتقل بالوجود البشري المجتمعي، من الارضوية الى اللاارضوية، اي من الجسدية الحاجاتيه الى العقلية، وهو مايبدا بالتحقق بعد دورتين سالفتين تعذر ابانهما التحقق لانتفاء توفر الضروري ماديا وادراكا، بفعل موجبات الانتاجوية اليدوية، بانتظار الانقلاب الالي التحولي واصطراعيته المفضية الى اكتمال مقوماته التكنولوجية العليا، بعد طور توهمي "الي مصنعي" عابرمن الانقلابيه الاوربية الارضية، سابق وممهد لاكتمال عناصر الانقلابيه المجتمعية الاليه العقلية، وماهي محتاجة له مجتمعيا بنيويا مطابقا لاشتراطات التحولية مابعد الجسدية، مما مدخر على مر التاريخ في ارض اللاارضوية في وقت تتوقف فيه امكانات الاستبدال ويصير النطق العقلي التحولية ضرورة وجود.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية تأمر بمغادرة موظفي سفارتها غير الأساسيين ...
- مصر.. لجنة الطاقة بمجلس النواب توافق مبدئيًا على تعديل قانون ...
- تقرير: روحاني حاول عزل خامنئي عن إدارة الأزمة في البلاد
- إيران تتوعد: الأعداء قد يبدؤون الحرب لكنهم لن يرسموا خط النه ...
- الثلوج تتساقط بكثافة على مدينة نيويورك.. شاهد كيف اكتست بالل ...
- محمد بن سلمان يلتقي السيسي خلال -زيارة أخوية- إلى السعودية
- مقتل 4 من قوى الأمن السوري جراء هجوم لداعش على حاجز غرب الرق ...
- قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي
- ما هي آثار إلغاء رسوم ترامب الجمركية على آسيا؟
- 16 ساعة جراحة.. أول زراعة قلب وكبد مشتركة في مستشفى كولورادو ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5