أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2















المزيد.....

-الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ـ بيان الانقلابيه التحولية العظمى:
موضوعتان اساسيتان ماعاد ممكنا عدم التعامل معهما حتى يصبح الكائن البشري اقرب لوعي اشتراطات وجوده، علما بانهما خارجتان عما مدرك، مطموستان لصالح اشكال تصور تخرجهما من اي احساس، لابل وقد تدخلان في باب المحرم التفكير به اومقاربته: الاولى هي العلاقة الافنائية للكيانيه الامريكيه المفقسة خارج الرحم التاريخي بالكينونه المجتمعية التاريخيه السابقة عليها، بما يجعل الكائن البشري في القارات الاربعه الاولى امتدادا للهندي الاحمر المباد، بما يخرج العالم من مفاهيم واحكام "الامبرياليه" وراس المال والربحيه كما كانت ابان الطور الاوربي من الانقلابيه الالية، ناقلا اياها نحو منطق اخر مختلف عن ذلك الاول الاوربي الموصول بالالة المصنعية.
المسالة الثانيه هي التاريخيه البدئية المجتمعية على مستوى المعمورة كما حصلت في ارض الرافدين وارض سومر جنوبا، وكونها ظاهرة تحولية انقلابية غير خاضعه للمفاهيم المتداولة عن التاريخ البشري المتعارف عليها، ومنها "المراحل التاريخيه" الازدواجية الطبقية، فارض الرافدين محكومه لقانون "الدروات والانقطاعات" كازدواج مجتمعي( ارضوي / لاارضوي) ذاهبه الى مرحلة مجتمعية اخرى غير الراهنه المعاشة والتي هي مرحلة المجتمعية الجسدية الارضوية الحاجاتيه، وانها موضع الدينامية والاليه المحرك للتاريخ المجتمعي الذاهب الى العقلية، اي الى "الانسان" مابعد الجسدي، ظلت على مر فترات ودورات تاريخها غير قادرة على الانتقال الى ماهي مهياة ومصممة مع عموم المجتمعات لبلوغه، بسبب النقص في الوسائل المتاحة خصوصا المادية منها، بظل الطور اليدوي بالدرجة الاولى، كما بسبب القصورية العقلية في حينه والى اليوم، متمثلة في تدني الطاقة الادراكية البشرية دون الارتقاء لمستوى ومنطويات الظاهرة المجتمعية، ومآلاتها المقررة.
المسالتان وصلتا مؤخرا نقطة التبلور التصادمي الفاصل والنهائي، ومع انتقال امريكا التكنولوجي الانتاجوي الى "الذكاء الاصطناعي"، فانها تكون قد اهتدت اخير الى الوسيلة التي تحتاجها لكي تبرر لنفسها وجودها، فصار واردا الاعتقاد بتوفر اسباب الخروج من ازمة الوجود المتحكمه بذاتية المجتمعية بلا تاريخ، وبعدان كانت اوربا قد وجدت في الاله المصنعية ماتحتاجه لكي تعمم غلبتها ونموذجيتها على العمورة، تكتمل اليوم اسباب الخروج الايهامي من المازق البنيوي الذاتي المرهون للرساليه الامريكيه المتوهمه، وفي الجوهر للافنائية، وهو مايحدث بعد تاريخ من الفشل، تجلى بمحاولات الهيمنه الالغائية على العالم، وماترتب عليها من فشل متكرر، من فيتنام الى افغانستان، الى العراق الذي تم سحقه ككيانيه لكي يتيقظ ماهو لازم وضروري لتوفير اسباب النطقية المنتظرة عراقيا منذ مايزيد على السبعة الاف عام، وبمقابل التكنولوجيا الافنائية الامريكيه، تلوح في الافق من هنا فصاعدا احتمالية وضع الانقلابيه الاليه في موضعها الذي هي موجودة لكي تحتله، على اعتبارها وسيلة "ذكاء بشري يوقظ الجزء المضمر من العقل الذي لاعقل من دونه في الكيانيه البشرية".
تبدا تباشير الثورة اللاارضوية ببدايات يقظة العراق بعدما انتهت مرحلة وطور الاتباعية الايديلوجية ووصولها بعد قرابه القرن الى ماهي عليه، والت له وهي منساقة تحت ايقاعيته لنصبح على مشارف الوثبة العقلية المؤجله الكبرى، وصولا الى " المؤتمر الوطن كوني العراقي الاعظم" مؤتمر اعادة العراق والعالم الى ذاته، بعد اعلان موت ولا ضرورة مايعرف ب"الوطنية الزائفة"، فاذا قال العراق كلمته اليوم كما فعل عند ابتداء البشرية، فان مهمه التكنولوجيا تتعدى ساعتها "الذكاء الاصطناعي" الى الذكاء البشري المبيت والنائم، اي الى التكنولوجيا التي تسهم في ايقاظ العقل البشري ذهابا لتحوله الى عنصر اساس وفاعل كلي على حساب الجسدية الارضوية، ليغدو المطلوب انقلابا ليس عراقيا وحسب، بل وثبة عالمية تعطي الاله اسمها الحقيقي، وهدفها الذي وجدت لكي تذهب اليه، بعد المرور بالمحطتين الاولى والثانيه الحالية الاعظم خطرا وتدميرا للوجود البشري.
وهنا يصح النداء للعراقيين الغارقين في مالايليق بهم وبارضهم، بل يصير ضرورة دونها استمرار الوجود ضمن المسار التحولي الجسدي العقلي او الفناء، ليتذكروا بان اجدادهم كانوا يضعون العصا واقفه في العراق ليحتسبوا الظل يوما بعد يوم حتى يخرجوا بالاصرار الرهيب باحتسابات الايام والشهور والسنين والاسابيع، وان صنفهم اللاارضوي المقرر وجوده كونيا وبحكم الديناميات العليا، هم " كل" ،وطنهم الكرة الارضية، لا " الوطن / محلية" ولا " القومية" التي لم يعرفوها من قبل، فكانوا اذا نطقوا ينطقون ابراهيما كونيا، نبويا عند الابتداء والى الساعة، وعلّيا اليوم ومن هنافصاعدا.
ولن نبتكر شيئا بهذه المناسبه اذا قلنا بان اهل هذه الارض هم الاجدر بمواجهة مامنتظر، وماصارت البشرية مقبله عليه من احتدامية اكراهية تدميرية مختلفة، ومن نوع ايهامي غير مالوف، بمقابل انغلاق وانسداد ارضوي عقلي لايجد بمقابل التدميرية الامريكيه مخرجا او بديلا من اي نوع، وبالاخص ذلك العائد الى اللاارضوية العقلية المتعدية للجسدية الحاجاتيه الارضوية المواكبه والملازمه عضويا لليدوية، وها هو الطور الابتداء من التدميرية يحل على اهل مابين النهرين منذ قرابة الربع قرن، بلا ذاتيه ولا كيانيه، وتحت وطاة الحثالة المجتمعية الريعيه الذاهبة بارض البدء الى الفناء ذاتيا، الامر الذي لن يتحقق وهو يواجه نوع بشر عرفوا على مر تاريخهم الاطول بين التواريخ ب" العيش على حافة الفناء"وظلوا على مدى الايام " اهل شقاق ونفاق" كما تراهم ترهات الارضويين، ماداموا ماداوا كينونة ترفض الحكومات والدول.
سوف ينقلب تباعا المشهد البشري، ليدخل العالم ماصارت مقدماته الراهنه، وبداياته، حاضره وغالبه على وضع الكوكب الارضي، بانتظارما سوف ينبثق من الظواهر واشكال المجابهات تباعا، ليرى الكائن البشري اخيرا "مالا عين رات ولا اذن سمعت"، والمحور الاصطراعي هو ثورة انتقال الى العقل بالذكاء البشري، او ابادة للكائن البشري باسم متبقيات وممكنات وعي المجتمعية الارضوية وانقلابها الاخير اللامجتمعي، "مجتمع الفكرة" الامريكي العازم على الذهاب بالمجتمعية التاريخية الى الفناء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تابعنا هذه الناحية في الوعي الذاتي الامريكي بالتفصيل الممكن في كتابنا/ (كتاب العراق): الكتاب اللاارضوي المنتظر منذ سبعة الاف عام/ دار الانتشار العربي ـ بيروت.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3


المزيد.....




- مسؤولة أوروبية تتوقع إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة ا ...
- الكاف يفرض عقوبات على السنغال والمغرب بعد فوضى نهائي كأس أمم ...
- -هل يمكن أن تجعلنا الحبوب الذكية أكثر صحة؟- - مقال في فاينان ...
- ماذا نعرف عن الحرس الثوري الإيراني بعد تحرك أوروبي من أجل تص ...
- تساقط ثلوج قياسي يسبب فوضى في أنحاء عدة من اليابان
- هل يكون بديلًا لتيك توك؟ تطبيق طوره فلسطيني يحقق أرقامًا قيا ...
- أخبار اليوم: الاتحاد الأوروبي يتفق على فرض عقوبات جديدة على ...
- عكس التيار الأوروبي.. إسبانيا تتجه لتسوية أوضاع نصف مليون مه ...
- إيطاليا: لحظات تحبس الأنفاس.. انهيارات أرضية في صقلية
- المستشار الألماني: أوروبا شريك لواشنطن وليست تابعا لها


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2