أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4















المزيد.....

بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ـ لن يتحقق الانتقال الى الطور مابعد اليدوي الارفع، مادامت البنية العقلية كما هي يدوية قاصرة دون الظاهرة المجتمعية ادراكا، فاذا برزت بعض التلمسات التي تقول بالدخول الى عالم المجتمع وعلومه، فانها تظل حكما مرهونه للقصورية العقلية الاحادية الارضوية، اي مادون المطلوب من قفزة هي انتقال عقلي نوعي لاتحقق له من دون الخروج من عالم القصورية الارضوية الاحادية الى الازدواج المجتمعي والنوعي البشري، الامر المتعدي للجانب التفكري الراهن بذاته الى البيولوجي، بما يعني كون الانقلاب الالي هو بالاحرى انقلاب بيولوجي ضمن مسيرة النشوء والترقي البشري، وهو مايزال بداهة خارج الادراكية والوعي العقلي البشري الراهن .
ـ بهذا نكون اليوم بالمقارنه، في الطور اللبونات الحيواني/ البشري ابان لحظة الانتقال الى الانتصاب على قائمتين واستعمال اليدين، وقت يصير العقل بصيغته الاولية الجسدية حاضرا بعد مئات ملايين السنين من الاختفاء تحت طائلة الغلبة والهيمنه الاحادية الجسدية، الى ان بلغ الكائن الحي لحظة الانقلابية الكبرى مابعد الحيوانيه، ليدخل طور الانتقالية "الانسايوانيه" الراهنه مابين الحيوان والانسان، حيث العقل مكتوب عليه ان يظل في الحيز الجسدي، محكوما لاشتراطاته التي يعززها نوع الانتاجيه اليدوية الجسدية، خصوصا مع الانتقال الى مرحلة التبلور المجتمعي، الطور اللازم والضروري تفاعليا، لتوفير اسباب الانتقال الى ( الانسان/ العقل) الهدف والغاية من وجود الكائن الحي، ونهاية الطور الجسدي الحاجاتي الطويل منه.
وقتها يكون العقل خاضعا لحدود نابعه من اشتراطات العلاقة مع الجسدية مابعد الحيوانيه، وبصفته المسؤول عن الوجودية الحيه للجسد، مرتبط بجمله اليات الحياة الجسدية، موكول للانشغال بحركتها عبر الحواس الخمسه والجهاز العصبي، بالاضافة للمدى الارضي ومافوقه، مع وطاة الحاجاتيه، الاساس اللازم للاستمرار، وسبل الحصول عليها، وبالذات الارض واليد والسماء، مايجعل مدى وحدود التفاعلية الادراكية عموما، والتفاعل الحياتي المتاح، متلازمه مع الجسد بالدرجة الاولى، مع مايمكن ان يبقى حاضرا من مترسبات الاحساس والمشاعر من المدى الزمني الهائل من الانطواء تحت وبين تضاعيف هذا المكمن السكن.
فهل هذا هو العقل ياترى؟ وهل بالامكان القول كما هو سائر قصورا، بان العقل الحالي هو " العقل" البشري، المادة وعنصر الازدواج الثاني مع الجسدية، الذي هو المحور التشكلي الارتقائي لاالجسد المنتهية ممكنات تطوره مع الانتصاب على قائمتين، حين تبلغ الاعضاء قمة ونهاية تطورها، الامر الذي لاينطبق على العقل المستمرة شروط تطوره قدما، خطوات خلال سيادة الطور اليدوي، وانقلابيا تحوليا نوعيا مع انتهاء دوراليد الانتاجية، وحلول الالة كابتداء نتيجته التكنولوجيا العليا العقلية، مع مايفترض وهو لازم بداهة من انقلابيه في النوع المجتمعي، وفي البنيه الجسدية البيولوجيه.
ـ مالذي يحققه او يدخله الانقلاب التحولي المبتديء بالاله على الاشتراطات المحيطه بالعقل وفعله وكينونته؟ مهم هنا ان نعلم بان الاشتراطات الجسدية اليدوية لاتسمح للعقل بكليته ان يكون حاضرا او فعالا، وان هذا الطور الابتدائي العقلي لايتضمن من المحفزات وعناصر الحضور الا مايقارب الخمسة عشر بالمئة من الممكنات والخلايا العقلية، في حين تظل بقية ممكنات العقل مؤجله ومدخرة، كدلاله بارزه على وجهة الارتقائية التحولية الازدواجية الجسدو/ عقلية، فاذا حل الطور الالي ودخلنا بدايته، فان تفاعلية جديده تنشأ، محركة بعض خلايا العقل النائمه، وهو ماتظهر اثاره ونتائجه وان بحدود دنيا، ابان مايعرف بالطور الحداثي العصري الاوربي،في الوقت الذي تستمر فيه عمليه التحور عبر الصراع، فتنتقل الاله الى الدرجات العليا من عملية تطورها، نحو التكنولوجيا الانتاجية السارية حاليا، ثم الى التكنولوجيا العليا الواقفه اليوم على الابواب.
وقتها نصير على مشارف الانتقالية البيولوجية العقلية، وتتحول العملية المسماة انتقالية في وسيلة الانتاج، الى انتقال من الجسدية الى العقلية، وهو المقصد والهدف الفعلي من العملية المذكورة، فاذا بنا في غمرة طور وجودي اخر، هو طور "ايقاظ العقل الكامن" بالتكنولوجيا، وتلك عملية كبرى شامله تنقلب معها كل اشكال الفعالية البشرية، عندما ينتقل فعل الانسان من التوافقية العقلية الجسدية الى التحكم بالجسد وبآلياته، وهنا ينبغي ان لاننسى معنى الانقلاب العقلي، ومستوى ونوع ودرجة الفعالية العقلية المنتظرة مقارنة بما هو سائد ومعروف حتى الان، مما هو بالقياس الى العقل بصيغته الاعلى، مجرد محطة بدائية لايمكن ان تقارن باي شكل من حيث النوع والمدى والعمق والافاق والقدرات الفعالة، وهو ماسيكون عليه الفعل العقلي من حيث النظر الى الاشياء، والى الكون والوجود، مما لايمكن ان يخطر على بال الكائن الحي الحالي .
واهم اشكال الفعالية العقلية العليا، قدرة العقل وقتها على التدخل في الكينونه البشرية الجسدية بحيث تتحول هذه، من التعايش الى التدخل التغييري في الحال القائم، اي التدخل في النوع البشري من قبيل ايقاف الحاجاتيه، وانهاء استبدادية الموت الجسدي المسلط على العقل، هذا ناهيك عن الاكتشافات الكونية غير الممكن التعبير عنها راهنا، ناهيك عن مواصلة التحكم بالجسد والاخذ به الى نقطه اللاحضور، الامر اللازم لاجل توفر شروط تحررالعقل من الجسدية ويقايا الحيوانيه العالقة من الزمن الحيواني، واستقلاله على طريق الانتقال الى الاكوان غير المرئية، وهو الغرض الكامن في الوجود الحي البشري .
ـ ماتقدم من غير الممكن الوعي به وفق متبقيات العقل اليدوي الذي يحضر وقتها مع الالة بصيغتها المصنعية الاقرب لليدوية، فاذا ظهرت علائم الانتقالية البرجوازية والتحول الى الديمقراطية وترسخ مفاهيم " العقلانيه" و " العلموية" بمختلف درجاتها ومناحيها، وحلت ( الدولة / الامه)، والدولة المدنيه، واحتمالات الانقلاب الاشتراكي، فان مامتوفر عقلا على مستوى المعمورة لايكون ساعتها قادرا، او هو لم يصبح مهيئا للاقتراب بعد من الحقيقة التحولية الكبرى، وذلك جزء من طبيعه التحولية والتشكل البشري المجتمعي وقوانين الارتقاء، المحكومه لقوة فعل الطبيعه وديالكتيكها واهدافها الخفية، حين تكون كما ظلت هي الفاعل الرئيسي، وقوة الفعل التي توفر الاسباب والفعالية واشكالها لحركة تطور وارتقاء الكائن الحي والبشري، الى ان يحضر العقل المدخر ويغدو فاعلا بكليته، عندما نتعرف ساعتها على الانقلاب الاعظم في الوجود، وقت يصير الكائن البشري قادرا على المساهمه والفعل في تعيين مسارات ارتقائه، بناء على مستوى ادراكيته الكبرى بصفته العقل، وليس الخطوة الاولى الجسدية اليدوية التي ماتزال معاشة الى اليوم والمسماة اعتباطا ...."عقلا".
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد؟/2
- العراق الذي-يولد- لانه لن يولد؟/1
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/4
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/3
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/2
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/1


المزيد.....




- أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء.. وبراك: نعمل على استئناف -مف ...
- وداعا للحلم الأمريكي.. ترامب يقرر إغلاق -مخيم الأفغان- في قط ...
- النيابة الفرنسية تطلب السجن أربع سنوات للإيرانية إسفندياري ث ...
- تركيا: -سلطان أوسلطانة ليوم واحد-… سياح يعيشون التاريخ العثم ...
- ترامب عن احتجاجات إيران: عمليات القتل خلال حملة القمع تراجعت ...
- نهب تُحف السودان ودورُ فرنسا.. هل تمحو الحرب التاريخ الفرعون ...
- خيراتنا تكفينا لكن الجوع يلاحقنا، لماذا؟
- إيران: ماذا تريد واشنطن .. إسقاط النظام أم إضعافه؟
- العاهل السعودي يدخل المستشفى لإجراء فحوص طبية
- مجلس للسلام وحكومة تكنوقراط بغزة.. كيف ستمارس الحكومة عملها ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4