أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6















المزيد.....

ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستخلص مماتقدم:
ـ ان ظاهرة المجتمعية البشرية هي ظاهرة لاارضوية، تبدا بصيغتها التحولية متجهة للتحقق من دون ان تتوفر لها الاسباب الضرورية، المادية والادراكية اللازمه لتجاوز حال الارضوية، من دون ان تبلغ مرادها، بينما تنتصر صيغة المجتمعية الارضية بناء على اشتراطات الانتاجية اليدوية الجسدية، لتبدا من يومها مسيرة التحولية اللاارضوية التفاعلية مابعد اليدويه.
ـ ارض مابين النهرين وارض السواد السومرية تحديدا، هي الصيغة والنمطية اللاارضوية الابتداء، وعلى مدى التاريخ المجتمعي تظل قائمه ضمن اشتراطات الاصطراعية مع الارضوية محليا وعلى المستوى الكوني، فتعبر عن ذاتها ابتداء بما يتلائم واشتراطات القصور العقلي الاولى وغلبة المفاهيم الارضوية بالابراهيمه، الصيغة الحدسية النبوية كتعبيرية كونيه ماقبل تحققية، وماقبل توفر اشتراطات التحقق، تظل قائمه كاختراقية للارضوية.
ـ تخضع الكيانيه الازدواجية مابين النهرينيه لقانون خاص بها، يظل يحكم ديناميات تاريخها ويميزها هو قانون "الدورات والانقطاعات" الناجم عن الاصطراعية الازدواجية، وثقل الانصبابية الشرقية والغربية الارضوية الامبراطورية، فتعرف ثلاث دورات ضرورية لبلوغ ساعة التحقق والانتقال من الارضية، اولى سومرية بابلية ابراهيمه، وثانيه عباسية قرمطية انتظارية، وثالثة هي الراهنه دورة النطقية التحققية، الثلاثة يبدان حكما من اقصى الجنوب، من ارض سومر كشرط لازم على طريق حلول اكتمال التشكل الازدواجي اللاارضوي/ الارضوي.
ـ المجتمعية كظاهرة وليدة البيئة ووسيلة الانتاج اليدوية منها، ليست هي ولا تشبه الالية التكنولوجيه، الاولى اليدوية جسدية، والثانيه مابعد جسدية، فالكائن البشري "الانسايوان" الحلقة الانتقالية بين الحيوان و"الانسان" هي عقل وجسد، اي كينونه "ازدواج" كما هي اصلا ووجودا، حين تبدا بالتبلور تكون جسدية، بينما يظل العقل كامنا، ومع الاعتقاد بان "العقل" هو ذلك الذي ظهر مع الانتصاب واستعمال اليدين، الا ان ماقد ظهر منه وصار حاضرا ومستعملا لايتعدى نسبة الخمسة عشر بالمائة منه، في حين تظل بقية الخمسة والثمانين مطوية غير مستعمله ولاحاضرة بانتظار ان ياتي وقتها، وهو مايظل ساريا مادامت اليدوية هي الغالبه، واشتراطاتها الارضوية متحكمه بالفعالية الجسدية، وهو مايتغير وياخذ بالانقلاب ابتداء من زوال سلطة اليدوية الانتاجية واشتراطاتها، بالاخص حين تظهر وسيلة الانتاج العقلي بعد فترة من التوهمية الالية الابتدائية المتولدة عن فعل الارضوية التي انبجست بين ظهرانيها الالة والاصطراعية الناشئة عن حضور الاله وفعلها الانقلابي في الكينونه المجتمعية الجسدية الارضوية الحاجاتية، ووقتها تبرز للوجود علامات مجتمعية اخرى، على انقاض مجتمعية الجسد، تمهيدا لحظور العقل كمحور واساس وجودي حيوي حاسم الفعالية، ولتنقلب من يومها كل مرتكزات مايعرف على انه الوجود البشري، وهومالايمكن تصورة او تخيل ابعاده راهنا مع رسوخ الاعتقاد بابدية النمط الارضي.
ـ تضمن الطبيعة والاليات الكونيه التحولية عملية الانتقال من الجسدية الى الزمن العقلي بنيويا وعلى مستوى الديناميات والقوانين الفاعلة في التفاعلية المجتمعية، فتؤمن اسباب الانتقال اللازم والضروري المقرر كحتمية وكاكتمال نهائي نوعي، للصيغة التي تكون قد وجدت ابتداء في التاريخ البدئي المجتمعي، باعتبارها المستقبل المتعدي للجسدية، غير الممكن تحققها في حينه، وهنا نتعرف على النوع الاخر المخالف للتشكلية الكيانيه الارضوية المحلوية الجغرافية، حيث التشكل العقلي والانتقال من الجسدية مرهون بالرؤية المطابقة، مع حضور الوسيلة الانتاجية العقلية، لتحل شرطا اعادة قراءة نوعية للبدئية المجتمعية السومرية الاولى، باعتبارها بدئية عقلية مؤجله، من دون النظر اليها من هذه الزواية كما هو حاصل الى اليوم، يظل الكائن البشري خارج القانون التحولي الكوني.
ـ من اليوم تبدا عملية التحقق ويذهب الى الاكتمال المختلف كليا عما سائد ارضويا من تشكلية محلوية، وسط العاصفة الكبرى الشامله على مستوى المعمورة، النموذج الكوني الثاني المجتمعي الاصل والغاية، انطلاقا كما هو مفترض ومتوقع، من نفس الارض التي عرفت اولى التبلورات المجتمعية المنتكسه، ارض مابين النهرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "وبالفعل اعد الكونيل ولسن مشروعا مفصلا بالانسحاب كليا من العراق ، لكن السلطات البريطانيه رات انه مازالت هناك فرصة لتدارك الهزيمه اتلكليه، فاستدعت السير برسي كوكس، واطلعته على الموضوع، فاشار الى ان هناك املا " خمسين بالمائة" بالنجاح في انقاذ النفوذ البريطاني في العراق، ولكن بشرط تشكيل حكومه عراقية تستعمل كواجهه للحكم البريطاني في العراق"/ البترول العراقي والتحرر الوطني/ ابراهيم علاوي/ دار الطليعه ـ بيروت/ ص56.
(2) من المتفق عليه لدى الباحثين ان ابتداء التبلور المجتمعي ومايعرف بالحضاري، يبدا في ارض سومر، وهنالك من بينهم من وضع كتابا بعنوان "الحضارة بدات في سومر" هو صموئيل كريمر عدا عن غيره.
(3) مع الثورة او الانتفاضة الثلاثية التي حررت العراق من بغداد الى الفاو عام 1787 ، وفي غمرتها تجمع الثوار في البصرة بعد تحريرها، ووجهوا الى الباب العالي مضبطة تطالب يتولية قائد الثورة شيخ مشايخ المنتفك ثويني العبدالله واليا على العراق، جاء فيها نصا انه "لايصلح لولاية العراق عموما، ولوزارة بغداد وتامين الطرق، الا ثويني العبدالله، فانه هو الاسد الذي يحميها من العجم" انتفاضة سنة 1787 العربية الثلاثية ضد حكم المماليك في العراق/ محمد حسن علي/ مجلة افاق عربية، العدد 11 تموز 1979.
(4) يشتهر هنا ماقد كتبه الجاحظ بهذا الخصوص مقارنا بين خصال اهل العراق واهل الشام، ووصل الامر الى علي الوردي الذي اعتبرها ظاهرة عارضة وغير اصيله، وكان طة حسين قد التقى الشاعر العراقي محمد رضا الشبيبي في القاهرة في مؤتمرللمجمع العلمي المصري وقال له: بانه قد قرا تاريخ العراق فوجده مليا بالعصيانات والخروج على السلطات، فرد عليه الشبيبي قائلا: بانه هو ايضا قرا تاريخ مصر فوجده مليئا بالخنوع للحكام، ماقد اثار غضب طه حسين واحيل الموضوع الى المؤتمر الذي راى بان الجواب كان من صنف السؤال، وثمه بهذا الخصوص حالة وظاهرة ملحوظة على مر تاريخ المكان ظلت غير مفسرة، ولم يتم البحث عن اسبابها البنيوية.
(5) يلفت النظر هنا الى / مجتمع اللادولة/ بيير كلاستر/ المؤسسة الجامعيه للدراسات والنشر والتوزيع/ تعريب وتقديم: د محمد حسين دكروب.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد؟/2
- العراق الذي-يولد- لانه لن يولد؟/1
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/4
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/3
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/2
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/1
- القرون السبعه من غياب العراق/2
- القرون السبعه من غياب العراق/1
- علم الثورات اللاارضوية الكبرى/5
- علم الثورات اللاارضوية الكبرى/ 4


المزيد.....




- -غروك- تحت المجهر بعد تقارير عن توليد صور ذات طابع جنسي لأطف ...
- واشنطن تُشدّد الحصار على النفط الفنزويلي وتحتجز -ناقلة روسية ...
- الصراع في الجنوب يعيد تشكيل المشهد.. إلى أين يتجه اليمن؟
- واشنطن تحتجز ناقلة نفط ترفع علم روسيا ـ وموسكو تندد
- لليوم الثاني اشتباكات بين الجيش السوري وقوات كردية في حلب
- حلب هذا المساء.. الجيش يطوّق الأشرفية والشيخ مقصود وقسد تحذر ...
- هدوء حذر بعد توقف الاشتباكات في حلب
- -ضوء أميركي أخضر- لإسرائيل من أجل عملية عسكرية في لبنان
- ابن مهاجرين كوبيين.. من هو ماركو روبيو وما دوره بتشكيل عملية ...
- وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن وسيلتقي روبيو لـ-بحث ال ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6