أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5















المزيد.....

ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخضع التشكل اللاارضوي لقانون انتفاء التشكل الارضوي، فانتهاء امد وممكنات استمرار تشكل الكيانية الارضية المحلية الجغرافية يولد اشتراطات وضرورة تحول التشكل اللاارضوي الى ضرورة آنية تتمتع باللزومية القصوى، ضمن اشتراطات الاضطرابية وحال الفوضى واللا استقرار الخطر المتولد عن انتهاء صلاحية الكيانيات الدول، ذلك مع العلم ان مثل هذا الحضور غير العادي لا يتحقق واقعا بيسر على الاطلاق، في وقت تتعاظم فيه وتشتد للحد الاقصى وطاة الارضوية ونموذجها، واجمالي ماهي محملة به من ارث تاريخي ورسوخ في التجربة والوعي المتاح عند لحظة انقلاب تكاد تكون خارقة المغزى، فضلا عن ممكنات التحقق الواقعي على الارض، مع تبدل اشكال الاصطراعية ومادتها ووسائلها كليا.
ويتغير بالمناسبه شكل ووسائل الاصطراع، فلا تقوم حروب بين شكل حياة صاعد منطلق في وقته وساعته، وبين متبقيات راسخه معبأة بالاسباب المصلحية الذاتيه الحاجاتيه وقد شاخت ولم تعد ممكنه،فاللاارضوية ليست سوى مفهوم ورؤية بديله بلا جيوش ظلت مطوية ومبعده من الادراكية على مدى التاريخ المجتمعي، من البديهي ان تقابل اولا بالاهمال والاعراض ومن ثم بالاستهجان الساخر، لما يعد من قبل الارضوية من قبيل التوهمات الخارجه عن الحقيقة والمعاش "واقعا"، باعتبار كل مالا يوافق الاحادية الارضوية، كما حصل على مر التاريخ، يحال لمايسمى عالم "الماوراء" و "المتافيزيق"، ومن ثم الوهم البراني، بالاخص حين ياتي مؤطرا اليوم ب"العله" والسببية.
ولسنا امام عملية انقلاب ضمن نفس الطور او النمطية المجتمعية والتاريخيه كي تتكرر وسائلها والسبل المتعادة المرافقة لها، مع بعض المستجدات التي تظهر بحكم التجربة والزمن، عادة عند لحظات التغيير ضمن الزمن نفسه، في الوقت ذاته، واذا كنا قد دخلنا زمن اللاارضوية فاننا نكون بالاحرى بصدد طور تاريخي اخر، كان قد وجد ابتداء لكنه انتكس لصالح الصنف الارضوي بحكم الاشتراطات الانتاجية اليدوية المتلائمه كينونه مع الارضوية التي عمت البشرية جمعاء، بما يجعل من غير المتوقع توفر اي موضع على وجه المعمورة للتفاعل مع الانقلاب الحالي، وخصوصا على صعيد الاضطلاع بمهمه توفير اسبابه اذا علمنا بان الانقلابيه التحولية الراهنه بصفتها بدئية نوعيه وانتقاله من طور الى اخر، توجد اليوم مختلفه عن كل ماقد مر به الكائن البشري من فترات سابقة، فماقد مر ظل يحمل من اسباب قصور الادراكية والوعي مامن شانه التحول الى عقبه كبرى، ذلك لان الكائن البشري الذي انتقل من اللقاط والصيد الى المجتمعية المنتجه للغذاء يدويا، لم يكن له حضور عقلي سابق يمكن ان تواجهه او تضطر للتعامل معه الرؤية المتصلة بالكينونه والوجود ضمن اشتراطات الانتاجية المتاحة كما الحال راهنا، حيث العقل هو الاهم حضورا في البدئية الاولى المعنية بمواجهة المضمر والمجهول الكوني بلا قدرات مناسبه، بحثا عن التوافقية الوجودية /الكونية مع ماقد عاد ولحق بها عند بدء الانقلاب الالي، واضيف اليها من متغيرات عززت الرؤية الارضوية الاساس، وكرستها بما يقارب المطلق الاحادي جسديا ومجتمعيا.
من هنا تكتسب المعركة الراهنه مواصفاتها، مع العلم انها متميزة بشرط الغلبة الرؤيويه وهو ماتحتاجه بالدرجة الاولى لكي تفرض وجودها كحقيقة مضمرة خافية غير مكشوف عنها النقاب، ظلت حاضرة وحية، ومنكرة ومعزوله لاسباب لها علاقة خصوصا بالقصورية العقلية التي تستمر مادامت الانتاجية اليدوية قائمه، وهي الفاعله، ولاسباب تتعلق بديناميات تطور العقل بانتظار خروجه من قصوريته بازاء الظاهرة المجتمعية، الفاعل الحاسم في الانقلابيه اللاارضوية الراهنه، فاذا وجدت الوسيلة الانتاجية البديله فوق الارضوية، وبدا مسارها بالالة المصنعية فان هذه التي توجد ابتدا ضمن المجتمعية الارضوية، تظل خارج الفعل المتناسب مع طبيعتها ودورها الانقلابي التحولي المنتظر، الا اذا حصل الانقلاب العقلي اللازم، وتوفرت وقتها شروط الانتقال كاملة من الطور المجتمعي البدائي الاول الارضوي ومنظوره للوجود، الى اللاارضوية والانتقال المضمر المنتظر العقلي، جوهر وسر الوجود المجتمعي ومآل سيرورته الطبيعي.
لايملك موضع الانبجاس الالي الاول الازدواجي الطبقي، اعلى المجتمعات الارضية ديناميات، الاسباب البنيوية، خصوصا تلك التي من شانها توليد الرؤية المطابقة لاشتراطات الانتقال الالي التكنولوجي، مايجعلها تكرس حالة من التوهمية العظمى تضاف الى اجمالي التوهمية التقليدية التي ظل العقل البشري يرزح تحت وطاتها بفعل الانتاجية اليدوية طويله الامد، فيعزز الانتقال الابتدائي الالي المصنعي، ويعظم من شان التوهميه العادية التقليدية، ويمنحها مستغلا مفاعيل الاله اجتماعيا، مكانة متقدمه بالقياس لتاريخها السابق، وهو مايستمر ممكنا وقابلا للعيش والهيمنه على مستوى المعمورة، مادامت الاله لم تصل الى النقطة الثالثة الاخيرة من تحورها الطبيعي المتصل بكينونتها الاصل، بعكس ماشاع من تصورات بدائية عن "الالة" وكونها تظهر نهائية، وهو مايظل ساريا الى اليوم، مع ان التكنولوجيا الانتاجية غدت غالبة وفاصلة مقارنة بالطور الالي المصنعي المنتهي.
وهنا ياتي حكم الطبيعة والقوانين الكونيه التحولية وتدبيريتها المتصله بالاليات الكبرى وقد توفرت اشتراطات العودة على بدء، الى حيث اللحظة التبلورية المجتمعية الاولى المنتكسه لصالح اليدوية الارضوية، لتتجلى العبقرية الكونيه الكامنه في موضع اللاارضوية الاول والوحيد الباقي شاخصا، برغم الاقصاء والسحق المفهومي والواقعي، ذلك في الوقت الذي تكون فيه اسباب الانتقالية التي احبطت عند بداية التبلور المجتمعي المادية منها، ممثلة بوسيله الانتاج العقلي، الطور الثالث من التحول الالي المتطابق مع النمطية والنموذجية اللاارضوية وسر انتقاليتها التحولية المنتظر، وساعتها تبدا معركة التحولية العظمى، وتحل اسباب البدئية الثانيه بعدان تكون الارضوية برغم ازدواجها الطبقي الاوربية، قد اوغلت في الفشل، ولم تتمكن من الارتقاء الى مايتجاوزها ويتعداها كينونة، فلم تفلح بحكم كينونتها، في ادراك الحقيقة التحولية، ولا اماطت اللثام، برغم ادعاءاتها العقلانيه "العلموية"، عن السرالابتدائي الاعظم الكامن في الظاهرة المجتمعية، مع ان مايعرف باخر العلوم "علم الاجتماع" قد وجد هنا باعتباره اجتراحا افتتاحيا لنمط معرفة ظل العقل دونها قاصرا كليا على مر القرون، الى ان جاءت ساعة بدء الانتقال العقلي التكنولوجي بصيغتها الابتدائية الاولى الالية المصنعية، فظهرت بدايات مقاربة لمساله اعمق وابعد بكثير من تلك التي تمكن الغرب من مقاربتها.
الظاهرة المجتمعية تبدا صاعدة ومغادرة للارض وللجسدية، وهو مايتجلى واقعا بصيغة ونمط مجتمعية اللاارضوية، تعجز في حينه عن التحقق، وتنتكس لصالح المجتمعية الارضوية بفعل اشتراطات الانتاجية اليدوية، لتعيش المجتمعات من يومها حال انتكاس مستمر وتدن، بانتظار اللحظة الحاسمه الفاصلة مع زوال الانتاجية اليدوية، والانتقال الى التكنولوجيا العقلية، ووقتها تتوفر اسباب اكتمال التشكل الوطن / كوني الرافديني، الباقي من دون قدرة على التحقق خلال دورتين تاريخيين يدويتين وصولا الى القرن السادس عشر، مع بدء الدور الثالث دور النطقية التجولية الراهنه.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/1
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/4
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد/3
- العراق الذي -يولد- لانه لن يولد؟/2
- العراق الذي-يولد- لانه لن يولد؟/1
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/4
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولاافق/3
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/2
- كساح عقلي بشري وعالم بلا رؤية ولا افق/1
- القرون السبعه من غياب العراق/2
- القرون السبعه من غياب العراق/1
- علم الثورات اللاارضوية الكبرى/5
- علم الثورات اللاارضوية الكبرى/ 4
- علم الثورات اللاارضوية الكبرى/ 3


المزيد.....




- الأردن يقرّ إجراءات جديدة لتسهيل إقامة الزوار الأجانب .. ما ...
- حكومات بوركينا فاسو ومالي والنيجر تدين -العملية الأمريكية- ف ...
- ملادينوف يجري محادثات في إسرائيل وسط ترجيحات بتوليه تنسيق -م ...
- الصحة العقلية - خمس عادات داوم عليها للحفاظ على شباب دائم
- مجلس الشيوخ يتبنى قرارا يحد من صلاحيات ترامب في شن الحرب ضد ...
- سوريا: أي اتفاق ممكن بين دمشق والأكراد؟
- الاتحاد الأوروبي: لماذا الإصرار على اتفاقية يرفضها المزارعون ...
- واشنطن تدرس -شراء- غرينلاند عبر دفعات للسكان تصل إلى 100 ألف ...
- الحكومة اللبنانية تطلب من الجيش خطة لحصر السلاح شمال الليطان ...
- وسط مقارنات بينهما.. لماذا يتحدث ترامب عن رقصات مادورو؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5