أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1















المزيد.....

العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبدالاميرالركابي
تبلورت المجتمعات كظاهرة ابتداء في الشرق المتوسطي، وفي موضعين نهريين، احدهما احادي من نهر واحدهو النيل، والثاني ازدواجي ثنائي في ارض النهرين. الاول منهما هو نموذج التوافقية البيئية الانتاجية، النهر فيها عمود الانتاج الفقري، يفيض موافقا للدورة الزراعيه، والبلاد محمية طبيعيا بالصحاري والبحار من الغزو، على العكس من الاخر حيث النهرين مدمرين عاتيين باقصى درجه، يفيضان عكس الدورة الزراعيه، وعموم المناخ بمنتهى القسوة مابين لهيب الصيف وقسوة الشتاء، عدا العواصف الرملية، وتلك اشتراطات تتركز خصوصا في الجزء السومري الاقصى جنوبا، مولدة ديناميات تشكل هي نتاج حالة اقرب للعيش على حافة الفناء بلا اي توافقية، وبفرض نوع من العلاقات النافية للتمايزيه الارضوية كالملكية والسلطوية، مع الميل الطبيعي للبحث عن بديل ومقابل للارضوية الطاردة المجافية ومغادرتها، يتجلى بصيغة المنظور السماوي / الابراهيمي/، وكل هذا لايلبث ان يتعزز ويزداد تكريسا مع وطاة الشرط الاخر المتولد عن انفتاح المكان من خلال جهاته الثلاث الشرقية والغربيه والشمالية العليا، حيث الجبال الجرداء والصحاري، وانصبابها البشري المستمر بلا توقف على ارض الخصب، والمتحول مع الوقت الى خاصية اصطراعية ازدواجية بين مجتمعية اصل لاارضوية، واخرى وافده هادفة الى الالحاق بالقوة،ارضوية عادية مثلها مثل بقية المجتمعات من نوعها، مع نزوعها الطبيعي للغلبه والسيطرة غير الممكنه في هذا الجزء من العالم الا اذا افني الطرف اللاارضوي، وهو امر صعب الحصول مع ظاهرة لازمة الوجود طبيعيا، ولوحدث لن يكون نهائيا، وستعود الاشتراطات الطبيعية فتولد اللاارضوية المتوافقه معها كينونة.
النموذجان المشار اليهما هما فعل، نوع وسيلة الانتاج، والبيئة، والكائن البشري، وسيلة الانتاج اليدوية الارضوية الجسدية الحاجاتيه وهي عامه شامله تتعين في ضوئها وبحسب اختلافاتها البيئية كيانيتها الجغرافية المكانيه، من النمطية النيلية الكيانيه النموذج بلا ديناميات اصطراعية داخليه، المحكومه لدورة واحده، تظل مستمره كمجتمعية دوله ابتداء من صيغة "الفرعون الاله"، تقابلها صيغة ونمطية النهرين المختلفة نوعا، لاارضويا، مضادة للكيانيه، ساعيه لتجاوزها، تظل حاضرة كذاتيه غير قابله للتحقق، مادامت الانتاجية اليدوية ساريه. وبينهما مع تعدد التباينات البيئية، كيانات كلها ارضوية مع تعدد مستويات ارضويتها، وصولا لاعلاها دينامية تلك الازدواجية الاصطراعية الطبقية الاوربيه، المعاكسه للنموذجية النيليه الادنى ديناميات ضمن صنفها.
واذ توجد مجتمعية بالذات، اصطراعية تاريخها مرهون للازدواج الاصطراعي الجزئي/ الطبقي/ فان فعاليتها لن يتعدى النطاق الارضوي للمجتمعات، ومع ماتتميز به من علو الديناميات، الا انها تظل محكومه لصنفها مقارنه بالمجتمعية او الكيانيه الازدواجية المجتمعية الاعلى ديناميات على مستوى الظاهرة المجتمعية ككل، حيث الاصطراعية "مجتمعية" كلية، لا جزئية " طبقية" كما الحال الاوربي، وهو مايعود الى، وتبدا وتنتهي به، التشكلية المجتمعية على مستوى المعمورة.
والنظر اعلاه لاعلاقة له بالموضوعات المتعارف عليها عن المجتمعات وتبلورها بهذا الخصوص، والتي تجمل عادة في ( التجمع + انتاج الغذاء) رضوخا للممكنات العقلية الارضوية باعلى ماتمخض عنها اخيرا، مما يسمى ب "العلم" وتحديدا "اخر العلوم علم الاجتماع"من بين ماتمخض عنه العقل القصوري الارضوي التوهمي الالي الابتدائي الاوربي، واجمالي منجزه التوهمي المواكب لابتداء عملية الانقلاب الالي التحولي، الباقي مستمرا كعملية تحولية ماتزال لم تصل اغراضها النهائية الى اليوم.
والاهم الاخطر فيما هو حاصل وقتها والى اللحظة، كون العقل مايزال غير مؤهل لادراك اشتراطات وجوده، والمجتمعية منها بالذات، فلم يحدث للكائن البشري على مدى الطور البشري اليدوي من التاريخ ان تعرف على الظاهرة المجتمعية وذهب الى قراءتها، فضلا عن ادراك منطوياتها، وهو ماقد ظل حتى من دون اشاره فعليه حتى القرن التاسع عشر مع مامعروف بالنهوض الاوربي الحديث ـ مع الاخذ بالاعتبار استثاء ابن خلدون الذي يرجع للقرن الرابع عشرـ فاذا كان الامر كذلك، فان قضايا مهمه اساسيه اخرى تخرج من الاحتساب والرؤية، بالاخص بما يخص معرفة الكائن البشري اشتراطات وجوده وتفاعله كعنصر حيوي ضمن اليات هذا الوجود.
فالكائن الحي وجد اصلا كموضوع، الجانب الحي فيه والواعي هو "الطبيعه"، هي التي تعين وجهة الحياة وتطورها، وتوفر اسبابها والاشتراطات اللازمه للذهاب بها الى حيث سارت ووصلت حيوانيا كممحطات، وصولا الى اللبونات، ومن ثم الانتصاب وحضور بدايات العقل الاولى، مع الانتقال على هذا الصعيد من المجال الحيواني وتطور العقل داخل الكيانيه الحيوانية حيث كانت كامنه تحت الغلبه الجسدية، وصولا الى المجال البشري الاستهلالي تدرجا، الى حين تبلور الظاهرة المجتمعية المحطة التحولية الضرورة الاخيرة والاعلى.
ونحن نعلم بان الكائن البشري لم يكن له اي دور او حضور يذكر، لافي وجوده وتشكله الذاهب الى ظهور العقل، ولا في بلورة الظاهرة المجتمعية، او تعيين شكلها وانماطها واجمالي الشروط التي تحكمها، وظلت تفعل فعلها فيها ذهابا الى مستهدفاتها، اذ بقي الكائن الحي وقتها من الخلية الاولى الى الساعة، مادة غير واعية لاليات وجودها، خاضعه لفعل ومقاصد هو ليس طرفا فاعلا فيها، لاحين كان عضية ولا وقت صار لبونا، وان صار في وقت متاخر عنصر تنفيذ خاضع لموجباتها.
هنالك محطة اولى ترقوية تشكليه حياتيه حيوانيه صرفه، تنتهي بحضور العقل بصيغته الارضوية الاولى، وحلول الطور البشري "الانسايواني"، يستمر معها غياب الادراكية اللازمه لاشتراطات الوجود وغايته، والاليات المتصلة به، وصولا الى المحطة الفاصلة الثانيه من تاريخ الترقي والتشكل العقلي، يصل العقل معها طور ادراك اسباب الوجود وآليات النشوء والارتقاء اجمالا، ذهابا الى المرحلة الانقلابية التحوليه العظمى، ساعه يبدا الكائن البشري بالتحول بما يتناسب والمطلزب المضمركعنصر واع وفاعل في العملية الحياتية، وكل هذا مرهون بالتدبيرية الطبيعية ومايواكبها من اليات وقوانين فعل متضمنه في العملية الحياتيه من قبل، والمجتمعية اليوم.
هذا يعني بالطبع ان الكوكب الارضي ليس جمادا، بل انه هو العنصر الحي الواعي( اذا لم نصر كما هو حاصل الى اعتبار الحياة نوع واحد بحسب منظور الارضوية الجسدية) وان تدخلاته فوق العبقرية، وحضوره المديد المستمر، وتدبيريتة الشامله خلال الحقب والمراحل الطويلة، هو "الحياة" بما لها من قسمات واشتراطات واسباب فعل فوق الطاقة الاستيغابية المتاحة الى الان من للادراكية العقلية، وبالذات مايضمر منها في الكينونة المجتمعية على تبايناتها البيئية والانتاجية وتوزعها المحسوب، مناخيا وجغرافيا على الارض، مع تبدلاتها، وبالذات منها الانتقال من المجتمعية الارضوية الى مابعد ارضيه تكوينا، ومن حيث البنية، وانقلابيا على صعيد تغير وسيلة الانتاج من اليدوية الى الاليه الذاهبة الى التكنولوجيه العقلية العليا، حيث انتفاء اسباب استمرار المجتمعية اليدوية الارضوية الحاليه.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1


المزيد.....




- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعثر على قفاز خلال تفتيش المنطقة ال ...
- مسؤول قوات الحدود: حملة مينيابوليس الصارمة لإنفاذ قوانين اله ...
- أربع نقاط مهمة في شهادة المدعية العامة الأمريكية في قضية إبس ...
- مسؤول أمريكي سابق يحث ترمب على الخيار العسكري ضد إيران: كلفة ...
- بكين تنظم عرض ألعاب نارية من الحديد المنصهر قبيل رأس السنة ا ...
- ملفات إبستين.. هل تنشر المدعية العامة أسماء الجناة لـ -تصحيح ...
- روسيا تعلن حظر تطبيق واتساب الأمريكي بدعوى عدم امتثاله للقوا ...
- كيف تفاعل الداخل الإسرائيلي مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن.. ما ...
- ملفات المجرم الجنسي إبستين: هل ورد اسم لاعب المنتخب الفرنسي ...
- القهوة والشاي.. ما هي فوائدهما للصحة؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1