أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3















المزيد.....

القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يمكن للعقل الارضوي اليدوي بقصوريته تصور احتمال، فضلا عن امكان ان يكون "الانهيار" مقصد ووجهة مسار باتجاه الكمال وغاية الصيروره المجتمعية، خلافا، وعلى تناقض كلي مع مفهوم " الكمال" المتعارف عليه، والمعتمد كنموذجية مجتمعية، وهو ماقد فرض على الموضع المعروف اليوم بالعراق من خارجه برانيا، قبل ان يعود الارضويون التابعون للمنظور والرؤية الارضوية الاليه، يتوهميتها عن الكيانيه، باعتماد مفهوم "الوطنيه" بما هي اكتمال تحقق وولادة للتشكلية الكيانيه الشائعه. وهل يمكن من باب الافتراض مثلا، اعتبار العراق الراهن خلال دورته الحالية الثالثة، ذاهب الى التشكل ليصل الى الكمال الذي هو"لاولاده" بما انه من المستحيل ولادته وفقا للنموذجية المفروضة عليه من الخارج وممن هم ابناء الارض والمكان وجودا، بغض النظر عن كونهم ابناءه كينونه وولادة.
اعلم انني اتعرض هنا لمسالة غير مالوفة بكل المقاييس، وانها تعاكس كل مامتعارف عليه ومعتمد بمثابة ثابت لايرقى اليه الشك، ومع هذا ساعرض وجهة نظري اللاارضوية وجهة نظر العراق الازدواجي المدخر، فاشير الى كون الانقلاب الالي ليس انبجاسا اوربيا للالة وحسب، بل هو عملية تحوليه كبرى، تنشا ضمن اشتراطات وظروف بنيوية مجتمعية غير متجانسه معها، في حين يكون قد وجد مقابلها مسار مجتمعي تشكلي انبعاثي، هو النوع المتناسب مع الحدث المذكور، ففي ارض سومر التاريخيه تنشا انبعاثية حديثة لاارضوية في القرن السادس عشر قبل انبثاق الاله في الطرف الاوربي، تظل تنتظر الاليات المفرض على الاله المرور بها بحكم انبثاقها في المجتمعات المتعارضة وغير المتجانسه معها، بما يؤدي لنشوء حال من الاصطراعية تنتج عنها تحورات نوعية تحل على المجتمعات كماعلى الاله، الى ان تصل قمة ماهي مهيأة لبلوغه ك "تكنولوجيا عليا" من ناحية، بينما تصير المجتمعات الارضوية خارج الفعالية التاريخيه، منتهية الصلاحية، ووقتها تحضر اللاارضوية التي تظل في حال تشكل متعد للنمطية الارضوية، متخذه وجهة واقعه تحت وطاة اللااكتمال، والانهيارعلى المستوى الكيانوي، مثلما هو حاصل اليوم في ارض مابين النهرين، بعد تاريخ وسلسله فترات متعاقبه من التاريخ الحديث، انطوت كلها على رفض الولاده والتضاد معها، كي تولد ولادتها هي، وبحسب صيغتها الملائمه لكينونتها المنطوية على صيغة اللاولاده كولاده ارضوية منتهية.
ساعتها تكون الثنائية"التشكلية" المتعارضة عامه، والانهيار الكيانوي شامل بحكم النوع الانتاجي، وهومابدات ملامحه تشمل المعمورة واهم مراكز الفعاليه فيها، وهو الحصيله الطبيعية للتبدل النوعي في وسيلة الانتاج، فالكيانوية "الوطنية/ القومية"هي شكل تبلور المجتمعات يدويا، مايبقى توهما على اعتباره حقيقة نهائية وابدية، حتى بعد ظهور الاله وماينتج عنها من متغيرات وسلسله احداث، تحال كلها من دون تردد الى مايعتبربمثابة قفزه وتقدم ضمن نفس السياق، وكخطوة ضمنه، من دون ان يرد على البال على الاطلاق، احتمال ان تكون الانتاجية الالية لها شكل تبلورها المجتمعي المتلائم والمتناسب مع فعلها الذي هو بالاحرى "لامجتمعية/ لاكيانيه"، النموذج الذي سبق ان وجد ابتداء بفعل اشتراطات بيئية خاصة بصورة "المجتمعية اللاارضوية" الممتنعه على التشكل، وعلى الديمومه، اذ تظل مرتهنه لقانون الدورات والانقطاعات، وللاصطراعية الازدواجية المجتمعية، بانتظار الانقلاب الالي، مع توفر الوسيلة المادية الانتاجية التكنولوجية العليا، بما يقلب المروية الغالبه المعتمده عن التحولية الاليه، ويحيلها الى عملية متلائمه مع "اللاارضوية"، مايتجسد ويظهر جليا حين تصل المجتمعات الارضوية بظل الالة الى التفكك واللاتماسك، وافتقاد مقومات الوحده، وهو مايشمل حينها المجتمعات جميعا، ومنها اللاارضوية الرافدينيه وقد انهار النموذج البراني المسلط عليها، ليبقى الاختلاف مركزا بين مجتمعيتين الاولى العراقية "لاكيانيه بجذور ومدخرتاريخي لاكياني" واخرى " دخلت مع الالة طور اللاكيانيه، من دون جذور او مدخر تاريخي لاكياني" مايجعل الفعالية النهائية تنتقل عند الختام من المجتمعات الاوربية والامريكية، الى العراقية.
وقتها تكون اسباب الاستمراريه من عدمها قد انقلبت تماما، فيغدو الايهام الارضوي والاصرار على استمراره عنصرا اخذا الى الفنائيةن لانتفاء المخرج او تصور احتمالية، او امكان الانتقال الاعظم، وفي حين تتفاقم مظاهر التفارق بين البنية الارضوية ونوع وسيلة الانتاج الاليه بصيغتهاالعليا النهائية، ولاتعود المجتمعات الارضوية قابله للحياة، لابالعودة لليدوية المنقضية، ولا بالتماشي مع منتهيات الاليه، يلوح في الافق وحيدامن اعماق الزمن ووطاة النكران الدوني، بصيص الكونية العظمى المغفله، موجها الانتباه الى مابعد "جسدية انسايوانيه"، بما هي اخر المحطات الحيوانيه ومتبقياتها، مقابل"الانسان/ العقل" مابعد الجسدي، لتحل ساعة الارتجاج الاكبر العقلي، ويعز الارتقاء الى مدارج الغاية والمطلوب، وتنفتح ابواب الوجود على صيغة مجابهة مع الابهام، اخطر من تلك التي واجهها العقل بصيغته الابتداء مع التبلوات الاولى الارضوية اليدوية، والجهد المبذول قرونا صعبه حتى تحل رموزها ضمن المتاح له وقتها، والممكن العيش تحت طائلته المؤقته الطويلة.
وقتها لاتعود تشرين "تريد وطنا"، بل تترك حثالة التاريخ السابحة بالنفط لماهي فيه كموت بلا ديناميات آنيه، ولا موروثة انتهى حضورها، لتقيم باستقلال، ومن دون هتافات ودماء، قد يكون غير ظاهر ابتداء" النواة اللاارضوية التحولية الكونيه العظمى"، محطة وموضعا للارتقاء بالادراكية الواجبه بعد اليوم، وكموضع صار ماهو كينونة حيث "الكوكب الارضي هو الوطن" بلا قوميات، ولا وطنيات، ولا امم. بشر متوحدون عند بوابه الانتقالية العظمى، مع الفعل فوق العادة لجعل التكنولوجيا العليا تفعل ضمن ماهي موجودة كي تتفاعل معه الجزء "العقلي غير الفاعل المؤجل"، اي معظم العقل وخلاياه الباقية بلا حضور، الا مايتناسب مع اشتراطات اليدوية والجسدية في حينه، مالايبعد كثيرا عن النطاق الحيواني كعتبه عقلية ابتدائية قصورية اولى، تبقي مايزيد على ثلاثة ارباع طاقة الفعل العقلي الضروري ابانها مؤجلا، بانتظار الساعة الضرورة، والوسيلة المحفزة المحركة التي بها ومعها ينقلب كل شي، وكل ماهو معروف حتى الساعة، كي يستجلب نوعا اخر من "العمل العقلي" بعد اليدودي الجسدي، وصولا الى تدخل الطاقة والقدرات العقلية الكبرى، والى التحكم بالجسدية وبالحاجاتيه، وبالعمر، ذهابا لتهيئة اسباب الاستقلال عن الجسدية، وكل متبقيات الحيوانيه المستمرة عالقة بالكائن "الانسايوان" الحالي، المحطة الانتقالية الاخيرة باتجاه غاية الوجود الفعلية، لا العرضية الانسايوانيه الراهنه، ( الانسان/ العقل)، وكل هذا يعني عالما آخر، مما ( لاعين رات ولا اذن سمعت) تفصيلاته يطول التوقف عندها، ومواصلة الكشف عن ابعادها بلا توقف، مادمنا قادرين على الابلاغ.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/1
- الرؤية الثانيه الغاية للوجود والعالم/2


المزيد.....




- التذكرة الأخيرة.. راكب متهرّب يقتل مُحصّل التذاكر ويهز ألمان ...
- كيف تابعت إسرائيل محادثات مسقط بين أمريكا وإيران؟
- -فزت بالانتخابات-.. الساعدي القذافي يعلق على جنازة شقيقه
- دبابات ومسيّرات إيرانية على خط النار في السودان
- لهذا السبب.. الاتحاد الأوروبي يطالب -تيك توك- بتغيير تصميمه ...
- بعد جولة إيجابية.. طهران وواشنطن تتفقان على مواصلة المفاوضات ...
- استفتاء وسلام في مارس.. واشنطن تدفع لإنهاء الحرب في أوكرانيا ...
- واشنطن تتوعد مستهدفي المساعدات الإنسانية في السودان
- اليمن.. المجلس الرئاسي يقرّ تشكيلة الحكومة الجديدة
- فطر سام يضرب في كاليفورنيا.. وفيات وعمليات زرع كبد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3