أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2















المزيد.....

العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشير التشكل المجتمعي الاول الابتداء الى كونه ليس حالة مفرده احادية بقدر ماهو " ازدواج" نوعا من جهه، وانه بعيد عن ان يكون نهائيا او غير خاضع لعملية تشكل انتقالية محكومة بهدف ومقصد متعد للحال والصيغة القائمه والغالبة ابتداء، وهو افتراض لايرد على البال في حينه، فيظل خارج الادراكية مكرسا التابيدية الاحادية المجتمعية، بما يبعد العقل كعنصر تفاعلية يفترض انه مستمر منذ انبثاقه المتاخر، في حال ترق واستمرار تشكل، بعكس الجسد الذي يصل مع الانتصاب واستعمال اليدين، اخر ومنتهى ممكنات تطوره، بعدما يكون العضو البشري قد بلغ قمة واعلى ما هو ميسر لبلوغه. بما يعني كون المجتمعية بالاحرى هي حاله وطورا ماعاد يعرف احتمالية التحورالجسدي، من نوع ذلك الذي كان يتنقل بموجبه قبل الانتصاب على قائمتين لحظة التحول الانقلابي النوعي، وقت تنتقل الاليات التحولية الترقوية، في مابعد الجسدية، الى العقل تحديدا.
ولاتكتمل لوحة العملية المستجده مع التبلور المجتمعي عند هذا الحد، فالاسئله التي تحتاج للتوقف هنا خطيرة وعديده، منها على سبيل المثال، التفكير بمآل العلاقة بين طرفين، احدهما مازال في حال تطور ونمو مستمرين، واخر مايزال هو حامله، لم يعد في حال استمرار تشكل او تحور،مع ماتطرحه لوحة من هذا النوع من تساؤل عن فرضية من قبيل استمرار التداخل " الازدواجي"الحيواني الطويل السالف، بعد اليوم، وبعدما تحول لصيغة "مجتمعية"، من دون تصور احتمالية الانفصال بين طرفين متباينين وجودا وديناميات، واذا كانت واردة بناء على مستجدات العملية الازدواجية، وماقد آلت اليه من وضوح تمايز ثنائي من ناحية، ومركزية العقل كطرف صارهو الغاية والمحور الذي تستمرمتمحورة ـ عليه من دون الطرف الاخر ـ عملية النشوء والترقي بطورها الحالي الثاني العقلي.
ويكاد يكون من قبيل البداهة، انتقال اشتراطات الترقي من حضورالطبيعة وفعلها المباشرعلى الحيوان،الى الفعل"المجتمعي"، مع اختلاف النوع المؤثر، والعنصر المقصود على وجه التحديد، مابين اثر المتغيرات والشروط الطبيعيه على الحيوان الغالب وجودا في حينه، مع انطواء العقل، الى انتهاء حضور العنصر الحيواني وقد تحول الى "الكائن البشري"، وخروجه من العملية الترقوية، منذ وقف على قائمتين وتوقفت اعضاءه عن النمو، ليتحول من ساعتها هو بالذات، الى عنصر فعل ووسيله ترقوية عقلية، مع انضوائه تحولا الى الظاهرة المجتمعية التي مع تبلورها الاول تبدا عملية طلب اكتمال العقل بالادراكية الكبرى، حين يصير العقل البشري واعيا لاشتراطات وجوده، ولمسارات عملية ترقية ومالاتها، منتقلا من كونه مادة خاضعة كليا للفعل الطبيعي، الى قوة فاعلة مدركة لاشتراطات الوجود ومنتهياته، مشاركه في عملية الوصول اليه.
ومن البديهي والحالة هذه ان لاتعود ظاهرة المجتمعات مجرد( تجمع + انتاج الغذاء)، بل الحقبة العقلية من عملية النشوء الارتقائي،غير ماقد اعتقده دارون بعبقريته الارضوية المحدودة، مع كل مايستوجبه مثل هذا الدور ويقتضيه من بنيه منطوية على كل الاسباب اللازمه والضرورية لاجل تامين المسار التطوري العقلي، من حالته الابتداء الدنيا، الى ماهو سائر نحوه، دورات ومراحل تاريخيه، ومجمل احداث وتطورات مرهونه واقعا لفعل الطبيعة الواعي المستمر، ابتداء من " الانهار" ومنجزها الثنائي، الاول الاحادي الارضوي مجتمع الكيانيه والدولة النموذجي والابتدائي اليدوي السكوني، الموافق لممكنات الادراك العقلي المتاح، ومقابله ونقيضه مجتمع اللاارضوية، والازدواج المجتمعي المضاد للكيانيه "الوطنيه" والدولة المتعذرادراكا على العقل في بدء حضوره، وصولا الى النمطية "الاصطراعة الطبقية"، اعلى اشكال الارضوية ديناميات.
في الطور العقلي المجتمعي من عمليه النشوء والترقي الحياتيه البشرية الذاهبة للانسانيه بعد الانتقالية "الانسايوايه"، تتغير اشكال وعناصر التدخليه الطبيعية،منتقلة من فعل الطبيعه الى تفاعلية الكائن البشري، واشكال وتنوعات الحالة التي تصير وقتها هي عنصر الفعل، الى ان يصل العقل طور الادراكية الارضية العليا، وهو مامتوقع حصوله عندما تبدا عملية الانتقال من الانتاجية اليدوية الى الاليه، وتحتدم الى اقصى حد الاصطراعية الطبقية، حين يبلغ العقل مستوى الادراكية الضرورية الدنيا في عتبتها الاولى المرتهنه للنوع والنمطيه الارضوية، بمقاربة ماعرف ب" اخر العلوم"، وتحديدا مع نظرية "المادية التاريخيه" الماركسية، حيث محاولة وضع اليد على "القانون" و " الحتميات" الناظمة للعملية التاريخيه، وهو اول شكل ارتقاء لمستوى الادراكية الضرورية للعملية التشكلية التاريخيه الدنيا، والمحدودة بحدود وضوابط الارضوية، المكرسة لمبدا توهم ابدية الظاهرة المجتمعية، وافتراض الحلول والنهايات الجزئية اليوتوبيه بلا تحولية شامله للظاهرة المجتمعية الحاضرة.
لاشك ان نظرية ماركس هي اعلى اشكال الادراكية والترقي العقلي الارضوي مادون الحقيقة النشوئية العليا، الباقية بانتظار انطلاق الادراكية اللاارضوية، مع مايواكبها من عملية انقلاب كبرى تحولية واعية، معها تبدا ديناميات الانتقال البشري من الكوكب الارضي، وتختتم علاقة الكائن الحي بالارضوية والجسدية، الطور الطويل اللازم والضروري تامينا لاسباب الانتقال التحولية العظمى، وهو مايظل مدخرا خلال الطور العقلي المجتمعي بين تضاعيف العملية المجتمعية، وصيغتها الازدواجية التي تبدا بالغلبة شبه المطلقة للارضوية، كاننا نعيش اليوم ماكان عليه الحال ابان الغلبة الحيوانيه شبه المطلقة الطويلة الامد، بلا حضور للعقل الذي يظل مفروضا عليه الاختباء والتواري. والعامل الفاعل هنا واليوم، هو العقل نفسه وقصوريته التي تظل تمنع على الكائن البشري ادراك الحقيقة المعاشة ومنطوياتها، في العالم مجتمعا، وفي العراق بؤرة اللاارضوية الازدواجية المضادة لموجبات الارضوية و الكيانوية والدولوية.
كما يظل متعذرا بصورة قاطعه التعرف على الذاتية الاصطراعية المجتمعية المتعدية للمحلوية الوطنيه والدولة على مدى تاريخ هذا المكان الاطول بين التواريخ المجتمعية، مع انه يظل محكوما لديناميات نوعه ونمطيته الخاصة المتفردة، يعيش تاريخه كوضع وحالة بعينها، في حين ينظر لها وتفسر بالاخضاع لرؤى ومفاهيم تنطبق على غيرها، يوم كانت النمطية الارضوية غالبه لدرجة التحريف والغاء الحقائق الكبرى المتصلة بهذا الموضوع، كما الحال مثلا مع التعبيرية الكبرى الاولى اللاارضوية بصيغتها الاولية الحدسية الالهامية، النبوية الابراهيمه، او النظر المتداول عن الامبراطوريات المرافقه لتبلور الدورات التاريخيه تلك التي تقابل هنا "المراحل التاريخيه" بحسب تاريخ الاصطراعية الطبقية، فتؤخذ على اعتبارها من نوع الامبراطوريات الاحادية الارضوية، من قبيل الروماينه، او الفارسية، والصينية، عدا عن اغفال قانون الدورات والانقطاعات الناظم للتاريخ الازدواجي واصطراعيته، وهو مالم يخطر على بال احد، ولا ورد له ذكر من اي نوع كان، على قوة حضوره تناوبا، والدالات الكارثية الضخمه التي تؤشر عليه، مثل سقوط بابل، ومااعقبها، ومن ثم سقوط بغداد وماحل بعده الى اليوم.
كل هذا يستحق اعادة نظر في التاريخ الاصطراعي لارض مابين النهرين مع الكيانوية " الوطنيه"، ومايعرف ب " الدولة"على مر تاريخها الثر الحيوي الطويل، مع القدر الضروري من التفصيل لاجل اعادة القراءة، بقصد ازالة النقاب عن السر التحولي التاريخي الاعظم..... ماسنحاول مقاربته في الحلقة القادمه.



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3
- افلاس مفاهيم الحداثة الايديلوجية في العراق
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ كوني العراقي/2


المزيد.....




- الذكاء الاصطناعي: كيف يمكن الموازنة بين فوائده والمخاوف المج ...
- الجيش الأمريكي ينسحب من قاعدتين في سوريا، ماذا نعرف عنهما؟
- بعد إزاحة مادورو.. ماتشادو تتوقع سقوط حليفتي فنزويلا الإقلي ...
- العلاقات عبر الأطلسي.. مؤتمر ميونيخ يكشف خطوط الصدع الجديدة ...
- قطاع غزة: 11 قتيلا على الأقل في ضربات إسرائيلية
- نتنياهو يشدد على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني مع است ...
- -ثورة استيطانية-.. ماذا يعني قرار إسرائيل تسجيل وتسوية أراضي ...
- الرجل وضغوط رمضان.. عندما تصطدم -قيمة الكرم- بحدود الدخل
- عضو بالكنيست ومستوطنون يقتحمون الأقصى وإبعاد 8 فلسطينيين عنه ...
- -كأن الحصار لم يرفع-.. سكان كادوقلي في السودان يفقدون الأمل ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2