أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4















المزيد.....

العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام 1258 سقطت عاصمة الامبراطورية الازدواجية واحتلت من قبل هولاكو باعتبارها جزءا من الكينونه العراقية وقد انهارت دينامياتها بفعل مسارالاصطراعية الازدواجية الداخلية والانصبابيه الشرقية، من دون ان يحتل الجزء اللاارضوي من الكيانيه المشار اليها، وهنا نقع امام واحدة من اخطر مظاهر النكوصية العقلية الارضوية ومفهومها البداهي للظاهرة المجتمعية، ليظل الغالب المتداول هو سقوط العراق ككل مع سقوط بغداد، ماينسحب على الفترة من الممتدة من يومها الى مجيء الانكليز واحتلالهم بغداد العاصمه الامبراطورية المنهارة، علما بان اياممن تناوبوا على بغداد ابتداء من هولاكو، لم تتعد سلطتهم حدود ها وبعض المدن وخلف اسوارها، بينما سادت مابين 1258 حتى القرن السادس عشر فوضى عارمه شملت ارض السواد، ومنعت ايا كان من ان يفكر باحتلالها قبل ان تعود اللاارضوية السومرية للانبعاث، ويتركز حضورها لتستقل من يومها من دون اعلان، اتفاقا مع كينونتها وماهي عليه نوعا، الى ان وصلت الحملة البريطانيه بعد قرابة الاربعة قرون من هذا الانقلاب الانبعاثي الى الفاو 1914 وراحت تصعد متجهه الى العاصمه المنهارة على مدى ثلاث سنوات، اعلنت القوات الصاعده في نهايتها وهي في العاصمة المنهارة، احتلال العراق، لتواجه بعد مايقارب الثلاث سنوات، ثورة لاارضوية غيرناطقة، كبدت القوات المحتله خسائر جسيمه، وهزمتها عمليا فلم تعد تفكر ببسط سلطتها على العراق اللاارضوي، مااضطرها لان تعتمد اسلوبا في البقاء في هذا الموضع من المعمورة، متناسب مع كينونته الازدواجية، عن طريق تكرار الحال القائم اصلا برانيا عبر العاصمه المنهاره كمرتكز ايهامي.
هذه اللوحة التي تبدا بهزيمة القوات البريطانيه من قبل "الفالة والمكوار"مثال صارخ على التزوير الارضي المستمر لتاريخ العراق المشحون بالاصطراعية الداخليه، وبسبب الانصبابية الشرقية بالدرجة الاولى، بما يجعل هذه البلاد تستمر على العيش بلا تاريخ ولاذاتيه، لانها ابعد ماتكون عن المقاربة العقلية المتاحة، وبالاخص الحقيقة المجتمعية المضمرة بين تضاعيفها، والتي لاتاريخ للمجتمعات البشرية من دون كشف النقاب عنها، فاذا اكتشفت وصارت قيد الادراك، فان البشرية يومها فقط تبدا دخول التاريخ المجتمعي لاالارضوي الايهامي القصوري الراهن المعتمد.
ولنتصور حجم الانقلابيه المفهومية اجتماعيا وتاريخيا المتوقع واللازم الانغماس بين تضاعيفها، تحريا لمسارات التاريخ المغفل والمحرف لدرجة التزوير،تحت طائلة الاحتدامية المستمرة والثرة، المليئة بالدلالات والحقائق المغفلة المطلوب كشف النقاب عنها، سوى المعلوم البدائي عن ( التجمع + انتاج الغذاء)، على امل ان نصبح امام العراق المغيب ودلالاته الكبرى المغفلة، ومن ثم اجمالي انعكاسات كينونته وتاريخه على العالم، وعلى الظاهرة المجتمعية والتاريخ، سوى ما تتفضل به "الاركولوجيا" الحضاروية الحديثة و"علوم الغرب الحديث"، من اعتراف اضطراري بالبدئية وبالمنجز الذي به يفتتح تاريخ مايعرف ب " الحضارة"، وعلى راسها منجزات مابين النهرين من نوع "الكتابة" و"الدولاب"، اعلى المنجزات التكنلوجية الباقية حاضرة الى اليوم، مع العربه وسلسله الممارسات الابتدائية الاولى، من دون البحث عن الاسباب والمحركات التي تقف خلفها، وهي الاهم والاجدر بالتوقف، من دونها لايكون العقل البشري قد اقترب من الحقيقة الاساس المتصلة بالظاهرة المجتمعية ودلالتها المستقبلية والتاريخانيه العائدة للاارضوية، وللازدواج غيرالملحوظ ولا المعترف به، الامر الذي يوجب بالحد الادنى مع اكتشافه، اطلاق نداء لازم وضروري توجيها للنظر الى ولادة الضرورة الحياتيه الشاملة، مع المدخل الذي لايمكن تحاشيه مطلقا على طريق مقاربة ادراك الحقيقة الوجودية البشرية ومآلاتها ومصيرها.
فلا تاريخ بشري ولا معرفة به وبالمجتمعات كظاهرة من دون كشف المنطوى اللاارضوي ومجمل عملية التشكل التاريخي الاصطراعي الازدواجي لارض مابين النهرين، وهو مايفترض ومن اللزم ان تتكفل بازحة النقاتب عنه الارض المغيبه هي ذاتها، كسياق طبيعي للتجربة والمعاش، لاكخبرة وحسب، بل مع ميزة مضافة للاختبار بظل تعذر القدرة المتاحة على المعرفة وهو ما يحضروجوبا الصلة بين العقل والمعاش بتعدد مستوياته واشكاله، واتصال كل صنف منه بنوع التراكم الاختباري التاريخي وما منتظر منه، من نوع المنتهى والحصيله، في هذا السياق صار واجبا الاعلان بان البشرية ماعادت قابله للاستمرار من دون الانقلابيه الادراكية الضرورية، وحتمية تجاوز القصورية العقلية التي لم تعد شانا قابلا للمعايشة بعد اليوم، ف"الكيانات الوطنيه" و"الدول" المتهالكة السائرة الى الانهيار، تتحول تباعا الى بوتقة للفنائية بقدر مايتم العجز عن تجاوزها المتاخر، خصوصا مع تعاظم التناقض بين وسيله الانتاج التي على الابواب كتكنولوجيا عقلية، وبين الجسدية الارضوية المنسجمه مع، والعائدة للطور اليدوي.
لقد انتهت الحقبة الاوربية الارضوية الازدواجية الطبقية من الطور الانقلابي التحولي الالي مع قصوريتها، مع ماتسنى لها من موضوعوات واكتشافات ناقصة، في مقدمها وعلى راسها العجز عن رؤية الحقيقة المجتمعية الاساس، وبالذات بما خص الابتداء التبلوري، اذ ظل العقل القاصر يرى الاهم فماهو منتج وحاصل من منجزات وتصورات من نوع الاساطير والاديانكمنجز ارضوي، من دون بحث عن مصدرها واسباب ظهورها المتميز والفريد على الشكل الذي ظهرت عليه، بناء لقوة الاصطراعية اللاارضوية مع البيئة، ثم مع النوع المجتمعي الاخر، مما اضاع من الاعتبار والحسبان اهم مافي المجتمعية من خاصية اساس، هي "الازدواج"، بجانب توحيد الكائن البشري واعتبارة دون وجه حق "انسانا" كاملا، بدل ان يكون محطة انتقال بين عالمين، حيواني ذاهب الى "الانساني"، ماقد اجل المسالة المجتمعية وضرورات ازاحه النقاب عنها، ومن ثم عن سيرورتها الملائمه والمتناسبة مع حقيقتها النوعيه، الى المحطة الاخيرة من محطات تفاعلية الانقلاب الالي، يوم يصل اخيرا للعتبه التكنولوجيه العليا الراهنه من تحوره التفاعلي الاصطراعي.
يحتاج "التاريخ"، تاريخ المجتمعات البشرية ككل الى اعادة قراءة وتصويب يزيح ثقل وتوهمية المنظور الارضوي الاحادي، واحلال رؤية اللاارضوية الازدواجية، وهو مايفترض البدء به كمهمه كبرى في الموضع الازدواجي الاول البؤرة، حيث تتجلى التوهمية القاهرة باسطع واجلى اشكالها، مراحل ودورات، وبالاصل والاساس انتكاسة كبرى منطلق، يوم عجز العقل ابتداء عن رؤية المرتكز الذي عليه قامت المجتمعية وتبلورت، اي البدء الازدواجي ومنطوياته المتضمنه وجهة ومنتهى مسارات الظاهرة المجتمعية، ومانشير اليه هو بالحد الادنى عمل يمكن القول بانه انقلابي هائل على المستويات كافة، لن يكون بمقدورنا هنا ايفاءة مايستحق من معطيات حتى اوليه، اما مايمكن ان يكون بيدنا وضمن طاقتنا كجزئية يمكن ان تحمل دلالة على سبيل لفت النظر، فهو ماننوي التركيز عليه في الحلقة القادمه ونحن نعيد ازدواجيا لاارضويا قراءة " الطور البراني العثماني من الاصطراعية التشكلية الانبعاثية اللاارضوية الراهنه الثالثة مع ملامح مابعدها".
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4
- بانتظارجيل مابعد- فهد-والجادرجي والركابي/3
- بانتظارجيل مابعد-فهد- والجادرجي والركابي/2
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/1
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/ 6
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/5
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/كوني العراقي/4
- ساعة يكتمل التشكل الوطن/ الكوني العراقي/3


المزيد.....




- إدانات عربية لتصريحات سفير أمريكا بشأن -حق إسرائيل في السيطر ...
- بعد هزيمة ترامب قضائيا.. هل يمكن استعادة الرسوم الجمركية؟
- فيكتور شوارتز.. المستورِد الصغير الذي كسر -جبروت- ترمب الجمر ...
- أئمة التراويح والتهجد في المغرب.. أصوات تلامس القلوب وتعانق ...
- ماكرون يعلق على قرار المحكمة العليا ضد رسوم ترامب الجمركية
- بنية النظام الإيراني قد تُمكن ترامب من القضاء عليه – مقال في ...
- توتر متصاعد في الخليج.. صربيا تدعو رعاياها لمغادرة إيران وسح ...
- كوبا تحت الحصار الأمريكي: 5 ملايين مريض يواجهون خطر الموت بس ...
- تدفّق الزوّار إلى حديقة حيوانات يابانية لمشاهدة القرد الرضيع ...
- طالبان: ضرب الزوجة -قانوني- ما لم يؤدِّ إلى كسر العظام


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4