أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد زهدي شاهين - توصية من أجل إعادة صياغة قانون وآلية جديدة لانتخابات البلديات والهيئات المحلية في فلسطين وفقا لنظامنا الاجتماعي















المزيد.....

توصية من أجل إعادة صياغة قانون وآلية جديدة لانتخابات البلديات والهيئات المحلية في فلسطين وفقا لنظامنا الاجتماعي


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 22:55
المحور: المجتمع المدني
    


من باب المسؤولية الوطنية والتاريخية نقدم ونرفع هذه التوصية إلى وزارة الحكم المحلي من أجل أن تقوم بتبنيها كمشروع يوصي باعتماد نظام انتخابي جديد يتماشى مع النظام الاجتماعي الفلسطيني وذلك بعد دراسة التوصية والاطلاع عليها بشكل جدي، وكلنا أمل وثقة بأن يتم تبني هذه الرؤية كمشروع يقدم للقيادة السياسية أصحاب القرار، ونأمل بأن يتم اعتمادها وإقرارها بعد تعديلها في حال تطلب ذلك، فنحن نعتقد بأن مضمونها يعد بمثابة وسيلة وطريقة فعالة وناجعة تساهم في تذليل الكثير الكثير من العقبات أمام تشكيل هيئات الحكم المحلي للبلديات والمجالس المحلية والقروية في بيئتنا الفلسطينية من أجل تمكينها من أداء واجبها الخدماتي والسير في طريق التنمية المستدامة في كافة مساراتها، وهذا الأمر بالتأكيد بحاجة إلى انحياز المنتخبين للكفاءات والمفاضلة بين هذه الفئة لا إلى الانحياز إلى إبن العشيرة أو المنطقة والحي كما هو سائد إلى حد كبير في ساحتنا الفلسطينية.
وهنا لا بد لنا من التنويه والتأكيد على أن للعشيرة دوراً اجتماعياً إيجابياً في تعزيز السلم الأهلي بين مكونات مجتمعنا الفلسطيني وفي تعزيز التضامن والتكافل فيما بين أفراد العشيرة، ولكن عندما تتحول العشيرة إلى أداة تنافس سياسي مغلق، فإنها قد تُنتج تعصباً يُفضي إلى صراعات تُضعف النسيج الاجتماعي والوطني. لذلك فإننا إذا أردنا التقدم في هذا المجال لا بد بأن تكون رابطة المواطنة هي الرابطة المتينة، ولا بد لنا من التحرر من عقلية العصبية إلى عقلية المؤسسة، ومن الولاء الضيق إلى الانتماء العام.

وفي هذا الصدد قمنا بعمل مقارنة بين النظم الاجتماعية العربية والنظم الاجتماعية الغربية، فَ النظم الاجتماعية العربية تتميز بتركيزها على الجماعة (العائلة، القبيلة، الدين) كمحور أساسي، حيث تسود القيم التقليدية والترابط الأسري القوي، بينما تقوم النظم الغربية على الفردية والحرية الشخصية، مفضلة الاستقلالية والمساواة القانونية. ويركز العرب على الاحترام الهرمي والتقاليد، في حين يعتمد الغرب على العقلانية، الفردية، وفصل الدين عن الدولة. كما ويوجد هناك عدة اختلافات من أبرزها:
الأسرة والعلاقات: فَ المجتمعات العربية تعرف بأنها نظام أسري ممتد، و الترابط الأسري فيها شديد، وتلعب الأسرة دوراً حاسماً في اتخاذ القرارات الفردية. والمجتمعات الغربية تسود فيها الأسرة النووية المكونة من (الوالدين والأطفال)، مع تشجيع الاستقلالية الفردية منذ سن مبكرة.
أما من ناحية القيم والتقاليد:
فَ المجتمعات العربية ملتزمة إلى حد كبير جدا بالتقاليد، ويشكل الدين جزءاً كبيراً من التنظيم الاجتماعي والقوانين.
أما المجتمعات الغربية: فقيمها مبنية على العلمانية، والمساواة، والحرية الشخصية، مع سيادة القوانين الوضعية.
والكل فينا يقر بأن التحديث قد واجه في المجتمعات العربية تحديات كبيرة، حيث حاول محاكاة الغرب لكنه واجه معارضة من التقاليد المحلية على الرغم من مظاهر التمدن التي نعيشها.
كما ونلاحظ أيضا بأن النظم الغربية تقدم نموذجاً مبنياً على الاستقلالية والتطور التكنولوجي، بينما توفر النظم العربية نظاماً اجتماعياً يوفر دعماً مجتمعياً وقيماً تقليدية متوارثة، ومع ذلك، تواجه المجتمعات العربية تحديات في التوفيق بين التحديث والتقاليد، بينما تواجه الغربية تحديات اجتماعية تتعلق بالفردية المفرطة (الحرية الشخصية المفرطة)

من خلال هذه المقارنة بين النظم العربية والنظم الغربية نجد من الواضح جدا بأن ما يتم تطبيقه من قوانين وأنظمة في بيئة ونظام اجتماعي معين لا يمكن تطبيقه في أماكن وبيئات ونظم اجتماعية أخرى بسبب هذا الاختلاف في النظام الاجتماعي والثقافي. وعند التمعن من خلال تسليط الضوء على واقعنا نجد أن لسان الحال يقول بأننا ما زلنا نقبع أسرى للعقلية القبلية والعائلية والحزبية الضيقة، على الرغم من كل مظاهر التقدّم الحَضري التي نعيشها. بينما نحن في حقيقة الأمر بأمس الحاجة للعقول المهنية والمهارات القادرة على التخطيط والعمل في هذا المجال.

وبما أننا نتحدث عن الانتخابات المحلية فمن حقنى التساؤل، فهل يا ترى قد رأى أي منا تغيرا على السلوك الانتخابي أو تغييرا في الحركة الانتخابية للناخبين خلال تجاربنا الديمقراطية السابقة، ومن عجائب الحال أيضا فإننا نرى بان الجمهور أو الناخب يطالب بالخدمات، ويشكو متذمرا من التراجع، ومع الأسف نجده في كل مرة يساهم في اعادة إنتاج ذات المشكلة. والأدهى والأمر من ذلك كله نجلس منتظرين واملين الحصول على نتائج مختلفة! وكما ونشير إلى أمر آخر فيا ترى متى سيدرك البعض بأن البلديات والمجالس المحلية هي مؤسسات خدماتية وليست ساحات للنفوذ أو الصراعات والمقايضات!!
قد يرى البعض بأننا قمنا بتشخيص الحالة وفقا للبيئة المحيطة بنا، ولكن ما يدحض وينفي هذا ويؤكد على أن عملية تشخيص الحالة بأنها عملية دقيقة وواقعية لكون مجتمعنا الفلسطيني بمجمله يعتبر بأنه مجتمعاً تقليدياً بامتياز فَ الظاهرة إذا هي ظاهرة عامة، ومجتمعنا تترسخ فيه البنية العشائرية والعائلية كركيزة أساسية للتنظيم الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي. ويرتكز هذا الهيكل على العائلات الكبيرة (الحامولة) والقبائل أو العشيرة. وبهذا الشكل ووفقا لهذا الطرح المستند على تكوين وبنية نظامنا الاجتماعي يمكننا إقناع المجتمع الدولي بأن هذا النظام الانتخابي في حال إقراره سيكون هو النظام الأمثل والأنسب لنا بناء على نتائج تجاربنا السابقة، وبناء على أننا ما نزال نقبع ايضا تحت احتلال يقف ويشكل أمامنا عائقا وحائلاً في عدة قضايا. لهذا نقدم هذا المقترح:

أولاً: يجب أن يتم العمل على أخذ قرار سياسي ومن ثم سن التشريعات والقوانين اللازمة ضمن إطار ناظم ينظم العملية الانتخابية وفقا لهذه التوصية.
ثانيا: نوصي بأن يتم حصر إجراء الإنتخابات البلدية في بلديات المدن الرئيسية فقط.

ثالثاً: فيما يتعلق بالمجالس القروية والمجالس المحلية والبلديات الصغيرة نوصي بالتالي:
أ- يجب أن يتم إلغاء العملية الانتخابية بالطريقة المتعارف عليها حاليا وهذا لا يتعارض مع مفهوم الديمقراطية بل يعد بمثابة عملية تنظيم لها وفقا ومراعاة للنظام الاجتماعي السائد.
ب- نوصي بأن يتم فتح باب الترشح في مديريات الحكم المحلي لكل من يرغب في رئاسة الهيئة الإدارية أو السلطة المحلية ضمن نطاق كل مديرية، وذلك وفقا لعدة معايير ودرجات قياس علمية واجتماعية ومؤهلات وقدرات شخصية وإخضاعه إلى عدة اختبارات، وبناءً على تلك النتائج يتم اختيار المرشح لرئاسة الهيئة المحلية بكل شفافية ونزاهة من قبل فريق مختص معتمدا على النتائج، ومن ثم يتم تكليفه من قبل وزارة الحكم المحلي باختيار هيئته الإدارية خلال فترة زمنية معينة وفقا لعدة معايير موضوعة مسبقا يتم فيها مراعاة مكونات المجتمع المحلي ، بمعنى أن يتم تشكيل السلطة المحلية بشكل متنوع يوائم بين حملة الشهادات العلمية وبين شخصيات اعتبارية وازنة لها حضور وحظوة بالمجتمع المحلي. و بهذا الشكل ووفقا لهذه الطريقة يمكن توفير الوقت والجهد والمال على كافة الشركاء، والابتعاد كل البعد عن أي من المؤرقات التي ترافق إجراء العملية الانتخابية وفقا للطريقة المعمول بها.

كما نوصي أيضا وعلى أقل تقدير ومن باب احترام قيم المواطنة التي تتمثل بالحقوق والواجبات (المسؤوليات) بأن يتم إعادة النظر فيمن يحق له الانتخاب أو التصويت والمشاركة في صنع القرار على أن يتم استثناء كل من لم يحصل على براءة ذمة من هيئة الحكم المحلي لعدم التزامه بواجباته وما يترتب عليه من تكاليف جراء تلقيه الخدمة من هذه المؤسسة وبأن يتم حرمانه من حق التصويت، فإن فاقد الشيء لا يعطيه.
ماجستير تنمية مستدامة
جامعة القدس/ فلسطين المحتلة



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر العام الثامن لحركة فتح
- مفهوم السلام بعيون اسرائيلية امريكية
- زهران ممداني ورهانات
- خاطرة
- -البرنامج السياسي للحكومة الاسرائيلية هو رؤية توراتية تلمودي ...
- لقد كنت مغفلاً !!
- سيناريوهات وتداعيات رحيل يحيى السنوار
- قراءة تحليلية في مشهد الاحداث
- حرب الابادة والعدوان الاسرائيلي على الضفة الغربية
- في حضرة المشهد
- المثقف بين نموذجين -النشط الحيوي- و -والنشط الصامت-
- الفيتو الاميركي حاضر لمنع انفاذ قرار محكمة العدل الدولية
- تداعيات اغتيال الشيخ صالح العاروري
- توجه المزاج العام الاسرائيلي
- اتساع رقعة الحرب وامتداداتها
- مصر تحذر إسرائيل من قطيعة بالعلاقات
- اطلالة على مشهد خطاب -نصر الله- المرتقب اليوم
- طوفان الاقصى والصدام العالمي الكبير
- خاطرة مقتضبة
- المؤتمر الثامن لحركة -فتح- المؤتمر التأسيسي للمرحلة القادمة


المزيد.....




- كمين -واتساب- يستهدف عمالاً هنوداً في عسقلان: تصاعد العنصرية ...
- فرنسا: أكثر من ألف شخص يتظاهرون من أجل -العدالة- لموريتاني م ...
- العراق يُودع الإحداثيات البحرية ويعممها على الدول الأعضاء با ...
- اعتقال أندرو: كل ما تحتاج معرفته عن سقوط الأمير السابق
- العفو الدولية تحذر من 30 عملية إعدام مرتقبة في إيران
- رمضان في غزة.. فقر مدقع وحصار إسرائيلي يثقلان كاهل النازحين ...
- العراق يواصل استقبال العائدين من مخيم “الهول” ضمن خطة لإعادة ...
- تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة: اعتقالات واعتداءات للمستوطنين ...
- غزة بعد 4 أشهر من -الهدنة-: حصار خانق وجوع يفتك بالنازحين في ...
- اعتقالات وأعمال شغب في ديربي لشبونة لكرة الصالات


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد زهدي شاهين - توصية من أجل إعادة صياغة قانون وآلية جديدة لانتخابات البلديات والهيئات المحلية في فلسطين وفقا لنظامنا الاجتماعي