محمد زهدي شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 8435 - 2025 / 8 / 15 - 18:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ها نحن على مشارف انتهاء العام الثاني وعتبة بداية عام جديد منذ السابع من تشرين أول اكتوبر ٢٠٢٣م وما يزال نهج التصعيد هو سيد الموقف لعدة اسباب في مقدمتها وأهمها النهج والسلوك العدائي الاسرائيلي الذي يمارسه رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن خلفه الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة والذي لا ينم إلا عن سياسة الهروب إلى الأمام من خلال افتعال الأزمات وتعميقها في كافة الاتجاهات، وهذا السلوك العدائي مبعثه هي الدوافع والمعتقدات الدينية التي تحكم وتضبط سلوك الرجل حيث صرح قائلاً خلال مقابلة مع قناة /i24/ الإسرائيلية مساء يوم الثلاثاء الماضي، حيث قال فيها: "أنا في مهمة تمتد عبر الأجيال. هناك أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا". ورداً له على سؤال تم توجيهه له خلال المقابلة حول ما إذا كانت مهمته تمثل الشعب اليهودي، أجاب: "إذا كنت تسألني إن كنت أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، فالجواب هو نعم".
تعتبر هذه التصريحات بأنها مؤشر خطير جداً بل ودليل دامغ لا لبس فيه بأن الحكومة الاسرائيلية الحالية قامت بتحويل تلك العقيدة التوراتية إلى برنامج سياسي يُنفذ على الأرض، مما يعني بأن نتنياهو وحكومته ينطلقون من منطلقات و رؤية أيديولوجية ودينية يمينية متطرفة جدا، مما يعني هذا بأنهم يخوضون حرباً دينية.
لذلك وبناء على هذا السلوك العدائي الاسرائيلي الذي يتمثل في تحقيق رؤية اسرائيل الكبرى فإننا نرى بأن العدوان الاسرائيلي مستمر في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية ونستدل هنا بقول رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي حيث صرح قائلاً : (نحن في معركة لا تتوقف للدفاع عن إسرائيل) وهذا دليل واثبات حي على أن النوايا الاسرائيلية إن كان على المدى القصير أو المدى البعيد لا تبشر بالخير اطلاقا وهذا فيه رسالة واضحة جلية لكل من يراهن على حسن نوايا الجانب الاسرائيلي. وهنا نجد تساؤلاً يطفو على السطح عن الموقف العربي الذي سيتم اتخاذه وبالذات من قبل الدول العربية المتضررة أو التي سيقع عليها الضرر جراء هذه التصريحات المتطرفة والخطيرة كجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، فهل ستخرج يا ترى هذه الدول من قوقعة الإدانات والتنديدات والفعل المحدود على الرغم من أهميته إلى مرحلة الفعل الاكثر تقدما على الأرض!!!.
#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟