محمد زهدي شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 11:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لقد فكرنا مطولا ماذا سنكتب عن هذا الاستحقاق الحركي والوطني الهام تنظيميا وسياسيا والمزمع عقده في الرابع عشر من شهر آيار ٢٠٢٦م، وهو بالتأكيد مؤتمر قد طال انتظاره بعد الأعوام أو العشر العجاف التي مررنا بها ، فنحن نرى بأنه لو تم عقده في موعده النظامي لاختلفت الصورة والمشهد كليا، فبعد السابع ليس ولن يكون كما قبله.
تتجاذب الافكار و تتشابك في رأسي من كثرة التفكير في الخوف من أن تكون المرحلة بمثابة عملية اجترار لأحداث الماضي مما يزيد من مخاوفنا المستقبلية فإن الحالة لا تحتمل ذلك على الإطلاق، لكننا سنبقى على أمل وثقة بالله بأن أمرنا سيؤول إلى خير.
إن الحضور الذهني والتفكير المنطقي والواقعي هما أمران مترابطان بل و متلازمان لكونهما من أساسيات الوعي حتى يستطيع الإنسان أن يدرك ويفهم محيطة وذاته لكي يتمكن من تشخيص الحالة بشكل سليم ويصبح قادرا على أن يضيف رأياً يصب في مسار تصويب وتصحيح المسار أو الإتجاه، وإن لم يحضر الذهن وتمت عملية التفكير بشكل غير منطقي وبلا نظرة واقعية سيكون حينها الوعي وعي زائف خارج عن سياق الحالة والإجماع.
نحن نرى و نرصد و نتكهن المستقبل ولن ندعي هنا بأننا سنكون على حالتنا الأولى التي طالما كنا نشعر فيها بأننا متفائلين على الدوام، وكذلك لن نذهب إلى الحالة الرمادية الواقعة بين أمرين اثنين و ندعي بأننا متشائلين ، فقد انطفأ في داخلنا أمر ما صنصمت عن ذكره وعلى الرغم من هذا الصمت فقد بُحنا به بين ثنايا الكلمات.
لقد أبحرت سفينتنا ولكنها وبكل أسف فقد رست هذه المرة على شواطئ التشاؤم ، لكن وعلى الرغم من هذا فإننا لن نفقد بوصلة الأمل و الاتجاه.
لا بد بأن يكون المؤتمر العام الثامن مؤتمرا يليق بنا و بحركتنا من أجل النهوض و التعافي وهذا لن يكون إلا من خلال تهيئة الظروف من أجل الوصول إلى عملية تغيير شبه جذرية ومن خلال العودة إلى الجذر، نعم إلى الجذر، وإن لم يكن هذا فلن يكون سوى مسمارً في النعش أو بمثابة بقاء في نفس الحيز وذات المكان.
القدس المحتلة
ماجستير تنمية مستدامة/جامعة القدس
#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟