|
|
صراعُ الألوان بين -حمراء- التّوراة و-صفراء- القرآن (3/6)
كمال محمود الطيارة
الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 20:00
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
صراعُ الألوان بين "حمراء" التّوراة و"صفراء" القرآن (3/6)
ه ـ في مفهوم اللون الأصفر
إلى جانب "حُمر النِّعَم" أجود أنواع الإبل وأنْفَسُها عند العرب كما رأينا كانت هناك أيضاً "صفراء الإبل" وهي أدنى درجة من الحُمر قيمةً لكنّها أجمل لوناً وشكلاً وأكثر رشاقةً فكانت من الإبل الأصيلة لديهم واللون الأصفر في الإبل هو اللّون الشائعٌ في الإبل العربيّة ويعطيها بهاءً وجمالاً لا يجدهما العربيّ في غيره من الألوان فكانت الإبل الصُّفر أحسنها منظراَ في عينه وأرفعها عنده ما كان ذهبيّ اللون كاد يكون خالصاً فها هو النّابغة الذّبياني يصف صُفْرَتها على النّحو التّالي
كأنّ رِحالهُنَّ على أديمٍ صُفْرِ وقد نُزِعَتْ عن الأيْهَبِ الجُلُودُ
وهو يُشّبّه هنا جلد الإبل الأصفر وقد ذهب عنه الوبر والشّعر من أثر الاحتكاك بالرّحال وتوالي الأسفار يُشّبّهه بالأديم وهو الجلد المدبوغ أي الجلد الذي نُزِعَ عنه الوبر والشّعر والدّرنُ والأوساخ وجُعِلَ صالحاً للاستعمال فصار أملسَ مثل رمل الصّحراء الأصفر المصقول والصّفرة هنا ليست صُفرة فاقعة بل صّفرة فيها شيء من كُدرة لأنّ الأديم قديم بَراه الاستعمال
وذاك الحارث بن حِلّزة اليشكري قي معلقته المشهورة التي أنشدها بين يدي عمرو بن هند يفخرُ فيها بقبيلته يقول
يجرّون المُطِيَّةَ مُرْخِصاتِ على أكنافها الأُدُمَ اللِّدينا والسّبيك الصُّفر يعقُبُها بالآنسات البيض واللّعْس
فهو يرى في الإبل الصُّفر النّفيسة سبائك الذّهب الأصفر تحمل على متونها الأُدُم اللّينة والنّاعمة أي ما صُنِعَ من الجلد المدبوغ من الأكسية والأوعية والرّحال وهذا طبعاً من لوازم الأسفار الرّاقية لا الفقيرة تتبعها النساء الجميلات ذوات الشّفاه السُّمر فاللّعسُ سواد خفيف أو سُمرة مُحبّبة في الشّفة وهذا من علامات الجمال في المرأة عند العرب فهذا المشهد بمُجْمَلِه في مخيال العربي القديم يدلّ على مدى الرّفاه الذي تنعم به تلك النّسوة مما يشي تالياً برِفْعَة القبيلة ومكانتها
ويبدو أنّ العربيّ قد عرف الإبل الصّفراء الذّهبيّة الخالصة الصُّفرة فها هو ابن منظور ينقل عن ابن سيده قوله "والأصْفَرُ من الإبلِ الذي تَصَفَّرَ أرْضُه وتَنَفَّذَهُ شعرةٌ صفراء" أي خالصة نقيّة مما يدلُّ على أنّ الإبل الصّفراء الخالصة كائنة وقد عرفوها وهي التي تمتّعت بجِلدٍ ووبرٍ من لونٍ واحد هو الصّفار فكانت خالصة اللون ولكنّ قول ابن سيده هنا لا يُرفَقُ بشاهدٍ على ذلك قديمٍ من شِعر أو مثل أتُراهُ مُنْتَحَلٌ ذو صبغةٍ إسلاميّةٍ متأثّرٌ بالبقرة الصّفراء الفاقع لونها؟ لا يمكننا ترجيح هذا أو ذاك
ويذكر ابن منظور في معجمه (مادة ص.ف.ر) أنّ "الصُّفرة أيضاً السّواد [...] وقال الفرّاء في قوله تعالى "كأنّه جِمالاتٌ صُفرٌ" قال الصّفر سود الإبل لا يُرى أسود من الإبل إلا وهو مُشْرَب صُفْرَةً ولذلك سمّت العربُ سود الإبل صُفراً كما سمّوا الظِّباء أُدْماً لما يعلوها من الظُّلمة في بياضِها[وقال] أبو عُبيدة الأصفرُ الأسوَدُ وقال الأعشى ميمون بن قيس
تلك خَيْلي منهُ وتلك رِكابي هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كالزَّبيب"
يصفُ إبله بأنّها صفراء اللون صُفرةً ليست محضة أو خالصة بل تميل إلى السّواد أو السُّمرة بدليل أنّ فِصالَها (= صغار الإبل) هزيلةٌ سُمرٌ أو سودٌ "كالزبيب" الأسود وهذا كناية عن كثرة السّفر والتّرحال (وهذا الشّرح مُخْتَلَفٌ عليه فالبعض يرى أنّ الزّبيب هنا لا تشير إلى العنب الأسود المجفّف كما توهّم أبو عُبيْدة وإنّما إلى العنب الأصفر والزّبيب الذي ينتج عنه في بعض مناطق جزيرة العرب)
وأيّاً يكن الأمر فإنّ العربيّ لم يعرف الصُّفرة خالصة إلاّ في الذّهب أمّا ماعدا ذلك فهي غالباً ما تكون صُفرةٍ خالطها لون آخر وهي تشمل أطيافاً واسعة من الأصفر الذّهبي إلى الرّملي الباهت وقد جعلت العربُ الإبلَ الصّفراء (كما الإبل الحمراء) على درجات بالنّظر إلى الفروق اللّونيّة الدّقيقة التي تميّزها والأكثر شُهرة بينها أن تكون إمّا صُفْرَةٍ تميل إلى الحُمرة (الكُمْتَة) أو صُفرةٍ تميلُ إلى بياض (الشُّقرة) أو صُفرة كألوان رمال الصّحراء (صفراء باهتة) وكانت الصُّفرة بالإجمال الغالبة في الأبل والذّهبية منها خصوصاً المائلة إلى لون الرمل في الصّحراء كانت من أجملها والمحبّبة لدى البدوي لرشاقتها وخفتها وملائمتها للركوب والسّفر
واللون الأصفر عموماً أكان في الأحياء أم في الأشياء من الألوان المزدوجة الدّلالات (على مِثل ما رأينا في اللون الأحمر) في مخيال العربي القديم فهو تارة رمز الحياة والجمال والثّراء وتارة أخرى يُومِي إلى الضّعف والفناء
فالأصفرُ بالنّسبة إلى العربيّ ليس لوناً خالصاً مجرّداً وإنّما تجربة محسوسة من خلال نور الشّمس السّاطع المنعكس على رمال الصّحراء وحجارتها إنّه لون الزّعفران تلك النّبتة التي تعطي صبغة صفراء قويّة وتُستعملُ عند النّساء للتطيّب وكانت من أغلى أنواع العطور وهو كذلك لمعان الذّهب الثّمين الأخّاذ مما يدل على السّعة والرّفاه ورفعة المقام الاجتماعي كما مرّ معنا
والأصفر هو أيضاً لون الطعام الدسم الفاخر عنده أي السّمن والعسل وكانا عنوان كرم العربيّ وسخائه في استضافته الغريب (انظر مقالتنا أيكون إبراهيم عربيّاً/الضّيافة العربيّة) فقالوا "الأصفران" فأشار بعضهم بهذا إلى "الذَّهب والزّعفران" وأَوْمَأ آخرون إلى "السّمن والعسل" وسواء كان الأمر على هذا النحو أو ذاك فإنّهم ربطوا بين اللون الأصفر والأشياء الثّمينة والفاخرة رمز الثّروة والتّرف والقوّة وهكذا جمع لفظ "الأصفران" بين أشياء مختلفة القاسم المشترك بينها اللون والرّفاهية والقيمة الاجتماعيّة العالية’ فصار لَمَعانُ اللون الأصفر رمزاً للجودة والحسن والجمال والقيمة المرتفعة ولا ننسى بالطّبع هنا "صفراء الأبل" التي أتينا على ذِكرها فكلّ هذه العناصر الثّمينة ذات اللون الأصفر تشي بثروةِ وقوّةِ من يمتلكها
ولكنّ اللون الأصفر موجود أيضاً في عناصر أخرى من الطّبيعة المحيطة بالعربي القديم ولكن هذه المرّة على نحو سلبي ينذرُ بالحطام والعدم من ذلك مرض الإنسان الذي تشي به صُفرة الشّحوب في الوجه والمرض محنةٌ أليمة على أيّة حال مُورِثّةٌ الموتَ في أحيان كثيرة وكذلك صُفرة الذّبول واليُبس في النّبات ممّا يؤذِن بالجدب وبدء فترة من الجفاف قد تودي إلى هلاك الحيوان والإنسان معاً فاللون الأصفر هنا إنذار بالفناء وأودعوا هذا المعنى في تعبيرهم "اصفرّت أنامله" وقد ورد كثيراً في أشعارهم القديمة وذلك كناية عن الموت لزعمهم أنّ الأنامل والأظفار لا تصفرُّ إلاّ بالموت
ورغم هذه السّلبيات القليلة فإنّ الصُّفرة لم تكن لوناً محايداً بل حافظت على مكانة إيجابيّة عالية في حسّ العربيّ و المخيال الجمعي ونجد أثر بيّناً هذا في اللغة ف "الصَّفَريُّ" نتاجُ الغنم (= صِغارُه) مع بداية فصل الشّتاء ونتاجه محمود وتُسمّى أمطار هذا الوقت "صَفَريّة" وهي ما بين تولّي القيظ (انقضاءهُ) إلى إقبال الشّتاء ويُقالُ "تَصَفَّرَ" المالُ (= الأنعام) أي حَسُنَتْ حاله وذهبت عنه وَغْرَةُ القيظ (لسان العرب/ص ف ر) وهكذا فاللون الأصفر في الغالب يبدو مرادفاً للبهجة واليسر وإقبال الدّنيا على صاحبها (على نقيض ما رأيناه في الحُمرة والأحمر ومشتقّاته)
و ـ النّصوص المقدّسة في سياقها التاريخي
إنّ النّصوص المقدّسة وقد أرادت لنفسها أن تكون خارج الزّمان صالحة لكل زمان ومكان لا يمكن لها أن تهرُب من قَدَرِها وهو أنّها بِنْتُ تاريخها (= السّياق التّاريخي) أشاءتْ ذلك أم أَبَتْ فالباحثون لاحظوا أنّ القرآن في خطابه وصُوره الذّهنيّة يتوجّه إلى قبائل ألِفوا التجّارة وسيّروا القوافل وكانت زينة الحياة عندهم المال (= الأنعام) والبنون (= الذّكور) والعهد الجديد يشي بأنّ جمهوره كان من قاطني القرى والدّساكر من صغار الرّعيان والمزارعين والِحرَفيين تراجعت عندهم العصبيّة القبليّة إلى أدنى مستوى لها في حين انّ هذه العصبيّة كانت في أوج قوّتها عند أهل العهد القديم من أتباع إبراهيم أو من أتباع موسى في ما بعد وعليه فإنّ فهم هذه النّصوص لو توخّينا الصِّدق والموضوعيّة في البحث لا يكون إلاّ بالعودة إلى السّياق التّاريخي التي وُلِدّتْ فيه (الوضع المادي والاقتصادي والقيم الاجتماعيّة والثّقافة واللغة وما إلى ذلك) ففي حضّ الناس على اتّباع أوامر الرّب وفروضه يقول العهد القديم "إذا سرتم على فرائضي ووصاياي وعملتم بها/ أنزَلْتُ أمطاركم في أوانها وأخرجتِ الأرضُ غلالها وأعطت أشجار الحقل أثمارها/ واتّصل الدّراسُ بالقطاف ولحِقَ القطافُ بالزّرع فتأكلون خبزكم للشبع وتسكنون في أرضكم آمنين [...] وتطاردون أعداءكم فيسقطون أمامكم بالسيف/ يطارد الخمسة منكم مئة ويطاردُ المئة منكم ربوة [...]" (أحبار 26/3 ـ 8) وجاء في القرآن في هذا "إنّ الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصّلاة وأنفقوا مما رزقناهم سِراّ وعلانية يرجون تجارة لن تبور" (فاطر/29) أو "يا أيّها الذين آمنوا هل أدلُّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم/ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون/ يغفرُ لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكنَ طيّبةً في جنات عدنٍ ذلك الفوز العظيم" (الصّف 10 ـ 12) فكلّ نصّ يتوجّه إلى قومه ومعاصريه بما يلائمهم ويسمح بإيصال الرّسالة المنشودة على خير وجه
والأمر هنا مع البقرة "الحمراء" التي غدت "صفراء" لا يشذُّ عن هذه القاعدة فالتّوراة والقرآن فيما بعد إذ يَتَوَجّها إلى جماعة بشريّة محدّدة في بيئة محدّدة وفي تاريخ محدّد لا يمكنهما أن يُخاطبَا النّاس إلاّ "على قدر عقولها" وصُوَرها الذّهنيّة المدفونة في مخيالها الجمعي وإلاّ فشلت الرّسالة وانفضّ الناس عن النّبيين والمرسلين وهذا مبدأ أزليّ في التّواصل المجتمعي نراه إلى اليوم حاضراً حتّى في خطاب السّاسة والإعلاميين والمعْلِنين
بناء على هذا المبدأ توجّه القرآن في خطابه وصُوَره الذّهنيّة وقصّصِه إلى جمهوره المعاصر له بما هو قريب منه ومحيط به وبما هو قادر على فهمه أو تصّوره ومن ذلك بطبيعة الحال الألوان وكما أسلفنا سنتناول هنا وعلى ضوء المعلومات التي أوردناها آنفاً ألوان الأبيض والأحمر والأصفر فقط في محاولةِ حلّ لغز بقرة موسى وهرون الحمراء/الصفراء
و/1 ـ اللون الأبيض في القرآن
يَرِدُ في القرآن ذِكرُ اللون الأبيض بالاسم أو بمشتقاته (فعل أو صفة) اثنتي عشرة مرّة (راجع أعلاه فقرة النّصوص) مُوَزّعة على المواضيع التّالية (آية واحدة) في بيان وقت الإمساك للصائم (آية واحدة) تصفُ عمى يعقوب بكاءً على فقده ابنه يوسف (آية واحدة) تشير إلى ألوان الجبال على أنّها من آيات الخلق (آيتان) في وصف بعض المشاهد في الجنّة (آيتان) تُفصِحُ عن حال وجوه الناجين يوم الحساب (خمس آيات) تَعْرِضُ لآية موسى ومعجزته في يده البيضاء
لن نخوض هنا في تفاصيل استعمال "اللون الأبيض" في كلّ هذه الآيات ولكن نقول باختصار أنّ القرآن قد التزم فيها التزاماً واضحاً بما هو شائع ومعروف عند العرب في هذا المجال آنذاك فكان الأبيض هنا دالاّ على الأشياء عموماً حقيقةً أو مجازاً ولتأكيد ذلك نشير فقط إلى موضعين في هذه الآيات الأوّل هو البياض الذي يغشى وجوه الناجين يوم الحساب فالمعنيّ هنا ليس بياض البشرة كما قد يُتَوَهّم ولكنّه بياض المدح للاستقامة وطّاعة الله وصفاء السّريرة وقد ورد معنا أنّ اللون الأبيض عندهم دالٌّ على النّقاء من العيوب والكرم في الأخلاق لا على لون الخِلقة "وهذا كثير في شعرهم فإذا مُدِحَ الرجلُ أو المرأة بالبياض فهم لا يريدون بذلك بياض لون البشرة وإلاّ لقالوا أحمر وحمراء كما رأينا وإنّما يقصدون كرم المحتد ونقاء العِرض من العيوب وخلوّ الممدوح من النّقص (لسان العرب/ ب.ي.ض) وما زال النّاس إلى اليوم في المجتمعات العربيّة يستعملون "بياض" الوجه والأيادي في إشارة إلى المرؤة وعمل المعروف فبياض وجوه النّاجين يوم الحساب في هذه الآيات ينمُّ إذاً عن نقاء سريرتهم وحالتهم النّفسيّة الرّاضية وليس عن لون بشرتهم
أما الموضع الثّاني فهو بياض يد موسى والأمر هنا لا يتعلّق بالبياض المعروف للبشرة بل هو بياض مَرَضيّ أصابه به يهوه/الله ثمّ رفعه عنه ليكون في ذلك عبرة لموسى وآية وهذا الدّاء هو البرص (وهو غير الجُذام) حيث تتلوّن البشرة باللون الأبيض وكان يُنظَرُ إليه على أنّه علامة على غضبٍ إلهي أو لعنة فيُستبعدُ المصاب به الذي يُعتبرُ نجساً عن الجماعة ويُعزل عنها حتّى يبرأ مخافة أن يجُرّ الغضب الإلهي إلى الجميع وينقل إليهم العدوى (مثلاً تولّى الأحبار والحاخامات عند اليهود [وليس الأطبّاء] الحُكمَ في مَن يُفصل عن الجماعة لبرصٍ أصابه ومتى يُعادُ إليها) يقول ابن منظور "البرص داءٌ معروف نسأل الله العافية منه ومن كلّ داء وهو بياضٌ يقع في الجسد [...] ورجلٌ أبْرَصُ وحيّةٌ برصاء في جلدها لُمَعُ بياضٍ" ومرّة أخرى قام التفسير اللاهوتي هنا (وهذه المرة لدى المسلمين) بإبعاد الفهم الصّحيح عن النّص فأنكر جُلُّ المفسرين المسلمين أن يُعاقب نبيٌّ أو تلحق به مذمّة ولو على هيئة آية فأجمعوا أو كادوا على أن البياض في يد موسى لم يكن بياض مرضٍ ولم يكن برصاً وإنّما هو نور إلهي قد أشرق في يده (!)
يتبيّن إذاً أنّ القرآن في استعماله هنا للفظ "أبيض" ومشتقّاته من فعل وصفة قد امتثل تماماً لنظام الألوان ومقاييسه المتعارف عليها عند معاصريه من العرب
و/2 ـ اللون الأحمر في القرآن
أمّا اللون الأحمر فلم يرد إلاّ مرّة واحدةً ولم يكن نعتاً لإنسانٍ أو حيوان وإنّما صفة للأشياء الجامدة وتحديداً الجبال فالنصّ "ومن الجبالِ بيضٌ وحُمْرٌ مُختَلِفٌ ألوانها [...]" (فاطر/27) يجمع بين اللونين الأحمر والأبيض في الجبال على أنّها آيات من آيات الخلق واللون الأحمر هنا يرجع إلى تأكسد الحديد الذي في الصّخور لذلك فهو ليس بالأحمر الخالص بل مائل إلى السّواد كما رأينا وهو استعمال محايد هنا لا يحتمل الإيجاب ولا السّلب (يتبع)
كمال محمود الطّيارة ـ ليون ـ فرنسا ـ 19/2/2026
#كمال_محمود_الطيارة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
صراعُ الألوان بين -حمراء- التّوراة و-صفراء- القرآن (3/6)
-
صراعُ الألوان بين -حمراء- التّوراة و-صفراء- القرآن (2/6)
-
صراع الألوان بين -حمراء-التّوراة و-صفراء- القرآن 1/6
-
أيكون إبراهيم عربيّاً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سير
...
-
أيكون إبراهيم عربيّاً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سير
...
-
أيكون إبراهيم عربياً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سيرة
...
-
أيكون إبراهيم عربيّاً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سير
...
-
أيكون إبراهيم عربيّاً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سير
...
-
أيكون إبراهيم عربيّاً؟! (في تأثيل بعض المشاهد الغامضة من سير
...
-
-شاهد ما شفش حاجة- أو شرُّ البليّة ما يُضحِكُ (موتُ النّخْوَ
...
-
من إسلام الضّرورة ‘لى إسلام البزنس (تدنيس المقدّسفي المخيال
...
المزيد.....
-
أزمة رؤية الهلال: صراع الفقه والسياسة في مواجهة الوحدة الإسل
...
-
-شقة إيهود-.. إسرائيل متهمة بإدارة النظام الأمني بمنزل إبستي
...
-
السودان.. شكوك حول قدرة البرهان على فك ارتباط الجيش بالإخوان
...
-
مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني: قوات الاحتلال تعتقل عددا من موظ
...
-
تزامن رمضان 2026 مع الصوم الكبير عند المسيحيين -إشارة جيدة-
...
-
أهمية العادات والتقاليد الرمضانية الروحية والاجتماعية
-
متحدثة البيت الأبيض تعلق على رفض الفاتيكان الانضمام إلى -مجل
...
-
مقترح إيراني لإنشاء مركز مالي مشترك لتسهيل الاستثمارات بين ا
...
-
عكرمة صبري: 600 حاجز عسكري تعزل الفلسطينيين عن المسجد الأقصى
...
-
الأمم المتحدة: الوضع يتدهور في ليبيا على عدة جبهات.. ويجب إج
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|