أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - سينما تُصنع لأن ثمة ما يجب قوله، وسينما تُنتَج لأن ثمة ما يمكن بيعه.















المزيد.....

سينما تُصنع لأن ثمة ما يجب قوله، وسينما تُنتَج لأن ثمة ما يمكن بيعه.


ضحى عبدالرؤوف المل

الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 19:34
المحور: الادب والفن
    


لا يهاجم مسلسل الأستديو The Studio السينما التجارية نقدياً، فهو اعتراف، أو صرخة المدير التنفيذي مات ريميك (روغن)، الذي يجد نفسه فجأة على رأس "كونتيننتال"، إحدى شركات الإنتاج الكبرى في هوليوود وهو يعرف أنه سيذهب إلى الاجتماع، والقوة الحقيقية للمسلسل أنه لا يمنح خلاصاً درامياً، ولا يقترح بديلًا رومانسياً، بل يتركنا في حالة تذبذب أو في مساحة ذهنية رمادية لنعرف ما هو الفيلم الجيد، ولنعرف لماذا لا يُصنع،ونعرف أنه غالباً سيتم صنع غيره. وذلك بالضبط ما يجعل المشاهد صادقة… ومؤلمة فهل يمكن اعتبار هذا بيان سردي سينمائي عن انكسار فكرة السينما ذاتها. لأننا لا نشاهد شخصيات تتبادل النكات والضجر، بل نشهد وعياً يتعرّى، وضميراً فنياً يُجبر على التحديق في مرآة صناعة لم تعد ترى في السينما سوى سلعة قابلة لإعادة التدوير. فالصراع ليس بين أفراد، ولا حتى بين فنان ومدير إنتاج، بل بين تصوّرين للوجود السينمائي أولهما سينما تُصنع لأن ثمة ما يجب قوله، وسينما تُنتَج لأن ثمة ما يمكن بيعه. فحين يقول المتكلم، بمعناه الضمني، إن الحل هو "ألا يُصنع الفيلم أصلًا والتركيز على صنع فيلم جيّد حقًا"، فهو بذلك لا يقترح خياراً عملياً، بل يطلق مفارقة أخلاقية فالامتناع عن الإنتاج يصبح فعل مقاومة، لأن الإنتاج في ظل هذه الشروط هو خيانة للمعنى. هنا يتحول "اللا-فعل" إلى موقف، والصمت إلى شكل من أشكال الاحتجاج.
أما الاكتئاب الذي يتسلل إلى نبرة بعض الحوارات ليس انفعالاً نفسياً معزولًا، بل نتيجة حتمية للوعي. كلما ازداد إدراك الشخصية لآليات السوق، ازداد شعورها بالاختناق. وهذا ما يجعل العبارة التي تفيد التحول السريع نحو "هذه الصناعة" محمّلة بدلالة زمنية قاسية أي التحول لا يتم عبر مسار طويل من الخبرة، بل عبر صدمة مفاجئة، كأن الحقيقة كانت كامنة ثم انكشفت دفعة واحدة، بلا تمهيد. فاستدعاء أفلام كلاسيكية بوصفها أمثلة للفيلم العظيم لا يأتي من باب النوستالجيا الساذجة، بل من باب الاحتجاج القيمي. هذه الأعمال تُستدعى كدليل على أن السينما كانت، في لحظة ما، قادرة على المخاطرة الفكرية والجمالية. غير أن الفيلم لا يقع في فخ تمجيد الماضي؛ إذ سرعان ما يُقوَّض هذا الاستدعاء بالإشارة إلى الانحراف الأخلاقي لصنّاع تلك الأعمال. هنا يبلغ المشهد ذروة تعقيده وهو الاعتراف بأن العظمة الفنية لم تكن بريئة أخلاقياً، لكن الفارق أن الانحراف لم يكن هو المحرّك الاقتصادي الأساسي.
أما العبارة التي تفيد بأن الانحراف يدرّ أرباحاً طائلة تُعدّ من أخطر ما في المسلسل، لأنها لا تدين الأفراد بقدر ما تدين نظاماً يكافئ القبح طالما أنه مربح. النجاح المالي يتحول إلى غطاء أخلاقي، والربح إلى معيار يبرّر كل شيء. هكذا يُفرغ الفن من مسؤوليته، ويُعاد تعريفه بوصفه استثماراًلا خطاباً.ثم تأتي الإشارة المعمارية إلى مبنى صُمّم ليكون معبداً للسينما. هذه الاستعارة ليست زخرفاً ثقافياً، بل نقطة ارتكاز رمزية. السينما كانت تُفهم كطقس جماعي، كخبرة شبه مقدسة، تُمارَس في فضاء بُني خصيصاً لها، بروح احتفالية وإيمان عميق بقيمتها. في مقابل ذلك، تُطرح فكرة صناعة أفلام مستندة إلى ألعاب خشبية، في مفارقة فجّة تُجسّد الانحدار من الطقس إلى السلعة، ومن الرؤية إلى الاجتماع التسويقي. والسؤال الاستنكاري حول صناعة أفلام من مكعبات خشبية ليس سؤال سخرية فحسب، بل سؤال وجودي وهوما الذي يبقى من السينما حين يصبح كل شيء صالحاً لأن يكون فيلماً، بلا ضرورة داخلية، بلا حاجة تعبيرية؟ حين يغيب السبب الجوهري، لا يعود الفيلم فعل خلق، بل عملية ملء فراغ في جدول الإنتاج.
السخرية المتكررة في الحوارات لا تعمل كوسيلة ترفيه، بل كقناع نفسي. إنها آلية دفاع لشخص يدرك عبث الموقف، لكنه عاجز عن الانسحاب. السخرية ليست مقاومة حقيقية، بل تكيّف مؤلم مع واقع لا يمكن تغييره بسهولة. والقوة في كل مشهد تكمن في أنه لا يدّعي الطهر، ولا يقدّم نفسه كصوت نقي خارج المنظومة. إنه صوت شخص متورّط، واعٍ، ساخط، لكنه مستمر. لا يَعِد بخلاص، ولا يقترح ثورة، بل يتركنا في منطقة رمادية قاسية نعرف ما هي السينما التي نحلم بها، ونعرف لماذا لا تُصنع، ونعرف في الوقت نفسه أننا، في الغالب، سنواصل صناعة ما لا نؤمن به تماماً. إذ يتحول المشهد في الدقائق الأولى من حوار ساخر إلى مرثية معاصرة لفكرة السينما نفسها..
مزج كل من الكاتبين والمخرجين Seth Rogen، Evan Goldberg إلى جانب فريق من الكتّاب،.بين الهوس بالربح المادي والوعي بالفن السينمائي، في وقت واحد. فما يبدو للحظة كحوار فكاهي عن صنع فيلم "كول-إيد" يتحول إلى مرآة قاسية لصناعة السينما المعاصرة، حيث تتحول الرؤية الفنية إلى مجرد أرقام وإيرادات، والفن إلى استراتيجية تسويقية." يا إلهي! هل تريد صنع فيلم فاخر عن "كول-إيد"؟ لماذا؟ لماذا؟ لا أحد يشاهد جوائز الأوسكار الآن. هل فاز فيلم «ماريو براذرز» بالأوسكار؟ لا، لم يفز. صحيح، لكنه، كما تعلم، حقق 1.3 مليار دولار.إذن يمكننا تحقيق شيء مشابه.نعم، سأحقق 1.3 مليار دولار، لكنني سأصنع أيضاً فيلماً رائعاً ، حسناً؟" فأول ما يبرز هو الخلط بين العبث والفكرة الكبرىأو مقترح وضع مجموعة من الناس في صورة ضخمة للمشروب الأحمر، ومسابقتهم على حبس أنفاسهم مقابل المال، ليس مجرد فكرة غريبة، بل تعبير رمزي عن الانحدار الكامل للذوق الفني. البشر هنا يصبحون أدوات لتوليد الإثارة البصرية والسخرية، وليس كموضوعات ذات معنى، وهو نقد ضمني لطريقة استغلال الجمهور في السينما التجارية.

ثم يأتي الحوار عن نجاح فيلم «باربي» كنموذج للسوق. في هذا الجزء، يوضح النص الصراع بين الفن والربح والنجاح ليس بسبب قيمته الفنية وحدها، بل بفضل وجود كاتب-مخرج يحمل رؤية واضحة. غريتا جيرويغ هنا ليست مجرد مخرجة، بل رمز للامتياز الإبداعي الذي يمنح المنتج قيمة حقيقية حتى داخل الاقتصاد التجاري. هذا يضع المقطع أمام مفارقة: صناعة ضخمة، تركز على العلامات التجارية والمكاسب، لكنها لا تزال بحاجة إلى رؤية صانعي أفلام حقيقية لتنجح على المستوى النقدي أو التجاري.
أما الطابع الكوميدي الساخط في مشهد يقول فيه "هل تريد صنع فيلم فاخر عن كول-إيد؟ لماذا؟ لا أحد يشاهد الأوسكار بعد الآن"فهو هجوم لاذع على المنطق التقليدي للصناعة أي الجوائز لم تعد مقياساً للفن، والنجاح النقدي أصبح أقل أهمية مقارنة بالربح الصافي. أما الحديث عن "1.3 مليار دولار" ليس مجرد رقم، بل رمز للسلطة الاقتصادية المطلقة في صناعة الأفلام، حيث تتحكم الإيرادات في كل قرار إبداعي، ويصبح الفن أداة في خدمة رأس المال، لا غاية في حد ذاته. فالمشهد يكشف أيضاً البنية النفسية للشخصيات في الصناعة السينمائية كالتنافس، الطموح، والرغبة في إثبات الذات أمام الجميع. الرغبة في صنع فيلم فني ومربح في الوقت نفسه، تعكس صراعاً داخلياً بين الالتزام بالمعايير الإبداعية وبين الانغماس في ثقافة السوق، وهو صراع يعكس الشرخ بين القيم الجمالية والضرورات الاقتصادية.
من زاوية درامية كوميدية، هذا المشهد تحديداً يستخدم إيقاع الحوار السريع والمقطّع ليعكس ضغط الوقت، التوتر، والهيجان الداخلي للشخصيات. الانتقالات بين الفكاهة، الطموح، والإصرار الاقتصادي، تعكس واقع صناعة السينما التي تتحرك بين الأفكار العظيمة والقيود التجارية. كل جملة قصيرة، كل مقطع حواري متسارع، يشبه ومضة سينمائية تعكس صراع الإنسان بين رؤيته وإرادة السوق. كما يمكن اعتبار المشهد نقداً مجازياً للثقافة الشعبية الحديثة ، فالأفلام لم تعد تُصنع من أجل التعبير أو الفن بقدر ما تُصنع من أجل العلامة التجارية، الأرقام، والتأثير المالي، وفكرة صنع فيلم "كول-إيد" تصبح أكثر من مجرد فكرة سخيفة، بل رمز لمأزق السينما الحديثة . فهل نستطيع أن نصنع فناً حقيقياً في عالم يقدّر المال أكثر من الإبداع؟
أما اللحظة الأكثر عرياً وقسوة في الخطاب النقدي لهذا المسلسل الكوميدي الناقد لحظة يُسحب فيها القناع نهائياً عن وهم التوفيق بين الفن ورأس المال، ويُوضَع البطل في مواجهة الحقيقة العارية لصناعة لا تؤمن إلا بالنتائج، لا بالنوايا. فنحن هنا أمام محكمة غير معلنة، يُحاكَم فيها الحلم لا بوصفه طموحاً مشروعاً، بل بوصفه خطأً إدارياً قد يدمّر منظومة كاملة. والجملة الجوهرية التي تُقال بفظاظة مقصودة وهي "تريد أن تصنع فناً عظيماً وتكسب مليار دولار في الوقت نفسه؟ هذا لا يحدث أبداً." وهذه ليست مبالغة درامية، بل قانون غير مكتوب للصناعة. المخرج أو الكاتب لا يناقش احتمالية الفشل أو النجاح، بل ينفي الإمكانية من أصلها. الجمع بين الفن العظيم والربح الأسطوري يُقدَّم كتناقض بنيوي، لا كمهمة صعبة. وهنا يتحول الطموح إلى تهديد، والإيمان إلى تهوّر. واللافت أن الصوت الناصح لا يأتي من موقع مثالي أو ثقافي، بل من موقع البراغماتية الخالصة. فالمسلسل لا يقول أن الفن مهم، بل يقول: محاولتك لجعل الفن مربحاً بهذا الحجم ستُفسد الاثنين معاً. وهذه هي المفارقة القاسية، فالفن لا يفسد السوق، لكن السوق يفسد الفن حين يُطالبه بأن يكون شيئاً آخر. ثم تأتي النصيحة الشهيرة التي تختصر تاريخاً كاملًا من التسويات الأخلاقية في جملة واحدة: "اصنع واحداً لهم، وواحداً لك." وهذه الجملة ليست حلًا، بل صيغة استسلام مُقنَّعة بالحكمة. إنها الاعتراف الرسمي بازدواجية الذات داخل الصناعة وهي ذات تُنتج للمنظومة، وذات تُبدع سراً،على أمل ألا يلتقيا، أو ألا يُحاسَب أحدهما على الآخر.وحين يُستدعى اسم مخرج كبير بوصفه "مشروعك الحقيقي"، لا يُستدعى بوصفه خلاصاً، بل بوصفه تعويضاً نفسياً "افعل الفيلم الكبير كي تسامح نفسك على الفيلم التجاري". وهنا يتحول الفن من ضرورة وجودية إلى آلية توازن داخلي، أشبه بصدقة تُخرجها الروح كي تبرّر مشاركتها في منظومة لا تؤمن بها. والخطاب في هذا المشهد قاسٍ، ساخر، ومشحون بتوتر هويّاتي واضح. الإشارات الإثنية ليست زلات لسان، بل تفريغ عنف لغوي يعكس ثقافة سلطة مختلة. اللغة هنا لا تُستخدم للتواصل، بل للهيمنة، للتقليل، ولإجبار الآخر على القبول. هذا العنف اللفظي هو الوجه اليومي لصناعة تُدير مليارات لكنها لا تملك لغة أخلاقية ناضجة.
ثم تأتي المكالمة الهاتفية، وهي من أهم لحظات المسلسل دلالياً. فجأة، ينقطع الجدل الفلسفي، ويتحوّل كل شيء إلى موعد نهائي. مجلس إدارة. يوم محدد. قرار مطلوب. وهنا يُسحق الحلم تحت ثقل الزمن المؤسسي.لا أحد يسأل: ما الفيلم؟السؤال الوحيد: هل اخترت المخرج؟ هذه اللحظة تكشف جوهر السلطة في الصناعة: السلطة لا تناقش القيم السلطة تطلب قرارات قابلة للعرض في اجتماع. ردّ البطل بالموافقة السريعة، المترددة، المتلعثمة، هو انكسار داخلي مكتوم. لا يقول نعم لأنه مقتنع، بل لأنه محاصر. الموافقة هنا ليست اختياراً، بل آلية بقاء. في العمق، هذا المشهد لا يدين شخصاً بعينه، بل يدين وهم البطولة داخل النظام. البطل يكتشف أن المنصب الذي حلم به لا يمنحه حرية، بل يقيّده أكثر. كلما ارتفع، ضاق الهامش. كلما اقترب من السلطة، ابتعد عن المعنى. فالمسلسل لا يسخر من الفن، ولا يمجّد السوق، بل يفعل شيئًا أخطر: يكشف أن الصراع بينهما لم يُحسم يوماً، وأن من يظنّ نفسه قادراً على التوفيق بينهما، سيُطلب منه دائمًا أن يختار…
ينتهي المشهد لا بذروة، بل بـ تعليق في الهواء وهو قرار يجب أن يُتخذ، وحلم يجب أن يُؤجَّل، وربما يُدفن.وهذا بالضبط ما يجعل المشهد صادقاً، ومؤلماً، ومخيفاً لأنه لا يَعِد بانتصار، بل يشرح كيف يُدار الفشل… بأناقة. لكن أيضاَ يعكس هوس التفصيل والتوقيت في صناعة الأفلام. كل شيء مرتبط بزمن محدد، من إعادة ضبط الممثلين إلى ضوابط الإضاءة والزوايا، حتى تفاعلات المخرج مع فريقه. هذا يوضح أن الفيلم في حد ذاته ليس مجرد عمل فني، بل مشروع هندسي معقد، حيث كل حركة يجب أن تخضع للتحكم الكامل، وكل انحراف صغير قد يهدد النتيجة النهائية. هنا، يتجلى بشكل رائع التوتر بين العفوية الإبداعية والمتطلبات المؤسسية، وهو صراع أساسي في عالم الإنتاج المعاصر.

لكن ثمة نقد اجتماعي ضمني للبيروقراطية الأمريكية في صناعة السينما. الشخصيات التي تمثل السلطة، سواء الرئيس التنفيذي أو المساعدون، تبدو أحياناً غير فعّالة، ولكنها تمتلك قوة تعجيزية على الآخرين، حتى لو كانت هذه القوة مجرد تهديد رمزي. هذا يعكس نقداً اجتماعياً أكبر المؤسسات الكبرى قد تدمر الإبداع بينما تُصوّر نفسها كمقدمة للفرص.

أخيرًايمكنني القول أن كل مشهد نجح في دمج الكوميديا أو السخرية السوداء بالدراما الواقعية بطريقة استثنائية. الضحك لا يأتي من حادثة واحدة، بل من تراكم الأخطاء والتوترات، من حضور ماتّي، من قرارات دوغ، ومن الفوضى التي تنتج عن هذا التفاعل المعقد. هذا النوع من السرد البصري يجبر المشاهد على الضحك، لكنه في الوقت نفسه يجعله يشعر بالقلق على الشخصيات، وبالتالي يحقق توازناً ممتازاً بين الكوميديا والدراما.

أما من الناحية الأسلوبية، يمكن القول أن كل من روغن وغولدبرغ وهما يُعدّان العقلين الرئيسيين خلف العمل وصاحبي فكرته الأساسية استخدما عناصر الكوميديا السوداء، السخرية، والتصعيد الدرامي المتسلسل: كل لحظة صغيرة تتحول إلى أزمة، وكل قرار شخصي يؤدي إلى عواقب واسعة، وكل تفاعل بشري يحمل وزناً كبيراً على الصعيد الإبداعي. فالمسلسل ليس مجرد كوميديا عن ستوديو سينمائي فوضوي، إنه دراسة متعمقة في الطبيعة البشرية داخل الصناعة، في التوتر بين الفن والإدارة، بين السلطة والموهبة، بين الطموح الفردي وقيود الواقع المؤسسي. إذ يقدم المخرج في كل مشهد مزيجاً مذهلًا من الكوميديا، الدراما، والتحليل النفسي للمؤسسات، ويثبت أن السينما الحديثة يمكن أن تكون مرآة لتناقضات العالم المهني، مع قدرة عالية على جذب المشاهد نحو الترفيه والفكر النقدي......
بيروت -لبنان |الإثنين في 16 شباط 2026 / الساعة الرابعة و45 دقيقة عصراً



#ضحى_عبدالرؤوف_المل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرديات أدب المراهقة في دراما Girl Taken
- هل منحنا جون غرين مفاتيح شخصياته في رواية البحث عن ألاسكا؟
- الإنسان حين يُسلب من كل شيء ويظل حيّاً
- صياغة حبكة بصرية تُغيّر الوعيّ بين أني ألبرز وجبران طرزي
- التحقيق الطبي والتحقيق الجنائي وجهان لعملة واحدة في مسلسل وا ...
- النسوية لا تُقاس بالجندر، بل بالقدرة على اتخاذ القرار
- الصوت بوصفه معنى خفياً في أنيمي عالم حرب الكأس المقدسة
- هل القمامة في هذا الأنيمي Gachikutaهي تصنيف أخلاقي ؟
- عالم الصيادين الجزء الثاني يُكافىء من ينجو لا من يتزن
- أنت زهرة ميلادي دائما يا بني
- هل أراد صبحي الفحماوي تفكيك التاريخ لا عبر نفيه، بل عبر مساء ...
- مفهوم -اللاهوت الأسود- في الأنيمي الحديث عالم الصيادين Solo ...
- مفهوم -اللاهوت الأسود- في الأنيمي الحديث عالم الصيادين
- هل يمكن أن تُختزل الحياة إلى تطبيقات ذكية ومعادلات رأسمالية ...
- البراءة كعدسة لفهم الألم البشري في الأنيمي تاكوبي ومسألة الس ...
- الحاجة الملحّة لإعادة اختراع التاريخ حين يصبح الحاضر خانقاً.
- صراع الأبعاد المقلوبة في مسلسل أشياء غريبة (الجزء الأول)
- هل الطفولة هي مصنع الحطام الأول للإنسان في مسلسل الآثم؟
- مسلسل الآثم - The Sinner- نافذة على عالم عائلي داخلي مضطرب
- الرواية البوليسية وتقنيات الإخفاء في رواية مجهولة نهر السين


المزيد.....




- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضحى عبدالرؤوف المل - سينما تُصنع لأن ثمة ما يجب قوله، وسينما تُنتَج لأن ثمة ما يمكن بيعه.