أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - توفيق أبو شومر - مصباح علاء الدين في جزيرة إبستين!















المزيد.....

مصباح علاء الدين في جزيرة إبستين!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 00:50
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


حاولت أن أستقصي بعض ملفات، جزيرة، سانت ليتل جيمس، أو جزيرة إبستين فيما أتيح لي مما نُشر في الصحف الإسرائيلية، فوجدتُ أن معظم الصحف الإسرائيلية كانت تنقل عن غيرها أخبار هذه الجزيرة، وليس هناك هجمة إعلامية رقمية في إسرائيل على ملفات هذه الجزيرة المنكوبة بالفساد مثلما يحدث عندنا وفي كثير من دول العالم، بخاصة الدول المحكومة بالقهر والفقر، ففي شهر فبراير 2016م وفي ذروة أزمات العالم الاقتصادية والسياسية والطبيعية، انشغلت وسائل الإعلام في كثير من الدول بهذه الهجمة الإعلامية الكبرى!
سوف أقتبس لقطات من بعض المقالات الإسرائيلية، بخاصة من الكتاب المؤثرين ممن نشروا عن بعض خفايا ملفات، جيفري إبستين، كتب الصحفي الإسرائيلي البارز، جونثان توبين، وهو رئيس تحرير الصحيفة اليهودية GWN وهو خريج جامعة، كولومبيا وهو مختص بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، وهو يملك قناة بودكاست، وهو حاصل على ستة جوائز في المجال الفني والأدبي، قال جونثان توبين: "نشرت الحكومة الفيدرالية يوم 5-2-2026م حوالي ثلاثة ملايين وثيقة وآلاف الملفات الصوتية والرسائل رقمية، وهي ما تزال الجاذب الرئيس للقارئين، وهي ملفات جزيرة إبستين، كل تلك الوثائق ليست تحقيقا صحفيا لرجل انغمس في الملذات، بل إنها تُغذي نظرية المؤامرة، فلم تعد تلك الملفات جرائم أخلاقية وجنسية غير قانونية، بل أصبحت مفتاحا لفهم ما يعتقد كثيرون به، إنها في الحقيقة مرآة مشوهة لنظرية اللاسامية، إنها تعيد مرة أخرى نظرية (فرية الدم) في التراث اليهودي"!
ليس هناك تأكيد صريح على أن، جيفري إبستين كان مندوبا من الموساد فيما تابعتُه من وسائل الإعلام، وهذا أمر طبيعي، لأنه من المستحيل أن يعترف أحدٌ بأن، إبستين قد زُرع في الجزيرة من جهاز الموساد ليُسقط زعماءَ العالم وكبار قادة الفكر وأصحاب المليارات، لينفذوا ما تطلبه إسرائيل منهم، هناك إنكار حّذِر لدور الموساد في جزيرة إبستين، غير إن البوست الذي نشره نتنياهو يوم 8-2-2026م كان تبريرا ضعيفا جدا لعدم وجود صلة بين إسرائيل وجيفري إبستين، بل هو قد يُثبت تورط إسرائيل في ملف إبستين، عندما أورد نتنياهو سببا غير مقنع لعدم وجود علاقة بين إسرائيل، وجيفري إبستين قال: "إن علاقة إيهود باراك الوثيقة بجيفري إبستين تُثبت عدم وجود علاقة بين دولة إسرائيل وجيفري إبستين، لأن إيهود باراك يهدف لتقويض حكومة إسرائيل، كما أن باراك هو يساري راديكالي، هدفه إشعال الساحة الإسرائيلية بالمظاهرات باستخدام تصريحات زائفة"!
على الرغم من ذلك فإن كثيرين من الصحفيين الإسرائيليين ركزوا على ملفات، إيهود باراك وعلاقته القوية مع جيفري إبستين، فبعض الصحفيين برروا العلاقة بين الاثنين بأنها علاقة تجارية ومالية، وليست علاقة جوسسة، هؤلاء أهملوا ملف إيهود باراك الاستخباراتي، وغضوا الطرف عن أن إيهود باراك هو من أبرز قادة مدرسة الموساد، وهو قد شغل منصب وزير الدفاع ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، وقد نفذ عدة عمليات استخبارية خطيرة أبرزها، عملية طائرة، سابينا البلجيكية في 2-5-1972 المختطفة من منظمة، أيلول الأسود الفلسطينية، وقد كان إيهود باراك نفسه المسؤول الأول عن أبرز كتيبة في جيش إسرائيل مكلَفة بأخطر عمليات الموساد وهي كتيبة، سريت متكال العسكرية المكلفة بمداهمة الطائرة المخطوفة، وكان نتنياهو ضابطا صغيرا في هذه الكتيبة، أما القائد الأول فهو، إيهود باراك!
كذلك غض صحفيو إسرائيل النظر عن عملية، الفردان في بيروت، فقد أشرف، باراك على اغتيال، القادة الفلسطينيين الثلاثة، أبو يوسف النجار وكمال ناصر، وكمال عدوان يوم 10-4-1973م، وتخفَّي في صورة امرأة!
إن ما ورد من أسرار في ملفات إبستين، وبخاصة ما نشره، زئيف أبراهامي الكاتب الإسرائيلي في نشرة، واي نت يوم 6-2-2026م يُثبت أن إيهود باراك كانت له أهدافٌ أخرى غير تجارية، قال الصحفي: "كان إيهود باراك يمكث في شقة إبستين مدة طويلة جدا تصل إلى عدة شهور، ظل، إيهود باراك في الشقة حتى قبل أسبوعين من اعتقال الأخير، أي يوم 21-6-2019م، وكذلك نقل، إيهود باراك إلى شقة إبستين في نيويورك أربعة وعشرين صندوقا"!
كثيرون رصدوا الحوار الذي سُمح بنشره بين، إيهود باراك وبين، جفري إبستين في الرسائل الرقمية، أكدوا أن مجال الحوار المنشور في الوثائق بين الاثنين كان ينصب على موضوع واحد فقط، وهو كيف يتمكن إبستين أن يتوسط عند الرئيس الروسي، بوتن لكي يسمح بهجرة مليون مواطن روسي إلى إسرائيل، كما حدث في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات عندما وصل إلى إسرائيل مليون مهاجر روسي، كل ذلك لتصحيح ميزان الهجرة، خوفا من تكاثر الفلسطينيين (عرب إسرائيل) وكذلك منعا لازدياد نفوذ الحارديم الأصوليين اليهود المكروهين من، إيهود باراك، لأن إيهود باراك كان يساريا، وكان زعيم حزب العمل اليساري، وكذلك انصب الحوار بين الاثنين على طريقة محاصرة، نتنياهو وحكومته اليمينة المتطرفة، لأن نتنياهو هو عدو، إيهود باراك الرئيس، وكأن تهجير مليون روسي لإسرائيل ليس ملفا جاسوسيا!
كثيرون لا يدركون أن الاعتقاد بأن جيفري إبستين هو مكلفٌ من الموساد هو في حد ذاته مجال فخر سري للموساد الإسرائيلي، لأنه يُظهر الموساد بأنها هي المؤسسة التي تتحكم في مصير العالم كله، هذا الاعتقاد هو أيضا مريحٌ لمن يؤمنون بنظرية المؤامرة!
يجب ألا ننسى أن هذا الاعتقاد بكفاءة الموساد وقدرتهم على التأثير على كل دول العالم سوف يُفاقم موجات اللاسامية في كل دول العالم، ويسبب الكُره للعرق اليهودي، مما سيدفع يهود الدياسبورا للهجرة إلى إسرائيل، وبخاصة يهود أمريكا، وهم الأكثر عددا، وكذلك اليهود في دول أوروبا، لأنهم سيكونون مكروهين في كل دول العالم، هذا الملف هو ملف استخباري مهم جدا!
أما ملفات إبستين بالنسبة للعرب، جاءت بمثابة حقنة مهدئات وقتية، لأنها أكدت لهم ما كانوا يؤمنون به بغير دليل قاطع، أن هناك حكومة عميقة تقود العالم في جزيرة، إبستين، كما أن ملفات إبستين المفرج عنها أثبتت لأمة العرب والدول النامية أن العالم كله مملوك لهذه الدولة العميقة التي يديرها أباطرة وقادة فاسدون ومفسدون، يرتكبون الآثام والجرائم، وأن هذه الجرائم هي الطريق الوحيد للحصول على السلطة!
هناك فئة من أبناء يعرب شُغفوا بمتابعة الوثائق المنشورة، على الرغم من أن كل المنشورات من هذه الوثائق المكونة من ملايين الملفات الرقمية والصور ما تزال مملوكة للحكومة العميقة نفسها، وأن معظم ما ظهر منها في وسائل الإعلام يصب في هدفٍ واحد وهو إشغال الجماهير بهذه الملفات وكأنها طوق النجاة من واقع العالم البائس، هذه الوثائق أبرزت أسماء بعض المتعاونين العرب مع، جيفري إبستين لذلك فإنها تغذي حالة الشقاق والنزاع بين هذه الدول، مع العلم أن مالكي هذه الوثائق يسوقون ما يروق لهم من هذه الوثائق، يخفون ما يرغبون في إخفائه بما يخدم مصالحهم بالدرجة الأولى!
إن مالكي هذه الوثائق يعلمون أن الجماهير تعشق الفضائح، وبخاصة كل ما يتعلق بالزعماء المنبوذين من شعوبهم، وأن هذه الجماهير تسعى لاكتشاف المتورطين في الفضائح المنشورة عن جزيرة، جيفري إبستين!
إن جماهير الدول الضعيفة في الغالب الأعم تسعى للتشفي من قامعيهم وظالميهم ممن يتصدرون المناصب الرفيعة والقيادات السياسية، وهم مقتنعون بحكم حالة القهر التي يعانون منها بأن هناك قوة خفية سوف تظهر مع كشف ملايين الوثائق سوف تنقذهم من الفقر والفاقة والتعاسة والاكتئاب!
هذه الجماهير بدأت تُصدِّق بعض الخرافات، ومنها أن مالك الجزيرة كان يتعاون مع كائنات فضائية غامضة، هذه الجماهير شرعت كذلك في التصديق بأن، جيفري لم يمت انتحارا كما برز في وسائل الإعلام، بل إنه هرب وشوهد وهو يتجول في شوارع تل أبيب، بعد أن أجرى تعديلا على صورة وجهه وملامحه!
كذلك ما يزال تركيز المتابعين والإعلاميين العرب على بعض أسماء العرب ممن تبادلوا الرسائل مع جيفري إبستين، وكأن جيفري إبستين تحول إلى كائن (فضائي)! فهو مفتاح الحكم والثراء والقيادة والرفعة في عالم اليوم، أو هو مصباح علاء الدين السحري فاتح أبواب الثروات والزعامات!
أما طبقة المثقفين العرب وكثيرون من مثقفي العالم فسوف يشعرون بالانتشاء، لأنهم كانوا دائما من أنصار نظرية المؤامرة، وبخاصة وجود حكومة عميقة تحكم العالم كله بواسطة تدريب الرؤساء على الرذائل، وليس هناك ما هو أسهل من نسبة هذه الحكومة إلى الموساد الإسرائيلي، وهذه النظرية هي أشهر النظريات الرائجة في العالم كله!
إن النتائج من هذا الزلزال العالمي ستظهر بعد وقت وجيز، ستكون نتائج الزلزال سريعة في كلٍ من أمريكا، ثم بريطانيا، ولكنها ستكون بطيئة في غيرها من الدول، قد تتغير الحكومات، أو يطاح بها في ثورات جماهيرية، غير أن الحقائق الكاملة ستظل وديعة في صندوق السر العالمي الأسود، وأكثرها خطورة هي الجُزر التي لم تُكتشف بعد!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصار الخليل ونابلس!
- موقف إسرائيل من مجلس السلام!
- فلسطين وإسرائيل في عام 2026م
- هل تتحقق الديموقراطية بالقوة العسكرية؟
- نزع سلاح حماس في صفقة القرن!
- اليوم العالمي للغة العربية!
- قصة الثعلب والديك في فنزويلا!
- قرار تقسيم فلسطين وإسرائيل!
- ألقاب الفخامة!
- هل فوز، ممداني غزو ديني؟!
- الاعتراف بالدولة مقابل الاعتذار عن وعد بلفور!
- قصة مدينتين إسرائيليتين!
- هل سينهي مشروع ترامب مأساة غزة؟
- غزل بالسلاح!
- من هم عرب اسرائيل؟
- أثر التجويع على الأخلاقَ!
- استعدادات إسرائيل للإعتراف بدولة فلسطين!
- من قصص الترحيل والتجويع في غزة!
- المستوطنات تملك دولة إسرائيل!
- حلف الناتو في غزة!


المزيد.....




- مي زيادة في الذكرى 140 لولادتها: الرائدة التي رفضت دور -المل ...
- أب يطلق النار على ابنته بعد -جدال حول ترامب-، ما القصة؟
- قائد شرطة سابق يقول إن ترامب أخبره في 2006 أن -الجميع- كانوا ...
- العراق يقول إنه لن يكون -مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب- ...
- إطلاق نار في مدرسة ثانوية بكندا: مسلح يقتل تسعة أشخاص قبل أن ...
- العليمي: أي سلام مع الحوثيين بلا ضمانات سيعيد العنف
- كارني يتعهد بتسوية أزمة ترامب حول جسر غوردي هاو بين كندا وال ...
- الديمقراطيون يضغطون على إدارة ترمب ويحددون مطالبهم بشأن قوان ...
- -صراع على النفوذ-.. استياء أوروبي متزايد من استفزازات ترمب
- تيليغرام في مرمى الرقابة الروسية مجدداً.. لماذا قيّدت موسكو ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - توفيق أبو شومر - مصباح علاء الدين في جزيرة إبستين!