أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - توفيق أبو شومر - موقف إسرائيل من مجلس السلام!















المزيد.....

موقف إسرائيل من مجلس السلام!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 00:09
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


شن سياسيون إسرائيليون، بخاصة سياسيو الليكود والأحزاب الدينية، شنوا هجوما على، جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، هم يقولون إن، كوشنر عام 2020 لم يمكِّن زعماءَ إسرائيل من ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل قبل إعلان اتفاقية أبراهام، وهذا أضاع فرصة على هؤلاء المتطرفين، كما أنه أراد الانتقام لأن إسرائيل رفضت فتح معبر، فيلادلفي بين غزة ومصر، بعد أن طلب ترامب وكوشنر من إسرائيل أن توافق على فتح المعبر في الاتجاهين!
قال المتطرفون في حكومة إسرائيل اليمينية: "إن كوشنر أراد الانتقام من إسرائيل، وهو شخص حالمٌ بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، إن سلام كوشنر لا يصب في مصلحة إسرائيل"!
انتقد هؤلاء السياسيون الإسرائيليون أيضا وزير خارجية أمريكا، ماركو روبيو لأنه لم يأخذ رأي إسرائيل في تشكيلات مجلس السلام في غزة، وفاجأ، ترامب إسرائيل باختيار المجلس، وهو يعلم أن إسرائيل ليست موافقة على أن يكون لقطر وتركيا دور في مجلس السلام!
إن رفض أعضاء حكومة نتنياهو لمجلس السلام في غزة، كان بسبب أن الرئيس ترامب نفسَه لم يستشر إسرائيل ويأخذ الموافقة من نتنياهو قبل الإعلان عن الأسماء المرشحة للمجلس، لذلك أوعز نتنياهو إلى، غدعون ساعر وزير خارجيته يوم 18-1-2026م أن يتولى معالجة هذا الخلل عبر الاجتماع بماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي لتصحيح هذا الخلل!
وفي ضوء ما سبق فإن، يائير لابيد رئيس المعارضة قال: "إن تشكيل مجلس السلام في غزة بدون موافقة إسرائيل هو فشل دبلوماسي كبير لها، وإذا لم تنسقوا مع مصر وأمريكا فإنكم ستفشلون، مما سيسمح لقطر وتركيا أن يكون لها وجود في مجلس السلام في غزة"
إن رفض إسرائيل لا ينبع من رغبتهم في تحقيق السلام والأمن في غزة، بل يتعلق بعقيدة هذه الحكومة المعتادة على اتخاذ كل القرارات في ملف غزة وحدها بلا شريك، وما على الآخرين سوى الموافقة، وانطلاقا من هذه العقيدة فقد نحت المتطرفون سببا يدعوهم لرفض مجلس السلام في غزة، لأن هناك عضوين في مجلس السلام لا تقبلهما إسرائيل، وهما، تركيا، وقطر، وبناءً على هذه العقيدة، فقد غرَّد، بتسليل سموترتش وزير المالية: "إن الدول التي تُشارك حماس وتمولها لا يمكنها أن تشارك في مجلس السلام، لم نضحِ بجنودنا في الميدان لخلق مشكلة أخرى جديدة، لذلك لا يجب أن يوافق نتنياهو على تشكيل مجلس السلام، حتى لو أدى ذلك إلى الخصام مع الرئيس الأمريكي"!
كذلك غرد، إيتمار بن عفير وعزف على مقطوعة الرفض نفسها قال: "على الجيش أن يكون مستعدا لشن الهجوم على غزة مرة أخرى، إننا ندعم نتنياهو في رفضه لهذا المجلس، يجب تطهير غزة من حماس"!
أما الليكودي، عميحاي شيكيلي، وزير الشتات ومعاداة السامية فهو يقول: "لن نقبل أن تتواجد تركيا في مجلس السلام في غزة ومعها حماس في القدس"!
لم يكتفِ معظم أعضاء حكومة نتنياهو برفض دولتي، تركيا وقطر، فهم ينتقدون كل طاقم مجلس السلام في غزة المكون من: كوشنر، وتكوف، وتوني بلير ومعهم، هاكان فيدان وزير خارجية تركيا، اتهموا وزير الخارجية التركي بأنه قدم العزاء لعائلة إسماعيل هنية عند اغتياله في طهران، وقال عنه: "إنه رمز المقاومة، كان يسعى للسلام"
كذلك شنَّ، يعقوب عميدرور، هجوما لاذعا على مجلس السلام في راديو 103 إف إم يوم 17-1-2026م، وهو لواء متقاعد عمل مستشارا للأمن القومي الإسرائيلي قال: "إن الرئيس ترامب يقف ضد مصالح إسرائيل، في ملف إيران، وفي خطة ترامب في غزة، يجب نزع سلاح حماس في غضون شهرين فقط، ويجب عدم الموافقة على خطة إدماج دولتي قطر وتركيا في مجلس السلام في غزة، ويجب أن يكون لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها"!
كان رد مستشاري الرئيس، ترامب واضحا على زعماء المتطرفين في حكومة نتنياهو، في التقرير الذي بثته وكالة، إكسوس يوم 16-1-2026م: "ما فعلناه في غزة يقع ضمن مسؤولياتنا نحن فقط، وليست مسؤولية إسرائيل، عليها أن تعالج ملف إيران، ونحن المكلفون فقط بإدارة ملف مجلس السلام في غزة"!
إن المتابعين لملف التهديد بالهجوم على إيران لأنها تقمع المتظاهرين يدركون أن مكالمة نتنياهو مع ترامب وإيقاف الهجوم من الطرفين مرتبطٌ مباشرة بملف هذا الخلاف بين إسرائيل وأمريكا حول استثناء إسرائيل من أخذ رأيها في أعضاء المجلس قبل الإعلان عنه، هذا الهجوم كان متوقعا أن يكون في منتصف شهر يناير الحالي، إلا أنه قد أُرجئ فجأة، هذا الإرجاء أو الإلغاء كان بسبب هاتف من نتنياهو إلى الرئيس، ترامب، الغريب أن مضمون هذه المكالمة نُشر في معظم وسائل الإعلام، على غير العادة، لأنه سرٌ من الأسرار قال نتنياهو لترامب: "إننا نعاني من ثغرة كبيرة في منظومة الدفاع الجوية متعددة الطبقات، لأجل ذلك علينا إرجاء الهجوم على إيران"!
لأجل هذا السبب تم إلغاء الهجوم المتوقع على إيران عندما أعلن ترامب سببا آخر، وهو أن إيران ألغتْ أحكام الإعدام على المتظاهرين الإيرانيين!
ربما كان لملف غزة حضورٌ في هذا الحدث، وكأن نتنياهو أراد أن يرد صفعة مجلس السلام بهذا التصريح المفاجئ والصادم، لأن نتنياهو خبيرٌ عسكري ويعلم أنه لا يحق له أن يصرح بهذا التصريح، لأن هذا التصريح يمس بصورة مباشرة بقرة الأمن المقدسة، وهي الجيش الإسرائيلي وقدراته!
كما أنه يسعى من خلال هذا التصريح إلى ابتزاز، ترامب بأن يوصل تمويل منظومات الصواريخ الإسرائيلية، وهي، منظومة القبة الحديدية، وهي ممولة بالكامل من أمريكا، ومنظومة، مقلاع داود، ومنظومة، أرو والقبة الليزرية متعددة الطبقات الجديدة لاعتراض الصواريخ الإيرانية! نشرت الصحف الإسرائيلية أن جيش إسرائيل أسقط خلال الحرب مع إيران ثمانية آلاف صاروخ، أي نصف ما كانت تملكه إيران من صواريخ فرط صوتية بين عامي 2024-2025م وأن مخزون إيران هو 2500 صاروخ! وأنفقت إسرائيل على هذه الصواريخ مليار ونصف دولار!
ومما نُشر عن مجلس السلام في غزة أن الرئيس، ترامب يُطالب الدول الراغبة في المشاركة في مجلس السلام في غزة أن تدفع مبلغا وقدره مليار دولار، وأن تكون عضوية الدول في المجلس ثلاث سنوات، كما أن حق تجديد العضوية سيكون محصورا في الرئيس ترامب نفسه، فهو يملك الحق في إقالة أي عضو في المجلس، وسيكون الختم الرسمي بيده، وهو فقط الذي يعين نائبه في المجلس، وهو المالك الحصري للميزانية، وسيعقد المجلس دورته كل سنة، أما مجلس السلام التنفيذي سيُعقد كل ثلاثة شهور!
هكذا إذن قرر الرئيس، ترامب أن يكون هو الآمر الناهي في هذا المجلس، بخاصة لأن معظم دول العالم آثرت الصمت، ولم تعلق بالموافقة أو الرفض على ملف مجلس السلام في غزة، ما عدا دولة، المجر الموالية للحكومة الأمريكية التي أعربت عن ترحيبها بتعيين مجلس السلام الترامبي، يعود سبب أحجام أكثر الدول عن رفض خطة، ترامب ربما خوفا من ردة فعل ترامب على تلك الدول، وربما خشيت دولٌ أخرى أن يأمر، ترامب بمحاصرتها اقتصاديا، بخاصة بعد اختطاف الرئيس، مادورو، رئيس فنزويلا!
أخيرا، هل نجح الرئيس، ترامب في تحقيق القانونية الدولية لمشروعه ذي العشرين نقطة حول التهدئة في غزة بواسطة قرار مجلس الأمن رقم 2803 في يوم 17-11-2025م؟
للإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القرار الدولي يأذن لدول العالم أن تتعاون مع مجلس السلام في غزة لغاية نبيلة وهي تحقيق الاستقرار، ومن أبرز نصوص القرار: "تشكيل قوة دولية (مؤقتة) لتحقيق السلام، برئاسة مجلس السلام، بالاتفاق مع مصر وإسرائيل، بما يتوافق مع القانون الدولي، وستعمل القوة الدولية مع مجلس السلام على مراقبة وقف إطلاق النار في غزة"!
مما أثار انتباهي في هذا القرار ما قاله سفيرُ الصين في الأمم المتحدة تبريرا لامتناع الصين عن التصويت على هذا القرار، قال: "لم يؤكد القرارُ على حق الفلسطينيين في دولة مستقلة، ولم يؤكد على حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، كما أن فلسطين كانت غائبة عن هذا القرار، بالإضافة إلى أن القرار لا يشمل حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم، كما أن القرار لم يذكر السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، كما أن الأمم المتحدة هي التي يجب أن تتمتع بالسلطة لتنفيذ هذا القرار وليست السلطة الفعلية محصورة برئيس محدد أو مجلس مخصص، لذلك فنحن امتنعنا عن التصويت ونشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه هذا القرار"!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين وإسرائيل في عام 2026م
- هل تتحقق الديموقراطية بالقوة العسكرية؟
- نزع سلاح حماس في صفقة القرن!
- اليوم العالمي للغة العربية!
- قصة الثعلب والديك في فنزويلا!
- قرار تقسيم فلسطين وإسرائيل!
- ألقاب الفخامة!
- هل فوز، ممداني غزو ديني؟!
- الاعتراف بالدولة مقابل الاعتذار عن وعد بلفور!
- قصة مدينتين إسرائيليتين!
- هل سينهي مشروع ترامب مأساة غزة؟
- غزل بالسلاح!
- من هم عرب اسرائيل؟
- أثر التجويع على الأخلاقَ!
- استعدادات إسرائيل للإعتراف بدولة فلسطين!
- من قصص الترحيل والتجويع في غزة!
- المستوطنات تملك دولة إسرائيل!
- حلف الناتو في غزة!
- ميكافيللي الثاني
- الديكتاتورية مرض أم عبقرية؟


المزيد.....




- اختفاء شاطئ في إنجلترا تحت غطاء من البطاطس والبصل.. كيف حدث ...
- ترامب ردًا على تهديد طهران: سنمحو إيران عن وجه الأرض إذا فعل ...
- ترامب وغرينلاند: عندما تتحول الرمزية الإمبراطورية إلى سياسة ...
- وول ستريت جورنال: ترامب يضغط على مساعديه لتقديم خيارات حاسمة ...
- مساعدات إنسانية وغذائية مقدمة من تركيا وقطر تصل ميناء بورتسو ...
- -القطرية للإعلام- تصدر مجلة دورية لمواكبة تحولات صناعة الصحا ...
- الجمارك تشعل المنصات في مصر بعد إلغائها إعفاء هواتف المغتربي ...
- حسابات ناطقة بالإيرانية تروج فيديوهات عن مناورة أمريكية في ا ...
- فيديو.. عطل كهربائي في طائرة ترامب يجبره على -العودة-
- عطل بطائرة الرئاسة الأمريكية يعرقل رحلة ترامب إلى أوروبا.. م ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - توفيق أبو شومر - موقف إسرائيل من مجلس السلام!