أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاظم فنجان الحمامي - ذئاب خاتلة تحت البحر














المزيد.....

ذئاب خاتلة تحت البحر


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 10:02
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قالوا: خاتلَ يخاتل، مُخاتَلةً، فهو مخاتِل، والمفعول مخاتَل. . خاتل الصيَّادُ فريستَه: خدعها وغافلها، ومشى وراءها رويداً رويداً لئلاّ تحسّ به. . وقالوا: خَاتَلَهُ غَفْلَةً: خَدَعَهُ، رَاوَغَهُ. .
فالحرب خدعة والقتال مخاتلة، والمَكر في الحرب جائز، لأجل إلحاق الضرر بالعدو، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي المحاور التعبوية، بل هو من الأساليب التي ينبغي الاستعانة بها في مواجهة الاعداء والتغلب عليهم. .

اما الآن وبالتزامن مع وصول الأساطيل الحربية الى خليج عمان، وانتشارها في الشرق الأوسط، فقد استشعرت القيادة المركزية الأمريكية خطورة عبور مضيق هرمز حتى لا تصبح أهدافاً سهلة لصواريخ تبلغ سرعتها 16 مرة ضعف سرعة الصوت، بمعنى ان رادارات البنتاغون لن تكون قادرة على رصدها، ولا احد تستطيع اقتناصها او اسقاطها. وهي الآن كابوس جديد يهدد الدفاعات الجوية، فالصاروخ (خرمشهر - 4) عبارة عن وحش بوزن 23 طناً، يحمل فوق رأسه 1500 كغم من المتفجرات بمدى يصل إلى 2000 كيلومتراً. وبالتالي فإنه سوف يفرض شروطه على الطرف الآخر. .

واستشعرت القيادة الأمريكية أيضاً وجود غواصات صغيرة (مسيرة) كامنة في قعر البحر. جاثمة في تجاويف الأعماق السحيقة. اشبه بالذئاب الخاتلة في الظلام، لا تتحرك، ولا تتنفس، ولا تطلق الترددات المعتادة، لكنها تتربص بالسفن الحربية الطافية فوق السطح. تراقبها وتحصي انفاسها، وتقتفي اثرها خطوة خطوة. .
ذئاب غواصة من طراز: (القارعة)، ومن طراز: (نهرين) تمثل الآن التهديد الاول لحاملة الطائرات (أبراهام لينكولن). فالذئب حين يجد نفسه محاصراً لا ينظر إلى المخارج وانما ينظر إلى أعناق محاصريه ليختار أغلاها ثمناً. .

هذه الغواصات المستذئبة لا تطلق الصواريخ، بل تتحول (هي نفسها) إلى قنابل تلتصق على بطن الحاملة (من الاسفل)، ثم تنفجر بقوة قادرة على احداث فجوات كبيرة في الصفائح المدرعة. ما يسفر عن اغراق سفينة يقدر سعرها بمئات المليارات بلغم بحري لا يزيد سعره على 20 الف دولار. .

يكمن سر هذه الذئاب المائية في قدرتها العجيبة على التخفي، فهي مطلية بمواد مانعة، وتعمل ببطاريات صامتة، ما يجعل استكشافها ضربا من ضروب المستحيل. فالانطلاق المباغت من تحت السطح إلى السطح يجعل المرور من المضيق مجازفة لا تُحمد عقباها. . .

كلمة اخيرة: لابد ان تختفي العظمة الأمريكية المصطنعة مع الفشل الذي يلاحق ترامب، فالبطل الذي صفق له الأعراب سوف يحتقره شعبه إذا ما ابتلع البحر سفنه مثلما ابتلع سفن نابليون في معركة (ابو قير) عام 1798. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاسق في العقيدة البرهماتية
- خطة عراقية للانتقام من المستورد
- صورة المواجهات بالحبر الدموي
- ليس كافراً حتى لو تحدى الله
- مراكز متقدمة في سباق التسلح
- مقامرة سياسية غير محسوبة
- صورة الأردن بعيون الغربان الزرقاء
- جيراننا وروافدهم السككية
- كش ملك متشعب الهجمات
- معلومات ربما لا تعرفونها عن ايران
- قرابين في معبد الإله مولوخ
- نظرة خاطفة لخارطة العراق
- ترامب: في ورطة لا مثيل لها
- ابشع ما يمر به العرب
- الانشغال بالمهم عن الأهم
- ماذا لو انتصر ترامب ؟
- ما مصلحة النظام الأردني ؟
- أمركم عجيب يا عرب
- العراق: معايير اختيار وزير النقل
- براكين تنتظر أنصار ترامب


المزيد.....




- مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران في جنيف.. إليكم ما جرى في ال ...
- نتنياهو يضع 4 شروط للاتفاق مع إيران ويخطط للاستغناء عن المسا ...
- لبنان: 4 قتلى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الحدود م ...
- واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق و-قسد-.. وبغداد تُؤكد دع ...
- إلهام أحمد: مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة السورية
- -حتى الكلاشينكوف-.. ماذا وراء رفع نتنياهو سقف نزع سلاح غزة؟ ...
- عاجل | شبكة أطباء السودان: 3 قتلى و7 جرحى في قصف للدعم السري ...
- ردود فعل دولية هزيلة على قرار إسرائيل بدء ضم الضفة
- الاحتلال يفرض وقائع السيادة على أراضي الضفة الغربية
- سكرة مادورو ذهبت.. وواشنطن لن تهضم أمريكا اللاتينية


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاظم فنجان الحمامي - ذئاب خاتلة تحت البحر