أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - من فتح ملف ابستين في توقيت حرب ايران؟















المزيد.....

من فتح ملف ابستين في توقيت حرب ايران؟


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 10:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد قضية جيفري إبستين اليوم "العقدة العمية" في لغز السياسة الأمريكية، فهي ليست مجرد ملف جنائي مركون على الرفوف، بل تحولت إلى "سلاح ذو حدين" يُشهر في وجه الكبار كلما ضاقت بهم السبل. هي اليوم أشبه ما يقال باللهجة المصرية "البلاوي المتلتلة" التي لا تكتفي بفضائح الأخلاق، بل تمتد لتكون المحرك الخفي لقرارات الحرب والسلم.
ومع مطلع عام 2026، حين "طفت" هذه الملفات من جديد وخرجت "خيسة" الوثائق المسربة إلى العلن، لم يعد الأمر مجرد صدفة.
لقد بدأت التساؤلات "تنهش" في عقول المراقبين: هل كان التصعيد العسكري الأخير ضد إيران مجرد استراتيجية دفاعية، أم أنه كان "شمرة عصا" سياسية للهروب من فضيحة إبستين التي بدأت تحاصر البيت الأبيض؟ وهل لُعبت أوراق هذه القضية كـ "خطة بديلة" لخلط الأوراق وتشتيت الأنظار عن أسماءٍ رنّانة كاد الحبل أن يلتف حول رقابها؟
بين دهاليز واشنطن المظلمة, وطبول الحرب التي تُقرع في الخليج، يبدو أن هناك من يريد إقناع العالم بأن "صوت المدافع" هو الوحيد القادر على التغطية على "وشوشات" الفضائح التي لا تنتهي.
دعونا نناقش الموضوع بهدوء مع شاي ساخن يعدل المزاج.. فنصل لهذه الافكار الهامة:


• الفضيحة كدافع للتصعيد: "نظرية الهروب للأمام"
تذهب القراءات السياسية اليوم إلى أن توقيت رمي "قنبلة" الوثائق المليونية لملف إبستين التي كشفت عنها وزارة العدل في مطلع عام 2026 لم يكن عابراً، بل وضع الرئيس ترامب في "خانة ضيقة" ومأزق داخلي لا يُحسد عليه.
ويرى المحللون أن اللجوء لخيارات "الخشنة" مع إيران, لم يكن إلا محاولة لخلط الأوراق، وتحقيق مآرب سياسية وسط هذه "الهوسة.
لعبة "التشويش" الإعلامي: الغاية هي سحب البساط من تحت أخبار "جزيرة إبستين" وما تضمه من "بلاوي" وأسماء ثقيلة، وتحويل أنظار الشارع إلى "الأمن القومي" وطبول الحرب, إنه التكتيك القديم؛ أن تصنع ضجيجاً بالمدافع لتُغطي على "وشوشات" الفضائح الشخصية التي بدأت تفوح ريحتها.
دغدغة مشاعر الجماهير (القاعدة المحافظة): حين بدأت ثقة أنصاره تهتز وتتزلزل نتيجة ورود اسمه أو أسماء "جماعته" المقربين – مثل بانون ولوتنيك – في تلك التسريبات، لم يجد ترامب غير استعراض العضلات ضد خصم خارجي مثل إيران. وهي محاولة لترميم صورته كـ "قائد قوي" أمام جمهوره الذي بدأ "يتشائم" من كثرة التسريبات.
دفع "فصل" سياسي مقابل السكوت: ثمة فرضيات تهمس بأن أطرافاً دولية تمتلك وثائق "تكسر الظهر" وأكثر حساسية مما نُشر، وأن التصعيد ضد إيران قد يكون الثمن الذي يدفعه ترامب لضمان "طمطمة" ما تبقى من أسرار محرجة، وكأنه يقدم تنازلاً استراتيجياً ليتجنب فضيحة أكبر "ما إلها والي"


• من هم المسربون؟ وما هي أهدافهم؟
إن عملية نبش هذه القبور الورقية ونشر ملايين الوثائق التي "شيبت الرأس" لم تكن مجرد "ضربة حظ" أو صحوة ضمير مفاجئة، بل كانت وراءها "دفرات" قانونية وضغوط تشريعية جعلت المستور يطفو على السطح، ومع ذلك، فمن الواضح أن هناك أطرافاً هندست هذا التوقيت لغرض في نفس يعقوب، وجعلت من ترامب "بين حانة ومانة".
وزارة العدل الامريكية، التي وجدت نفسها "مجبورة" تحت مطرقة الكونغرس، رمت بهذه الملفات لتبرئ ساحتها تحت مسمى الشفافية، لكنها في الحقيقة وضعت الإدارة في موقف "الدفاع عن النفس" وسط العاصفة.
وفي الجانب الآخر، كان الخصوم الديمقراطيون يتحينون الفرصة لـ "قص أجنحة" ترامب قبل الانتخابات، وتصويره كجزء من "النخبة الفاسدة" التي لا ترحم.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل دخلت على الخط أجهزة استخبارات دولية تجيد اللعب بـ "دبلوماسية الابتزاز"، وكأنها تمسك ترامب من "الايد الي توجعة" لتدفع بوصلة أمريكا نحو صدام مباشر مع إيران.
وحتى داخل بيت العهر الامريكي، تعالت أصوات المنشقين من "الرَبُع" مثل إيلون ماسك وغيره، الذين حذروا من أن "الطمطمة" على ملف إبستين ستنهي حركتهم للأبد، ما جعل ترامب يشعر بالخطر ويحاول إثبات قوته في ملفات أخرى ليظهر بمظهر "السبع" الذي لا تهزه الريح.


• فخ استخباري وليست صحوة ضمير
أما إذا نبشنا في "البواطن" وفتشنا عن اليد التي حركت هذا الراكد، فسنجد أن الدور الاستخباري في فتح ملف إبستين لم يكن مجرد صحوة ضمير، بل كان "شغل نظيف" ومدروساً بالمسطرة والقلم.
ففي دهاليز المخابرات، لا توجد أسرار تُدفن للأبد، بل هناك أسرار "تتخلل" ويُحتفظ بها في السرداب لليوم الأسود.
لقد كانت الأجهزة الاستخبارية، سواء المحلية أو الدولية، تمسك بخيوط هذه الفضيحة، تحركها متى ما اقتضت المصلحة لكسر إرادة هذا الطرف أو إحراج ذاك. لم يكن نشر الملايين من تلك الصفحات "فزعة" للعدالة، بل كان "ضربة تحت الحزام" تهدف إلى إعادة ترتيب رقعة الشطرنج السياسية.
هذه الأجهزة كانت تعرف جيداً أن ملفاً بهذا الحجم، بأسماء ملوك ورؤساء، هو "العلاكة" التي يمكن أن تخنق أي قرار سيادي لا يتماشى مع هواها.
لقد لعب "الذكاء الاستخباري" دور "الحفار" الذي انتظر اللحظة التي يرى فيها ترامب أو غيره يحاول التغريد خارج السرب، ليخرج له ملفات إبستين كـ "كارت أحمر".
فبينما يظن البعض أنها مجرد محاكمة جنائية، يدرك أصحاب الشأن أنها كانت عملية "تصفية حسابات" كبرى، استُخدمت فيها الوثائق كطعم لجذب الخصوم إلى فخ المواجهة مع إيران، ليكون دم إبستين وفضائحه هو الحبر الذي تُكتب به قرارات الحرب الجديدة في المنطقة.


• اخيرا: خيط السمسار وطبل المحارب
في نهاية المطاف، يتضح لنا أن السياسة في بلاد "العم سام" ليست مجرد صناديق اقتراع وشعارات براقة، بل هي "لعبة كراسي" خشنة تُحاك خيوطها في الغرف المظلمة.
إن الربط بين فضيحة إبستين وقرار الحرب على إيران يخبرنا بأن القادة، مهما بلغت قوتهم، قد يجدون أنفسهم يوماً ما "بين المطرقة والسندان"؛ مطرقة الوثائق التي تنهش في سمعتهم، وسندان القرارات المصيرية التي تُتخذ لغرض "الطمطمة" وتغيير وجهة الريح. لقد صار دم إبستين وفضائحه هو المحرك الذي يدفع المنطقة نحو تنور الحرب، وكأن لسان حال الإدارة يقول: "اشعلها ناراً في الخارج، لكي تطفئ حريقاً في الداخل".
وبينما تنشغل الدنيا بصوت المدافع، تظل الحقيقة "مضمومة" في سراديب الاستخبارات، تنتظر من يسحب خيطاً جديداً ليفك عقدة أخرى من عقد هذا العالم الذي لا يرحم.
هي هكذا دائماً؛ حين تفوح ريحة "الخيسة" في القصور، يذهب الأبرياء ضحية لـ "فصل سياسي" يُدفع من دماء الشعوب لكي تبقى رؤوس الكبار مرفوعة، ولو فوق ركام الحروب.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق في قلب طريق الحرير
- قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي
- فندق امريكي خمس نجوم في الحسكة للدواعش
- علة تراجع ترامب عن تهديده
- أمريكا تدق طبول الحرب العالمية الثالثة
- تأخر الرواتب مصيبة فقط على محدودي الدخل
- قصة قصيرة: لوحة صامتة
- أسباب ارتفاع أسعار البيض في العراق
- الكيان الصهيوني وإثيوبيا يضعان خطة ضد مصر
- أزمة الحصول على بيت في العراق
- روسيا تنتصر, وأمريكا تذل أوروبا
- الحب وحده لا يكفي في زمن الجميني
- الانتخابات طريقنا لإصلاح الواقع
- مؤتمر العريش بين خبث نتنياهو وطموحات ترامب
- لماذا المشاركة بالانتخابات مهمة جدا؟
- الموناليزا في باب المعظم
- صوتك يبني .. المشاركة بالانتخابات هي الحل
- قمة الدوحة والتحديات الكبيرة
- فريقنا الكروي نحو مشنقة الثورة
- لماذا الحكومة اللبنانية تسعى لنزع سلاح حزب الله ؟


المزيد.....




- من هو فلاديمير أليكسييف.. الجنرال الروسي المستهدف بإطلاق الن ...
- لماذا أغلقت إيكيا هذه المتاجر المزدحمة في الصين؟
- السفيرة الفلسطينية في الإمارات: أبوظبي قدمت أكثر من 45% من ا ...
- سياسة العصا والجزرة-.. أمريكا تقدم مساعدات إنسانية لكوبا وتح ...
- القصة الحقيقية لمصطلح -جمهوريات الموز-.. كيف ومتى ظهر؟
- مشاركة عزاء للرفيق الدكتور عصام الخواجا بوفاة خاله المرحوم ع ...
- ملفات خلافية في -محادثات الفرصة الأخيرة- بين إيران والولايات ...
- مفاوضات أبو ظبي تشي بأن طريق إنهاء الحرب في أوكرانيا لايزال ...
- قلق بين الإيرانيين في طهران: بين الأمل بتغيير النظام والخشية ...
- تعزيز قدرات الجيش اللبناني يتصدر زيارة بارو لبيروت وسط ضغوط ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - من فتح ملف ابستين في توقيت حرب ايران؟