أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عاهد جمعة الخطيب - اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-8














المزيد.....

اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-8


عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع

(Ahed Jumah Khatib)


الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 21:56
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


5.1. ردود فعل الدول الأخرى
كانت ردود فعل الدول الأخرى متباينة بشكل كبير تجاه أسلوب خطاب ترامب السياسي وتأثيره على العلاقات الدولية. فقد أظهرت بعض الدول استياء وقلقاً من نبرة التحدي واللغة العدائية التي استخدمها، خاصة عند التصريحات التي تناولت قضايا حساسة مثل التجارة والاتفاقيات الدولية. على سبيل المثال، أعربت حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا عن مخاوفها من أن تصعيد لهجة القوة والتجريم قد يهدد استقرار التحالفات القائمة ويؤدي إلى فقدان الثقة في الالتزامات الدولية. من ناحية أخرى، تبنى بعض الدول مواقف أكثر حذراً، واعتمدت على لغة دبلوماسية موجهة لتخفيف التوترات، مع سعيها للحفاظ على علاقاتها مع واشنطن رغم الأساليب العدوانية التي تبناها ترامب، معتبرين أن المرونة في الرد قد تساعد على تقليل الأضرار واسترجاع مستوى من الحوار البناء.
كما أن تصريحات ترامب في المحافل الدولية وتصريحاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر، كانت محور جدل كبير، حيث استقبلتها بعض الحكومات بكثير من التحفظ أو الاستياء، مؤكدين أن طريقة خطابه تؤثر سلباً على صورتها الدولية وتزعزع الثقة في قدرة الولايات المتحدة على أن تكون طرفاً مسؤولاً في النظام العالمي. ردود الفعل هذه أدت إلى تصعيد الحملات الدبلوماسية المضادة، وإلى توجيه انتقادات علنية من قبل قادة دول تعد من أعدائه السابقين أو المنافسين، الذين رأوا في أسلوب ترامب عاملاً مفاقماً للتوترات الدولية.
إلا أن هناك بعض الدول اعتبرت أن ردود الفعل تلك لا تتعدى حدود الاعتياد في عالم السياسات القوية، بل إن أسلوب ترامب ساعد على إظهار مواقفها بشكل أكثر وضوحاً، مما دفعها نحو تبني استراتيجيات أكثر مرونة أو حزمية في التعامل معه. بشكل عام، أظهرت ردود الفعل الدولية كمّاً من الانقسامات والتباينات في تفسير أوجه تأثير أسلوب خطاب ترامب، وهو ما يعكس تنوع الرؤى حول مسألة القيادة العالمية وأدوات التأثير في العلاقات الدولية.
5.2. تغيّر بناء التحالفات ومفاهيم الشراكة
نتج عن استخدام ترامب للغة السياسية تغيّرات ملموسة في بناء التحالفات ومفاهيم الشراكة الدولية. فأسلوبه التواصلي اتسم غالبًا بتمرد على النمط التقليدي في العلاقات الدبلوماسية، حيث تبنى سياسات تعتمد على مبدأ القوة والتحدي، وهو ما أدى إلى إعادة تحديد معايير التحالفات التقليدية. إذ أصبح من الواضح أن التعامل مع الأطراف الدولية لم يعد يمر ضمن إطار التعاون المبني على الالتزامات طويلة الأمد، بل شهد تحولات نحو الاعتماد على المصالح الذاتية والصفقات التفاوضية المباشرة.
كما أظهرت لغة ترامب نمطًا من الإقصاء والتجريم، حيث همّشت أو ألغت العديد من الشركاء التقليديين على حساب علاقات تركز على مبدأ "الفائز-الخاسر"، مما أدى إلى انفصال بعض الحلفاء وظهور عزلة في بعض الحالات. وفي المقابل، زادت ثقة ترامب في أدوات القوة والتأكيد الذاتي، معبرًا بشكل واضح عن مواقفه بطريقة تعكس عدم التسامح مع المواقف التي لا تتفق مع مصالح الولايات المتحدة، مما أضعف الثقة المتبادلة وأسهم في تقويض التفاهمات الاستراتيجية.
وفي سياق بناء التحالفات، أدى استخدام لغة التحدّي والتأكيد على التفوق إلى إعادة صياغة مفهوم الشراكة، حيث أصبح التركيز ينصب على تحقيق المكاسب الفورية بدلاً من العلاقات المستدامة، الأمر الذي أثر على رؤية الدول الأخرى وطرق تعاطيها مع الولايات المتحدة. كما أن هذه اللغة ساهمت في إحداث قطيعة مع المؤسسات الدولية، وأسفرت عن تراجع التزام بعض الدول بالتحالفات القائمة، مما دفع العديد منها إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التعاونية ومراجعة مواقفها تجاه السياسات الأميركية.
وبهذه الطريقة، أظهر ترامب أن اللغة السياسية ليست مجرد أداة تواصل، بل عنصر فاعل في تشكيل الديناميات الدولية، حيث أسهمت مفرداته وأساليب خطابه في إعادة بناء مشهد التحالفات بشكل يتسم بالمزيد من التنافسية والتغير المستمر، وهو ما يترك أثرًا دائمًا في فهم مفهوم الشراكة الدولية وموقع الولايات المتحدة ضمن النظام العالمي.



#عاهد_جمعة_الخطيب (هاشتاغ)       Ahed_Jumah_Khatib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في ا ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- استخدام لغة ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة وتأثير الترجمة عل ...
- نوافذ الوعي والإدراك في رحاب القرآن الكريم
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...
- الفلسفة الشاملة للحياة اليومية (TDLP): المفهوم والأسس الجديد ...


المزيد.....




- مصر.. الحكومة تعلن اشتراكات جديدة للمترو تشمل خصومات
- بين القاهرة والرياض: اشتباك علنيّ على صدارة الترفيه، فمن يفو ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تُلزم نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إق ...
- على وقع استمرار القصف الروسي.. انتهاء الجولة الأولى من مفاوض ...
- قبل زيارته المرتقبة لبكين.. ترامب يشيد بعلاقته مع الرئيس الص ...
- صواريخ إيران الباليستية.. ذراع ردع طويلة أم نمور من ورق؟
- من قمة الويب.. عن وكلاء الذكاء الاصطناعي ومستقبل القدرات الب ...
- احذر هذه الأخطاء بعد خلع ضرس العقل
- ألبانيا وكرواتيا وكوسوفو والاتحاد الأوروبي: هل يشتعل البلقان ...
- أبو مصعب شنان مهندس أنفاق الثورة السورية


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عاهد جمعة الخطيب - اللغة السياسية لصعود ترامب: أسلوب مخاطبة العالم وتأثيره في العلاقات الدولية-8