فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 16:03
المحور:
الادب والفن
......
ذاكَ الغموضُ المعتّقُ في زوايا النسيان..
أقرأُهُ في مَسامِ حروفِه..
في ارتعاشةِ ابْتسامتِه..
وحتى في وقارِ "الشَّيبِ" الذي غزا مَفرقَه كخيوطِ فجرٍ حزين.
أنا.. التي أُلامسُ سُكونَهُ وضجيجَه..
وكأنني "قارئةُ فنجانِه" التي لم يكتبها نزار.
أتعنّى بجمعِ شظايا ذكرياتِه..
أُدوّنها في دفاترِ سِرّي.. كتمائمَ تُحفظُ في صدورِ الياسمين.
ذاكَ الذي رسمتُ ملامحَهُ بماءِ الخيال..
فصارَ يزورني "طيفاً" كلما غفا الليلُ واستيقظَ الأنين.
أتُراني أَحلم؟ أم أنَّ الصحوَ قد خانني؟
أنا التي أضاعني "يومُه" البعيد.. وتولى رعايةَ جرحي "قدَرُه".
والآن.. وبعدَ أن جفّت محابرُ الزمن..
التقت الروحُ ظِلَّها الهارب،
هناك.. حيثُ يستقرُ النبضُ في مرفئِه الأخير،
ويهمسُ الحبُّ ملءَ فِيه:
"إني موجود.. ولم أفرغْ بعدُ من فيضِ مَشاعري،
نحو القمرِ الذي يشقُّ صمتَ الليلِ بنورِه.. ولا يغيب."
.....
فريدة لزوش .
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟