فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 11:48
المحور:
الادب والفن
في زاويةٍ بعيدةٍ من أعماقي، حيث لا تصلُ أصواتُ العابرين، تجلسُ روحي كمعلمٍ صامت.
تفتحُ لي كتابَ كينونتي، وتُريني تلك المساحات الغامضة..
تلك البلاد الفريدة التي لا يسكنها سواي،
والتي رغم اتساعها، تبدو "وحيدة" كقمرٍ في سماءٍ مهجورة.
لكنهم.. أولئك الذين يملأون الزحام من حولي،
يأتون بضبابهم.. بظلالهم الثقيلة..
يحملون "مكنسة" العادات، ويحاولون كنسَ النور الذي يطوقني،
كأنَّ بريقي يؤذي أعينهم المتعبة من العتمة.
يقولون: "كن مثلنا"، "لا تشذ عن القطيع"،
ويسكبون أحكامهم المرّة في كؤوس أيامي..
فتشتعلُ في داخلي تلك "المعارك العالقة"؛
حربٌ بين وجهي الذي يعرفه الله، ووجهي الذي يريده المجتمع.
يا لشدة هذه المعاناة..
أن تحمل في صدرك سماءً صافية، بينما يُصرُّ العالم على إلباسك غيوماً ليست لك.
لكنني سأبقى أحرسُ نوري،
فالأعماق التي ترينا إياها أرواحنا، هي الحقيقة الوحيدة..
أما ضجيجهم، فليس إلا صدىً سيمضي،
ويبقى النورُ فينا.. باقياً، ما دمنا له مخلصين.
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟