أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الكاتب شاكر شاهين/ قراءة في (رأيته يغسل الماء) للشاعر مقداد مسعود














المزيد.....

الكاتب شاكر شاهين/ قراءة في (رأيته يغسل الماء) للشاعر مقداد مسعود


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


شذرات تؤرق قارئها (رأيتُ يغسل الماء)
للشاعر مقداد مسعود
كتابة: شاكر شاهين
في قاعة الشهيد هندال، مقر حزبنا الشيوعي العراقي، همس لي إذا استوقفك كتابي(رأيتهُ يغسل الماء) لا تجاملني قل ما تراه أنت بتجربتك كمثقف عضوي وقارئ متابع، كان هذا مساء 18/ 12/ 2025.
(1)
ومنذ لحظتها، فكرّت ُ كيف يمكن أن أكتب، وأنا بمستوى تلميذ يقلد معلّما مبحراً في ثقافته، تشفع له كتاباته، وكتبهُ ومداخلاته الارتجالية في كافة الأنشطة الأدبية، كل هذا ويطلب مني أن أبدي رأيا نقدياً في نتاج فكري وأدبي لا يمكن أن أصل إليه، وليس يمكنني إلا أن أحاول، ربما أتمكن من الوصول إلى المنفذ الذي يتطلب قرباً معرفيا يوصلني لسبر أغوار نصوص الكتاب الشعري( رأيته يغسل الماء) من منشورات نادي الفلسفة تشرين الأول 2025/ البصرة
-2-
قد تكون ملاحظاتي الانطباعية، لا تقترب من عطاء الشاعر مقداد مسعود، لكن من المؤكد أن كلمات مقالتي هذه ستصافح مجرد مصافحة هذا المنجز الشعري الفريد، أشعر من خلالها بدفءٍ معرفي يسبغه الشاعر على محاولتي هذه
-3-
سأبدأ بأولى صفحات الكتاب (المقدمة) التي رأيتها تفوز بمرتبة(ثريا النص)، كما علمنا القاص الكبير محمود عبد الوهاب، كانت هذه المقدمة كتحليل نفسي هو سليل التحليل الديستوفسكي، تبدأ المقدمة( لا أريد كينونة ً في قول مائج) وتنتهي المقدمة في القول الشعري التالي (اطمئن إذا كانت قدماي منهكتين، سيواصل جبيني عروجاً) هذا الكبرياء هو خزينة أغلى ما تكون عند أصحاب الأرادات من دون ضعف وإنما وجود يتدفق من أصلاب أبت إلا أن تنتج الارادة الشامخة، ويقول الشاعر في الوحدة الشعرية (162)
(كلما مررتُ بهم، أراهم يؤثثون الأمس َ ويتركون النهار ذبيحاً، ساعة ُ حائطُ المكتبة ِ ترفضهم وشمس الشوارع)
نعم المتخلفون يبخسون النهار الجديد المتألق في أزمنة التطور واجتياح الحداثة. في ص60 يختم الشاعر كتابه بهذا القول (كم صرفتُ أنا، من خيوط الوقت لأنسج هذه السطور)
وأنا كاتب هذه المقالة أخاطب الشاعر مقداد مسعود (أنا كم مرة غصتُ في بحر سردك الشعري لأنال معرفةً بقصد شاعر دوقيانوسي العمق، فتتهاوى إرادتي ويقف مجذافي وتبقى عيناي شارتين بين أسطر بعيدة الغور ذات مغاليق صعبت عليّ أن أكون الجوّاب في فتحها وسبر هيمنة قصدها، فتهتُ في دروبها، ولم يسعفني حتى التأويل كوسيلة ألج من خلالها لمزيد من المعرفة، ما زلتُ مؤرّقا للتزود بها غذاءً روحياً، من خلال قراءاتي للمجموعة الشعرية (رأيته ُ يغسل الماء) أقول للشاعر مقداد مسعود: أرى أن لك فنّك وسرّ صناعتك وطريقة أسلوبك في البناء الشعري، مع قوة إحداث التأثير في القارئ، وفي كل ذلك هي بصمتك الشعرية الخاصة بك، وكل هذا يتطلب مِن الذي يريد أن ينقد أدبك أن يتوفر لديه نظام ثقافي يتناسب مع الحكم النقدي الناجز.
(4)
سأنقل بعض الوحدات الشعرية للقارئ الكريم من كتاب (رأيتهُ يغسل الماء) للشاعر مقداد مسعود، سأنقل نصا موجوداً في قفا الكتاب، لم يجعل الشاعر داخل الكتاب
ولم يجعل رقما له :
(مَن فزز أحجار الوادي؟
صورته ُ
في صرتِها
أي دخان يتسرب من ذاك الكهف؟
أشجارٌ تتمايل بِلا ريح
وعصافير تطفو فوق الأغصان
كما يطفو النورس على موجة ٍ هادئة.
في صورته ِ ترى صورتَها
في صورتِها
تلمح صبياً مِن فضة ٍ
وأشجاراً كجياد ٍ مِن ريش نسور
صورتُه..
صورتُها
صورُهم..
أجنحة ٌ تحلّق ُ مِن دون طيور)
(مقدمة)
لا أريدُ كينونة ً في قولٍ مائج، أنحني لك َ وحدك َ، وأهامسك لم يكن على ظهري سوى حطبِ السؤلات، وقدماي المشوكتان لا تقصدان سواك. إليك سؤلي: مَن أضرم َ النار على ظهري؟ مَن أغواني بمواصلة السعي؟ وها أنا أحملُ ناراً، هل هي نار سواي؟ أم قلق الأسئلة؟ لمن تنتسبُ كينونتي؟ للشموع؟ للحرائق؟ وكلما تقربتُ مَن يتقصى صدى قدميّ. أطمئن: إذا كانت قدماي منهكتين، سيواصل العروج جبيني.

(158)
إذا عشقت سمكة ٌ طائراً يغرّد على شجرة ٍ، كيف تراه؟
خاطبَ العشب ُ أفعى بين حناياه. تماوجت الأفعى
وفّحت: سَل ْ حطاباً سيمر عليك بعد قليل)
(18)
الإنسان لا ينتحر، هناك من يوفّر له ُ كل أدوات الجريمة، ثم يدّعه
إلى قعرها.
الذي ينهمر ليس شفقا، هذه دماء الذين تقّعروا في عذاب ٍ
بِلا جريرة ٍ سوى غواية الفقر.
(14)
المتساقط ُ لا حبات عنب ٍ ولا زيتونٌ ولا تمرٌ.. المتساقط في حاوية الفورمالين المستطيلة الزرقاء: عيون السجناء بعد الشنق.

(100)
دقتان ليليتان من ساعة الهول أيقظتاني مِن فراشي.
مِن الهول مِن الحديقة.
فتحت ُ الباب : إبلٌ محملة ٌ ما أن رأتني ناخت بأحمالها
في فراشي.
(84)
الحياة ُ جسورٌ نعبرها، ولا نحسن ُ العد، مهما كنت َ فطناً
تسهو وتعبر جسراً، يتكئ على ضفة ٍ واحدةٍ في ليلٍ
لا فضة َ فيه.
(114)
لا نعرفُ كيف نتحاشى جدراناً لا نراها، ترتطم بنا كُل َ يومٍ
في الشوارع.
(150)
الأدعية ُ بنات ُ القرآن.
غسق ٌ وشموعٌ على عتبات البيوت. الشموع أصابعهم؟ ضوءُ أصواتهم؟ صليل سيوف ٍ؟ صهيل سنابك ٍ؟ أم شررٌ يتطاير
مِن حريق خيام ٍ؟
(106)
..................... أيضاً



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثم...
- هشتن هربرت
- مقداد مسعود/ بقلم الكاتب محمد علي محي الدين
- بطنج
- مروان الحمار
- محمد عطوان (أصل الطيبة)
- زهور ما تيس
- (الشافيات) رواية عباس بيضون
- نجيب محفوظ / عباس بيضون
- شظيّة
- (عطش في وادي الرافدين) رواية جاسم محمد
- حكمة الغد
- صور جانبية
- (دفوف رابعة العدوية)
- في هذه الأثناء
- للكل
- (أم العيش)
- قصيدة الشاعر كرار رحيم
- خالد النصر الله (الطوّاف حول النخلة) : روايته الجديدة
- عبد الستار البيضاني (نوائح سومر)


المزيد.....




- متحف العلا للفن المعاصر يعلن نفسه لاعبًا جديدًا في مشهد الثق ...
- باد باني الفائز بجائزة غرامي عن ألبوم باللغة الإسبانية يهاجم ...
- بنعبد الله يعزي أسرة المرحوم الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط ...
- لماذا فشل الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب؟
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- مسرح جرائم ريا وسكينة.. كيف انهارت -زنقة الستات- بالإسكندرية ...
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- فيلم -الرئة الحديدية-.. رعب بلا أفق
- اشتهرت بجرائم ريا وسكينة.. كيف انهارت أسطورة -زنقة الستات- ف ...
- باد باني يحقق إنجازا تاريخيا بفوز ألبومه باللغة الإسبانية في ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الكاتب شاكر شاهين/ قراءة في (رأيته يغسل الماء) للشاعر مقداد مسعود