مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 21:52
المحور:
الادب والفن
آخر خلفاء أميّة
يا (مروان الحمار) يا ثمالة كأس بني أميّة، مسكين أنت، طوقتك الخلافة بكل فسادها ودمويتها، وطغيانها، يومها الخلافة الأموية جسدٌ متهالك منخور الرئتين والركبتين، الوجه متهدل، والصدأ غمد السيوف، والسعة ترهل وثقوب، والجبروت اسمال، والإمبراطورية العربية الإسلامية، ضمورٌ وشحوب وثوبٌ ممزق، وصلتك الخلافة، أو... وصلت أنت إليها سيّان لم تعد الخلافة كأسا دهاقا، بين يديك ثمالة الكأس المشروخة، أيهما ضمن قياس جسدك: مروان الحمار؟ أو مروان الجعدي، نسبة ً لمؤدبك الجعد بن الدرهم؟ الجعد القدحة الأولى في سراج المعتزلة، القدحة التي ترعب السلطة، حدث ذلك في خلافة هشام بن عبد الملك، فرّحله هشام بعيدا عن دمشق، إلى البصرة، يومها واليها خالد القسري. في أول يوم من أيام عيد الأضحى: خاطب خالد القسري المسلمين (أيها الناس ضحوا تقبّل الله ضحاياكم، فإني مضحٍ بالجعد بن الدرهم) سؤالي لماذا الخليفة رحّل الجعد إلى البصرة؟ وليس لغيرها؟ ولماذا لم يتم القصاص في دمشق ؟ ولماذا الذبح وليس السجن أو الجلد؟
يا مروان..
هم يصفونك بالحمار، لأن فيك صبر الحمار في الحروب.. عليك أن تضحك ضحكاً كالبكاء، كالعادة المقربون من الحاكم، هو الذين يخذلونه، الخائن كان جندياً أمويا، لم يحصل على كيس من الفضة، بل أوصلهم إليك وأنت قرب كنيسة ٍ وربما كنت فيها. والمحارب الذي قتلك، لم يعرف أنك الخليفة مروان بن محمد، والذي قتل فرج فودة أميا، ومثله كان محمد ناجي الذي غرس سكينته في عنق العظيم النجيب محفوظ، يا مروان الجهل أو المعرفة هنا سيّان، وقاتلك ، قتلك لأنك أموي، لكن هناك دائما هناك يهوذا، هو الذي أشار إلى جثتك ونطق اسمك لهم.
يا مروان الذين ثاروا ضد ظلمكم وحقدكم. صاروا خلفاءً وأمراء وقضاةً وقادةً على الجند، كل هؤلاء، جعلوا الرعية يترحموا على ظلمكم وحقدكم وجوركم. فالعباسيون طبعة أموية منقحة ومزيدة
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟