مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 00:15
المحور:
الادب والفن
شظية
النجارُ الذي غادر طبيب العيون، كان مسرورا وممتنا للطبيب
وهو يخرج الشظية، التي عجز أطباء المدينة عن إخراجها.
وهو في الطريق إلى أصحابهِ، ليبشرهم بذلك. شعر وهو يقصدهم
أن الشظية وهي تخرج من عينهِ، أخرجت أشياءً أخرى معها
خرج شركاؤه في مهنة النجارة، وأثنان من أخوته، وخمسة من الأقارب، وثلاث حانات، وأحد عشر نديما، خرجت قدمهُ مِن ستة ِشوارع، خرج الطبل والصخب والمركبات السريعة العمياء.
ها هو النجار
لا يراه سواه
وهو يرى
الناس والشوارع
الأمكنة والأشجار
المحافل والمزابل
ثم
ينأى عن كل ما يراهُ
وتصير مرآتهُ
صورتهُ وهو يسحب أقدامه، وسط جنودٍ يسحبون أقدامهم
ويقطعون صحراء مفخخة بمصايد المغفلين
التي تتشظى فيهم.
جنودٌ ينبطحون على بركة ماء مطرٍ أسود
يزيحون الغُشَوّة عنها، ويشربون من جثة
هذا الماء. وما زالوا يشربون.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟