أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - صور جانبية














المزيد.....

صور جانبية


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


صورٌ جانبية لمشهد واحد
(مَن هذا الأعمى الغريب)
يظهر ويختفي بين حين وآخر، وهو يترنم، بهذه الجملة الأسمية، حين يمرُ من هنا: الفنادق جسور.
يتلمس حيطان الأزقة، ويسبق المارة في (سلام عليكم).
دشداشته الوحيدة، دائما جديدة، مَن يحلّق له لحيتهُ؟ ويصبغ حذائهُ؟
معطفهُ أنيق، كلامهُ القليل مشفّر!! ثمة عجوزٌ تعرف أمهُ، تقول
: هذا ثريٌ مدللٌ سلبوا ميراثه ُ أخوة ُ يوسف، عيناهُ في قلبهِ، لم يكن أعمى: صدمة ٌ لطمت عينيه، جالدها لم يسقط أرضاً، أو يتطوح، أو يستغيث. قال جملة ً واحدة ً أرعبت الكل:
ستمر عليكم
سنواتٌ
بخيرٍ لا يُذكر
وشرورٍ لا تحصى.
(كتابٌ نائم)
شجرةٌ تثمر مصابيح ملونة ً مرة ً كل عام، ما تبقى على المائدة: هلالان من البرتقال، نصف تفاحة، غصن من الزنجبيل، حفنة توت أسود، في صحن فنجان القهوة، كتابٌ ينام على وجهه، حروف ُ أرغفة ٍ، بقايا عصير في خمسة أقداح، وشالةُ شوربة الماش، في طاسةٍ من خشبٍ، وزعت محتواها، على زوارق خزفية ٍ أنيقة، ثلاث منافض ابكار. ما تبقى على مائدة فضلات ُكلامٍ يعاد تدويرها كل عام.
(لا أرقام ولا عقارب لهذه الساعة)
ثلاثون يوماً ونصف نهارٍ أغبر، واجهنا مطرٌ عاصف ٌ. السماءُ عارية ٌ مثل رخام جديد. مِن أين جاء الغيم؟ ومَن زجرهُ؟
الجهاتٌ هادئة ٌ، أشجارُ الرصيف، تتفرجُ على مركبات الشوارع
والقمر حينها، واضح ٌ وجريء، لا غيمة َ تحجبهُ. ثلاثون يوماً ونصف نهارٍ قليل. قصدني طفلٌ لا يراه سواي مسموت القامة
خاطبني:
هذا زمن ٌ
وزنه ُ في يده ِ
لا قلب
ولا عقل له ُ



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (دفوف رابعة العدوية)
- في هذه الأثناء
- للكل
- (أم العيش)
- قصيدة الشاعر كرار رحيم
- خالد النصر الله (الطوّاف حول النخلة) : روايته الجديدة
- عبد الستار البيضاني (نوائح سومر)
- فاروق الهاجري
- بلخ
- محمود وسعيد
- (خريف البراءة) رواية عباس بيضون
- مهيار والخاتم
- العداء
- مكنسة أو كام
- عباس بيضون
- الخان
- مؤرخ مغمور
- الدكتور علاء العبادي
- أفراس سراع
- (رأيته ُ يغسل الماء)


المزيد.....




- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
- إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش ...
- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - صور جانبية