أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - هشتن هربرت














المزيد.....

هشتن هربرت


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 16:49
المحور: الادب والفن
    


هبط الاسم أو سطع في ذاكرتي، وأنا في شارع السعدي في مدينتي البصرة، قاصدا منفذاً يسلمني منحة الأدباء. هشتن هربرت ليس من المشاهير، ولا علامة تجارية، لماذا بزع الاسم وأنا أفكّر بالمنحة! هل هو الآن يعمل في مصرف من مصارف خارج العراق؟ هشتن له أخ اسم هيثم، هشتن ظهر معنا فقط في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة الجمهورية التطبيقية. كان هشتن أنيقا في ملبسه، نحيفا ، يعتنق أربطة جميلة، ملابسه تدل على ترف العائلة، مهذب في تعامله معنا، يبتسم وأحيانا يضحك. له علامة فارقة: نصف وجهه أحمر والنصف الثاني أبيض، نحن تلاميذ الصف الرابع (ب) لم نحسسه بعلامته، ولم نتكلم فيما بيننا عن هذه الوحمة.
مدرستنا أممية المنحى، طالب يهودي والده أسمه ألبير كارح. نتمازح معه وهو يتلاطف معنا، وحين غادروا البصرة في 1969 من خلال شلامجة، صار بيتهم مقر اتحاد أدباء البصرة، في الثمانينات في منطقة العزيزة.
(*)
طلاب كورد منهم ناظم زنكنة، وطلاب مسيحيون: ألفريد نيقولا، نبيل قرياقوس، كمال وجمال ألبير طليا، طلال مدح، من سوريا ، حكمت محمد حسين، وشقيقه باسم وكلاهما من رفاقي في زهرة الرمان. حسن علي عرفات من الكويت، غسان وعصام فرانسوا، أثير كوركيس، عرفتُ بعد 1979 التحق بحركة الأنصار، مؤيد محمد حسن، أطول وأنحف طالب في المدرسة، عمهُ بهجت محمد حسن، مؤيد هو الذي أخبرنا قبل الدرس الأول، بسقوط طيارة المشير عبد السلام محمد عارف، من خلال عمه بهجة محمد حسن وهو من أعيان البصرة، ولا يمكن نسيان الطالب الجميل فلاح موسى أحمد العبدالله، الذي سأعرف بعد سنوات أنه توفي في الأسر، عائلة فلاح من العوائل الثرية. في مدرستنا الجمهورية النموذجية، لا نشعر بالتمايز الطبقي. ليس بسبب الزي الرصاصي الموّحد، بل لأن أغنياء البصرة كانوا أغنياء بالوراثة.
(*)
أسأل ذاكرتي ما الذي جعلها تتذكر هشتن الذي لم يكن معنا في الصف الخامس؟ ولا رأيته بعد ذلك في شوارع مدينتي البصرة!! لماذا تذكرته وأنا في طريقي إلى منحة الأدباء التي تحولت محنة، كل المنافذ التي قصدتها، حاملاً بطاقتي الذكية التي استلمت منحة 2025 لماذا الآن في 29 كانون الثاني2026 حين تحشر البطاقة في الجهاز تمد لسانا من ورق أبيض مكتوب فيه (عملية مرفوضة لا توجد مبالغ) .. تطفو بسمة ٌ في وجهي ربما هشتن حين اكمل دراسته، صار موظفا في مصرف من مصارف العراق أو خارج العراق. عليّ الذهاب يوم الأحد إلى مصرف حكومي وتحديداً لشعبة (كي كارد) ربما أقول ربما تنقذني هذه الشعبة من هذه المحنة وأنال منحة الأدباء.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقداد مسعود/ بقلم الكاتب محمد علي محي الدين
- بطنج
- مروان الحمار
- محمد عطوان (أصل الطيبة)
- زهور ما تيس
- (الشافيات) رواية عباس بيضون
- نجيب محفوظ / عباس بيضون
- شظيّة
- (عطش في وادي الرافدين) رواية جاسم محمد
- حكمة الغد
- صور جانبية
- (دفوف رابعة العدوية)
- في هذه الأثناء
- للكل
- (أم العيش)
- قصيدة الشاعر كرار رحيم
- خالد النصر الله (الطوّاف حول النخلة) : روايته الجديدة
- عبد الستار البيضاني (نوائح سومر)
- فاروق الهاجري
- بلخ


المزيد.....




- ضجة رقمية تسبق شباك التذاكر.. أفلام ينتظرها الجمهور في فبراي ...
- الروائي التشادي نجيكيري: التاريخ بوصلة لفهم الحاضر واستشراف ...
- الفيلم التونسي -اغتراب-.. قصة كل عامل ابتلعته الرأسمالية ولم ...
- متحف فاروق حسني.. أيقونة التجريد في زمن المينيماليزم
- عشرون دقيقة سينمائية من العتمة الكوبية بدلا من ساعات التقاري ...
- ما بين السطور.. كيف تحايل الإنسان على الرقابة باليوميات المش ...
- وفاة الممثلة الكندية كاثرين أوهارا نجمة -وحدي في المنزل- عن ...
- وفاة كاثرين أوهارا، نجمة مسلسل -شيتس كريك- وفيلم -هوم ألون- ...
- حزب التقدم والاشتراكية يعزي في وفاة الفنان المغربي الكبير عب ...
- وفاة الممثلة الكندية كاثرين أوهارا نجمة -وحدي في المنزل- عن ...


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - هشتن هربرت