أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - مُتابعات – العدد الواحد والسّتّون بعد المائة بتاريخ الواحد والثلاثين من كانون الثاني/يناير 2026















المزيد.....


مُتابعات – العدد الواحد والسّتّون بعد المائة بتاريخ الواحد والثلاثين من كانون الثاني/يناير 2026


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جبهة الأعداء – نماذج من جماعات الضّغط الصهيونية
برزت قضية المحتال والمجرم والمتحرش بالأطفال " جيفري إبستين" ومُساعدته "غيسلين ماكسويل" قبل عشر سنوات وأظْهَرت حجم النفوذ الإجتماعي والسياسي الهائل لرموز الصّهيونية في الولايات المتحدة والعالم...
عادت القضية إلى السّطح، رغم وفاة إبستين في السجن منذ سنوات، وأُثِيرت ضجة حول نشر بعض ملفات إبستين سنة 2025، وسلط موقع " دروب سايت نيوز "، خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الضوء على جانب آخر من عمل الشبكة الإجرامية التي كان يقودها إبستين وغيسلين ماكسويل ويتمثل في كشف مكانة المُجرِمَيْن في اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وإطلاق حملات تشويه سمعة الباحثين الذين ينتقدون – من خلال الوثائق- ممارسات الحكومة الصهيونية وشن اللوبي الصهيوني حملة ضدّ الباحِثَيْن جون ميرشايمر وستيفن والت، اللذين أصدرا سنة 2003 دراسة عن تأثير اللوبي الصهيوني في السياسة الأمريكية، نُشرت فيما بعدُ في كتاب أشار إلى اتساع اللوبي الصهيوني الذي تقوده "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) " ليشمل مراكز البحث ومنظمات المحافظين الجدد والصهاينة المسيحيين، وصحفيين من ذوي النفوذ الكبير، بهدف "استمرار الدّعم السياسي والعسكري والمالي" للكيان الصهيوني الذي يجب أن يبقى "القوة الإقليمية المُهيمنة" في المنطقة، وتعاونت المنظمات الصهيونية مع نواب الكونغرس والشركات العابرة للقارات ومجمع الصناعات العسكرية لصياغة مشاريع قوانين تُوجّه السياسة الأمريكية نحو الحرب الدّائمة في المنطقة ضدّ الشعب الفلسطيني والشعوب المجاورة، في العراق وسوريا ولبنان وإيران، فضلًا عن خطتها الكبرى لإعادة تشكيل "الشرق الأوسط".
كان جيفري إبستين" و "غيسلين ماكسويل" من ذوي النفوذ المالي والسياسي، وكانت علاقاتهما وثيقة برموز الرأسمالية في الولايات المتحدة، ومن ضمنها دونالد ترامب، وبالحكومة الصهيونية، وساعدا في إبرام صفقات عديدة لصالح أجهزة الاستخبارات والأمن الصهيونية، وكان إبستين صانع صفقات وداعية وأداةً مخلصةً في خدمة المصالح الصهيونية وله علاقة وثيقة بجامعة هارفارد التي تبرّع لها بأكثر من 9 ملايين دولار بين سنتَيْ 1998 و2008، وكُلِّيّة كينيدي، وجامعات ومؤسسات بحثية أخرى، مما يمكّنه من الضغط وتوجيه البحوث نحو دعم الكيان الصهيوني وتخصيص مِنح دراسية للطلبة الصهاينة، وإقصاء باحثين مثل ستيفن والت وجون ميرشايمر من الجامعات، وأعلن الأخير: "لست متفاجئًا برؤية هذه الرسائل ( التي تندّد به وتطالب بإقصائه)، لأن ديرشوفيتز وإبستين كانا مقربين، وكلاهما يكنّان ولاءً شديدًا لإسرائيل"...
تغلغل اللوبي الصهيوني في كافة درجات السّلطة الأمريكية، لتجسيد الإندماج بين الصهيونية والإمبريالية، فكانت "سارة هورويتز" مسؤولة نافذه في الجمعية العامة للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية ومستشارة كبيرة في البيت الأبيض خلال رئاسة باراك أوباما، واختصت في صياغة الدّعاية الصهيونية المُوجّهة لفئة الشباب بواسطة وسائل التواصل الإجتماعي، وصرحت يوم السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، خلال ندوة نظمتها إحدى المنظمات الصهيونية الأمريكية: "المشكلة هي أننا لسنا مجرد دين... نحن أمة وحضارة وقبيلة وشعب، ولكن قبل كل شيء نحن عائلة... السبعة ملايين شخص في إسرائيل ليسوا مجرد إخواني في الدين، بل هم إخوتي... كونك يهوديًا يعني أنك تنتمي إلى القبيلة..."، وفق الأكاديمية الأمريكية هارييت مالينويتز التي نشرت خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025 كتابا بعنوان " بيع إسرائيل: الصهيونية، والدعاية، واستخدامات الدعاية الإسرائيلية" ( Harriet Malinowitz -Selling Israel: Zionism, Propaganda, and the Uses of Hasbara – November 2025 )
وكتبت: "الهاسبارا، التي يمكن وصفها بشكل صريح بأنها دعاية، ولكنها في الواقع تتألف من شبكة ضخمة من الوزارات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والوكالات غير الربحية والجمعيات الخيرية والمنظمات الجامعية وجماعات المتطوعين وهيئات الرقابة والجمعيات المهنية وشبكات الإعلام وعمليات جمع التبرعات والبرامج التعليمية التي تهدف إلى تعزيز مفهوم يهودي محدد من قبل الصهيونية لدى الأشخاص داخل إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى... إذا كانت إسرائيل جيدة بطبيعتها، فلماذا تحتاج إلى كل هذه الموارد للدعوة إلى عقيدتها، وللدفاع عنها، وللكذب بشأن طبيعتها؟..."
لا يختلف الأمر في أوروبا، مَهْد الرّأسمالية والإستعمار والصهيونية، وعلى سبيل المثال: دخلت اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والكياتن الصهيوني حيز التنفيذ خلال شهر حزيران/يونيو 2000، وتمنح الاتفاقية امتيازات كبيرة لدولة الإحتلال، وورد في المادّة الثانية من وثيقة الإتفاقية: "تستند العلاقات بين الطرفين، وكذلك جميع أحكام الاتفاقية نفسها، إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، التي توجه سياستهما الداخلية والدولية وتشكل عنصراً أساسياً من عناصر هذه الاتفاقية"، ولم تعتبر الحكومات الأوروبية إن هذه المبادئ تتعارض مع دولة ذات طبيعة عنصرية بحكم ماهيتها وبنائها، منذ التّأسيس، ولا يزال الكيان الصهيوني حاضرًا بقوة في الهيئات الرياضية العالمية، وصمّ مسؤولو الإتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أذانهم في وجه الدّعوات لاستبعاد الكيان الصهيوني، بينما تم فرْض عقوبات على روسيا بسرعة عجيبة، وكذا الحال في مجال الثقافة، فجهة رعاية مسابقة الأغنية الأوروبية، وهي اتحاد البث الأوروبي، ترفض استبعاد الكيان الصهيوني بذريعة إن المسابقة "حدث غير سياسي"، بينما تم طرد روسيا فورًا من نفس المُسابقة سنة 2022...
بدأت بعض المنظمات الصهيونية نشاطها الرسمي كجمعيات خيرية "لدعم المجتمعات اليهودية المحتاجة" ومنذ البداية كانت العديد منها منظمات صهيونية قوية وذات ميزانيات كبيرة، وأهمها الوكالة اليهودية التي شكلت رأس حربة الحركة الصهيونية وشكلت نواة "دولة إسرائيل" على أرض فلسطين، إلى جانب الهستدروت، قبل وبعد 1948، ثم أصبحت جل المنظمات تُدْرِج في ميثاقها "دَعْم إسرائيل"، ثم ظهرت المنظمات المسيحية الصهيونية والمنظمات اليهودية التي تسعى إلى إقامة علاقات ودية للحصول على دعم من الجماعات المسيحية، ولا سيما الإنجيليين، وتُعدّ منظمة "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل" (CUFI) أبْرَز هذه المجموعات، إذ تضم أكثر من عشرة ملايين عضو، واكتسبت المنظمات المهيمنة أهمية خاصة، ولا سيما منظمة AIPAC في الولايات المتحدة، ومجلس نواب اليهود البريطانيين، و مجلس تمثيل المؤسسات اليهودية في فرنسا ( CRIF )، واكتسبت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( AIPAC ) قُوّتها من حجم الأموال التي تجمعها من الرأسماليين ومن حجم الجالية اليهودية الأمريكية، مما جعلها في مصافّ القوى المهيمنة، وتمارس نفوذاً هائلاً على الكونغرس الأمريكي، لا سيما من خلال تمويلها للحملات الإنتخابية لأعضاء الكونغرس، وشن الدّعاية المُضادّة لمن يختلف معها، وساهم تمويل ( AIPAC ) هزيمة النائب بول فيندلي، ممثل ولاية إلينوي سنة 1982، الذي شغل المنصب لفترة طويلة، وكان بيت ماكلوسكي، ممثل ولاية كاليفورنيا (1967-1983)، وهو زميل ومعاصر لفيندلي، هدفاً دائماً لهجمات اللوبي الصهيوني، كما سهّل تمويل AIPAC ومنظمات يهودية أخرى هزيمة سينثيا ماكيني، ممثلة ولاية جورجيا، وإيرل هيليارد، ممثل ولاية ألاباما، في الانتخابات التمهيدية سنة 2002، وتسببت أموال "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" (أيباك) في هزيمة عضوة الكونغرس عن ولاية ماريلاند، دونا إدواردز، التي كانت تسعى لإعادة انتخابها لمقعد شغلته سابقًا، في انتخابات سنة 2022، كما تسببت هذه الأموال في هزيمة كل من ممثلة ولاية ميسوري، كوري بوش، وممثل ولاية نيويورك، جمال بومان، في الانتخابات التمهيدية سنة 2024، واستثمرت أيباك 45 مليون دولار في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ذهب نصفها لهزيمة بوش وبومان، وتُقدم مؤتمرات أيباك مشهدًا مُشينًا، حيث يخضع أعضاء الكونغرس والحكومة لالتزام أيباك بمطالب دولة أجنبية مارقة، وفق مقال سيرج حليمي حول "جماعات الضغط الأمريكية الإسرائيلية" بعنوان "هل ينفد صبر الولايات المتحدة تجاه إسرائيل؟"، المنشور في صحيفة "لوموند ديبلوماتيك " الشهرية ( كانون الأول/ديسمبر 2025)

النيجر – منظمات غير حكومية
شنت الحكومة النيجرية حملة قمعية على شبكة المنظمات غير الحكومية. وأصدرت وزارة الداخلية مرسومًا يوم الإربعاء السابع من كانون الثاني/يناير 2026، يُضفي الطابع الرسمي على حلّ مئات المنظمات غير الحكومية وجمعيات التنمية التي "لم تفِ بالتزاماتها القانونية المتعلقة بالشفافية المالية"، ولم تسمح الحكومة بمواصلة النشاط سوى ل1809 منظمة أي حوالي نصف العدد الإجمالي للمنظمات غير الحكومية والجمعيات المسجلة في النيجر، لم كمن ضمنها 1684 منظمة محلية و125 هيئة دولية، وشطبت الحكومة باقي المنظمات من السجل الرسمي، وبررت وزارة الداخلية قرارها بالإشارة إلى عدم الامتثال المتكرر للمتطلبات التنظيمية، فقد "فشلت المنظمات المعنية في تقديم وثائقها المحاسبية ضمن المهلة المحددة، رغم الطلبات الرسمية العديدو التي وجهتها الحكومة (...) وتجاهلت المنظمات غير الحكومية الأوامر عمداً..."، ويُعدّ حلّها الجماعي تتويجاً لعملية بدأت قبل شهرين، ففي منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أمرت الحكومة بتعليق عمل جميع المنظمات غير الحكومية التي لم تنشر حساباتها للعام 2024 في الجريدة الرسمية للدولة، ومُنحت المنظمات غير الملتزمة مهلة 60 يومًا لتصحيح أوضاعها، ثم خُفّضت هذه المهلة لاحقًا إلى 30 يومًا، وفي الفترة ما بين 14 تشرين الثاني/نوفمبر و15 كانون الأول/ديسمبر 2025، أُجريت عمليات تدقيق للتحقق من التزام كل منظمة...
لم تتأثر الشراكات التي تم تأسيسها قبل أقل من عام واحد من عملية التدقيق بهذا الإجراء الذي يُعَدّ جزءًا من اتجاه أوسع نحو تشديد اللوائح التي تحكم القطاع غير الربحي في النيجر، بعد صدور مرسوم سنة 2022، يحدد الإلتزامات المفروضة على المنظمات غير الحكومية، سواءً عند تأسيسها أو تطوير أنشطتها والحصول على التمويل، ثم أنشأت الحكومة خلال شهر شباط/فبراير 2025 لجنة فنية مكلفة بالإشراف على المنظمات غير الحكومية،وانعقد بنهاية تشرين الأول/اكتوبر 2025 منتدى وطني في مدينة تيلابيري مخصص لتنظيم الإنترنت، بمشاركة ممثلين عن الحكومة والمنظمات الخاصة لمناقشة قضايا الشفافية والمساءلة...
يوجد أكثر من مليون منظمة غير حكومية مسجلة في قارة إفريقيا، وأصبحت في بعض الحالات كيانات موازية لمؤسسات الدّولة، ويخدم الكثير منها مصالح أجنبية، في حين أن بعضها الآخر يخدم جماعات دينية كبيرة، وتضم دول مثل كينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وأوغندا عشرات الآلاف من المنظمات غير الحكومية المسجلة، وفي العديد من الدول الأفريقية، تُعدّ شبكة المنظمات غير الحكومية مصدراً للتوظيف، لا سيما في مجالات مثل الصحة والتعليم والتنمية الريفية والمساعدات الإنسانية، ففي كينيا، على سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 300 ألف شخص يعملون مباشرةً لدى المنظمات غير الحكومية، وفي جنوب أفريقيا، يوظف هذا القطاع حوالي 5% من القوى العاملة، أي أكثر من مليون شخص، وتشير بعض التقديرات إلى أنه يمكن توظيف ما بين 5 و 10 ملايين شخص بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل المنظمات غير الحكومية في أفريقيا، مع الأخذ في الاعتبار كلاً من التوظيف الرسمي والتطوع المنظم والعمل بأجر في المنظمات المحلية والدولية.

مدِيح عدم المُساواة
جيف بيزوس وصحيفة واشنطن بوست والترويج لعدم المساواة
برّرت صحيفة "واشنطن بوست" ( 11 كانون الأول/ديسمبر 2025) ارتفاع رواتب الرئيس التنفيذي لشركة ستاربكس، برايان نيكول، بقيمة 95 مليون دولار، بسبب " نجاحه في تحسين أوضاع الشركة ورفع سعر سهمها بشكل كبير"، فيما لا يتجاوز الحدّ الأدنى 7,25 دولارا عن ساعة عمل العُمال في مخازن ومحلات نفس الشركة لتحضير وتقديم المشروبات والوجبات السريعة، وهم من يخلقون الثروة، بينما لا يتمتع السيد برايان نيكول يأية قدرات خاصة على تحقيق ثروة لمساهمي ستاربكس.
يحصل المُديرون التنفيذيون للشركات والمصارف على مبالغ خيالية، سواء كانت الشركات التي يُشرفون على إدارتها رابحة أو خاسرة، وعندما تنهي مدة خدمتهم، بسبب التقاعد أو الطّرد، يحصلون على مكافأة ضخمة بعنوان "نهاية الخدمة".
تقوم مجالس إدارة الشركات الضخمة، في النموذج الرأسمالي، بتعيين الرؤساء التنفيذيين وتحديد رواتبهم، وتسعى إلى دفع أكبر قدر ممكن من المال للمساهمين، وللرؤساء التنفيذيين، وتخصيص أقل قدر ممكن لرواتب موظفي المتاجر والمخازن وعمال خطوط الإنتاج، ومن الضروري أن تنمو رواتب الرؤساء التنفيذيين بما يتماشى مع رواتب العمال العاديين
تجذب ستاربكس أعدادًا هائلة من الزبائن لأنها تُقدم قهوة وطعامًا أفضل ( والإدّعاء الكاذب بتقديم منتجات عضْوية) بسعر أقل من منافسيها ولأنها تدفع رواتب ضعيفة مقابل يوم عمل طويل وظروف عمل سيئة، مع محاصرة العمل النقابي لعمالها الذين لا يتمتع ما لا يقل عن 40% منهم بالحماية الصحية والإجتماعية، وليست لهم حسابات تأمين الرعاية صحية أو التقاعد، وهذه بعض أسرار زيادة أرباح شركة ستاربكس وماكدونالد وول مارت وكوكاكولا وغيرها...
تبرر صحيفة واشنطن بوست التي يمتلكها جيف بيزوس ( مالك أغلبية أسهم شركة أمازون) هذا التفاوت في الرواتب وتبرر عدم المساواة وكذلك ارتكاب المخالفات القانونية واستغلال العمال أو المنافسين أو الزبائن، ما دامت هذه المخالفات تُساهم في زيادة الأرباح وارتفاع عائدات الأسهم ورواتب المديرين التنفيذيين...

نيويورك - إضراب الممرضات والمُمرضين
يخوض خمسة عشر ألف ممرض وممرضة في عشرة فروع تابعة لأكبر ثلاث شبكات المستشفيات الخاصّة في مدينة نيويورك إضراباً مفتوحاً بدأ يوم الثاني عشر من كانون الثاني/نوفمبر 2026، بإشراف جمعية ممرضات ولاية نيويورك (NYSNA) وهو أكبر إضراب للممرضين في المدينة منذ عقود، وواحد من أكبر الإضرابات في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك إثر انتهاء مدة العقد الجماعي للعمل بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، ومماطلة أصحاب المستشفيات وتمطيط المفاوضات، وتتعلق مطالب المُضربين بتلافي نقص الموظفين الذي أدّى إلى إرهاق العاملين وتدهور ظروف رعاية المرضى، وتوفير حماية أفضل للعاملين في المستشفيات ضد العنف في مكان العمل، ومقاومة أي تخفيضات في مزايا الرعاية الصحية، إلى جانب مطالب أخرى مثل التوظيف الآمن ( عكس التزوظيف الهَشّ) وحرية العمل النقابي، وشاركت مئات الممرضات في الإعتصام بالإضافة إلى سائقي الشاحنات وعمال الفنادق وموظفي الجامعة الذين أظهروا تضامنهم، وأطلق سائقو الحافلات ورجال الإطفاء المنتمون للنقابة أبواق سياراتهم في بعض شوارع المدينة وسط تصفيق السكان من النوافذ...
قبل ثلاث سنوات ( كانون الثاني/يناير 2023)، بذل أصحاب المستشفيات الخاصة أقصى جهودهم لإفشال المفاوضات بشأن تجديد عقد العمل الجماعي، مما أدّى إلى إضراب أكثر من سبعة آلاف ممرضة طيلة ثلاثة أيام، تُوِّجَ بتحقيق مطالب المضربين في مجال توفير الكوادر الطبية الكافية والإلتزام بمعايير السلامة، وزيادة الأُجُور بنسبة 18% وفرضت المحاكم غرامات مالية على المستشفيات لعدم وجود عدد كافٍ من الممرضات في كل نوبة عمل، لكن كانت الوظائف الجديدة هشّة وبعقود وقتِيّة فحصل نقص حاد في عدد الموظفين سنة 2024، ويُحاول أصحاب المستشفيات التراجع عن ما تحقق خلال إضراب 2023 وعن توظيف مئات الممرضات، مع الإكتفاء بدفع مبالغ إضافية صغيرة (دولارَيْن إضافِيّيْن عن كل نَوْبَة) عن النوبات التي تعاني من نقص في الموظفين، كما يحاولون إلغاء بند إلزام إدارة المستشفيات بالإعلان عن الوظائف الشاغرة، وعمدت إدارة المستشفيات إلى "تأديب" الممرضات المشاركات في حملات المطالبة بالعقود من خلال الإنذارات والإيقاف عن العمل، بل وحتى فصلهن من بعض المستشفيات بتهم ملفقة، ووظفت بعض المستشفيات حوالي 1200 ممرضة لبضعة أيام للعمل كبديلات عن الممرضات المضربات.
قبل الإضراب، أعلنت حاكمة ولاية نيويورك (كاثي هوتشول ) عن "كارثة وشيكة"، محذرةً من أن الإضراب "قد يعرض حياة آلاف من سكان نيويورك والمرضى للخطر"... عن موقع - Labor Notes - 15 كانون الثاني/يناير 2026

الدّولار: انحدار بطيء لكنه مستمر
تراجع حصة الدّولار من احتياطي المصارف المركزية
ارتفع حجم الإحتياطي العالمي من العملات من 12,93 تريليون دولارا بنهاية الرّبع الثاني إلى 13,025 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من سنة 2025، وانخفضت حصة الدولار الأميركي بنحو 7,41 تريليونات دولارا، إلى 56,92% من احتياطيات العملات العالمية، بينما ارتفعت حصة الاحتياطيات المقومة باليورو والين واليوان بشكل طفيف أيضا، مع اضطراب أسعار صرف الدولار، جراء إعلانات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية، وبلغت حصة احتياطيات العملات العالمية المحتفظ بها بالدولار 57,08% بنهاية الربع الثاني من العام 2025 وانخفضت إلى 56,92% خلال الرّبع الثالث من سنة 2025، وارتفعت حصة اليورو من 20,24% إلى 20,33% على أساس ربع سنوي، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي حول وزن العملات في احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية، وبذلك يستمر الإنخفاض البطيء والمُستمر في حجم الدولار كعملة الاحتياط المفضلة عالميا، وتنخفض مكانته كمحور النظام النقدي العالمي، وفق بيانات صندوق النقد الدّولي ( الجمعة 19 كانون الأول/ديسمبر 2025).

حلف شمال الأطلسي – بداية النّهاية؟
أبلغ البنتاغون حلفاءه الأوروبيين السابقين بقراره سحب ضباط من نحو 30 وِحْدَة عسكرية عَمَلِيَّاتِيّة تابعة لحلف شمال الأطلسي، ويؤكد هذا الإعلان الذي تزامن مع انسحاب جزئي للقوات المتمركزة على الجناح الشرقي لأوروبا، أن التضامن عبر الأطلسي الذي تأسس سنة 1945 يقترب من نهايته، وسبق أن أعادت الولايات المتحدة هيكلة قواتها العسكرية في أفريقيا، وهي الآن تفعل الشيء نفسه في أوروبا، وتُعدّ رومانيا من أوائل الدول المتأثرة بهذا الانسحاب، حيث تَلقّت الحكومة الرومانية إخطاراً مباشراً بالانسحاب الوشيك لجزء كبير من القوات الأمريكية الموجودة على أراضيها، ضمن عملية إعادة الإنتشار العسكري الذي تم إنشاؤه على حدود روسيا منذ سنة 2014، سنة الإنقلاب في أوكرانيا على رئيس وبرلمان مُنتَخَبَيْن ديمقراطيًّا، وعزز حلف الناتو وجوده العسكري في المنطقة بشكل كبير، وكما هو معتاد في الدول الأوروبية تجاه الولايات المتحدة، تَبَنّت رومانيا لهجة تَصَالُحِيّة، وقَلَّلَتْ علنًا من شأن تأثير الانسحاب على أمنها، رغم التّساؤلات التي يُثِيرها حجم الانسحاب بشأن القدرات الدّفاعية لرومانيا التي سلّمت مفاتيح دفاعها إلى الولايات المتحدة، وأصبحت الآن مكشوفة، بعد القرار الأمريكي وحيد الجانب، إذْ يُعَدُّ البُعْد الجغرافي لهذا الانسحاب ذا أهمية خاصة، فقد كانت القوات الأمريكية المتمركزة في رومانيا ودول أخرى على الجناح الشرقي عنصراً أساسياً في استراتيجية حلف شمال الأطلسي منذ سنة 1945. أما وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون ) فإنها تُؤكّد إن الإنسحاب ليس تراجعًا كاملًا، بل مجرد "إعادة تنظيم" للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فمنذ تأسيس حلف شمال الأطلسي (ناتو ) سنة 1949، مارست الولايات المتحدة نفوذًا حاسمًا على توجهاته الاستراتيجية والعملياتية، وكما اتضح مجددًا، فإن نشر القوات على الجناح الشرقي ليس من مسؤولية الناتو، بل هو مسؤولية وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون ) وحدها، كما تتَجَلَّى الهيمنة الأمريكية بشكل خاص منذ حرب انفصال كوسوفو سنة 1999، عندما تم توجيه العمليات العسكرية وتنفيذها إلى حد كبير من قبل القوات الأمريكية، مما أثار انتقادات أوروبية لأن حلف شمال الأطلسي لم يعتمد عليها أبداً، وتتحمّل الولايات المتحدة حاليًا قرابة 70% من إجمالي الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مما يمنحها سلطة كبيرة في اتخاذ قرارات الحِلْف...
تتجاوز تداعيات الانسحاب الأمريكي الاعتبارات العسكرية البحتة بكثير، فقد أنْفَقَتْ دُوَيْلات البلطيق وبولندا ورومانيا مبالغ طائلة من ميزانياتها على البنية التحتية لإيواء القوات الأمريكية، على أمل أن يوفر هذا الوجود رادعاً كافياً للعدو الوهمي المُحتَمَل، وبقِيَت الولايات المتحدة ممسكة بالقرار فهي التي تختار توقيت نَشْر قواتها التي تَسْحَبُها حالما ترى ذلك مناسباً لمصالحها الخاصة، وليس لمصالح أي جهة أخرى، وسيجبر الانسحاب الدول المتضررة على إعادة النظر في استراتيجيتها الدفاعية ومواصلة إنفاق المزيد من الأموال لتنفيذها بمفردها، وسيتعين على الشركاء الأوروبيين للولايات المتحدة ( ضمن حلف شمال الأطلسي) أن يزيدوا من الإنفاق العسكري، ولن يكون الأمر سهلاً، إذ لا تزال عدة دول عاجزة عن الوصول إلى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، وقد التزمت هذه الدول بإنفاق أموال لا تملكها.
يعتمد نشر القوات وسحبها على الأموال المتاحة لتمويلها (أكثر من تلك الاستراتيجيات العسكرية المعقدة التي تُطرح نظرياً)، ولا تستطيع الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية تحمل تكاليف المغامرات العسكرية التي ترغب في خوضها، بفعل أزمة الرأسمالية التي قد تكون أفضل حليف للسلام في أوروبا، لكن التحالف الإمبريالي الأمريكي الأوروبي لا يزال قائمًا ضد الشُعُوب المُسْتَعْمَرَة والمُضْطَهَدَة كالشعب الفلسطيني...



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصار و-العقوبات-، سلاح امبريالي ضدّ الشُّعُوب
- أوروبا والهند، صَفْقَة ضَخْمَة
- مايكل بارينتي 30/09/1933 - 24/01/2026
- من دافوس إلى غزة
- فلسطين - دَوْر الدّعم الخارجي في الإبادة والتّهجير
- مُتابعات – العدد السّتّون بعد المائة بتاريخ الرّابع والعشرين ...
- أوروبا – تعميم الرقابة بواسطة الذّكاء الإصطناعي
- -الدّبلوماسية الزراعية العسكرية- الصهيونية
- هوامش مُنْتَدَى دافوس 2026
- الولايات المتحدة: الحرب وسيلة لتجاوز أزمة رأس المال
- إيران، مع مطالب الكادحين والفُقراء وضدّ التّدخّل الإمبريالي
- مُتابعات – العدد التاسع والخمسون بعد المائة بتاريخ السابع عش ...
- تشيلي - صناديق الإقتراع تُشَرْعِنُ عودة الدّكتاتورية
- الولايات المتحدة – تصعيد العدوان في مرآة الإقتصاد السّياسي
- الإمارات دولة مارقة، وصنيعة امبريالية - الجزء الثاني
- الإمارات دولة مارقة، وصنيعة امبريالية - الجزء الأول
- الولايات المتحدة: بين الغَطْرَسة وسياسة التّجْهِيل
- مُتابعات – العدد الثامن والخمسون بعد المائة بتاريخ العاشر من ...
- المانيا - هل هي عَوْدَة النّازية؟
- الأهداف الإقتصادية للعدْوان الأمريكي على فنزويلا


المزيد.....




- تحليل.. رغم إضعاف إيران إلا أن خيارات ترامب ليست سهلة
- نفوذ الأثرياء يتسلّل إلى الموضة.. كيف يغيّر جيف ولورين بيزوس ...
- رحيل كاثرين أوهارا نجمة -Home Alone- عن عمر يناهز 71 عامًا
- دراسة: التمارين الهوائية تصغر عمر الدماغ بمقدار عام كامل
- أخبار اليوم: واشنطن توافق على صفقتي تسليح كبيرتين للسعودية و ...
- فنزويلا: رئيسة البلاد بالوكالة تعلن عن عفو عام وإغلاق سجن هي ...
- بكين تجري مناورات -استعداد قتالي- في بحر جنوب الصين
- ترحيب دولي واسع بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد
- تحسبا لضربة إيرانية.. شركات طيران إسرائيلية تعد خططا للطوارئ ...
- -إعصار القنبلة- على بعد أقل من 24 ساعة عن أمريكا.. ما المتوق ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - مُتابعات – العدد الواحد والسّتّون بعد المائة بتاريخ الواحد والثلاثين من كانون الثاني/يناير 2026