أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - ليلة تعاطيت المخدرات في سجن بغداد المركزي !














المزيد.....

ليلة تعاطيت المخدرات في سجن بغداد المركزي !


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:42
المحور: كتابات ساخرة
    


ليلة جرّبت المخدرات في سجن بغداد المركزي!
د. قاسم حسين صالح
سبق ان ذكرنا أننا كنا خمسة وضعنا بغرفة ثلاثة في اربعة متر في سجن بغداد المركزي هم: الراحل مكرم الطالباني، وصباح..مدير الخطوط الجوية العراقية والعقيد عبد النبي قائد قوات المظليين ، وشقيق زكي خيري سكرتير الحزب الشيوعي العراقي و أنا.
وذكرنا ايضا أن قلعة سجننا كان يودع فيها من يأتون بهم من نقرة السلمان الى بغداد لمحاكمتهم، لأنها محصنّة.. وكيف التقيت بمظفر النواب للمرة الأولى ..وكيف كنّا نسهر شعرا وقصص حب وحكايات نضال.
كانت الغرفة التي نحن فيها جزءا من قاعة كبيرة تضم سجناء عاديين. وكنت التقي بهم وتوثقت بيننا صداقات. وكان هناك صوت يغني ( داخل حسن) ويعيش في عالم آخر.
أحببت ان التقي به لأريح نفسي وانسى حكايات النضال، وكيف جعلت من عشرات الفلاحين في الشطرة شيوعيين وقرار الحزب ان اكون مسؤول الفلاحين في كل قرى ونواحي الشطرة..ورفضي لطلب رئيس المجلس العرفي العسكري الأول شمس الدين عبد الله سبّ الحزب الشيوعي ، والصفعة التي اكلتها ،لحظة رفضي، من الجندي الذي يقف بجانب قفص الأتهام ، وسقوطي بحضن محمد بحر العلوم الذي كان يجلس على كرسي بقفص الأتهام ، وقيام الدكتور صفر باسعافي الذي كان ثالثنا في القفص.
جلست مع( ابو سكينه..وهذا لقبه) ذات ليلة وكان يدخن ومنتشي تمام..قلت له ما الذي يجعلك بهذه النشوة وانت في السجن.. مسك السيكارة بيده وقال: هاي!.. تحب الفلك وحده؟.
وضع التبغ بيده واخرج حبة من جيب خفي في سترته..ووضعها في التبغ. اشعل عود شخاط ..وبحرارته ماعت الحبه ولف (الجكارة) واشعلها وقال: تفضل.
اخذتها وانا بين دافعين : حب الأستكشاف وماذا ستفعله بي، والخوف منها كونها مخدرات.
اخذتها.. سحبت نفسا خفيفا.. ضحك ابو سكينه وقال..لا تخاف يحلو ( جر نفس قوي حتى تنسيك دنياك).. وجريت!
بعد جرتين ثلاثه ..غنيت ودكيت اصبعتين وصرت بعالم آخر..وصار صوت ابو سكينه وهو يغني ابو ذيه مثل هذيان مخبل بالشماعية .
انتبهت لحالي ومن حولي وتظاهرت بأنني اجامل ابو سكينه..وتوقفت.
لم أسأل ابو سكينه كيف يحصل على هذه المخدرات، ولم انصحه بالتوقف عنها..بل حسدته واستنتجت ..ان المتعاطين للمخدرات يعيشون نفس الحالة النفسية التي يعيشها المصابون بالشيزوفرينا ..اعني الأنفصال عن الواقع والعيش في واقع جميل هم يخلقونه..وليتنا كنا نقدر ان نكون مثلهم، لكن الشيوعية اقنعتنا بأننا نستطيع ان نغير الواقع الى حياة كريمة تليق بالأنسان ..وها قد مرّ اكثر من نصف قرن والحال على حاله!..وكأن التغيير خرافات او وهم مخدرات!



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجعية..صامتة!
- السيد نوري المالكي
- اجراء دراسة ميدانية على الدواعش في السجون العراقية
- توثيق للتاريخ والأجيالمذكرات شيوعي
- نصائح للسيد نوري المالكي
- السيد نوري المالكي..ثالثة
- توثيق للتاريخ والأجيال (6)
- كامل شياع - لمناسبة تسمية اتحاد الاتحاد قاعة باسمه
- في العراق..تجارة المخدرات تاتي بعد تجارة النفط والسلاح والحك ...
- توثيق للتاريخ والأجيال (5) الدكتور أحمد الجلبي
- تر ترامب..أخطر الرؤساء الأمريكان تعصّبا
- نوري المالكي- تحليل شخصية. لمناسبة ترشيحه لتولي رئاسة الحكوم ...
- توثيق للتاريخ والأجيال
- تحليل سيكولوجي لشخصية ترامب
- الشهيد الامام موسى الكاظم قال للظلم ( لا) فهل انتم فاعلون؟.ق ...
- الانتحار في العراق صار ظاهرة..والحكم اسلامي!
- اشكاليات المثقف العراقي في الزمن الديمقراطي
- هذيان..في الفاصل بين سنتين!
- معروف الرصافي ...مفكر مجدد ام ملحد وزنديق؟
- العراقيون..شعب مضحوك عليه!


المزيد.....




- هدى شعراوي: إلى أين وصلت التحقيقات بقضية الفنانة السورية؟
- مهرجان عمّار يختتم دورته بتكريم سينمائيين مهتمين بالمجتمع وا ...
- رواية -غليف- تقتفي أثر الحرب في غزة وتشرح -رأسمالية المراقبة ...
- فوضى السرد: انتحار روائي أم صورة لعالم جديد؟
- ندوب صامتة.. كيف أعادت السينما رسم ملامح الرجل المنكسر؟
- حين تتحوّل الكتابة إلى موقفٍ أخلاقيّ : قراءة موسّعة في مشرو ...
- الملتقى الثقافي المصري - المغربي يناقش دور الثقافة في بناء ا ...
- ماتت ملك
- بن يونس ماجن: الأخطبوط البرتقالي
- داية الدراما السورية.. مقتل الفنانة هدى شعراوي بدمشق


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - ليلة تعاطيت المخدرات في سجن بغداد المركزي !