أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - هجرة فلاح ،،،،،،














المزيد.....

هجرة فلاح ،،،،،،


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


( 1 )
في آخرِ الليلِ أهذي وعندَ الهزيعِ الأخيرِ أتذكرُ الأمانيَ المشتهاةْ
وفي كل لحظةٍ يراودُني نسيمُ الليالي الملاحِ التي غمَرتني بأفراحها
بابتهاجِ أحبابِنا العابرينَ أسرارها
ويا طيفَ ناشدْ مواطئَ عرفانِ أهلِنا البسطاءْ
الذينَ إن غرفوا من الحبِّ عاشوا
تيَمنوا بالقليلِ على مقاديرَ أفعالهمْ
وبيني الأناشيدُ عاشقةٌ لأهلِها
وكيفَ المسرّاتُ بينَ أصحابِها
الزمانُ جميلٌ والمدى واسعٌ وجيراننا من طينةِ الطِيبةِ غارفينْ
بيوتنا من القصبِ والطينِ واسعةٌ وكلُّ أحبابنا ينامونَ مستورينَ في العراءْ
وكانت بيوتنا بدونِ حواجز َمتجاورةْ
تحاذي الأنهرَ التي أينعتْ كالزُلالْ
وكنّا صبايا وصبياتِ نسبحُ في الظهيرةِ عندَ انحدارِ النهيرِ لسدةٍ
وشيخُ القبيلةُ يلمُّ الرؤوسَ يحذّرُ آبائنا عندما يجتمعونْ
وكنّا نحاذرُ مجرى المياهِ الشديدِ ونلعبُ حتى المساءْ
الحياةُ جميلةٌ برغمِ بساطتها
وطيبةِ أهلها ،،،،،،،،
(2)
في آخرِ الليلِ أهذي ومن حلمٍ عاودني كلّما غفوتْ
أنْ أرى واجهاتِ البيوتِ على مشارفَ النهرِ عامرةْ
وكيفَ بساتيننا والدوابُ تمرحُ ما تشاءْ
وأذكرُ كيفَ أحببتُ بنتَ جيراننا
وكيفَ المراسيلُ لاهبةً تفرز ُ أحلامنا
كَبرنا تزوجتها
ودارت بنا السنواتُ لاهثةً بوقعِها
تغيّرتْ أحوالُنا والحروبُ أكلتْ ما بِنا
من هنا بدأ الجدبُ لُعبتهُ الماكرةْ
إيهِ وكمْ غادرتنا المواويلُ عندَ افتراشِ النهيرِ قذاراتِ أوساخَنا
وكيفَ الشياطينُ لعبوا لعبةً قذرةْ
وكيفَ تركنا مزارعَنا إلى الجدبِ
وكيفَ ارتحلنا إلى المدنِ الخاويةْ
لنبحثُ عن لقمةٍ العيشِ واهنينْ
هكذا حالَنا أيُّها الحزنُ قد أصابنا
وتمرأى يجوسُ الرديءُ يبوحُ خطى مراراتِ ما جاءَنا
الطريقُ الذي عبرناهُ خِطئاً
ورجَّعونا لعصرِ مراوحَ الخوصِ وماءِ المجاريْ
إيهِ يابلدَ النفطِ أريدُ منكمْ دياريْ
أعيدوا لي صحبتيْ ومنهمْ صاحبيْ الطيّب جاريْ ،،،،
أعيدونيْ لبيتيْ الكبيرِ ومزرعتيْ والنهيرِ الزُلال الجاريْ
وفي آخرِ الليلِ أهذيْ ولا أحدَ يسمعنيْ ،،،،،
فأنا الآنَ يا سادتيْ نصفُ إنسانِ عاريْ ،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خراب واحتراق ،،،،،
- في آخر الليل أهذي ،،،،،
- آه يا زمن ….
- غزو بربري ،،،،،،
- بكائية على قبر منفي
- القرار
- الأسوار
- آه ،،،، يا غزة
- تاجر الخردوات
- دموع ،،،،،،
- أنا عارفة ،،،،،،،
- إستغاثة ،،،،،،،
- خارج الأشياء
- الليلة ما نمت يا عشتار ،،،،،،
- إغتيال مريم ،،،،
- الذكرى ،،،،،،،،
- إحتراق ،،،،،
- على أهداب عينيكِ ،،،،،
- عتاب ،،،،،،،
- الموسيقى ،،،،،


المزيد.....




- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - هجرة فلاح ،،،،،،