أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - بكائية على قبر منفي














المزيد.....

بكائية على قبر منفي


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 8080 - 2024 / 8 / 25 - 10:26
المحور: الادب والفن
    


( إلى الشاعر العراقي الكبير الراحل عبد الوهاب البياتي)
(1)
على بعدِ أحزان جيلْ
لمحتُ اللغاتِ تنوحُ عليكْ
وما نزفتهُ البلاغةُ منْ منكبيكْ
تزيحُ الغمامَ وتفجعُ بعضَ المغنينَ في قرطبةْ
وراقصةٌ على قاسيونَ ترفرفُ عاتبةْ
وتسألُ عشاقَها العائدينْ
لأيِّ بلادٍ تفرُّ منَ الريحِ هاربةْ
وخمرُ القصائدِ يبكي على شاطئينْ
لمحتُ سيوفَ أميةْ
وكلَّ القصورِ التي أختفتْ
ورومٌ على بابِنا جاثمونْ
خرائبُ لقلاعٍ بكتْ
غرابٌ يحومْ
وطيرٌ يجوسُ وقلبٌ كتومْ
وليلُ المراقصِ خوفَ العبيدْ
وحزنُ الجواريَ غُلمانها …
وبوحُ الصعاليكِ والمخبرينْ
دروبُ الرشيدِ ساحاتُها
والمقاهي مُحاصِرةٌ غِلّها
وتبلعُ مرسومَها منْ يزيدْ
وحلاجُّنا أباحوهُ غدراً
وزادوهُ ضلعاً
وعاثوا بهِ من جديدْ
جواري القصورْ
نذورٌ تفورْ
وباكورةٌ منْ دعاةْ
وجنيةٌ قدْ بكتْ منْ طُغاةْ
الخلافاتُ تأتي مرابيةً منْ صدورِ الغوانيْ
وقصرُ الخلافةِ يُزني بزنجٍ أباحوا القبورْ
ويسفهُ أصنامَ بوذا وحصناً لتدمرَ ببابهِ رومْ
وليلُ السكارى
وجيلٌ حيارى
صعاليكُ منْ غفلةِ النارِ قدْ لا تقومْ
مغنٍّ يغنّي وعاشقةٌ بمنتجعِ الشوكِ مرّتْ تَزنُّ بأحزاننا
أيّها الحاضرونَ إحتفوا ….
بشاعرِ الوطنِ المُمتَحنْ
عابرُ الغيمِ لنهرِ الحقيقةِ عبرَ الزمنْ
صاعداً للسماءِ يقولُ ولا …
للسلاطينِ أرباب ظلمٍ طَلى
فسيفُ الخليفةِ يقتلُ أبنائهُ وما عادَ للذبحِ يكفيْ
وعشّاقُ مذبحنا هاربونْ
فانطلقْ يا أبا عليٍّ وعُدْ
منْ منافيكَ والسجونْ
فالمقاهيُ وحاراتُ بغدادَ والبرتقالُ المحلّى بعطرِ الشعبْ
يَحنُّ عليكَ ….. يَحنُّ عليكْ
وهذا عتبْ
(2)
مَلكٌ مسكونُ بحضرتِنا
البيّاتيْ …
(( أبو السبعِ البواباتْ ….
وديكِ الجنِّ والحلاّجْ
واليأتيَ واللا يأتيْ
وفراس والرومياتْ ))
يتنفسُّ منْ عِطرِ الشعرِ مذبحةً ضدَّ السلطانْ
بالمجّانْ ….
ورأى أشباهَ البَهواتْ
الأدباءَ الممطوطينَ منْ سنواتْ
لكانَ منَ الحزنِ قدْ ماتْ
لكنهُ موجودٌ في آخرَ جيلٍ للثورةْ
وأولِّ جيلٍ للمأساةْ
مملكةٌ عامرةٌ جمرةْ
رماها علينا
أكبرُ منّا ……
بقصائدَ مثلَ المرتزقةْ
بالزمنِ الحاصرهُ الباغيْ
(( ذكّروني بالطواويسِ التي باضتْ
على الأوتادِ
في أعراسِ هارونَ الرشيدْ ))
إنّهُ باقي … عراقي ….
وسيبقى حاملَ الشعلةِ فينا للتلاقيْ
لاغيٌ جنسية الطاغي الموشّى بالنفاقِ
قبلَ ذبحهِ بالطلاقِ
أيّها الحزنُ إنكفأ
فالبياتي أميرُ الشعراءِ الخالدينْ
لمْ يمتْ بالقلبِ موجودٌ مكينْ
عائدٌ منذُ أنْ باضتْ على الأوتادِ أنفاسُ بناتهْ …
لنجّمعّ ما تبقّى منْ شتاتهْ



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرار
- الأسوار
- آه ،،،، يا غزة
- تاجر الخردوات
- دموع ،،،،،،
- أنا عارفة ،،،،،،،
- إستغاثة ،،،،،،،
- خارج الأشياء
- الليلة ما نمت يا عشتار ،،،،،،
- إغتيال مريم ،،،،
- الذكرى ،،،،،،،،
- إحتراق ،،،،،
- على أهداب عينيكِ ،،،،،
- عتاب ،،،،،،،
- الموسيقى ،،،،،
- الأوراق ،،،،،
- أسفي عليك ،،،،،
- إنّها
- طيف المحبة ،،،،،،
- غراب في عسقلان


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - بكائية على قبر منفي