أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - استوعب الأخر














المزيد.....

استوعب الأخر


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 20:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"هشاشة التواصل والترابط والتقارب والتفاهم الثقافي بين مكونات المجتمع على كافة الأصعدة – سم منها ما شئت واوغل في تعديدها - تؤدي الى توترالعلاقات واختلال في اتخاذ القرارات وهبوط في التعامل والأداء والإتزان، النتيجة الحتمية النهائية سقوط في المحظور يتبعه هلاك ودمار وإضمحلال وإندثار حضاري".


الحديث عن الصدمات والكوارث الإجتماعية ومواجهتها خير من التستر والتعامي عليها، ابراز وتفنيد ابعادها ومستواها وتعقيداتها يعد جزء من حلها وعلاجها، من يعمل على تجاهلها وكبحها واخراسها يضمرالشر والخراب لا لمجموعة أو فئة واحدة معينة فقط بل لمجتمع بأكمله ويمكن للدولة أيضاً، من مارس التحدث ورفع ستارالسرية عنها يبعث الأمل ودفء الانسجام والتواصل المجتمعي ليصبح الكل مع الواحد والواحد مع الكل. سلامة المجتمع تكمن في سلامة تطبيق القانون والقرار لست مثالياً واعترف ان هناك دول تمجد وتقدس القانون وتجعله فوق الجميع وتخرج عنه ومنه ولكنها تخضع له بنسبة عالية ولا تدير له ظهرها أمام المحسوبيات.
ما يمارس ضد الآخر من استثناء واقصاء وإبعاد واعتداء وتغيب في داخل العائلة والطائفة والدين والسياسة والمجتمع والإقتصاد ...الخ في المجتمعات المحاصرة للحريات والقامعة لها بشكل خاص - لا تستثنى الدول العظمى منها على الرغم من ندرتها - التي تبرر وتوجب الإنتقام والقتل وسفك الدماء وترسخ قانون الغاب وترقد في أحضان الماضي السحيق أتسائل: كيف ستتمكن من التفوق على ذاتها المريضة وترسخ القانون والعمل بمبدأ " الكل متساوون تحت ظل القانون " وينعمون بالأمن والأمان وبالحرية والاستقلالية والعدالة والمساواة والإستقرار والسلام بعيدا عن تجيير القانون لصالح فئة دون أخرى؟ ...سؤال محير، ألا يدفعنا للنزوع نحو الخير العام.
قد تقع في ظلم وحيف وجور وإجحاف أتمنى ان لا تعود الى بدائية الإنسان وعصره الحجري وتنسبها لكونك من طائفة كذا بأنك بت هدف ومن ديانة كذا ولكونك كذا وتحمل أيديولوجية كذا ومن عائلة وقبيلة كذا، كلها مجتمعة امراض نفسية اسقام اجتماعية أدت الى تضليلك، تأكد أن هذا منطق الضعفاء الجبناء العاجزين عن إيجاد حلول لمشاكلهم الحياتية، يردونها ويعالجوها كأنها قائمة على أسس عنصرية وطائفية وحزبية وفكرية وايديولوجية...الخ. اليس هذا ضعف وانحدار معرفي وثقافي على المستوى المحلي والعالمي؟
كن انت استقل بذاتك كفرد اولا وكن محصناً بالمعرفة، والمحصن فكرا يحاجج ولا يخاصم يرد بالدليل والحجة ويعاتب ولا يغامر ويقامر، انظر الى كل المجتمع بنظرة سليمة وديعة وادعوا الى وحدة واحدة كاملة لهدف واحد هو الرفعة والتفوق عن وعلى كل ما يفرق المجتمع على ذاته، وكن السند الذي يبعث نحو مجتمع اجمل وافضل واكثرعدل ومساواة.
ما لم يكن ما اؤمن به من فكر وخلافه هو سلام ومحبة للإنسانية جمعاء فباطل هو تكويني وبنائي الفكري. اخوتي اخواتي المغالاة في قدسية الأفكار تضر ولا تنفع ولا تشفع ما لم تكن وجهتها إنسانية الإنسان اول واخيرا...لا تستهلك مقومات المجتمع من أجل ذاتك كى لا تكون مُثلك التي تفخر بها للأسف حقارة ودناءة، لا تقارن بين اللطف والقسوة لتجرح العواطف وتكسر الخواطر وتوئد المحبة وتبدد السير نحو النور والخلاص والحرية التي هي مطلب الجميع لا استثناء ولا غنى عنها.
البغض والحقد والكراهية تنطلق من حضن العائلة البشرية وممارساتها المجحفة في حق الفرد والجماعة، وبالتالي القتل على الهوية مرفوض والقتل على الفكرة مرفوض ، فإن كنت تظن نفسك الأفضل والأميز والأكثر كفاءة ومعرفة فذلك له معنى واحد " أن العمق الإنساني الذي تتميز به يدعوك الى ان تستوعب الأخر وأن تكسبه الى صفك لا ضدك وأن تسموا معه وبه وترافقه لتسيرا نحو البقاء والوجود وتغردا سوياً سيمفونية لحن الخلود.
الأرض بعيدة كل البعد عن كونها جنة سماوية لكن يمكن ان نجعل منها جنة أرضية من خلال الممارسات الفاضلة المقرونة بأعمال الرحمة والعدالة والمساواة وبشكل خاص بعد "استيعاب الأخر" الإنسان القريب منك الذي معه ومن خلاله يحارب الظلم يحارب الفساد يحارب التمييز تحارب العنصرية يحارب التخلف والجهل، الأخر الذي أستوعبته معه وبه ستتمكن من النهوض علماً وفكراً وفلسفة وثقافة من اجل بناء مجتمع تقدمي معاصر سليم عاقل.



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمات المبعثرة تغتال الأحلام بالحرية
- المصالح تفتك بالإنسانية
- الحقيقة ليست جلد للذات
- نفتقر لصحوة إنسانية
- حطموا قيوداً تفرقكم
- مدرسة الحياة بعيون ثاقبة
- العرب تواقون للتغير ؟ !
- لا تفرط بعقلك لأحد
- للسلام إجنحي يا شعوب الأرض
- شطحة في فن السياسة
- انطقوا الحقيقة
- المحبة تهدم الكراهية
- التغيير للأفضل
- تعلمت من الحياة
- تردد النخب دول هشة
- أزمة حضارية
- هل ألإيمان رسالة ثورية؟
- مسرح الأمل بالحرية
- أزمات سلوكية
- الزنى بالكلمات


المزيد.....




- شرطة نيويورك تفتح تحقيقًا في جريمة كراهية إثر حادث صدم سيارة ...
- لأول مرة منذ 25 عاما.. مستوطنون يصلون -الصباح اليهودي- في قب ...
- بعد رسالتها المؤثرة.. شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية ...
- المقاومة الإسلامية في البحرين: التهديدات الأميركية بما فيها ...
- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة يبلغ مج ...
- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة: واشنطن ...
- حرس الثورة الاسلامية يؤكد جاهزيته لمواجهة كافة السيناريوهات ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل ...
- المجتمعات اليهودية والمسلمة في ألمانيا والسعي نحو التضامن
- اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - استوعب الأخر