أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - تردد النخب دول هشة














المزيد.....

تردد النخب دول هشة


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 8251 - 2025 / 2 / 12 - 19:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" في العصر الحالي لا يقاس الجهل بعدم قدرة الفرد على القراءة بل بعدم قدرة المثقف على قراءة وفهم وتحليل ونقد وتصويب واقعه وتغييره نحو الأفضل محليا وعالميا".


الدول الهشة تنتج في بيئات دينية سياسية اجتماعية اقتصادية وثقافية مهلهلة يسيطر فيها كهنة المعابد ورجال القبائل وأصحاب رأس المال واشباه المثقفين ومناصريهم المنتفعون ليفرضوا منهجهم الفكري وممارساتهم الفوضوية بعيدا عن المفاهيم العصرية وعن القونين العادلة وتطوراتها العلمية والتقنية ليؤسسوا بقبضتهم الحديدية وارهابهم العنيف وسيطرتهم على كل مفاصل الدولة والحريات نقلة لإلغاء كل فكر ثقافي وفلسفي ليفقدوا بذلك بوصلتهم الحضارية ويجردوها من معناها الوجودي متمتعين بالتقنيات العلمية معطلين سيرها للمستقبل موجهينها نحو الماضي. من درس الماضي وتعرف عليه حتما سيجد فيه الجمال كما سيجد القباحات التي يجب ان تدرك وتعالج بدل حملها نحو المستقبل.
السياسة ترتبط بنوع نظام الحكم والدستور وحجم الإلتزام بتطبيق القوانين والحريات الممنوحة للمواطنين وعدالة القضاء وحجم الإستقامة والنزاهة المسيطرة على مفاصلها الخ... الاقتصادية تظهر من خلال معدلات الفقر والبطالة واستحداث فرص العمل ومراكز الأبحاث والدراسات والاستفادة من السياحة والخامات المطمورة الخ... الاجتماعية ناتجة من حجم الخدمات المقدمة مستشفيات مراكز علاج نفسي بطالة ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة والمساواة الجندرية واعداد المواليد والقبول العرقي والطائفي للاخر وتكريس القبلية والخضوع لها . الثقافية على دور النشر ونوعية وعدد الكتب التي يقرائها المواطن سنويا ودور مؤسسات المجتمع المدني الثقافية ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمسارح والفنون المتنوعة مسرح رسم رقص فن الخ... والدينية في عمق قبول وفهم الاخر المختلف عني وتقدير مقدساته وكتبه واحترامها بأمانة وإخلاص وعدل وحق الخ.... – اعذروني ان لم اذكر اثر الدورالرائد والمهم للذكاء الصناعي - علينا ان نقر ونعترف ايضا انه بالقدرالذي يتم فيه تهميش الكفاءات والاعتماد على المحسوبية والعائلية والقبلية والحزبية تزداد هشاشة المجتمع والدولة ما يؤدي الى اضطربات داخلية وإقتتال وصراعات قد تصل الى حروب أهلية.
المجتمع بتنوعه الجندري والثقافي والاجتماعي والسياسي والديني تكمن قوة ترابط مكوناته البشرية في شعورها بالانتماء الحقيقي للمجتمع حينما تزال كل العوائق والعراقيل والأفكار الهدامة والنزعات التي تجعل كل مواطن فيها يشعر بالدونية أوالفوقية والاكثرية أوالأقلية بالتفوق أو الإنهزام من اطراف تشكل قوة ضاغطة مسيطرة تفرض ارادتها وافكارها بالقوة.
مفاهيم مثل الفوقية والأقلية والتفوق تنتقص وتقنص الحقوق التاريخية والمدنية والشخصية للإنسان وللحريات. هل الانتماء الديني او الأيديولوجي أو القومي أو المعرفي أو الطبقي الخ... تحدد المواطنة؟ معظمنا سيجيب "لا" والسبب الرئيس هو الإختلاط الحاصل بين الشعوب والأمم وتلاقح الثقافات من العصور التاريخية الغابرة حتى الأن وتزاوجها بعضها ببعض لم يبقى عرق نقي على نقاءه، كذلك الأفكار اخصبت وتوالدت وتشكلت وتطورت عبر التاريخ كي تصل في عصرنا الحالي الى العلمانية والديمقراطية والحريات الفردية والجماعية وتصونها بقوانين تحاصر وتحاكم كل من يتعداها.
فكرة "اني متفوق" يحددها مقدار التطور العلمي والتقني في كافة مجالات العلوم من فضاء وطب وهندسة واختراعات ونظم تحكم واسلحة ومراكز ابحاث الخ... هل توصلنا اليها وابدعنا وتفوقنا فيها؟ وفكرة "اني اغلبية " يحددها مقدار وعلوا ورفعة انسانيتي والحريات التي امنحها ويفهمها المجتمع الذي أقطن فيه ومقدار فهمي الفلسفي والفكري المتنوع للمجتمعات الأخرى وقبولها لطروحاتنا، فهل نقبل بهذا كقياس؟ العالم الذي نعيش فيه عالم مفتوح بات حارة أو شقة في عمارة وليس قرية واحدة كما يدعون والاغلبية منطقيا لا تعني الأكثر عدداً بل الأكثر ثراء فكرياً . وفكرة "اني فوقي" واني من "الأغلبية" اقرب ما تكون الى مرض نفسي واضطراب عقلي وعاطفي تشير أني غير متأكد من تصرفاتي ونوازعي الفكرية والإنسانية وعدم استقراري الفكري سوى بعددي الكمي لا النوعي.
الدول الهشة تسير في ركب "تفوقها واغلبيتها وفوقيتها" على أمم وشعوب العالم فكيف لنموذج فكري مؤطران ينتقل نحو المعاصرة دون تغيير. فكر متطرف يغلوا ويعاند ويكابر ويقاتل في ساحة لا يجد في ساحته الفكرية من يقارعه ويجاريه سوى ذاته المستترة المقنعة بالفضيلة ويا ليتهم يعلمون ما هي الفضيلة؟ متسترون بالقييم ويا ليتهم يعلمون ما هي القييم؟ مستترون بالمحبة ويا ليتهم يعلمون ما هي المحبة؟
العجز عن مواكبة العصر وتطوره التقني والفكري جعل الدول الهشه تسقط بسهولة بوعي وبدون وعي في قبضة الدول العظمي ليؤدي بالتالي الى تدخلها في معظم مفاصلها الحياتية واليومية لتملي عليها شروطها وخططها وشرورها، اعتمادها على المساعدات الممنوحة اليها في كافة المجالات عطل نموها وتطورها كذلك تدخلها في تعينات وتنصيب الافراد في مؤسسات الدولة فرض عليها الصمت فباتت رهينة الدول العظمى وشبه مملوكة وتابعة لها. التحرر من قبضتها يلزم الجميع على التفكير خارج الصندوق وعدم الخضوع والتقيد بما يملى عليه والارتقاء بمجتمعاته.
لا يمكن لنمط فكري واحد مهما كانت طبيعته التأسيسية في عالم اليوم أن يسيطر ويغلو في طرح أفكاره ويفرضها بالقوة ان يجنى ثمار صالحة نافعة لكل مكوناته، لتتذكر النخب التي تبحر في بحر المصالح وتعالج واقعها بمراهم فكرالسلاطين من قبح تصرفاتها إنها تخون قدسية الفكر الساطع المستنير وتضرب بسيف الغدر كل حقيقة وتدمر الأوطان والمستقبل والإنسان.



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة حضارية
- هل ألإيمان رسالة ثورية؟
- مسرح الأمل بالحرية
- أزمات سلوكية
- الزنى بالكلمات
- الهوية والمعرفة
- كلمات مبعثرة في زمن متهالك
- المحبة تناشدكم... إتبعوها
- حرروا عقولكم
- ثورة نهضوية
- العقل سلطان المعرفة
- تأميم العقل
- إنهزام الفكر مصيبة حضارية
- الضمير يبحث عن الإنسان
- فكرة معرفة ورأي
- أفكار معلبة
- لوحة نفاق
- خيبات أمل
- الحقيقة ثورة الحرية
- مهم وقيادي ؟!


المزيد.....




- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...
- نبيه بري: الجراح التي تصيب الأخوة في الجمهورية الإسلامية الإ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - تردد النخب دول هشة