أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - حرروا عقولكم














المزيد.....

حرروا عقولكم


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 7996 - 2024 / 6 / 2 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"لا تلعنوا القدر ولا النصيب فهما مقيدين بمخرجات عقولكم التي زرعها فيكم المجتمع من تعاليم وعادات وتقاليد منذ كنتم أطفال رضع.



سمعت حكيما يقول: "كن في الحياة كلاعب وليس كحكم فألاول يبحث عن هدف والأخر يبحث عن خطاأ". أجبت: "المأساة سيدي الحكيم مريعة نتائجها عندما لا يلم ولا يعرف اللاعب طبيعة اللعبة وقوانينها وشروطها وأحكامها ولا يكون مستعدا لها، والحكم وغد قذر منحط ينحاز ويؤيد ويفاضل ويدعم فريق دون أخر حتى لو عظمت أخطائه وكرهه المشاهدين ... الا تتفق معي أن استعمال العقل ضرورة ملحة سيدي الحكيم؟.

بعقلنا ندرك الواقع نحلله نغوص في أعماقه كي نستخرج ما ينفعنا ويبقينا على قيد الحياة - على قيد الوجود - ليقود الجنس البشري نحو مستقبل أفضل وحياة أجمل. الواقع المعاش يبين حالة المجتمع وتركيبته المجتمعية واعراضه الصحية السليمة والمريضة بوضوح تام. السؤال المركزي المنطقي الأهم من يتحمل في كل منها – السليمة والمريضة- مسؤولية البحث ودراسة المجتمع؟ وجد أن المجتمعات التي لا تؤمن بالإختلاف وبالحريات وبشكل خاص الفكرية منها ستقاتل وتهاجم بشراسة ليس سعياً وراء التغيير بل التحكم بالشعب والسلطة وبقوة تطرح وتستبيح الغاء واضعاف واستبعاد وحتى قتل الفكر والمفكرين. لمواجهتها يندفع المثقف الثوري بجرأة ويدعو للتغيير متحدي كل المخاطر، بعض المفكرين يمارسون الانتحار الفكري -اكثر شيوعاً بين المثقفين- ، وأخرون – ما اكثرهم - يصاهرون المنتفعين.

قتل الأفكار في كل بقعة من هذا العالم شرقا كان أو غربا، شمالا أو جنوبا يخلق أزمات عديدة تطال كل فئات المجتمع ويترك فراغ لا يملئه سوى بعض من مستغلين منتفعين من أصحاب مال وجاه وسلطان يحملون فكر بائس يعشعش في دهاليز الماضي. عدم معالجة الأفكار بصدق وامانة وعدم تقومها بسلاسة ومهنيه وفهم غير منحاز سيترك بصمات مريعة مدمرة تبقى ماثلة لأجيال قادمة مدونة على صقحات التاريخ.

الشعوب التي تعود بأفكارها وحياتها الى العصور الغابرة مدفوعة بذاتها التي لا تحتمل التغيير، في عرفها يكون قمة ما تسوقه هو قداسة فكر، هذه الشعوب لن تقوى على التغيير ولن تتمكن منه لهذا تعيش في عالمها المعاصر جسدا وليس روحا او فكرا، من يعيش بلا عقل وبلا روح متحررتين من الماضي المأزوم يفقد المشاعر إلا ما ارتبط منها بغريزة البقاء، فالروح والفكر يسيران معاً نحو تحقيق حياة أفضل فيها العدل والسلام والتسامح اللذان ينموا ويعيشا ويترعرعا في أحضان المحبة الانسانية.

أيها المقهورون في العالم، لا ترموا ضعفكم وفشلكم وتراجعكم الفكري والعلمي الحضاري على الشيطان، إن كنتم من المؤمنون تذكروا الله خالقكم الذي جعل في رؤوسكم عقول ومنحكم حرية الاختيار وحرية الإرادة، كونكم باختياركم بإرادتكم وطوعاً تخليتم تنازلتم عن عقولكم وأسأتم استعمالها, داهمكم مغتالي الأفكارفجاء سقوطكم مدوياً .

لأصحاب القرار اقول: "اخرجوا من عزلتكم، أوقفوا مجزرة نحر العقل وقتل الفكر والمفكرين كي لا يلفظكم التاريخ ويلقي بكم وبشعوبكم في ظلمة النسيان، الثقافة المتنوعة الشاملة التي تحيط بقدر جيد بأشكال الثقافات العالمية المتعددة تستولد عقول نساء ورجال يسعون لتغير مجتمعاتهم لا تجهضوها لا تنحروها اطلقوا العنان لها لا تكبلوها، فكل مشروع ثقافي يجب أن يقوم على مبدئي التنوع والحرية ".



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة نهضوية
- العقل سلطان المعرفة
- تأميم العقل
- إنهزام الفكر مصيبة حضارية
- الضمير يبحث عن الإنسان
- فكرة معرفة ورأي
- أفكار معلبة
- لوحة نفاق
- خيبات أمل
- الحقيقة ثورة الحرية
- مهم وقيادي ؟!
- ألإنسانية بريئة منكم
- طاعة خوف أم طاعة قناعة ؟
- أٌمية ثقافية
- الانسانية محبة
- الثورة سيدة الديمقراطية والحريات
- الكرامة حياة
- الانسانية طريق حياة
- مواطن أم فرد في وطن
- مستقبلنا وليد وعينا


المزيد.....




- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - حرروا عقولكم