أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - الانسانية طريق حياة














المزيد.....

الانسانية طريق حياة


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 00:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"ألانسانية، ثورة محبة هي، في اعمق معانيها واسماها. بها تحطم الحدود، والحواجز بين انسان وانسان. هي خلود ازلي صالحة لكل زمان ومكان."


المجتمعات التي تعيش في ازمات، تحتاج الى ادراك معنى الانسانية العميق، ودورها واثرها على السلوك الانساني. تحتاج الى قراءات معاصرة لثقافتها، لتشيد صروح فكر تعالج همومها وتنقلها بأمان نحو المستقبل.
ما هي الانسانية؟ سؤال اتوجه به الى كل من لا يؤمن بإنسانية الانسان، وفحوى رسالتها ومحتواها، ويرفضها لا لسبب الا لأنها لا تتوافق مع ما تعلمه في مجتمعه، ولا تلتقي به . مجتمع ينتج انسان بداخلة اضرمت نار شك في كل ما يخالفها. اخي الانسان تخلص من النار الموقدة في اعماق اعماقك، التي اكتسبتها في حياتك، تخلص من السموم التي في داخلك، التي تؤججها الكراهية، والأحقاد.
ماذا تعني الانسانية لك؟ هل انت مؤهل للعيش في بيئة تؤيد، وتدعم الانسانية؟ وتتفاعل قوانينها واحكامها مع مبادئها؟ هل بيئتك تثقفك وتنمي فيك روح الانسانية؟ الثقافة البالية المهترئة، تعد شعوب تعيش في فضاء مليء بأزمات اخلاقية، وضميرية، واجتماعية، في هذه الاجواء يتحجر الفكر، وتتجمد المفاهيم الانسانية ويتعذر تغيرها.
الانسانية هي ولاء محبة تقدم حلول عادلة لقضايا للجنس البشري، وليس لاحد سواه. فهل انت مستعد ان تضع مصلحتك الخاصة من اجل الجنس البشري؟
الانسانية ليست ثوبا نلبسه ثم نتخلص منه. وليست ثوبا نتسربل به لنستر قرفا استفحل في داخلنا من ثقافة ترعرعنا عليها نخرة عقولنا.
الانسانية تعني عمل الخير العام وبمحبة، دون تطرف، فهل يمكنك ان تتخلى عن نزاعاتك الشريرة؟
الانسانية ليست ان ابلل وجنتي وعيني بالدموع لفقر الاخرين وعوزهم، ومصائبهم فقط. الانسانية طاقة متدفقة لا تطفوا للحظة على سطح حياتنا ثم تختفي، فيها ديناميكية الديمومة والاستمرار ان سعيت لحققتها.
الانسانية في معناها العميق ثورة نقمع بها معضلات ومشاكل الجنس البشري وتقلعها من جذورها.
الانسانية كأس مليء بالمحبة والسلام والتسامح، بإمكان البشر جميعهم تجرعه.
الانسانية لا تتجزأ ، كاملة غير منقوصة هي ، لا عيوب فيها ، لا تعاليم مظللة تشوبها، ولا سلوك منحرف يشوهها ، لا مقاصد شريرة تتخللها... هي ليست منة أو عطية من أحد ، لا تمنح لبشر دون غيرهم ، ولا تفرق بين انسان واخر. هي الذات الاسمى المزروع فينا، فيها خير بلا حدود لا يشوبه شر ، ولا يدخله شر ، فيه الكرامة الانسانية وحياة البشر قيمة عليا لا تعلوا فوقها قيمة اخرى.
الانسانية هي الأعمال الصادرة من عمق المحبة المزروعة فينا، لكل البشر بعيدا عن هويتهم، وعقيدتهم، وجنسيتهم، ولونهم، وعرقهم، وجندرتهم، وايمانهم والحادهم.
الانسانية، ليست ابنة دين أو طائفة، انها عقيدة لا تخضع الا للخير العام، انها نبع المحبة الصادر المنبثق عن حقيقة وفكر انارة العقل الكوني فينا.
الانسانية حديقة الحياة التي تنمو فيها ما يزرع من فكر يستنهض حرية الانسان، ومسؤولية الانسان وارداته المستقلة. كما وتعيد للمعذبين، والمحرومين، والمحتاجين، والمضطهدين الآمال التي حلموا ويحلمون بتحقيقها.
الانسانية فضائكم الواسع الصامت الهادئ، فيه لا ينمو تطرف، أو كراهية، أو حقد ، أو إساءة ، فيه لا يشعر فرد بدونية، أو عبودية، فيه لا تغتصب حقوق وكرامة، ويقتل انسان على الهوية.
الانسانية لا تعترف بحدود، ولا بحواجز، ولا باختلافات بين البشر، حقيقة هي، طريق هي، حياة هي، سموا روحي وفكري هي.
هي ثورة، يدفعها وجداننا الصادق، وضميرنا الحى وموافقنا الشهمة لتحقيقها.
هي المسامحة والمصالحة التي تعطش لها شعوب العالم.
هي الشمعة التي تضيء للبشرية حلمها ومستقبلها الجميل.
هي البوتقة الي تذوب فيها آلام البشر المعذبين.
هي المعرفة الراقية التي لا تفرق بين البشر.
هي ترياق يعالج اختلافات الامم والشعوب. وتعصبهم المقيت.
هي انا وانت، نحن وانتم وانتن وهم وهن، هي ذوبان الكل البشري من اجل تحقيق السلام، والعدالة، والسعادة، والامن والامان.
اقرعوا على جدران ضمائركم ووجدانكم أيقظوها، لتحيوا انسانيتكم لتبنوا عالما افضل لكم ولأبنائكم، عالما يزيل رواسب الماضي واحقاده، من الآم، واوجاع البشر، وبؤسهم واحزانهم، والتفرقة والعنصرية والمجازر التي مرت بها البشرية المعذبة عبر تاريخها الدموي المرير.



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواطن أم فرد في وطن
- مستقبلنا وليد وعينا
- عروبتنا تغرق بالأحلام
- العلمانية حرية تقدم ومستقبل
- الثالوث الانتهازي
- الشرق يشهد انحسار المسيحية
- في الشرق الكلام يفوق الافعال
- الله يتجلى في انسانيتكم
- ثورة اخلاقية
- غربة وضياع
- هذا ما تعلمنا
- المعرفة حتمية ضرورية للاستمرار الحضاري
- بتحرر المرأة يتحرر العقل
- لا لوأد حرية الرأي والتعبير
- حقائق من الواقع العربي
- الزمن والهوية
- الأحزاب وديمقراطية العدالة
- الأديان بإنسانيتها
- عروبتنا تحتضر
- البحث عن مثقف


المزيد.....




- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: الجمهورية الإسلامية الإيران ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: نعتبر تحركات ووجود الطائرا ...
- عراقجي: لن ننسى ولن نغفر استشهاد سيد شهداء الثورة الإسلامية ...
- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - الانسانية طريق حياة