أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احسان العسكري - دائرة الفساد الاجتماعي














المزيد.....

دائرة الفساد الاجتماعي


احسان العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 14:58
المحور: المجتمع المدني
    


لــم تـــســتــطــع تـلـك الــفــتـاة مُـــقــاومــة خــوفــهــا مــن ســائـق سيارة الأجرة الذي أوصلها من الجامعة القريبة إلى البيت لم تجادله فيما طلب من أجر مضاعف فدفعت ونزلت تلعن حظها و تسب القانون الغائب ، وبعد عدة أمتار تفاجأ السائق بوجود نقطة تفتيش وهو لم يكن مرتدياً لحزام الأمان فاضطر لدفع كامل المبلغ الذي أخذه من الفتاة كـ رشوة للشرطي ليتجنب الحجز و مضى في طريقه متناولاً هاتفه النقال
ليلتقط بعض الصور لشرطي المرور خلسة ولعن الفاسدين ، فيما اشترى الشرطي من البقال القريب بعض الفواكه و حين وصل بيته وجدها فاسدة فشرع بسب الخضري و لعنه متسائلاً أين سيذهب يوم القيامة من غضب الله ؟ - من غشّنا ليس منا - و عاد في اليوم التالي للبقال لكنه لم يجده في مكانه وحين بحث عنه أخبروه أنه تعرض لتسمم و نقلوه إلى المستشفى الاستثماري القريب من منزله . دفع ذلك البقال اضعاف ما جناه من بيع الفاكهة الفاسدة للمستشفى المخالف للشروط الصحية و سب السلطة لعدم وجود خدمة في المشافي الحكومية الأمر الذي اضطره للقدوم لهذا المستشفى الخاص والذي بناه صاحبه بعد أن دفع " إكرامية" لموظف الإنشاءات في البلدية بمساعدة زوجته التي تمكنت من إقناع الموظف بطرقها الفنية ، هذا الموظف الذي يدفع كل شهر مبلغاً ليس بالقليل كـأجور دروس خصوصية لمدرس إبنه في مادة التربية الوطنية و الذي طُرد من وظيفته بعد أن سُجن بجريمة اختلاس وخرج بقانون العفو العام و كان هذا المدرس قد نجا للتو من حادث احتراق سيارته بسبب ميكانيكي خدعه بوضع قطع غيار غير أصلية فيها مما تسبب باحتراقها بالكامل فيما يعاني هذا الميكانيكي من كثرة طلبات عشيقته زوجة صديقه بائع الحبوب المخدرة الذي أثقلت كاهله طلبات ابنته الطالبة الجامعية ، أعطاها المال الذي تجمعه لتشتري به مستلزمات الدراسة ولكنها اشترت هدية لحبيبها إبن مدير المستشفى الإستثماري الذي رفض الهدية لأنها لا تليق بمقامه ، فغضبت و أعادت الهدية للمحل و استعادت المال و استقلت سيارة أجرة وحين وصلت طلب منها السائق ضعف الأجر المستحق .
فــلـم تــســتــطـع هــذهِ الـفــتـاة مُـقـاومـة خـوفـهـا مـن الــسـائـق ودفعت له ما طلب .
وفي صبيحة يومٍ جديد اجتمع هؤلاء في طابور أمام بناية مدرسة الأخلاق الحميدة التي في الحي أدلوا بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب بممارسة ديموقراطية شفافة و نظيفة وعادوا يتباشرون ببوادر انتهاء الفساد بعد أن منحوا ثقتهم لمرشرح دائرتهم " مدرس التربية الوطنية " الذي اوصى باختياره صديقهُ واعظ المسجد لكونه من ضحايا النظام السابق .
وهكذا تعتمد دائرة الخــراب الإجتماعي على الاستغلال كسبيل لانتعاشها فمتى ما وجد هذا مرتعه انتعشَ الفساد مستغلاً النفوس المريضة و تفشى كالوباء في بيئة قذرة. فمن استغلال الجهل إلى استغلال الحاجة مروراً بالاستغلال السياسي السلطوي و لا تنتهي بالاستغلال الديني و الاثني، تتسع دائرة الفساد بكل ما لديها من قوة. ومن دخلها حتى من باب العلم بالشيء تلوث فيها و ما وجد للطهر سبيلاً .



#احسان_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة الأم ودورها في المجتمع
- تعددت الوجوه و أردوغان 1
- حذاء تسهيل الأمور 👞
- السياق اللفظي في شعر/ هاجر جواد / قصيدتها - ماگله كافي- أنمو ...
- حراس العافية الـ 7000 و الظلم
- التمريض تأريخ من العطاء و حاضر بلا موقف
- الحرب العالمية الثالثة هل بتنا على اعتاب رؤيتها ؟
- تجاذبات اللغة و المعنى في قصيدة الشاعر حسن الحاج عگله ثجيل - ...
- الانتقالات التصويرية الثابتة في سرد سمير غالي ( العمة مريم) ...
- محاكاة الممنوع و تعميد المفردة بالوضوح قراءة في رائعة امل عا ...
- وقفة مع الابداع الشعبي - طارق صبار الحلم الذي في طور التحقق
- التسامق النصي في كتابات باسم فرات .قراءة في انموذجٍ من حقائق ...
- شرف الخصام
- لماذا خسر الحكيم مقاعده في الانتخابات ؟
- تعددت المشاهد و الجمال واحدُ - قراءة في فصلٌ المساء الذي لم ...
- الحكاية
- أناقة المفردة بنكهة الجنوب قراءة في مجموعة الشاعرة فيان البغ ...
- من رد دعوة الشاعر تبوأ مقعده في جلباب الندم قراءة في معلقة ...
- المُحارب القديم يُشبِعُ ذكرياته بحاضرٍ قرين بها قراءة في قص ...
- رحلة ( العائدون الى المنافي) وانتقالات الوجع الموفق


المزيد.....




- قتل واعتقال وتشريد.. عام على عدوان إسرائيلي موسع بمخيمات شما ...
- كندا تستجوب كوميديًّا إسرائيليا لشكوى بارتكاب جرائم حرب بغزة ...
- رفض متزايد في الولايات المتحدة لسياسة ترامب في إدارة ملف اله ...
- فيديو متداول لـ-اعتقال وضرب أكراد خلال التصعيد في شمالي سوري ...
- المئات يتظاهرون في برن ضد توغّل الجيش السوري في مناطق نفوذ ا ...
- لجنة تحقيق يمنية توثق شهادات 100 ضحية اعتقال وإخفاء بحضرموت ...
- الأونروا تدين اقتحام الاحتلال لمقرها في القدس وتعتبره انتهاك ...
- ترامب يشكك في الأمم المتحدة وخبراء يرون في مجلسه للسلام -بني ...
- يونيسف: استشهاد 100 طفل بغزة منذ سريان وقف إطلاق النار
- التعاون الإسلامي: اقتحام إسرائيل مقر الأونروا بالقدس تصعيد خ ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احسان العسكري - دائرة الفساد الاجتماعي