أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان العسكري - تعددت الوجوه و أردوغان 1














المزيد.....

تعددت الوجوه و أردوغان 1


احسان العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 8057 - 2024 / 8 / 2 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركيا ذات الوجوه الثلاثة
اعتادت سياسات بعض الدول على الكيل بمكيالين طبقاً لمصالحها و خاصة الدول الكبرى، و لكن هذه الدول تجيد معالجة هكذا قضية بطرقها السياسية المدعومة اقتصادياً و إعلامها الذي يسيطر على أغلبية منافذ الصحافة المرئية و المسموعة و المكتوبة و حتى السوشيال ميديا، و لكن المفارقة في انتهاج أشباه الدول في الشرق الأوسط لهذا المنهج مع عجزها عن توفير البنى السياسية والاقتصادية لممارسة هكذا اعمال و على سبيل المثال تركيا فهذه الدولة التي تقف عاجزة عن السيطرة على عصابة هنا و بيت دعارة هناك بل أن هذه العصابات وتلك البيوت تتحكم بالمشروع السياسي و الاقتصادي التركي بمجمله مهما حاولت الدولة إظهار نفسها أنها قضت على العصابات و هذه الظواهر إلا أنها في الحقيقة واقع حال تتعامل معه الدولة بحذر لإنه ربما يزلزل وجودها بأجمعه، تركيا ازكمت أنوفنا قذارة سياستها و صدعت رؤسنا تصريحات ساستها الداعمة للقضية الفلسطينية و في نفس الوقت الذي يظهر به الرئيس أردوغان في خطاباته ذات النبرة العثمانية مطالباً بالحرية للشعب الفلسطيني ! يقاتل في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن أحد عشر ألف جندي تركي وفقاً لإحصائية حديثة نشرتها وسائل إعلام تركية و المفارقة العجيبة هي أن من بين هؤلاء الجنود حاملي الجنسية التركية الجنرال المسؤول عن إدارة وتشغيل نظام القبة الحديدية في إسرائيل، بحسب ما أورده الإعلام التركي عبر وسائل إعلام رسمية و معارضة و لكن ما أثار جدلاً واسعاً في تركيا. تحديدا، هو مشاركة نحو 4000 جندي يحملون الجنسية التركية في الحرب على قطاع غزة تحديداً قتل منهم منهم أكثر من خمسة وستين جندياً و أصيب أكثر من مئة وعشرة جنود آخرين بحسب صحف تركيا. و بالطبع يثير هكذا أمر الغضب في الأوساط الشعبية التركية خاصة المحافظة منهافي تركيا. مما حدا بقيام حزب الهدى بمشروع قانون وضع ضمن جدول أعمال البرلمان التركي لسحب الجنسية التركية من هؤلاء الجنود ففي حديث لرئيس هذا الحزب زكريا أوغلو قال نصاً « 1000 من حاملي الجنسية التركية يخدمون في الجيش الإسرائيلي لأهداف صهيونية، لقد شاركوا في جريمة الإبادة الجماعية وقتلوا النساء والأطفال والرضع بوحشية لا يمكن السكوت عن من يشارك في جرائم الحرب، ثم يعود إلى تركيا لمتابعة حياته بشكل طبيعي يجب محاكمة القتلة الذين ارتكبوا. الإبادة الجماعية، ومعاقبتهم »
و بالفعل وافق البرلمان التركي بأغلبية أعضائه على مناقشة مشروع القانون، ومن المقرر أن تبدأ مناقشته في غضون أيام قليلة على أن يعرض للتصويت أمام البرلمان خلال الفترة القادمة القانون المقترح ينص على محاكمت من ينضم إلى جيوش الدول الأجنبية ويرتكب جرائم إبادة جماعية. ومعاقبته بالسجن المؤبد إضافة إلى مصادرة ممتلكاته ، إذ لم يعود إلى تركيا بعد استدعائه للتحقيقعموما هذه ليست أول مرة يثاروا فيها هذا الموضوع على الساحة التركية ففي يناير.
و من الجدير بالذكر في شهر كانون الثاني الماضي فتح مكتب المدعي العام لإسطنبول تحقيقاً مع مواطنتين تركيتين تحملان الجنسية الإسرائيلية لمشاركتهما مع جيش الاحتلال في الحرب على قطاع غزة، كانت الفتان قد نشرتا على حسابهما في مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لهما في المعارك الجارية في قطاع غزة اثناء المعارك في صفوف جند الاحتلال.
لا أعلم هل هذا القانون كافٍ لجعل تركيا دولة ديمقراطية ذات مؤسسات؟ بتقديري هذا أمر صعب لأنها ببساطة سمحت لجنودها الالتحاق بجيش أجنبي يهودي يقاتل المسلمين العزل فيما مازالت داعمة للإرهابيين الأجانب الذي يقتلون السوريين و العراقيين على أساس الهوية و القومية و الانتماء العرقي و المذهبي. تعدت شبه الدولة هذه جميع مقاييس الاستهتار السياسي و جعلت من سياستها أضحوكة لدول العالم و من المؤكد أنها ستدفع الثمن غالياً في القريب العاجل فالشعب التركي من الشعوب التي يمكن أن نصفها شعوب عائلية أي أن العائلة عنده مقدسة و لا تعتبر فقدان أحد افرادها أمراً هيناً فكيف إذا فقدته في قتال خارجي و لم تستطع دفنه في أراضيها لأنه بلا جنسية وطنية؟
تعددت الوجوه و اردوغان واحد



#احسان_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء تسهيل الأمور 👞
- السياق اللفظي في شعر/ هاجر جواد / قصيدتها - ماگله كافي- أنمو ...
- حراس العافية الـ 7000 و الظلم
- التمريض تأريخ من العطاء و حاضر بلا موقف
- الحرب العالمية الثالثة هل بتنا على اعتاب رؤيتها ؟
- تجاذبات اللغة و المعنى في قصيدة الشاعر حسن الحاج عگله ثجيل - ...
- الانتقالات التصويرية الثابتة في سرد سمير غالي ( العمة مريم) ...
- محاكاة الممنوع و تعميد المفردة بالوضوح قراءة في رائعة امل عا ...
- وقفة مع الابداع الشعبي - طارق صبار الحلم الذي في طور التحقق
- التسامق النصي في كتابات باسم فرات .قراءة في انموذجٍ من حقائق ...
- شرف الخصام
- لماذا خسر الحكيم مقاعده في الانتخابات ؟
- تعددت المشاهد و الجمال واحدُ - قراءة في فصلٌ المساء الذي لم ...
- الحكاية
- أناقة المفردة بنكهة الجنوب قراءة في مجموعة الشاعرة فيان البغ ...
- من رد دعوة الشاعر تبوأ مقعده في جلباب الندم قراءة في معلقة ...
- المُحارب القديم يُشبِعُ ذكرياته بحاضرٍ قرين بها قراءة في قص ...
- رحلة ( العائدون الى المنافي) وانتقالات الوجع الموفق
- اعطني نصاً وذائقةً اُعطيك نمطاً لحياةٍ أجمل
- الوَلَدِ السَّوْمَري بين الترحال وعشاءه الاخير قراءة في قصيد ...


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان العسكري - تعددت الوجوه و أردوغان 1