أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان العسكري - التسامق النصي في كتابات باسم فرات .قراءة في انموذجٍ من حقائقه














المزيد.....

التسامق النصي في كتابات باسم فرات .قراءة في انموذجٍ من حقائقه


احسان العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 7111 - 2021 / 12 / 19 - 04:07
المحور: الادب والفن
    


. .
لايمكن للقص ان يكون مقبولاً ان لم يتحل بالابداع والفكرة الجديدة و اهم ثيمة من ثيمات القصة القصيرة جداً هي النتيجة التي نحصل عليها في النهاية ، ثمة قص يخفي تحت سطوره شعراً و هكذا شعر يجعل من النص القصصي منبعاً غزيراً للجمال .
ادناه نص للكبير باسم فرات جميع بين الشعر النقي و القص المؤثر حتى انه عبر وتجاوز حدود الخيال حد الاغراق بالواقع التخييلي للنص الرمزي و مزج بين الشعور بألم الواقع وعيشه حتى اكمل كل اركان الابداع لينتج لنا لوحة بكل هذا الالق ، فالجمع بين النقاء و الاجرام في روح واحدة لايعد الا ضرباً من المستحيل و هنا اثبت لنا الكاتب ان محاولات البعض لاختلاق شخصية متناقضة مع حقيقتهم ليست الا محض محاولات فاشلة ..
كيف ؟ بطبيعة الحال الانسان رهين طباعه لا تطبعه و اسير اهدافه لا تفكيره و منطلِقٌ من مكتسباته النفسية لا من تعليمه ولا من دراسته ولا من اي شيء لان الكلمة الاخيرة دائما تكون للفعل لا القول .
" أمام النوافذ المعتمة
يقف رجل بيده وردة وفي الأخرى نصل حاد
طوال الليل ينتظر عتمة تفتح ضوءها"
كلما همّ بطعن الوردة
أخطأ في الطعن
وحين انزاحت العتمة خلف الأفق
كانت أشعة الشمس
تغطي جسد رجل
بيده وردة
وفي قلبه نصل حاد "
رغم ان الوقفة التي صورها لنا الشاعر بائنة من حيث التمكين الصوري للمشهد الا انه اوحى للتفكير ان انطلق فانطلق، فالمتامل في كل ومضات باسم فرات سيجد ان قابليته كبيرة جداً على اختزال جملة افكار قد يستثمرها غيره في مجموعة نصوص اختصرها لنا هذا القلم المحترف بسطر واحد ، فالوقوف وحده قصيدة اذ ان الانسان لايتوقف عن شيء الا اذا تم ايقافه قسراً وللايقاف وجوه واسباب عدة ، اما تصوير حمل الوردة والنصل في يدين يربطهما جسد واحد فهذه حكاية من نوع اخر لا تكفي هذه السطور لسبر اغوارها فالشاعر هنا ترك المجال متاحاً لمخيلة القاريء ان يدلُ بدلوه فيما يلائم تفكيره وما يتماشى مع متطلبات احساسه وذوقه وهنا يبدو التسامق في الالفاظ بارزاً في النص اذ ان ضغط فكرة بهذا الحجم في نص كهذا يعد احتراف شاعر وليس غريبا على الكبير باسم فرات فهو المبدع في وضع القاريء امام خياراته الخاصة ففي هذه الكلمات كل سيغني على ليلاه فالسياسي سيقول هذا انا و رجل الدين سيقول انا و البرجوازي سيقول ماذا يريد مني الشاعر والعامل سيقول ما ادراه بما يجري معي وكل من له يدين سيرى نفسه في هذا السطر الا الانسان الحقيقي الممتلىء بالروح البريئة سيرى ان الشاعر وقف له ناصراً لموقفه النبيل سيما و ان ذلك الواقف : -
"كلما همّ بطعن الوردة
أخطأ في الطعن
وحين انزاحت العتمة خلف الأفق
كانت أشعة الشمس
تغطي جسد رجل
بيده وردة
وفي قلبه نصل حاد "
نعم وهذه هي حكاية التيه التي اراد الشاعر ان يحكيها للحياة ببساطة و متعة و تأثير عظيم سيما وانه اتخذ من القص الشعري سبيلاً لسردها على مسامع الضمير الانساني وكانه يقول كلما اتسعت مساحة الحديقة ثمة نصل يتربص بأزهارها و مهما اجتهد النصل في اخفاء فعلته لابد للحقيقة ان تقوم بصولتها الازلية المنتصرة دائماً



#احسان_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرف الخصام
- لماذا خسر الحكيم مقاعده في الانتخابات ؟
- تعددت المشاهد و الجمال واحدُ - قراءة في فصلٌ المساء الذي لم ...
- الحكاية
- أناقة المفردة بنكهة الجنوب قراءة في مجموعة الشاعرة فيان البغ ...
- من رد دعوة الشاعر تبوأ مقعده في جلباب الندم قراءة في معلقة ...
- المُحارب القديم يُشبِعُ ذكرياته بحاضرٍ قرين بها قراءة في قص ...
- رحلة ( العائدون الى المنافي) وانتقالات الوجع الموفق
- اعطني نصاً وذائقةً اُعطيك نمطاً لحياةٍ أجمل
- الوَلَدِ السَّوْمَري بين الترحال وعشاءه الاخير قراءة في قصيد ...
- لهم تغريبة واحدة ’ وله وجود متعدد (عبدالسادة البصري) مغترب ف ...
- هو وجع يمشي..وبلاده وجع تمشي .. ورغم ذلك فهو عنوان الراحة (ه ...
- (ألفُ انكسار) وخلود واحد معادلة اوجدت لها د. راوية الشاعر حل ...
- مهند طالب هاشم كاتبٌ بشاعرية العاشق وشاعرٌ بخيال الكاتب قرا ...
- من اوقد جمرات الراكض ومن ركض على جراحه ؟ قراءة في جمرات الش ...
- مزاولة التذكر بين هاجس الابتعاد وحلمُ القرب قراءة في ملحمة ...
- ارجوحة الصياد بين الثبات والانتقاء والتقاط الندى قراءة في خط ...
- ارجوحة الصياد بين الثبات والانتقاء والتقاط الندى قراءة في خط ...
- قالوا سنغرق في الوجل ( إشگد عسل وآشگد فشل )
- حلم (باسم فرات) البوليفاري يتصدر الاعمال الفائزة بجائزة جواد ...


المزيد.....




- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي
- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان العسكري - التسامق النصي في كتابات باسم فرات .قراءة في انموذجٍ من حقائقه