أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - وفاة فيلسوف العلمانية الصلب -مراد وهبة-..معارك فكرية!















المزيد.....



وفاة فيلسوف العلمانية الصلب -مراد وهبة-..معارك فكرية!


باهر عادل نادى

الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 16:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


توثيق


مقدمة

​الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، وعضو في مجموعة من الأكاديميات والمنظمات الدولية، ومؤسس ورئيس الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير عام 1994. ورد اسمه في موسوعة الشخصيات العالمية من بين الـ 500 شخصية الأكثر شهرة في العالم، كما أنه عضو في عدة منظمات دولية، أكاديمية وإنسانية وفلسفية، إضافة إلى المجلس الأعلى للثقافة.
​للدكتور مراد وهبة العديد من الكتب التي أثرت في الفلسفة المصرية والعالمية، مثل: «المذهب في فلسفة برجسون»، و«محاورات فلسفية في موسكو»، و«فلسفة الإبداع»، و«مستقبل الأخلاق»، و«جرثومة التخلف»، و«ملاك الحقيقة المطلقة»، و«الأصولية والعلمانية».. إلخ.
​في يوم 7 يناير 2026، أُعلن خبر وفاة الدكتور مراد وهبة "فيلسوف العلمانية الصلب"، وثارت معارك على صفحات الفيسبوك، فرأيت توثيق بعضها هنا حتى يسهل الرجوع إليها، والتفاعل معها بالنقد والتحليل فيما بعد، إن عشنا وكان لنا في العمر كتابة!

************



مراد وهبة
( 1926- 2026 )
أستاذ الفلسفة المعروف
إعداد/ ماجد كامل
خرجت علينا وسائل التواصل الإجتماعي بخبر مؤلم وحزين مساء يوم عيد الأربعاء الموافق 7 يناير 2026 بخبر مؤلم وحزين ، هو رحيل المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة ، وكان لخبر رحيله رنة حزن وأسى في جميع الأوساط الثقافية . فلقد نعته وزارة الثقافة ممثلة في معالي الوزير الدكتور أحمد فؤاد هنو ، وسائر المؤسسات الثقافية المختلفة . وفي هذه المقالة سوف نعطي تعريفا مبسطا بالدكتور مراد وهبة ، ونقدمها هدية لروحه الطاهرة طالبين له الرحمة والمغفرة .
ميلاده ونشأته :
أسمه بالكامل " مراد وهبه جبران " ،ولد في 13 أكتوبر 1926 بمدينة أسيوط ، وتدرج في مراحل التعليم المختلفة ، حيث التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة فؤاد الأول ( القاهرة حاليا ) ، وتخرج فيها 1947 ، ثم حصل على الماجستير من نفس الجامعة خلال عام 1952 ، ثم درجة الدكتوراة من جامعة الإسكندرية وكان موضوع رسالة الدكتوراة " المذهب عند هنري برجسون " .زكان ذلك خلال عام 1959 .
أهم الوظائف التي شغلها :
1- عام 1958 ، شغل منصب مدرس فلسفة بكلية التربية .
2- في عام 1959 ، شغل منصب أستاذ مساعد لمادة الفلسفة بكلية التربية جامعة عين شمس .
3- خلال عام 1972 ، شغل منصب أستاذ فلسفة بكلية التربية جامعة عين شمس .
4- شغل منصب رئيس قسم الفلسفة خلال الفترة من 3 أكتوبر 1977 حتى 13 أكتوبر 1986 .
5- شغل منصب أستاذ متفرغ بنفس الجامعة عام 1986 .
6- شغل منصب أستاذ زائر بجامعة موسكو خلال الفترة من 1968- 1969 .
7- أستاذ زائر بجامعة الخرطوم خلال عامي 1971- 1972 .
8- أستاذ زائر بجامعة هارفارد خلال عام 1976 .
9- رئيس وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس خلال الفترة من 1975- 1981 .
10- مستشار دار المعارف بالقاهرة خلال الفترة من 1967- 1971 .
11- رئيس تحرير ملحق " الفلسفة والعلم " بمجلة الطليعة خلال الفترة من 1974 – 1977 .
أهم كتبه ومؤلفاته :
1-المذهب في فلسفة برجسون – دار المعارف 1960 .
2-قصة الفلسفة ،دار المعارف .
3-المذهب عند كانط ،مكتبة الأنجلو عام 1974 ، وهو ترجمة عربية لكتاب فرنسي بعنوان System de Kant .
4-يوسف مراد والمذهب التكامل ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1974 .
5-محاورات فلسفية في موسكو ، دار الثقافة الجديدة 1977 .
6-مقالات فلسفية وسياسية ، مكتبة الأنجلو 1977 .
7-الفلسفة في مؤتمرات ، مكتبة الأنجلو 1994 .
8-مدخل إلى التنوير ،دار العالم الثالث ، 1994 .
9-الأصولية والعلمانية ،دار الثقافة الجديدة 1995 .
10- فلسفة الإبداع ،دار الثقافة الجديدة 1996 .
12- قصة علم الجمال ،دار الثقافة الجديدة 1997 .
13- مستقبل الأخلاق ،دار الثقافة الجديدة 1997 .
14- قصة الديالكتيك ،دار العالم الثالث 1997 .
15- جرثومة التخلف ،دار قباء 1998 .
16- المعجم الفلسفي ،دار قباء الجديدة 2007 .
17- ملاك الحقيقة المطلقة ،دار قباء 1998 .
18- مفارقة ابن رشد ،دار قباء 2004 .
19- سلطان العقل ، دار قباء الجديدة 2007 .
20- يوسف مراد فيلسوفا ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 2009 .
21- مسار فكر ، الهيئة المصرية العامة للكتاب . 2011 .
22- مقدمة كتاب ابن رشد وفلسفته ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 2013 .
23- الأصولية وارهابها ، مكتبة مدبولي ، 2017 .
24- شارك بكتابة العديد من المقالات الفلسفية في عدد كبير من الدوريات ،نذكر منها ( جريدة الأهرام – جريدة وطني – مجلة المصور ، مجلة الهلال ، مجلة إبداع – مجلة الطليعة – مجلة أدب ونقد – مجلة المنار التي كانت تصدر عن العراق ..... الخ )
كتب عنه :
25- مراد وهبه فيلسوفا ،إشراف أ. د . محمد عثمان الخشت ،مدير مركز جامعة القاهرة للغات والترجمة 2014 .
26- مشروع مراد وهبه الفلسفي ، إشراف أ . د . أحمد عبد الحليم عطية ، إصدار كرسي اليونسكو للفلسفة فرع جامعة الزقايق ، 2016 .
أهم المؤتمرات والندوات التي أشرف على تتظيمها :
1-المؤتمر الفلسفي الأفرواسيوي " الفلسفة والحضارة " ،مارس 1987 .
2-المؤتمر الدولي الأول في الفلسفة الإسلامية " الإسلام والحضارة " نوفمبر 1979 .
3-المثقفون والتغير الاجتماعي في العالم العربي ، "ندوة دولية بجامعة عين شمس ،ديسمبر 1979 .
4-المؤتمر الدولي الثالث الفلسفي ، وحدة المعرفة ، 1980 .
5-المرأة الريفية والتنمية ، ندوة دولية بجامعة عين شمس 1980 .
6-المؤتمر الثالث للمجموعة الأوربية العربية للبحوث الإجتماعية عن " الشباب والعنف والدين ،روما ، أبريل 1981 .
7-المؤتمر الاقليمي الأول للمجموعة الأوربية العربية للبحوث الاجتماعية عن " التسامح الثقافي " ، القاهرة ،نوفمبر 1981 .
8-المؤتمر الدولي الخامس " مستقبل الحضارة الإسلامية " ديسمبر 1981 .
9-المؤتمر الخامس للمجموعة الاوربية العربية للبحوث الإجتماعية عن " الهوية الثقافية في الزمان " القاهرة ، ابريل 1983 .
10- المؤتمر الدولي الخامس عن "الفلسفة ورجل الشارع " نوفمبر 1983 ،جامعة الدول العربية .
11-ندوة " الدين والاقتصاد " ، القاهرة ، فبراير 1985 .
12-ندوة " الإبداع والتعليم العام " ، القاهرة ، أبريل 1989 .
13-المؤتمر الفلسفي الافرواسيوي الثالث عن " الثقافات صراع أم حوار ؟ نوفمبر 1990 .
14- ندوة عن "جوته في مصر الحديثة " معهد جوته بالقاهرة ، 1990 .
15-ندوة الجمعية الفلسفية الافرواسيوية عن " التنوير والثقافة " ،القاهرة ، نوفمبر 1990 .
16-ندوة " قياد-ات مبدعة " الإسماعيلية ، أبريل 1993 .
17-ندوة " الإبداع والطفل " يناير 1994 .
18-المؤتمر الدولي الأول للجمعية الدولية لابن رشد والتنوير " الإبداع وسلام العالم " ، القاهرة ، 1996 .
19-المؤتمر الدولي الثالث " الإرهاب والعقل " الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير بالاشتراك مع مركز زايد للتنسيق والمتابعة " ،أبو ظبي ، 2002 .
20- مؤتمر " العقلانية جسرا بين الشرق والغرب " الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير بالاشتراك مع مركز زايد للتنسيق والمتابعة ،أبو ظبي ،2003 .
21- مؤتمر " هل العقل يصلح أن يكون جسرا للسلام في الشرق الأوسط ؟ ، الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير بالاشتراك مع لجنة التعاون الدولي بالجمعية الفلسفية الأمريكية ، شيكاغو .
أهم الهيئات العلمية التي شغل مناصبها :
1-مؤسس ورئيس الجمعية الفلسفية الافرواسيوية ، 1978 .
2-السكرتير الاقليمي للمشرق العربي للمجموعة الأوربية العربية للبحوث الإجتماعية ، 1981 .
3-عضو اللجنة التنفيذية الدولية ل" الفلاسفة الدوليون من أجل منع الانتحار البشري النووي " 1993 .
4-عضو " الأكاديمية الإنسانية " عام 1989 .
5-عضو الهيئة العلمية ل " الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية " ، 1989 .
6-عضو اللجنة التنفيذية ل " الجمعية الدولية عن العنف والتعايش البشري " ، 1992 .
7-مؤسس ورئيس الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير ، 1994 .
8-من مؤسسي التحالف من أجل عالم مسئول ومتضامن 1994 .
9-سكرتير عام جمعية النهضة بالتعليم 1996 .
10-عضو التحالف الدولي من أجل السلام العربي الإسرائيلي ، 1997 .
11-عضو جمعية القاهرة للسلام ، 1998 .
12-عضو بالمجلس الأعلى للثقافة ،1999 .
13-ممثل مصر في كرسي اليونسكو للفلسفة بالعالم العربي ، 2004 .
14-عضو لجنة الحوار الفلسفي بين القارات باليونسكو 2004 .
15-ممثل مصر في المجلس العلمي للبحوث الاورومتوسطية 2005 .
16-أختير واحدا من أهم 500 شخصية دولية حول العالم .

خدمته في مدارس الأحد :
يعتبر الدكتور مراد وهبه واحدا من الرواد الأوائل الذين خدموا في مدارس الأحد ، حيث كان يخدم في كنيسة مارجرس جزيرة بدران بشبرا ، ولقد شارك في الكتابة بمجلة " مدارس الأحد " منذ السنوات الأولى لنشأتها ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
1-القديس بوليكاربوس : أغسطس 1947 ، العدد الخامس ، السنة الأولى ، الصفحات من 4- 7 .
2-القديس يوستينوس : سبتمبر 1947 ،العدد السادس ، السنة الأولى ، الصفحات من 31- 34 .
2-الطفل الإله :- يناير 1948 ، العدد العاشر ، السنة الأولى ، الصفحات من 8 -10 .
4-الأونسكو وقصة المريض المقعد : يناير 1949 ، العدد الثامن ، السنة الثانية ، الصفحات من 30- 32 .
5-الشخصية المتكاملة : يوليو 1949 ، العدد الرابع ، السنة الثالثة ، صفحة 38 .
6-وادي الآلهة : أغسطس 1949 ، العدد الخامس ، السنة الثالثة ، الصفحات من 21- 24 .
7-نفسية الشهيد : سبتمبر 1949 ، العدان السادس والسابع ، السنة الثالثة ، الصفحات من 7- 8 .
8-تطعيم الفكر : نوفمبر 1949 ، العدد التاسع ، السنة الثالثة ، الصقحات من 18- 20 .
9-إنسان المسيحية : فبراير 1950 ، العدد الثاني ، السنة الرابعة ، الصفحات من 5 -7 .
10- تأملات في الطفولة : مارس 1950 ، العدد الثالث ، السنة الرابعة ، الصفحات من 22- 24 .
11-أبونا حنا ( قصة ) : مايو 1950 ، العدد الخامس ، السنة الرابعة ، الصفحات من 46- 48 .
12-كنوز الفكر القديم ترى النور : سبتمبر 1950 ، العدد السابع ، السنة الرابعة ، الصفحات من 21 – 23 .
13- صور من تاريخ القبط : ديسمبر 1950 ، العدد العاشر ، السنة الرابعة ، الصفحات من 33- 34 .
14-ربابنة البشرية : يوليو 1951 ، العدد السادس ، السنة الخامسة ، الصفحات من 15 – 16 .
15- حب وإيمان : أغسطس 1951 ، العدد السابع ، السنة الخامسة ، الصفحات من 8- 9 .
16- القديس أوغسطينوس : سبتمبر 1951 ، العدد الثامن ، السنة الخامسة ، الصفحات من 10- 14 .
17- زاهد الدنيا : نوفمبر وديسمبر 1951 ، العددان التاسع والعاشر ، السنة الخامسة ، الصفحات من 81- 84 .
18-فريسي جديد : فبراير 1953 ، العدد الثاني ، السنة السابعة ، الصفحات من 36- 40 .
19-كلمات : أغسطس 1953 ، العدد السادس ، السنة السابعة ، الصفحات من 21- 22 .
20- بالونة : سبتمبر 1953 ، العدد السابع ، السنة السابعة ، صفحة 5 .
21- إنسانيات : أكتوبر ونوفمبر 1953 ، االعددان الثامن والتاسع ، السنة السابعة ، الصفحات من 16- 17 .
22- إنسانيات – حيرة قلم :فبراير 1954 ، العدد الثاني ، السنة الثامنة ، صفحة 12 .
الإشتراك في مناقشة رسالة الدكتوراة للطالب "شرابي إسكندروس :
في يوم الخميس الموافق 25 مارس 1976 ، أشترك مراد وهبة في مناقشة رسالة الدكتوراة بقسم اللاهوت بمعهد الدراسات القبطية للطالب " شرابي إسكندروس شرابي " " وكان موضوع الرسالة هو " الهيبوستاس أو الأقانيم الإلهية في الله الواحد الأحد " ( والجدير بالذكر أنه قد صدر جزء من الرسالة في كتاب ، وقد صدر عن منشورات أسقفية الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي – سلسلة المباحث اللاهوتية والعقائدية ) . أما أعضاء لجنة المناقشة فهم :
1- نيافة الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي( 1919- 2001 ) رئيسا .
2- الأستاذ الدكتور مراد وهبة مشرفا .
3- الأستاذ الدكتورة رشدي حنا عبد السيد( 1924- 1995 ) أستاذ الفلسفة بالكلية الإكليركية اللاهوتية مشرفا .
4- الدكتورة إدا برشياني Edda Bersciani ( 1930- 2020 ) أستاذة علم المصريات بجامعة بيزا بإيطاليا للإشراف على النص القبطي في الرسالة .
ولقد قررت اللجنة منح الطالب درجة الدكتوراة بتقدير جيد جدا .
تاريخ وفاته :
توفى الدكتور مراد وهبة مساء يوم الأربعاء الموافق 7 يناير 2026 عن عمر يناهز المائة عام .
بعض الذكريات الشخصية مع كاتب هذه السطور :
لعل أول مرة أسمع فيها أسم مراد وهبة ، كانت في أوائل الثمانينات ، حيث كان من ضمن الأساتذة المستبعدين من التدريس في الجامعة ضمن قرارات سبتمبر 1981 ، وبعد السماح له بالعودة إلى الجامعة ، بدأ يكتب سلسلة مقالات مستمرة في مجلة تصدر عن العراق أسمها " المنار " . وأذكر جيدا أن أول مقال لفت نظري له هو مقال عن ارتباط الثورة الفرنسية بعصر التنوير Enlightenment Age . وأهمية هذا المقال أنه قدم لي – كقاريء مبتديء – تعريفا وافيا ومبسطا لأشهر الفلاسفة الفرنسين الذين أرتبطوا بعصر التنوير مثل : فولتير Volaire ( 1694- 1778 ) ، جان جاك روسو Jean Jacque Rousseau( 1712 1778 ) ، ديدروDiderot ( 1713- 1784 ) ، مونتسكيو Montesquieu ( 1689- 1755 ) ....... الخ . كما تعرض في نفس المقالة لفلاسفة آخرين من جنسيات أخرى مثل : الأنجليزي جون لوك John Locke ( 1632- 1704 ) ،الألماني إيمانويل كانط Immanuel Kant ( 1724- 1804 ) .... الخ . ولقد بلغ إعجابي بالمقالة أني أحتقظت بها لمدة طويلة كمرجع مهم ، وبسبب هذه المقالة ، حرصت على متابعة كل مقالاته بنفس المجلة . كما تتبعت مقالاته في بعض الدوريات الأخرى مثل : ( مجلة إبداع التي تصدر عن هيئة الكتاب – مجلة أدب ونقد التي تصدر عن حزب التجمع – جريدة الأهرام – مجلة فصول ..... الخ ) وعندما بلغتني عنه معلومة أنه كان من رواد مدارس الأحد ، سألت عنه نيافة الأنبا غريغوريوس الذي أكد لي أنه كان يعرفه طبعا وهو صديق قديم من الثلاثينات ، كما ذكر لي معلومة أنه أستعان به لمناقشة رسالة الدكتدوراة التي قدمها الدكتور شرابي إسكندروس ، ولما كنت في نفس تلك الفترة كنت أدرس بقسم التربية والإجتماع بمعهد الدراسات القبطية ، وكان يوجد بالقسم أستاذ بقسم التربية يدعي " الدكتور منير عطا الله " ( للاسف لا يوجد عنه أي معلومات عنه بعد إنقطاعي عن الدراسة بالقسم ) طلبت منه أن يساعدني في التعرف عليه شخصيا ، وبالفعل فوجئت في الأسبوع التالي مباشرة يعطيني ورقة صغيرة عليها رقم تليفون منزله ، ثم قال لي " أنا قلت له عليك وهو رحب جدا أنك تتصل به . وبالفعل أتصلت به في اليوم التالي مباشرة ، حيث رحب بي جدا وطلب مني حضور أحدى ندواته . وكانت بمعهد جوته بالقاهرة ،وكانت بعنوان " جوته والتنوير " إذا ما أسعفتني الذاكرة . ثم جاء موعد مؤتمر دولي بعنوان " الحضارات : صراع أم حوار " "وكان سوف يعقد بفندق النيل بالقاهرة ، فاـتصلت به وسألته ممكن أحضر ؟ فقال لي ممكن طبعا دي دعوة عامة ، فقلت له طيب هل ممكن بأسم حضرتك أعزم الأنبا غريغوريوس على الندوة ، فقال لي طبعا ممكن ، وطلب مني التوجه لمعهد جوته ومقابلة أحدى الموظفات هناك لكي تصمم دعوة شخصية بأسم الأنبا أغريغوريوس ، وبالفعل توجهت للمعهد وقابلت الموظفة وصممت لي الدعوة’ . ثم توجهت بعدها مباشرة للأنبا غريغوريوس وسلمته الدعوة ، ففرح بها جدا وقال لي أنه سوف يحرص على حضور الندوة ، وبالفعل حضر أول يوم في الندوة ، وكنت حاضر معه ، وكانت الندوة مقامة في فندق النيل بالقاهرة . ثم توالى حضور الندوات بعد ذلك سواء في ( الجمعية الفلسفية المصرية – المجلس الأعلى للثقافة شعبة الفلسفة – جامعة عين شمس – ندوة بالصالون الثقافي بالأوبرا عن الدكتور زكي نجيب محمود – مدرسة العائلة المقدسة في حفل تكريم الأب جورج شحاتة قنواتي .... الخ ) . وعندما عملت بدار الكتب ، تقابلت معه صدفة داخل معرض البيع بالهيئة المصرية العامة للكتاب ، وسألته تحب أساعد حضرتك في حاجة ، فقال لي " عاوز كتب الفلسفة " وكانت آخر مرة أتواصل معه عندما كان الأستاذ " حلمي النمنم " وزير الثقافة الأسبق يشغل منصب نائب رئيس هيئة الكتاب ، فوجئت به يتصل بي شخصيا ، وقال لي الدكتور مراد وهبة معايا دلوقتي وطالب مساعدتك في البحث عن مجلة بقاعة الدوريات ( مكان عملي )، فطلب مني أن أبحث في مجلة المصور خلال حقبة النصف الأول من الخمسينات عن خبر عن شخص مريض عقليا يدعى "جاك كانترز " مقيم بمستشفى الأمراض العقلية بالعباسية . وكاتت مجلة المصور قد نشرت عنه تحقيق صحفي ، وعندما طلبت منه تحديد أكثر للتحقيق سواء شهر أو سنة ، قال لي كا ما أذكره الفترة من ( 1950- 1955 ) ومش فاكر أكتر من مدة ، وبالفعل حاولت البحث في مجلة المصور الفترة المذكورة ، غير أني للاسف لم أجد شيئا ، وكانت هذه آخر مرة رأيته فيها .
مراجع مختارة :
1-مراد وهبة : مسار فكر سيرة ذاتية ، الجزء الأول ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، الطبعة الأولى ، 2011 .
2-ماجد عزت إسرائيل : بطاركة ونوابغ الأقباط في مصر من الحكم العثماني إلى الحكم الوطني ، مركز التاريخ العربي للنشر ، الطبعة الأولى ، 2025 ، الصفحات من 264- 265 .
2-الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للثقافة .
3-مكتبة نور : تحميل كتب مراد وهبة ، الموقع الرسمي لمكتبة نور على الفيسبوك .
4-بعض الذكريات الشخصية لكاتب هذه السطور .




*********************




(١)
دكتورة يمني الخولي

مات مراد وهبة ..
خالص عزائي للصهيونية العالمية.
فقد آمن بالصهيونية كما لم يؤمن بها مخلوق من قبل ولا من بعد.
يصعب أن نقول: الله يرحمه، لأنه لم يرحم مئات الألوف من ضحايا غزة، فلم يغير موقفه قيد أنملة، ظلت إسرائيل في ناظريه فوق الحساب،. مثلا أعلى يحتذى في يسارها. وفي يمينها.
هو الذي منحني درجة أستاذ مساعد، أعطاني الدرجات العليا في كل الأبحاث، وقال في تقريره ما لم يُقال في الثناء على بحوث من قبل.. ومع هذا يظل طيفه صاعقا لي.. لأنه ملكي أكثر من الملك نفسه .. صهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم.




(٢)


▪️كان الله في عون الأستاذ الدكتور/
°[ يمــنى طــريف الخــولي ]°
أستاذ فلسفة العلوم
بكلية الآداب - جامعة القاهرة.

فهي الآن تتعرض لهجمة شرسة من الصهايننة العرب وبعض متعصبي الأقباط؛ لمجرد كشفها حقيقة الهالك الملحـ.ـد / مراد وهبة، وعلاقته بالصهيوونية العالمية.
في الوقت الذي يتعرض إخواننا في فلسطين وغزة لحرب شرسة وممنهجة.

شكراً من القلب لأستاذتي الفاضلة
أ. د. Yomna Elkholy 🌹👌

- منشورك النفيس القوي
سيكتبه التاريخ بمداد من ذهب🌿

نشره شخص يدعي حمدي عبدالله عبدالعظيم






(٣)

الروائي أشرف الخمايسي (لقب نفسه ب إله السرد)


ما افتكرش في يوم من الأيام كتبت منشور حكمت فيه على حد مات إنه يستحق الرحمة أو مايستحقهاش؛ عشان حاجتين.

الأولانية:
أنا ما اعرفش يقينا ربنا ختم له بإيه من أعمال الخير أو الشر.

التانية: وهي الأهم.
ما يهمنيش في الدنيا هنا مصير الميت في الآخرة هناك إيه، يهمني كان إيه وهو حي، أفادني أم ضرني، طيب واللا شرير، بيفهم واللا غبي، توائمي متسامح واللا إقصائي كريه، عاقل واللا مجنون، عفوي واللا متصنع، حقيقي واللا متجمل، حاجات من دي هي اللي تهمني، أما الجنة والنار فده مصيره اللي مستحيل أجزم به، وإلا أكون تألهت على الله والعياذ بالله.

مات الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة، فيلسوف، شخصية جدلية، شهرته ما جاتش من قيمة كتبه، ولا إنه قدم للبشرية فلسفة جديدة. لأ. شهرته جات من كونه علماني تطبيعي، طبع ثقافيا مع الصهاينة، في أكتر من مؤتمر، وفي أكتر من مكان دولي، كفاية سافر إسرائيل والتقى شيمون بيريز، وأنا مش فاهم هل العالم كله خلا من مكان صالح للفلسفة ومابقاش غير إسرائيل نتفلسف فيها؟ أم الحقيقة إنه كانت له أدوار تانية أخطر من مجرد الفلسفة!

الراجل مات من هنا وتقوم الدكتورة يمنى الخولي تكتب فيه منشور من هنا! وردا على بعض المعلقين عندها قالت إن المنشور بتاعها مجرد رسالة عزاء للصهيونية.
صورة المنشور تحت.

مين بقى الدكتورة "يمنى الخولي"؟

أستاذة جامعية في الفلسفة، من جيل العتاولة، موالد 1955، وحاجة عظيمة جدا، لها إنجازات ممكن أي حد يرجع للويكيبيديا لو حابب يعرف الست دي تبقى إبه.

وهي حفيدة الأديب الكبير، والمفكر المستنير، التاريخي، أمين الخولي.

المفارقة إن يمنى الخولي حصلت على الدكتوراة بتاعتها على إيد الدكتور مراد وهبة، يعني الراجل أستاذها الأكاديمي.

لكن: هل عشان حد أستاذ حد ماينفعش يقول رأي مختلف فيه؟

بتقول إنها قالت رأيها فيه كتير جدا، ولما كانت تلتقي به كانت بتناديه بأستاذنا الصهيوني، وكان فرحان باللقب ده! ما يفرحش ليه وهو يؤمن إيمانا راسخا بأن العلمانية على أصولها، وكما يجب أن تكون، بتمثلها أمريكا وإسرائيل! فهي كده لا تسبه ولا تصمه بشيء يخجل منه، بالعكس، هو يباهي به و"يفخرا".

كتبت الدكتورة منشورها اللي صورته تحت، بس غلطت غلطة: قالت إن الدكتور مراد وهبة لا يستحق الترحم عليه؛ الغلطة دي من وجهة نظري مبررة، عشان ماربطتش الترحم بالعقيدة، ماقالتش لا يستحق الرحمة عشان مثلا كاره للعقائد، أو علماني، او ملحد، أو كيت وكيت، هي قالت لا يستحق الرحمة لأنه: لم يشعر بالرحمة تجاه أهل غزة، منتصرا للصهيونية على طول الخط.

يقووووم إييييييييه !!

يطلعوا الجماعة المستنورين بتوع "استحلال الترحم على أي حد"، اللي شغلانتهم مواجهة الجماعة الأصوليين بتوع "تحريم الترحم على أي حد".

حاليا إتيكيت وبروتوكول الاستنوار المصري العربي المعاصر هو:
مجابهة عدم الترحم بالترحم على طول الخط، وبدون قيود.
بافتراض إبليس مات، هايصلوا من أجله ويقولوا: لروحه السلام والنور والرحمة، ذهب إلى مكان أفضل.
إذا كان في ده مكايدة بتغيظ الأصوليين.

يعني: المستنورون تركوا ما يجب مناقشته في منشور يمنى الخولي: هل كان مراد وهبة صهيونيا؟ هل كان عديم الرحمة بأهل غزة؟ واللا ما كانش؟ ومسكوا في جملة "لا يستحق الرحمة"، وهاتك بقى تقليل وتقزيم للهانم الدكتورة، وإنكار لقيمتها العلمية، وبجاحة في رد الفعل المنحط المتسفل ما أقولكش.

عشان كده هافضل بإذن الله، طول ما أنا حي أرزق، ضد المستنورين، اللي عاملين زي الزوجة الحربوءة الأرشانة، جوزها مستتها ومهننها طول الوقت، بس لو زعلها زعلة تنتوفة صغنطوطة آااااد كده، تتقمص وتقول له: ماشفتش منك خير أبدا، يا مبهدلني وموريني الويل.

وأهي الدكتورة يمنى الخولي بجلال قدرها، خرجت أجيال، وكتبت كتب، وعملت مساهمات عالمية في منتديات دولية، ورفعت اسم مصر في محافل دولية، بقت دلوقتي في نظر المستنورين حيالله حتة خوجه مُدرِّسة في جامعة مصرية مجهولة!

مرحبا بكم في عالم الاستنوار والاستحمار.



(٤)

مراد وهبه... بموضوعية
كتب الأستاذ محمود سلطان
Mahmoud Sultan :

تابعت فترة ما كان يكتبه الراحل مراد وهبة، فاكتشفت ضحالة ثقافته .. وضعف لغته وهيافة منطقه حتى أنه لا يكاد يفرق بين الفاعل والمفعول. ينام ويصحو وهو شايل ابن تيميه في بطنه، يكيل له الاتهامات وحمله كل أوزار الأمة من منذ ظهور الإسلام وحتى الآن,
كان الرجل يعتقد أن ابن رشد وحده من أخرج أوروبا من النور إلى الظلمات ويتعين علينا أن نتبعه ولا نتبع ابن تيمية.
كانت تأخذني الدهشة كلَّ مأخذ.. كلما قرأت أنه أستاذ فلسفة في جامعة عين شمس. إذ كان يبدو لي أن "فيه واحد" يحفظه كلمتين من الكلام المتداول والمبتذل عن "الإسلام السياسي" ثم بخرجه على الناس ليقولهما. ثم يطلقون عليه المفكر والفيلسوف. وهو ـ شهادة لله تعالي ـ لا مفكر ولا فيلسوف ولا له بصمة ولا هوية نعرفه بها.
رحل أمس وما نعاه غير أقلية ممن يشاركونه العداء لهوية الأمة وخصوصيتها الحضارية.

...................................…..
***********************


القسم الثاني

الرثاء ونقد د. يمني الخولي



(١)

دكتور عبدالله شلبي
استاذ علم الاجتماع


بقلم : Abd Allah SHalaby
منك لله..فضحتي نفسك وكشفتي عن كراهية وتعصب بغيض يسيطر على ذاتك روحا وعقلا..والغريب في الأمر أنك أستاذة للفلسفة بجامعة القاهرة وكلية الآداب بها..وما كتبتيه بشأن موقفه في ترقيتك يدمغك بكل ما هو دال على الخسة والوضاعة في مقابل نبل وموضوعية الأستاذ الدكتور مراد وهبة.
أعدك يا دكتورة لو بقيت حيا في الدنيا وجاءني خبر موتك ونزولك إلى جوف الأرض حيث الفناء والعدم أعدك أنني لن أكتب بشأنك ما ينال منك بعد موتك ولكنني سأحتفظ بما كتبتيه بشأن أستاذي الدكتور مراد وهبه وأنشره بنصه بجوار خبر موتك قائلا نزلت إلى جوف الأرض السيدة الدكتورة يمنى طريف الخولي وهذا ما كانت قد دونته حين علمت بخبر وفاة الدكتور مراد وهبة..أما أنا فلن اكتب شيئا بحقها بعد موتها..


(٢)
الدكتور الفيلسوف حسن حماد:

أخطر أعداء الفلسفة في مصر يجيئون من بين أساتذة الفلسفة
أنفسهم ممن ينتمون للخلايا الإخوانية والتكفيرية النائمة، التي لايختلف وعي أصحابها عن وعي العوام والسوقةوالدهماء.



(٣)

دكتورة ابتهال عبدالوهاب


(يثير منشور الدكتورة يمنى الخولي، والمتعلق بنعي الفيلسوف الراحل مراد وهبة، إشكالية معرفية ومنهجية عميقة، لا تتصل بشخص مراد وهبة بقدر ما تتصل بطبيعة الفهم السائد لمعنى الفلسفة والتنوير ذاتهما.
فالاتهام الأيديولوجي، حين يطلق دون تحليل نصي، أو تفكيك مفاهيمي، أو إحالة إلى أعمال مكتوبة يمكن مناقشتها علميا، يخرج فورا من حقل النقد الفلسفي إلى حقل الإدانة الخطابية. وهذا التحول ليس تفصيلا لغويا، بل مؤشر على غياب المنهج
ليست المشكلة فيما قيل، بل في العقل الذي قاله.
فأن يتهم شخص عادي مفكرا بالصهيوني فذلك متوقع، أما أن يصدر الاتهام من أستاذة فلسفة ، فهنا نكون أمام سقوط معرفي لا زلة لسان.
الفلسفة، قبل أن تكون موقفا سياسيا، هي منهج.
ومن يفقد المنهج، يفقد حق الادعاء.
والمنهج الفلسفي لا يعرف اسلوب التلقيح ولا الشتيمة المقنعة، ولا الأحكام الأخلاقية المطلقة، ولا توزيع صكوك الرحمة واللعنة على الموتى
الفلسفة منهج يقوم على الحجة، لا على الإدانة، وعلى السؤال، لا على الاتهام. ومن يفقد هذا المنهج، يفقد معه حق الادعاء، مهما علت صفته الأكاديمية.
كيف لأستاذة فلسفة، يفترض أنها دربت عقلها على الشك، والتفكيك، واحترام الرأي الاخر، أن تنزلق إلى منطق الاتهام الجاهز؟
إن الفلسفة لا تحاكم الأشخاص، بل البنى الفكرية.
ولا تصدر أحكام خلاص أو إدانة، بل تكشف الشروط التي تجعل التفكير ممكنا أو مستحيلا.
وأي خطاب يعجز عن هذا التمييز، مهما صدر عن موقع أكاديمي، يظل خارج الفلسفة، حتى لو استعار لغتها.
ما كتب يا ساده ليس نقدا لمراد وهبة، بل فضح غير مقصود لفكر مغلق يخشى التنوير، ويهرب من السؤال، ويتغذى على التصنيف
واخيرا القيمة الحقيقية لأي خطاب أكاديمي لا تقاس بما يعلنه من مواقف، بل بقدر ما يحافظ على المسافة النقدية التي تجعل التفكير ممكنا.
فحيث تضيع هذه المسافة، لا يبقى من الفلسفة سوى اسمها، ولا من التنوير سوى ظله)





بوست ثان لدكتورة ابتهال:


جرثومة التخلف لا تزال تحكم المشهد الثقافي
*************

حين يتحول الخلاف الفكري إلى سب
والنقد إلى تصفية حساب أخلاقي
وحين يحاكم المفكر لا بأفكاره بل بانتماءات متخيله
نعرف أن (( جرثومة التخلف )) لم تهزم، بل غيرت زيها فقط
جرثومة التخلف لا تعادي الفكر فحسب بل تنتحل صفته أحيانا
وتتحدث باسمه
جرثومة التخلف لا تقاس بدرجة التعليم،
ولا تمحى بالألقاب الأكاديمية،
بل تتكاثر كلما خاف العقل من حريته
واستعاض عن البرهان باللعن والسب
جرثومة التخلف تبلغ ذروة نشاطها حين تتحول الجامعة إلى منبر
والدرس إلى فتوى،
والاختلاف إلى خلاف
جرثومة التخلف لا تعيش في الهامش كما نعتقد
بل تستوطن أحيان صلب المؤسسة
وترتدي عباءة العقل
وتتحدث بلسان الفلسفة وهي تضمر كراهيتها
جرثومة التخلف لا تظهر في الجهل الصريح،
بل في ادعاء الامتلاك الحصري للحقيقة،
وفي الخلط المتعمد بين الفكرة وصاحبها،
وبين النص والهوية.
مات مراد وهبة،
لكن سؤاله ما زال حيا بيننا:
هل نملك شجاعة التفكير، أم نكتفي بحراسة القطيع باسم الفلسفة؟؟
هل نمارس الفلسفة،أم نكتفي بادعائها؟




(٤)


دكتور أحمد محمد سالم
أستاذ الفلسفة


مراد وهبة...في ذاكرة مصر
تشكل النخب المسيحية مكانة مركزية في تاريخ مصر المعاصر وذاكرتها الثقافية والحضارية
..فعلي جهود تلك النخبة عبرت مصر
إلي الحداثة ..والإطلاع على الفكر الغربي ..يوما ما قال الأب جورج قنواتى في مؤتمر للجمعية الفلسفية في مطلع التسعينات من القرن الماضي أن الحضارة الإسلامية نقلت التراث القديم عبر النخب المسيحية مثل أبو بشر متى ابن يونس ..وحنين بن إسحاق..وإسحاق ابن حنين ..ولم تجد مسالك للثقافة اليونانية إلي حضارة الإسلام إلا عبر مدرسة جندياسابور والرها ..ودور السريان في نقل الموروث القديم ..كذلك عبرت مصر إلى دنيا الحداثة عبر جهود الكثيرين مثل أديب إسحاق يعقوب صروف وشبلي شميل وسلامة موسي ..وبشارة تكلا وجورج زيدان..الخ ..واليوم إذ ننعي رحيل المفكر المصري مراد وهبة ..إجلالا وتقديرا لدوره الفكري والثقافي الذي بذله على مدار قرن مضي.. فلم يتولي مراد وهبة أى منصب خارج الجامعة ..فقط رئاسة قسم الفلسفة بجامعة عين شمس ..قد نختلف في بعض مايقوله ..أو بعض قناعاته ..ولكن يظل مراد وهبة قيمة مؤكدة في ذاكرة مصر الثقافية ...وإذا كان البعض من المتشددين يأخذ عليه إنتماءه لجماعة كوبنهاجن ..فإننا في الفترة الأخيرة نجد أن قطاع من العرب قد تجاوز مسألة السلام مع الكيان إلى الوصول إلي الانبطاح الكامل للكيان ..وماكانت يدعو له جماعة كوبنهاجن بالأمس يبدو صورة راقية لما نحن عليه الآن ..رحم الله مراد وهبة على إخلاصه في الإيمان برسالته الفكرية
وعمله الدائم والدؤوب الذي عاش مخلصا له ..وعلي خلقه الرفيع الذي كان يسلكه في حياته العلمية والعملية.




(٥)

دكتور محمد دوير


مرات كتيرة لازم تتعلم ضبط النفس أمام معارك لا جدوي منها.. وما دار أمس حول د. مراد وهبه..كان طبيعي جدا في حدود ما تعودنا عليه في مصر..من اعتبار الموت طاولة للنقاش..واللي يعرف واللي ميعرفش بيتكلم..

انا شوفت ناس لها مكانة و وزن كتبت كلام ما انزل الله به من سلطان.. لكن استوقفني كلام د. يمني الخولي.. وكمية التعليقات عليها.. وكيف تسمح استاذة فلسفة لنفسها إنها تطرح القضية بالطريقة دي..وكأنها سيخ سياسي متطرف وتفتقد أبسط أدوات البحث العلمي في تقييم " عقل"..

الغريب..والغريب جدا..أنها عملت رسالة الماجستير في كارل بوبر " اليهودي" والعنصري.. ومدحت فيه وكأنها تتحدث عن إله.. ثم كتبت عن الفلسفة في القرن العشرين..وتناولت عدد كبير جدا من فلاسفة وعلماء الغرب اللي معظمهم يهودي وبعضهم داعم للصهيونية. بل ومؤيدين لاحتلال الشرق..

يا دكتورة يمني.. لا تخرجي من سور الجامعة..وتذكري دائما..أننا في العالم الإسلامي أخذنا العلم عن اليونان الوثنيين وعن ترجمات السريان.. ثم أخذنا العلم والادارة عن الفرس المجوس..وفي العصر الحديث..اخذناه عن الغرب العلماني ..

تذكري دائما محاضرة طه حسين عام ١٩٥٧ في تونس بعد العدوان الثلاثي..حينما قال: رغم العدوان فنحن مستمرون في ارسال البعثات لأوروبا لأننا في حاجة للعلم..

لو إنك اعملتي المنهج العلمي..وأنت أستاذة كبيرة..لكتبتي عن الرجل في مقام يليق بك وبه..وقدمتي بحثا وافيا عنه..كنا سنستفيد أكثر من هذا السيرك الذي قدمتيه للقراء بطريقة اهانت البحث العلمي في مصر..




(٦)

كتب الاستاذ / محمود حسنى رضوان


مات مراد وهبة .. مات الفيلسوف الذي أزعج الأصولية لأنه علّم الناس كيف يفكرون 😔

لم تكن معركة الدكتور مراد وهبة مع الأصولية معركة خطابة أو استعراض شجاعة لفظية، بل كانت معركة أخطر بكثير: معركة على العقل نفسه.
والأصولية، بطبيعتها، لا تخشى السباب، لكنها ترتعب من السؤال، وتنهار أمام المنطق، وتفقد سحرها لحظة يُرفع عنها قناع القداسة.
مراد وهبة فعل ذلك بهدوء قاتل..

(1) الأصولية كما رآها: ليست دينًا… بل اغتيالًا للعقل

•• كشف مراد وهبة أن الأصولية مشروع سياسي–اجتماعي يقوم على تعطيل العقل.
هي ليست دفاعًا عن النص، بل استخدام انتقائي للنص من أجل:

• فرض الطاعة،
• إلغاء النقد،
• تحويل الإنسان إلى تابع خائف لا يفكر.

ولهذا كانت الأصولية عدوته، لأنه قال ما لا تريد سماعه:
• لا قداسة لفكرة، ولا حصانة لرأي، ولا عصمة لعقل توقف عن التفكير.

بهذه الجملة ، تسقط إمبراطوريات الوعظ الزائف.

(2) لماذا كان مراد وهبة خطرا حقيقيا؟

• لأنه لم يهاجم الأصولية من الخارج، بل فكك بنيتها من الداخل:
• كشف كيف تتحول اللغة الدينية إلى أداة تضليل.
• وكيف يُستدعى الماضي ليلغى الحاضر،
• وكيف يُجرَّم السؤال باسم “الثوابت”.
• علّم الناس أن يسألوا:
من قال⁉️ ولماذا⁉️ ولصالح من⁉️
وهذه الأسئلة، في مجتمعات تحكمها الأصولية، جرائم فكرية.

(3) التنوير عنده: سحب السلاح لا كسر الرؤوس

• مراد وهبة لم يحارب الأصولي كفرد، بل حارب الذهنية الأصولية: ذهنية تكره التعقيد، وتعشق الإجابات الجاهزة، وتعتبر الشك خيانة، والتفكير مؤامرة.

لذلك أعاد الفلسفة إلى مكانها الطبيعي:

• ليست ترفًا نخبويًا، بل ضرورة اجتماعية.
• حين يتعلم التلميذ التفكير، يسقط الشيخ الزائف.
• وحين يفهم المواطن المنطق، يفشل خطاب التخويف.
• وحين تصبح الحرية العقلية قيمة، تنهار دولة الوصاية.

(4) لماذا لم يكرم، ولم يُحتفَ به كما يستحق⁉️
• لأن المجتمعات التى تهيمن عليها الأصولية لا تكرّم من يفضحها.
• ولكن تحتفي بمن يسايرها، أو يجمّلها، أو يتعايش معها.
أما من يعلّم الناس كيف يرون عريها الفكري، فيُهمَّش، ويُصنَّف، ويُتجاهل.
لكن التهميش هنا ليس هزيمة، بل دليل إدانة للواقع المتخلف.

(5) مراد وهبة والحداثة:

• كسر القفص وليس تغيير الزينة
• لم يقدّم الحداثة كحزمة مستوردة، بل كفعل تحرر:
• تحرر من الخوف،
• تحرر من السمع والطاعة،
• تحرر من عقلية القطيع.
قال بوضوح ما يهرب منه الكثيرون:
• لا يمكن التوفيق بين عقل نقدي والأصولية،
لأن الأصولية لا تعيش إلا في الظلام.

الخلاصة الصادمة،

• مراد وهبة لم يكن مفكرًا عابرًا،
• كان ثقبًا في جدار التخلف.
• لم يصرخ، لكنه علّم الناس كيف يرون.
• ولمن تعوّد أن يحكم بالعتمة، فإن من يشعل شمعة واحدة أخطر من ألف عدو.
لهذا سيبقى مراد وهبة حيًا، طالما هناك عقل يرفض الوصاية، وسؤال يرفض أن يُغلق، وإنسان يصرّ على أن يفكر بنفسه.



خاتمة:
هذا ليس كل ما قيل، ولكن هذا ما وقع تحت يدي، وقررت تجميعه، وسيكون لنا وقفة تحليلة لسيرة ومسيرة الدكتور مراد وهبة .. رحمه الله!



#باهر_عادل_نادى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيفين إسكندر.. وفلسفة الحكم في -الجمهورية الجديدة-!
- تكوين.. تنوير أم تخدير؟
- مصر للخلف در!
- نكوص الزعامة!
- -الديمقراطية- بين زيدان والأسواني!
- هل الشيخ الشعراوي متطرفا؟
- سد النهضة أم سد الخراب!
- إرهاب الإنسان..بقانون إزدراء الأديان!
- متى سيتم الأفراج عن مصر المحبوسة؟
- الوعي السياسي..وانعاش الذاكرة الوطنية!
- -وحيد حامد-.. رحيل.-طائر الليل الحزين-!
- حركة يوليو..رؤية نقدية!
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- رباعية عن الثورة المصرية 3
- رباعية عن الثورة المصرية 2
- رباعية عن الثورة المصرية
- رؤوس الفساد فى عوالم خفية!


المزيد.....




- بمشاركة الأردن.. الولايات المتحدة تشن ضربات انتقامية جديدة ض ...
- الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ ضربات -واسعة النطاق- ضد تنظيم -الد ...
- علم ما قبل الثورة الإسلامية يرفرف لدقائق على سفارة طهران في ...
- عاجل: غارات جوية أمريكية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسل ...
- 1000 يوم من الحرب.. السودان ينزف والإخوان في مرمى الاتهام
- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - وفاة فيلسوف العلمانية الصلب -مراد وهبة-..معارك فكرية!