أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باهر عادل نادى - نيفين إسكندر.. وفلسفة الحكم في -الجمهورية الجديدة-!














المزيد.....

نيفين إسكندر.. وفلسفة الحكم في -الجمهورية الجديدة-!


باهر عادل نادى

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"مصر المهيبة بتنحدر للواطي"

عبد الرحمن الأبنودي




في حلقة المذيع عمرو أديب (بتاريخ 4 يناير 2026)، أدار فقرة نقاشية بين الصحفي الأستاذ مجدي الجلاد، والنائبة البرلمانية الأستاذة نيفين إسكندر.

استهلت السيدة نيفين إسكندر حديثها قائلة: "السياسة في العالم كله يا تحكم يا تتحبس"، ورفضت ما ذهب إليه الأستاذ مجدي الجلاد حول مفاهيم "الديمقراطية" و"التنافس" في السياسة، مُصرّةً على اعتماد كلمة "صراع" بدلاً منهما!
ومن العجيب رفضها القاطع لاعتبار أن مقولة "يا تحكم يا تتحبس" تنطبق على الوضع السياسي في مصر، وليس العالم أجمع؛ كما حاول الإعلامي عمرو أديب توضيح هذا التخصيص لها، لكنها رفضت ذلك بشدة، وأصرت على أن: "هي دي السياسة في العالم كله"!

إننا أمام نائبة برلمانية دخلت البرلمان ضمن قائمة سُميت "تحالف وطني"، وهي قائمة مكونة من أحزاب الموالاة وضمت رجال أعمال ومليارديرات، ومع ذلك يتم تسويقها للجمهور على أنها "نائبة معارضة"! وهذه السيدة "المعارضة" ترى في السياسة -ويا للعجب- صراعًا لا تنافسًا، وتضعنا أمام خيارين: إما الحكم أو السجن! فلا تنافس، ولا ديمقراطية، ولا أحزاب، ولا تداول سلطة؛ يبدو أن هذه المصطلحات سقطت من قاموس "فصيحة المعارضة" في الجمهورية الجديدة.

بالتأكيد لم يكن هذا ما درسته في "دبلومة السياسات" بجامعة أسيوط بعد دراستها للصيدلة، ولا ما تعلمته خلال تجربتها في "حزب المحافظين" المعارض، الذي اتخذته جسرًا للوصول إلى "تنسيقية شباب الأحزاب". والسؤال هنا: هل هذا ما تلقنته في "تنسيقية الأحزاب"؟ الواقع يؤكد ذلك!

لقد تحولت السياسة على يد النظام الحالي من "فن الممكن" و"فن إدارة الاختلاف" إلى قاعدة "يا تحكم يا تتحبس"، وإلى صراع لا تنافس.
فالفرق بين التنافس (Competition)، والصراع (Conflict) في السياسة هو الفرق بين الدولة المدنية، والغابة.

وفي الحقيقة، هذه الجملة(ياتحكم يا تتحبس) تُعبر بدقة عن رؤية النظام الحاكم وتفسر سلوكه؛ حيث تحولت السياسة إلى "معادلة صفرية" يقف على طرفيها: القصر أو السجن!

***********


يهاجم الكثير من غير الفاهمين كتاب "الأمير" للفيلسوف والسياسي الإيطالي "نيكولو مكيافيلي"، ولكن من شاهد حلقة السيدة النائبة نيفين إسكندر، لا بد أن يترحم على "مكيافيلي"! فمكيافيلي لم يكن يؤسس لنظام مبتكر، بل كان كتابه تفسيرًا لسلوك الأمراء في عصره؛ فالساسة والأمراء لم يكونوا بحاجة لنصائحه، لأن هذا كان سلوكهم الفعلي تاريخياً. علاوة على أن هذا كان في سياق هدف أسمي وهو "توحيد إيطاليا"، وقبل مفهوم الدولة الحديثة!
بناءً عليه، نستطيع القول إن السيدة النائبة لم تأتِ بجديد، بل عبرت بوضوح عما فهمته من تجربتها وما درسته في "التنسيقية"، وعكست رؤية النظام الحاكم في مصر للسلطة والمعارضة. هي لم تخلق هذا الوضع، بل هو القائم بالفعل، وهذه هي قناعات السلطة الحالية: هكذا يفكرون، وهكذا يتصرفون، وهكذا يُعلِّمون في مؤسساتهم. كل ما في الأمر أن السيدة نيفين -بسبب ضحالة الوعي وحفاظاً على مصلحتها أيضاً- ظنت أن هذا هو "الحق المبين"، فرددته ببلاهة منقطعة النظير، لتفضح جهلها وتفضح السلطة التي صنعتها في أروقتها. والأنكي أن يأت ذلك في عام ٢٠٢٦، و في سياق الحديث عن ديمقراطية ونظام بعد ثورة(٢٥٣٠) تطالب بالعدالة والحرية!

وما نود أن نوضحه أن هؤلاء السياسيون لا يملكون مرجعية أيديولوجية أو شعبية، بل مرجعيتهم هي "كتالوج" النظام.

​لذلك، حين تنطق نائبة بهذا الكلام، فهي تعكس "اللاوعي" للنظام الذي صنعها؛ نظام يرى في المعارضة الحقيقية "عدواً" وفي السلطة "مغنماً" يجب حمايته بالحديد والنار.


فما حدث في حلقة عمرو أديب لم يكن مجرد "زلة لسان"، بل كان "كشفاً استراتيجياً" لعقلية الطبقة السياسية الجديدة. إنها طبقة لا تؤمن بالديمقراطية كقيمة، بل كواجهة، وعندما تضطر للحديث بعفوية، تخرج الأفكار الاستبدادية الكامنة في أعمق صورها.



وفي النهاية نشير على السيدة نيفين، ومن دفع بها لتكون واجهة لـ"معارضة التنسيقية المصنوعة"، بقراءة كتاب "روح القوانين" للفيلسوف الفرنسي "مونتسكيو". ولكن، لا ينبغي لنا انتظار أي خير من هذا النظام؛ فالحل قطعاً ليس لديه، إذ لا يمكن أن يكون هو "المشكلة" و"الحل" في آن واحد.





"حطَّة يا بطَّة يا دقن القطة
بابا جاي وشايل الشنطة
يا بلدنا يا زادنا وزوادنا
يا أم جدودنا وبنت ولادنا
إيه اخرتها مع الظباط
بيروقراط على تكنوقراط
حُكَما فلاسفة فشر سقراط
واحنا يا عيني غلابة بُساط
فردانية ما بيناش رابطة
حطة يا بطة يا دقن القطة"
سيد حجاب



#باهر_عادل_نادى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكوين.. تنوير أم تخدير؟
- مصر للخلف در!
- نكوص الزعامة!
- -الديمقراطية- بين زيدان والأسواني!
- هل الشيخ الشعراوي متطرفا؟
- سد النهضة أم سد الخراب!
- إرهاب الإنسان..بقانون إزدراء الأديان!
- متى سيتم الأفراج عن مصر المحبوسة؟
- الوعي السياسي..وانعاش الذاكرة الوطنية!
- -وحيد حامد-.. رحيل.-طائر الليل الحزين-!
- حركة يوليو..رؤية نقدية!
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- الكورونا(الفيروس الغامض بسلامته) بين اللاهوت والسياسة والعلم ...
- رباعية عن الثورة المصرية 3
- رباعية عن الثورة المصرية 2
- رباعية عن الثورة المصرية
- رؤوس الفساد فى عوالم خفية!
- أحمد سعد زايد فى الميزان !


المزيد.....




- عودة السلاحف العملاقة إلى جزر غالاباغوس بعد ما يقارب 200 عام ...
- ناطحات سحاب مهجورة في نيويورك يخزن فيها الأثرياء الفاحشون أم ...
- خريطة الحدود البحرية تشعل أزمة بين العراق والكويت
- مشاكل فنية تؤجل أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ 1972
- فينيسيوس جونيور.. ضحية لشتائم عنصرية أم لتصرفاته الاستفزازية ...
- الجيش الأمريكي يخلي قاعدة في قسرك بشمال شرق سوريا
- إيران: تواصل مظاهرات الطلاب المناهضة للنظام لليوم الثاني
- بالصور.. أعمال عنف واسعة بالمكسيك بعد مقتل زعيم أكبر عصابة ف ...
- التمر.. -بطارية الطوارئ- التي أوصى بها النبي وكشف العلم سرها ...
- عاجل | مصدر أمني للجزيرة: مقتل 4 عناصر من الأمن الداخلي في ه ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باهر عادل نادى - نيفين إسكندر.. وفلسفة الحكم في -الجمهورية الجديدة-!