أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - استثمار الموارد البشرية














المزيد.....

استثمار الموارد البشرية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8564 - 2025 / 12 / 22 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نتائج التعداد العام للسكان الذي جرى قبل عام من الآن أفرز جملة من الحقائق التي يجب التعامل معها بعلمية وواقعية وبالتالي نجد إن مخرجات التعداد العام للسكان لا تتوقف عند معرفة عدد السكان فحسب، بل تتعدى ذلك لنتائج كثيرة ومهمة تضع على طاولة المناقشة والدراسة لكافة الوزرات حسب اختصاصها،وأيضا تضع ألخطط المناسبة وفق هذه المخرجات التي تحمل أبعاداً إجتماعية وإقتصادية كبيرة جداً .
وأبرز هذه النتائج ارتفاع نسبة السكان الذين هم في السن العمل عن باقي الفئات مثل الأطفال وكبار السن وشكلت نسبة من هم في سن العمل أكثر من 60% مما يتطلب الأمر الوقوف عند هذه النتيجة التي تعني إن العراق يمتلك ثروة بشرية كبيرة قادرة على تنفيذ الخطط التنموية بشكل كبير جدا، وأيضا إن العراق في هذه المرحلة لا يحتاج لأيدي عاملة أجنية في مختلف المجالات بحكم إن نسبة القادرين على العمل أكثر من نصف السكان ،وبالتالي يجب إستثمار هذه الطاقات من خلال إعادة الحياة للكثير من المعامل والمصانع عبر السعي لمبادرات صناعية وزراعية ودعم القطاع الخاص العراقي الذي بإمكانه إنتاج الكثير من السلع التي يتم إستيرادها مما يوفر العملة الصعبة من جهة،ومن جهة ثانية فرص عمل كبيرة وتحويل هؤلاء الشباب القادرين على العمل من مستهلكين بدون عمل إلى منتجين .وأيضا هذه النتائج تجعل الكثير من الوزارات لا سيما التربية والتعليم العالي أن تربط مخرجات التعليم بسوق العمل العراقي وهذا ما لمسناه في السنوات الأخيرة عبر تفعيل الإعداديات المهنية التي فتحت الكثير من الإختصاصات التي يتطلبها سوق العمل العراقي.
ونجد إن تجارب الدول التي تكون نسبة القادرين على العمل كبيرة أعدت الخطط الكفيلة لإستثمارهم ونجحت في ذلك بشكل كبير جداً وفي مقدمة هذه التجارب تجربة كوريا الجنوبية وماليزيا والصين وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية .وحققت هذه الدول طفرة إقتصادية كبيرة بالإعتماد على الموارد البشرية في مجتمعاتها.
ونحن في العراق بالتأكيد نحتاج لخطط تنموية تستثمر هذه الطاقات البشرية بدلاً من تركهم والنظر لأرقام البطالة التي تزداد، وعملية الإستيعاب لهذه الطاقات كبيرة جداً تبدأ كما اشرنا بالقطاع الصناعي والزراعي سواء الحكومي منه أو القطاع الخاص ،وصولا لدعم مشاريعهم الخاصة ومتابعتها،وهذا ما يخفف العبء على طلب الوظائف الحكومية.
وكما أشرنا يجب أن تكون هذه النتائج حاضرة في برنامج الحكومة الإتحادية والحكومات المحلية في المحافظات التي تقع عليها مهمة تنشيط القطاع الخاص وتسهيل الإستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتابعتها بشكل مستمر من أجل أن تعطي نتائج كبيرة وتؤدي الغرض منها عبر توفير فرص العمل .مع ألأخذ بنظر الإعتبار إن هذه النسبة العالية من الشباب أو من هم في سن العمل ستستمر لسنوات عديدة قادمة بحكم زيادة عدد المواليد وهذا ما يعني إن الموارد البشرية العاملة في العراق بإمكانها إحداث طفرة تنموية نوعية وكبيرة إذا ما تم استثمارها بالشكل المطلوب.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟
- واشنطن _ موسكو حوار المصالح
- انتفاضة شعبان ..إرادة شعب
- الابنية المدرسية وجودة التعليم
- الشهادة في محراب الوطن
- التصدي للتهجير
- التحليل السياسي بين الواقعية والعاطفة


المزيد.....




- شاهد الرعب على متن طائرة ركاب بعد تعطل محركها عقب الإقلاع
- بوابة ذهبية واسمه يشع في الأفق.. هكذا يتخيل ترامب مكتبته الر ...
- ترامب لقادة أوروبا: -اذهبوا للسيطرة على مضيق هرمز واحصلوا عل ...
- حرب في الشرق الأوسط: الاتحاد الأوروبي يستعد لاضطراب طويل الأ ...
- الفصام.. هل نحن أمام ثورة في العلاج؟
- جدل في فرنسا بعد تصريحات وصفت بـ -العنصرية- بعد انتخاب بالي ...
- الحرب في الشرق الأوسط: -تخبط- إدارة ترامب هل تسّرع بإنهاء ال ...
- الخطوط القطرية تسجل أعلى معدل رحلات منذ اندلاع الحرب
- سيارات تتحدى الزمن: أفضل 10 طرازات لا تنهار أسعارها
- ما خيارات واشنطن لإنزال واقتحام بري داخل إيران؟


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - استثمار الموارد البشرية