أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر بن عبد السلام - في الرد على ما قاله الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد














المزيد.....

في الرد على ما قاله الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد


سامر بن عبد السلام
طالب وكاتب

(Samer Ben Abdessalem)


الحوار المتمدن-العدد: 8562 - 2025 / 12 / 20 - 13:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما جاء على لسان الرفيق منجي الرحوي الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ، من أنّه لا وجود اليوم لسلطة ومعارضة وأنّ المعارضة الحقيقية لم تنشأ بعد، ينطلق من مسلّمة مفادها أنّ مسار 25 جويلية هو مسار ثوري وملتزم بقضايا شعبنا الكادح و ان المفارضة الحقيقية لن تنشا الا اذا ما تخلى النظام عن التزامه تجاه شعبه. غير أنّ هذا المسار، في الواقع، لم يطرح أيّ تصوّر ثوري بالمعنى الفعلي للكلمة، إذ لم يتقدّم بمشروع تغيير جذري في علاقات الإنتاج، ولا بضرب المنظومة الريعية، ولا بإصلاح زراعي، ولا بهدم المنظومة الإدارية القائمة، ولا بالتأسيس لنظام جديد قائم على الرقابة الشعبية. وإذا ما تأمّلنا الوضع الحالي في البلاد، فإنّه بالضبط الوضع المناسب لانبثاق معارضة راديكالية حقيقية، معارضة تتشكّل في علاقة مباشرة بتعمّق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وبغياب أفق ثوري فعلي، وباستمرار السياسات التي تمسّ من مصالح شعبنا الكادح، ومن حقّنا اليوم، سياسيًا ونضاليًا، أن نكون خارج هذا المسار وأن نعارضه بوضوح.
ثانيًا، مسألة حصر المعارضة في إطار “العمالة للخارج” فيها تشويه كبير لأي مثقف أو أي حركة تقف خارج المسار من دون أن تتعامل مع الأجنبي لخدمته. فالاستقطاب الثنائي الذي يطرحه الرفيق مضلل، إذ يختزل المشهد في خيارين لا ثالث لهما: إمّا الاصطفاف داخل مسار بونابارتي، وإمّا السقوط في خانة العمالة. ولنا أن نسأل الرفيق: أين يمكن أن يقف الثوري في هذه الصورة التي يرسمها؟ سيُجيب بأنّه لا وجود لثوري خارج معركة السيادة الوطنية اي خارج المسار، وكأنّ كل معارضة مستقلة تُلغى أو تُشيطن لمجرّد وقوفها خارج المسار.
وهنا يمكن أن نواصل تعميق المسألة أكثر فنطرح السؤال الجوهري: هل النظام الحالي فعلًا يخوض معركة السيادة والتحرّر الوطني، أم أنّه إفراز للمنظومة الحاكمة نفسها، ودوره البنيوي هو الحفاظ على علاقات الإنتاج القائمة؟ وكيف لسلطة بونابارتية أن تخوض معركة تحرّر وطني؟ إنّ من عليه فعليًا خوض هذه المعركة هو العامل الذاتي للثورة: العمّال، والفلاحون، والمهمّشون، حين يكونون منظّمين في مجالسهم وفي حزب ثوري. وكيف لعمّال وفلاحين أن يرفعوا وعيهم الطبقي من دون أن يتنظّموا سياسيًا؟ وكيف لهم أن يتنظّموا سياسيًا في ظلّ مسار بونابارتي يطمس الصراع الطبقي و بالتالي ينفي السياسة كمجال صراعي؟ فالوعي الطبقي لا يتطوّر إلا في ظلّ التناقض. وأيّ معركة تحرّر وطني يمكن أن تُخاض، والمهمّشون يُنقَلون في الحافلات ليصفّقوا لجلّادهم في 17 ديسمبر؟
لذلك أقول إنّ على الشباب الثوري الحقيقي أن يبتعدوا عن أحزاب يسارية كالوطد، هي في الحقيقة احزاب سلطة، كما أن يبتعدوا عن أحزاب يسارية كحزب العمّال، الذي لم يكتفِ بتحالفاته السياسية مع الاخوان، بل جرّد معركة الحريّات من مضمونها الاقتصادي والاجتماعي، وفصلها عن الصراع الطبقي، لتتحوّل إلى خطاب شكلي أقرب إلى الليبرالية السياسية منه إلى اليسار الجذري. في الاخير ما يجمع الطرفين، في الجوهر، هو الاصطفاف، بدرجات مختلفة، إلى جانب جلّادي الشعب، مهما اختلفت الشعارات وتعدّدت الواجهات.



#سامر_بن_عبد_السلام (هاشتاغ)       Samer_Ben_Abdessalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضراب 21 ديسمبر: مناورة فوقية أم تعبير عن إرادة العمال التون ...
- -الهيمنة الثقافية في العالم العربي: مقاربة ماركسية-
- في نقد موقف حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد من نظام قيس سعي ...
- في فهم الصراع بين نظام 25 جويلية والاتحاد العام التونسي للشغ ...
- يران أم إسرائيل: أيّهما الخطر الحقيقي على العرب؟ قراءة ماركس ...
- قيس سعيّد بين بونابارتية الدولة التابعة والشعبوية اللقاحية: ...
- لا للتدخل الاجنبي
- حزب العمال والديمقراطية: أسطورة القندس
- ضد الشاشة المستعمِرة: في راهنية مشروع الطاهر شريعة وتجاوز حد ...
- اسطورة العداء بين البرجوازية الوطنية والامبريالية : النظام ا ...
- الاسد ووهم الممانعة كيف حوَّل اليسار الستاليني الطغاةإلى أبط ...
- حركة النهضة والطبقات الاجتماعية في تونس: قراءة ماركسية في مس ...
- البيروقراطية في تونس بين الجذور الاستعمارية والفشل الإصلاحي: ...
- الثورة الدائمة و يوغسلافيا - ميشال بابلو


المزيد.....




- ما حقيقة فيديو -تفجير منازل قرية الخيام في جنوب لبنان-؟
- حاملة طائرات أمريكية تصل اليونان للإصلاح بعد مغادرة نطاق عمل ...
- -الشبكة العربية لاستقلال القضاء- تعقد ندوة تضامنية لمواجهة م ...
- هل يمكن أن تصل صواريخ إيران إلى أوروبا؟
- طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وترامب يتحدث عن -تغيير النظام- ...
- سيول في سلطنة عُمان تودي بحياة 5 أشخاص
- مغرّدون: تدمير جسور الليطاني مقدمة لاحتلال جنوب لبنان
- -في ثوانٍ حاسمة-.. شاب سعودي ينقذ طفلا من حفرة مياه يتصدر ال ...
- مهلة الأيام الخمسة.. هل يفتح ترمب باب التهدئة مع إيران أم يق ...
- ستارمر يحذر من التفاؤل الزائف بنهاية قريبة للحرب على إيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر بن عبد السلام - في الرد على ما قاله الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد