أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - ما للا ولا في حياتنا














المزيد.....

ما للا ولا في حياتنا


للاإيمان الشباني

الحوار المتمدن-العدد: 8559 - 2025 / 12 / 17 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


كُنّا نتعمدُ أن نحتضنَ اللاّ،
لا لرفضٍ… بل لأن الرفضَ فينا
كان شجرةً تُثمرُ ظلالاً
أكثر مما تُثمرُ خوفاً.

وكنّا إذا قلنا لا،
تشققت في أيدينا خرائطٌ قديمة،
وتدلّت من فم الصباح
صيحاتٌ تبحثُ عن جهةٍ تُقيم فيها.

إمّا أن نسقط في هاويةٍ
تحفرها الخطواتُ التي لم نتخذها،
أو ننهي ... بلا علم ...
مجرى سواقيٍ قد تختمر في باطنها
أصواتُ الذين صمتوا مراراً.

كنا نمشي حفاةَ الأفكار،
عُراةَ القرار،
والظروفُ تعاتبنا
كما تعاتب الأمُّ طفلها
حين يصرّ على ملامسة النار.

لا النافية…
بوابةٌ نصف مفتوحة
تقول: “إني لم أشهد،
فلستُ خصماً”.

ولا الناهية…
حارسٌ بمشعلٍ مرتجف،
يرفعُ صوته
كأنه يمنعُ الغيم من الانهمار
خشيةَ أن يبللَ خطبَ الساعين.

زد برأيك،
فالكفُّ التي تصدّ العتمة
تستطيع أن تقيس ضوء العالم
ولو مرّةً واحدة.

لقد جاوزتَ نصف قرنٍ
والقرونُ في عالمك
ليست سوى حُفَرٍ صغيرة
في ذاكرة الريح.

إن قلتَ لا
فلا تُسقط الجود من أهله،
ولا تنهِ خيراً
لم تطرق بابه.

فالـ لا نفيٌ لما لم تشهد،
والـ لا نهيٌ عمّا قد يُفسد،
وبينهما يمشي المعنى
كراهبٍ يحملُ ماءين:
ماءٌ يطفئ،
وماءٌ يُنبِت.

يا هذا…
تزود بعلمٍ يفرّق
بين جوعٍ لا يشبع،
وامتلاءٍ لا يتشبّع،
بين لا تعصم،
ولا تُصلح،
ولا تشهقُ في وجه الظلم
فتُوقظُ في الناسِ شجاعتهم.

رفقاً…
فالحروفُ حين تتقاتل
تتركُ على الطاولة
أطرافَ غيم
ونصف اعتذار.

وربّ لا نافية
توقظ فضلاً نائماً،
وربّ لا ناهية
تنقذُ من سوءٍ كان سيولد
لو لم تُغلق أبوابه.



#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد الشعري في كتاب (رواد من شروق)
- من كتاب رسائل غير مشفرة (كلمة تبني وأخرى تهدم )
- كركميش أسطورة تغمرني
- عبر المدى
- العفوية ليست سداجة
- كلام الله منهج حياة من كتاب (رسائل غير مشفرة)
- مناهل تابث من كتاب (أفئدة من ذهب)
- سر نجاح العلاقة الزوجية
- الفرق بين كلمة عبيدي و عبادي
- الأمومة من كتابي (رسائل غير مشفرة )
- الأسرة والدخول المدرسي من كتاب( رسائل غير مشفرة)
- بلغ السيل الزبى من كتاب (رسائل غير مشفرة)
- من وصية أم من كتابي( رسائل غير مشفرة)
- التعافي (من كتاب رسائل غير مشفرة )
- عيشة بنت الحاج امرأة من مزاب من كتابي(أفئدة من ذهب)
- لا تخنثوا أبناءكم
- الفراغ بمعانيه من كتابي (رسائل غير مشفرة)
- أصل الداء و الشفاء(العقل القلب الضمير)من كتابي رسائل غير مشف ...
- الصحة من الأولويات من كتاب (رسائل غير مشفرة )
- سلوكيات تتناوب في النفس البشرية (الغيرة، الغرور ،الغباء ،الغ ...


المزيد.....




- في قمة الويب.. الذكاء الاصطناعي يحول بث المباريات إلى تجربة ...
- -مسامير-.. رسومات كاريكاتيرية ساخرة وناقدة للواقع الليبي
- راديو السويد باللغة السويدية المبسطة يكمل عامه العاشر
- من زنزانة بالجزائر إلى -كرسي الخالدين-.. كيف دخل صنصال الأكا ...
- مسرحية -رجل الثلج- لأيمن أبو الشعر: مأساة روسية تجمع بين وحش ...
- بذور التضامن: فنانون عالميون يطلقون مزاداً في لندن لدعم أطبا ...
- من الحرب إلى الأزمة الإنسانية: كيف تعيد المؤسسات الثقافية ال ...
- هيام عباس: أقاوم محو الذاكرة الفلسطينية بالتمثيل
- أ. د. سناء الشّعلان في ضيافة مبادرة نون للكتاب في ندوة عن (ت ...
- بغداد تحتضن المعرض الدولي الرابع ليوم الكاريكاتير العراقي


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - ما للا ولا في حياتنا